الرئيسية » مقالات » احتفالا جماهيريا بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني

احتفالا جماهيريا بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني

نظمت جمعية الأسرى والمحررين للقوى الوطنية والإسلامية بمحافظات غزة اليوم احتفالا جماهيريا بمناسبة السابع عشر من نيسان ( ابريل ) يوم الأسير الفلسطيني وذلك في قاعة المركز الثقافي بغزة ، ألقيت فيه العديد من الكلمات ، وقد القي الرفيق طلعت الصفدى عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني كلمة باسم القوى الوطنية ، وفيما يلي النص الكامل لكلمته :
في يوم الأسير الكلام يطول، والعتاب كبير ، ولكن
يا أم الأسير ، يا والد الأسير ، يا زوجة الأسير ، يا ابنة الأسير ، يا ابن الأسير، يا شعب الأسير
باسم الوطن الذي ننتمي إليه جميعا منذ الأزل، باسم الأرض التي نتجذر فيها وتتجذر فينا ، باسم الشعب الفلسطيني الذي يصرخ بأعلى صوته : توحدوا.. توحدوا لمواجهة العدوان الاسرائيلى العدو الرئيس لشعبنا ، مهما اختلفنا و تصارعنا ، باسم شهداء الوطن الذين ظلوا دوما رافعي راية الكفاح والمقاومة ، باسم أبنائه وبناته المعتقلين الذين تصدوا وما زالوا يتصدون للمحتلين والطغاة ، وهتفوا من خلف زنازين القهر والظلم نحن ” شعب واحد لا شعبين ، وطن واحد لا وطنين ، علم واحد لا علمين “.
السابع عشر من نيسان من كل عام ، يوم الأسير الفلسطيني ، يوم التضامن والتواصل مع الأسرى الفلسطينيين والعرب ، نجدد فيه العهد والوفاء لأسيراتنا وأسرانا البواسل في سجون القهر الصهيوني ، ونعلن استمرار دعمنا وإسنادنا الكامل لهم ، ونؤكد للعالم أن هذا الشعب لن يتخلى عن أبنائه وبناته ، أولئك الأبطال القابضين على الوطن بأرواحهم وأجسادهم ، الذين ناضلوا ولا زالوا يناضلون مع شعبهم ضد الإرهاب الصهيوني ، وإجراءاته العنصرية والقمعية ، إنهم في الصفوف الأولى في معركة الوجود والحرية والاستقلال والعودة . لقد قدمت الحركة الأسيرة أكثر من 195 شهيدا في معتقلات وزنازين الاحتلال ، منهم الشهيد عبد القادر أبو الفحم ، وراسم حلاوة ، وعمر القاسم ، وعمر عوض الله ، وخالد الشيخ ، واسعد الشوا ، وبسام السمودى ،و محمد الأشقر . إن معركة الحركة الأسيرة هي معركة الشعب الفلسطيني بأسره تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية والتوحد والعمل المشترك ، وعدم التخلي عنهم وعن أبنائهم وعائلاتهم ، فتحرير الأسيرات والأسرى هو تحرير للوطن الفلسطيني من الاحتلال الارهابى ، ومن التبعية والتخلف .
يتعرض أسرانا وأسيراتنا في السجون الإسرائيلية للتعذيب الشديد ، وسوء الأوضاع المعيشية ، ومنع زيارات الأهل والمحامين ، والإبعاد القسرى للمعتقلين ، والعزل الانفرادي والنقل والإهمال الطبي ، والاعتقال الادارى ، واعتقال الأسيرات والأطفال والحرمان من التعليم ، واقتحام غرف الأسرى والتفتيش العاري ومصادرة الممتلكات الشخصية ، وفرض الغرامات المالية ، وقلة الطعام ورداءته ، تعكس جوهر الإرهاب الصهيوني ، والاستهتار بآدمية الإنسان الفلسطيني ، ومحاولة إذلال الفلسطيني والاعتداء على حقوقه المشروعة في الحياة الكريمة ، والتنكر لكل القوانين الدولية التي أكدت جميعها على حماية الأسرى ومعاملتهم معاملة إنسانية.
أين هو الضمير العالمي ، ومنظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان ؟ من الذي يمارس الإرهاب يبطش ويقتل ويجتاح ويحاصر و يعتدي على الإنسان الفلسطيني والعربي وبسلب الأرض وينشئ المستوطنات ويسعى لتهويد القدس ،وبناء جدار العزل العنصري و يستخدم القنابل العنقودية المسمارية في قتل الأطفال ؟ من هو عدو السلام في هذا العالم ؟؟ انه الاحتلال الاسرائيلى التوسعي العنصري الارهابى الذي يمارس الإرهاب المنظم ، هو العدو الحقيقي لشعبنا وكل من يناصره وفى مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية .. إن مناضلينا البواسل ليسوا إرهابيين ، هم مناضلون من اجل حرية الوطن والإنسان ، من أجل السلام العادل والشامل ، من اجل عودة الحقوق لأصحابها كاملة غير منقوصة .
إن قضية الأسرى هي قضية سياسية من الدرجة الأولى ، وهى قضية تحرر وطني ، ومعركة الشعب الفلسطيني ، وقضيتهم هي قضية شعبهم ، يحتاجون لكل الدعم والإسناد فلسطينيا وعربيا ودوليا حتى يتم إطلاق سراحهم، ويتقاسموا مع شعبهم بناء الوطن الذي يحتاج لكل السواعد المخلصة ، أن تحرير الإنسان والأسرى هو من الأولويات وإذا كنا نطالب بتعليق المفاوضات حتى يتوقف الاستيطان ، والحصار فإننا في نفس الوقت نؤكد أن أية مفاوضات لن يكتب لها النجاح إلا بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين دون تمييز .
لقد ساهم المناضلون الأسرى في تقديم إبداعاتهم في محاولة لإخراج شعبنا من المأزق ، وفى دعم الوحدة الوطنية ، وتعزيز النظام السياسي الديمقراطي ، واحترام نتائج العملية الانتخابية ، فكانت وثيقة الأسرى وثيقة الوفاق الوطني التي تشكل الأساس الوطني لإخراج شعبنا من أزمته الحادة ، وهى تعكس مدى صدق ووعى هؤلاء المعتقلين ، وأنهم لم يتخلوا عن مساهمتهم في تمتين الجبهة الداخلية ، ورص الصفوف ، وعدم حرف البوصلة الوطنية عن العدو الحقيقي لشعبنا مهما اختلفت القوى السياسية وتباينت وجهات نظرها ، وحذروا من خطورة الاقتتال الداخلي ، وتزايد حالة الاحتقان بين أبناء الشعب الواحد ، وتزايد الانقسام في الساحة الفلسطينية ، ورفضوا وأدانوا الانقلاب على الوطن والنظام السياسي ، وحذروا من خطورة حرف النضال الوطني عن المعركة على الأرض في الضفة الغربية ، وتهويد القدس ، وبناء المستوطنات والوحدات السكانية ، و جدار الفصل العنصري ، معركة إذلال الإنسان الفلسطيني عبر الحواجز ، وتحويل المجتمع إلى مجموعات سكانية يسهل محاصرته وتعطيل طموحه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على أرضه ، معركة الحصار وإغلاق المعابر في غزة ،وحذروا من خطورة تحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى قضية إنسانية ، وتحويل شعبنا إلى متسولين . إن المعركة الحقيقية هناك في الشمال حيث الاستيطان وتهويد القدس ، وبناء الجدار العنصري ، وليست في الجنوب على معبر رفح وفى مواجهة الأشقاء المصريين ، كما حذروا من المفاوضات العبثية ، والمراهنة على الوعود الأمريكية الكاذبة والدخول في محاور استخداميه ، وطالبوا بوقف المفاوضات حتى يتم وقف الاستيطان ، وتوجيه كل الاهتمام للجبهة الداخلية ، وإنهاء حالة الانقسام الشاذة في التاريخ الفلسطيني ، واستعادة الوحدة الوطنية ، وعودة غزة لحضن الوطن ، وتنفيذ المبادرة اليمنية .
إن شعبنا في غزة الصمود يطير تحياته الكفاحية لكل الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال مناضلا مناضلا ، وأسيرا أسيرا في مقدمتهم الأسير سعيد العتبة عميد الأسرى الفلسطينيين ،والأسير سمير القنطار عميد الأسرى العرب،والأسيران نائل البرغوتى وفخري البرغوتى ، وأكرم منصور ، أبو على يطا ، والأسير فؤاد الرازم ، ومحمد نظمى ، وكريم يونس ، وماهر يونس وإبراهيم جابر وحسن سلمه وعثمان مصلح سامي يونس وسليم كيالي ومحمد منصور وحافظ قندس وعلاء البازيان وعلى المسلمانى وعيسى عبد ربه ومؤيد عبد الصمد ،ويحيى السنوار واحمد سعدات ومروان البرغوتى وحسام خضر ،وعبد الخالق النتشة وبسام السعدي ومصطفى بدارنة وهند الشوبكى ، وباسم الخندقجى ، وعزيز دويك وعطاف عليان ونورا الهشلمونى وفاطمة الزق والى ابنها يوسف أصغر أسير في العالم ، والى الآلاف من الأسرى والأسيرات الإبطال .
أما أنت أيتها الأم الفلسطينية والزوجة الفلسطينية ، انتن ننحني إمامكن جميعا ، فانتن صانعات الأبطال ، وانتن نستلهم منكن العزيمة والصبر والإصرار والتحدي ، ونشد على أياديكن ، فالشمس حتما ستبزغ من جديد ، والحرية قادمة لوطن يدفع أبناؤه وبناته ثمنا للحرية ، والقيد حتما سينكسر، وهذا يتطلب من الجميع التحرك من أجل إطلاق سراحهم ، ومواصلة كافة الفعاليات وحملات المناصرة ، والتضامن معهم ، عبر إطلاق حملة تضامن واسعة على المستوى المحلى والعربي والدولي.
سلامٌ على مُثقلِِ ٍبالحديدِ ****** وَيَشْمَخُ كالقائدِ الظافر ِ
كأن القيودَ على مِعصميهِ ****** مفاتيحُ مستقبل ٍ زاهر ِ
وإنا باقون على العهد، وإنا باقون على العهد 

غزة- فلسطين talat_alsafadi@hotmail.com