الرئيسية » مقالات » حماة ترد الجميل.. ودرعا تنافس بنعجة…!

حماة ترد الجميل.. ودرعا تنافس بنعجة…!

نقلت عدة صحف سورية رسمية وقريبة من النظام الخبر التالي:”سبعة توائم حيّة لنعجة درعاوية, وهي فريدة من نوعها على مستوى القطر والوطن العربي, وهذا ما يؤهل سورية لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية”.

كما نقلت الصحف أيضاً وقبل أيام”أنه سيتم عرض أطول رسالة في العالم, وأضخم شبكة كلمة السر(كلمات متقاطعة) وأكبر كاتالوج في العالم.
ولعل أهم هذه الأرقام القياسية هي الرسالة التي يصل طولها ألف متر وعرضها 25 سم. ووزنها 500 كغ. وهي من مواطني محافظة حماة للسيد الرئيس, وسيتم حملها على أكتاف 500 شخص, وذلك في افتتاح مهرجان ربيع حماة.
وعن شبكة كلمة السر يبلغ عدد مربعاتها عمودياً 200 وأفقياً 500 مربعاً, وعدد أحرفها المنتشرة فيها 100 ألف حرف, وتتحدث عن تاريخ سوريا منذ 4000 ق.م. وحتى عهد الرئيس بشار الأسد, وكلمة السر التي سيتم إظهارها بعد شطب كافة الكلمات وهي: سورية الله حاميها وبشار الأسد راعيها. سيدي الرئيس حماة تحبك”.!
وقد أكّد الموقعون على تضامنهم مع حبيبهم المظلوم, ضد بطش فداء الحوراني والتي تضعف الروح الوطنية…
الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو العاصي, وعنين نواعيره المتحجرش منذ عام 1982..
رسالة الربيع الصناعي لحماة, تريد اللحاق بوردة ربيع دمشق الفواحة عطراً!
لو يعرفون القراءة.. لو يسمعون الموسيقى.. لو يلمسون مياه العاصي.. لو ينظرون في المرآة.. لو تسمع السيدة أسماء.. عن جريمة الدكتورة فداء.. لو وجد في بلدي قضاء.. لما استماد العقداء.. لا مفرّ لهم من مواجهة فداء, وكل الزملاء..

لماذا يا ترى لم يستعمل منظموا الأرقام القياسية في ربيع حماة الرقم المقدس سبعة! كما استعملته النعجة في درعا؟ والحقيقة أنني كنت قد أشرت في مواضيع سابقة عن كثرة الخرفان في سوريا, لكنه لم يخطر ببالي أنها ستتكاثر بهذه الوتيرة المقدسة”نعجة وخرفان سبعة”
وتعتبر “النعجة الدرعاوية” رد فعل على غينيس حماة, وقد ظهرت بوادر منافسة غينيسية بين المدن السورية الأخرى.
ففي جسر الشاغور يجمعون تواقيع كي تصبح جسر الوالد, وفي تدمر يقومون بتحطيم رقمهم القياسي السابق بوضع جالونات المازوت رتلاً واحداً ولمسافة سبع وسبعين متراً أمام كازية الأسد في مطار مخلوف المقابلة لتمثال السبع(الإله بعل سابقاً).
وفي السويداء بدأ التحضير لغينيس دبس(الله يحلّي أيامكم), حيث يقوم المواطنون في هذا الصيف بإفراغ سبعين تنكة دبس على أحلى تمثال في المدينة لكي يزداد حلاوة وتظل أيامه حلوة.. (ملاحظة: يمنع طيران الذبان والبرغش لمدة سبعة أيام من لحظة إفراغ أول تنكة دبس..).
وفي وزارة العدل يقوم الكادر القانوني العادل بتعديل أرقام غينيس في بعض السجون, وسيتم تحطيم الرقم الحالي بإضافة سبعة على معتقلي ربيع دمشق, وسيتم الإعلان عنها في ساحة السبع بحرات في دمشق.. وفي باب السباع بحلب وقف سبع وسبعون مواطناً على رجلٍ واحدة ولمدة سبع دقائق..
وهناك منافسة شديدة في القامشلي لإطفاء نار سبع نوروزات قد تصل شراراتها لدمشق..
كما قام سبع رعيان غنم بترتيب سبع قطعان وكل قطيع فيه سبع وسبعون خروفاً ـ قاموا بترتيبهم على شكل جملة مفيدة “الخرفان تحبك سيدي الرئيس”..
ويقوم المساعد أبو محمود وهو رئيس لجنة الأرقام القياسية السورية بجولات لكل المدن من أجل الاطلاع شخصياً على سير عمليات المنافسة والتي ستنقل سوريا كلها إلى غينيس ـ رحمه الله ـ!..
وفي لبنان قام سبعمائة ألف مواطن يحمل كل منهم سبعة شموع, وداروا سبع دورات حول سبع تمائم في عنجر حاملين سبع صور ثم أرسلوا سبع برقيات شكر…
أما الجولان ـ ما عاد بيخطر ببالنا, انسيناه ـ المهم أنه يقوم المواطنون في سبع قرى جولانية بإرسال سبعة وسبعون بارودة استخدمها أقاربهم من أجل تحقيق يوم 17 نيسان(عيد الجلاء من الفرنسيين في سوريا)ـ أرسلوها للوطن الأم مع المحبة…
وقبل أيام قرأت عن تلميذ إبتدائي من إحدى قرى الجولان أنه كتب في ذكرى حرب 1973 “في فترة حرب تشرين التحريرية تم احتلال قريتي..!”. وهل من تعبير أجمل وأغنى يعكس انتصاراتنا, والتي ندعو الله أن يبعدها عنا..!.

منذ ساعة كاملة وأنا أراقب رجلاً نائماً وهو واقف, وبعض الحين أنظر من الشباك لأرى إلى متى يستطيع الصمود بهذا الوضع!؟ يمشي أو يقع! لكن لا تغيير.. صامد في مكانه.. ممانع للحركة أو السقوط..! أحياناً يتمسك في عارضة صغيرة كي لا يقع ـ وفي الحقيقة لهذا السبب وضعوا تلك الخشبة ـ.. وضعٌ لا أفهم تفسيره.. حالته لا يُحسد عليها, فهو عصيّ على الحركة لأنه سيسقط, لكنه لا يستطيع الراحة لأنه واقف!..

وعودة إلى حماة ودرعا والكبش الأول والنعجة الأولى والخرفان والمحبة, وأحب أن أضم محبتي إلى محبة أهل حماة ـ وقد يكونون الأكثر محبة ووفاءً لرد الجميل لعطاءاته الربيعية, كما أنني أتمنى لو أستطيع تذوق لحسة صغيرة من حليب نعجة درعا ـ والتي تعتبر نعجنتا كلنا ـ التي ترضع سبع خرفان دفعة واحدة..
صحيح أننا لا نعرف من هي السيدة الأولى في سوريا, لكننا نعرف على الأقل من هي النعجة الأولى..
وقام الدكتور الحبش شخصياً بالبحث عن الكبش الأول ـ والد التوائم السبعة وزوج النعجة الأولى ـ كي يقوم بزيارات منظمة لكل القطعان الصامدة من أجل تلقيح سباعي.. وقد تعهد القصر بدفع تكاليف كل النفقات المتعلقة بذلك, كما تمّ التعاقد مع معمل لتصنيع الفياغرا والتي سيتم إعطائها للكبش خلال كل سبع ساعات وعلى مدة سبعة أيام في الأسبوع..
وقد لاحظ المراقبون أن الكبش الأول يظهر دائماً برقبة شامخة ممانعة مثل الزرافة نتيجة للتأثيرات الجانبية للفياغرا..!

بودابست, 17 / 4 / 2008