الرئيسية » مقالات » الفن والحرية والابداع: كتاب جديد لمصدق الحبيب

الفن والحرية والابداع: كتاب جديد لمصدق الحبيب

صدر مؤخرا عن دار نشر كندية كتابا جديدا للدكتور مصدق الحبيب بعنوان “الفن والحرية والابداع”. يعالج الكتاب مسميات العنوان الثلاث وارتباطاتها الديناميكية متبعا منهجا اكاديميا فلسفيا. ورغم ان المؤلف يعمل بروفسورا في جامعة ماسجيوستس الامريكية، فهو رسام وخطاط ممارس منذ بداية السبعينيات. قدّم للكتاب الدكتور ميثم الجنابي البروفسور في جامعة موسكو والمتخصص في الفلسفة الاسلامية والتصوف وتاريخ الصحافة العربية والباحث في الشؤون العراقية. يقع الكتاب في اثني عشر فصلا ويحوي العديد من الصور الملونة، وهو من القطع المتوسط المربع. فيما يلي توطئة المؤلف ومقدمة الكتاب.

توطئـة المؤلـف

تسببت العقود الاربعة الاخيرة من تأريخ العراق السياسي في خراب حقيقي شمل كل مفاصل الحياة. لكن اخطر مايمكن ان تبتلي به الشعوب من خراب هو خراب العقل. ذلك هو التشويه المنظوم المتواتر والمستمر لوعي الانسان وآلية تفكيره، ومايؤول اليه من تحوير في نظرة المرء للاشياء وتعامله مع الاحداث، والتغيير الشمولي في الاسلوب الذي يضع فيه المرء اولوياته، والمنهج الذي يتخذ فيه قراراته، والطريقة التي ينجز فيها مهماته، والدليل الذي يرسم بموجبه علاقاته مع نفسه ومحيطه الاجتماعي. خراب العقل عبارة عن نتيجة طبيعية لخراب الواقع بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والنفسية. وهو، بالمقابل، السبب الاول في الخراب الاضافي المضاعف اللاحق لذلك الواقع! انها حلقة مفرغة مستمرة يتوالد فيها الخراب ويتفاقم بين النتيجة والسبب والنتيجة! ولعل مايزيد فداحة مثل ذلك الخراب هو ان 85 % من سكان العراق الحالي كان قد ولد خلال الخمسين سنة الماضية والتي تميزت بهيمنة حقبة البعث المظلمة التي اصبح فيها شغل المواطن الشاغل وصلب اهتمامه ومحور ابداعه منصبا على ايجاد سبل البقاء على قيد الحياة وتحقيق سلامته وامن عائلته. ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف ان يتراجع تقدم الحياة بكل مرافقها نتيجة لتركيز الانسان على مهمة اساسية واحدة هي البقاء! تماما مثلما يفعل المرء وهو في غابة تغص بالوحوش الكاسرة حيث يتحول جل اهتمامه الى امكانيات النجاة، لاغير!! وقد كان ذلك السبب الاول في ما أصاب النشاط الثقافي والحضاري العراقي ماأصابه من حصة الاسد في ذلك الخراب المقيت.

يرى المؤلف ان عصرا جديدا قد بدأ في العراق بشكل خاص ومنطقة الشرق الاوسط بشكل عام بالرغم من ان العراق قد هبط، وهو يخطو خطوته الاولى في هذا العصر، الى جحيم الفوضى والهمجية، واكتوى بأتون حربٍ اهليةٍ مجنونة، وتمزق بعنفٍ وحشي مستورد، وتخبط في غياهب ردِّةٍ فكريةٍ مقيتةٍ فاقت بجنونها كوارث واهوال الماضي. ولكن رغم كل تلك المآسي فان مسيرة التأريخ الحقيقية، خاصة من زاوية النظر العقلانية المتفائلة، تشير الى التوجه الى الامام في الامد المتوسط والبعيد، ذلك انه من غير المعقول ومن غير الممكن ان تنعكس حركة الزمن الى رجوع جوهري اصيل ودائم الى الخلف! بل من المنطقي والطبيعي ان تصاحب التغييرات الجذرية المصيرية في حياة الشعوب تراجعات موقتة وانتكاسات محدودة قد تكون خسائرها فادحة كما هي الان في العراق. وقد تتصاعد تلك الخسائر اكثر للحد الذي يفقد فيه اغلب المواطنين الامل. وهنا يأتي دور المثقف الكفوء المنصف والمتمكن من استقراء التأريخ وادراك ديناميته ودوره في ايقاد شعلة الامل واشاعة الطمأنينة في القلوب والعمل الجاهد على طريق مقاومة الانهيار وبناء المستقبل الافضل.

يؤمن المؤلف ايمانا قاطعا بان مايصلح خراب الانسان لابد ان يبدأ من تغييرات جوهرية في مكونات واقعه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. تغييرات وتحولات يتم انجازها بشكل متواتر ومتوازن ومتصاعد على الامد البعيد الذي يسمح لها تدريجيا بازالة سموم الماضي من عقول الاجيال الحاضرة وزرع البذور السليمة لتنمية عقول الاجيال القادمة. وبالرغم من الحاجة الحقيقية والملحّة لتلك التغييرات والتحولات، فان الوضع الاستثنائي الذي ألمّ بشعب العراق، خاصة فيما يتعلق بنزوح الغالبية العظمى من نخبته الثقافية، يلقي باهمية استثنائية على دور الثقافة في ترميم الخراب ووضع المؤشرات الاساسية على طريق المستقبل. يرى المؤلف ان في طليعة المثقفين العراقيين الذين يمتلكون المبادرة في اشعال شرارة التغيير الثقافي هو ذلك الرهط المحظوظ الذي نجا من كماشة القدر العراقي وتمكن من اكمال دراسته أومزاولة عمله ونشاطه الثقافي في كنف المجتمعات الانسانية الحرة التي تقدر قيمة الانسان وتعتز بوجوده ومنجزاته. هذه الكوكبة النشطة المخلصة من العراقيين التي ينبض في قلبها حب الوطن ويشتعل في ضميرها الحماس لنجدته تستطيع ان توقد شمعة الامل وتمد يد العون لاخوانها وزملائها المبدعين في شتى مجالات الثقافة ممن تحدى الموت وكافح الدمار وآثر ان يبقى داخل العراق.

باستثناء بعض المساهمات الرصينة القليلة والنادرة جدا ، يستطيع المرء المتتبع ان يلاحظ بجلاء ماتعاني مكتبتنا الثقافية من فقر مدقع في المنجز العلمي الاكاديمي، خاصة في حقل الفن والادب ومايتعلق بدراسة العملية الابداعية واستقراء شروطها ومبرراتها ومحدداتها. وبالاضافة الى شحة ماهو منشور في هذا المجال، فان مايميز الغالبية العظمى مما هو متوفر هو غياب الجوهر وضحالة التناول وتشوه التوجه. الامر الذي يقود الى تصنيف ماهو موجود من منشورات في هذا المجال بين مقدمات مدرسية بدائية وانشاء سفسطائي فائض لايرتبط مع حقائق الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ولايساهم في نقده وتقويمه.

بين يدي القارئ مساهمة مخلصة تحاول، الى جانب زميلاتها من المساهمات الجديدة الرصينة من قبل المثقفين العراقيين المغتربين، ان تطرح التساؤلات الثقافية الاساسية الكبرى وتثير الجدل في طريق الاجابة عليها. وهي بهذا وحده قد تسهم في وضع اللبنات الاولى لركائز الثقافة العراقية والعربية الجديدة. ثقافة تحدي التخدير الايديولوجي والمسخ العقائدي ، ثقافة تحرر الذات من قيود الماضي الكريه بقوالبه الجاهزة وخطابه الغيبي المريب، ثقافة الشك بالحقائق المطلقة والتجرؤ على وضعها في الميزان ، ثقافة التسامح والانفتاح ونقد الذات من اجل الوثوب فوق مثالبها والارتقاء بها الى ماتستحق من كرامة وسمو. على ان المؤلف لايدّعي في هذه المساهمة المتواضعة انه يمتلك الاجابات النهائية حول معضلات الثقافة العراقية او انه يقدم العلاج السحري الذي يساعد على التئام الجرح الثقافي العميق في الجسد العراقي! بل انه يطمح ان يوفر للمثقف العراقي والعربي مزيجا من مراجعات نظرية ومقدمات فلسفية تعكس بالاخص موقفه الشخصي الفلسفي والاخلاقي من المجادلات الجوهرية الهامة والضرورية في عملية ترسيخ تلك اللبنات الاولى للبناء الثقافي وتثبيتها في وضعها الصحيح الذي يقاوم التصدع والانهيار السريع لما يأمله الجميع من عصر جديد. تغطي هذه المجادلات موضوعات مترابطة ومتداخلة ومتميزة باشكالاتها الخاصة مثل معنى الفن وقيمته الاجتماعية ومكونات الابداع الفني ومقوماته وحرية التعبير واشكاليات الديمقراطية والعلمانية والدين. وفي هذا الطرح فرصة ثمينة لاطلاق اشارة البدء بالحوار الذي لم يكن ممكنا من قبل، وتحريك وتزييت عجلة العملية الفكرية التي اصابها وتكلس عليها الصدأ خلال وقت طويل من الزمن المر. ولعل هذه المساهمة الثقافية تكتسب اهمية اضافية يكمن أحد اسبابها في ان المؤلف يجسد خليطا من باحث اكاديمي وفنان متمرس لاكثر من ثلاثين سنة.
لايسع المؤلف هنا الا ان يتقدم بأسمى آيات الشكر والامتنان للاخ الكريم، المفكّرالمبدع الذي يعمل بصمت في خدمة الثقافة العراقية الجديدة، الاستاذ الدكتور ميثم الجنابي لتقديمه الجميل لهذا الكتاب.

المقــدمة- بقلم: د. ميثم الجنـابي

إن الفنان الحقيقي خيال مبدع. وهو تلازم يستمد أصوله ومقوماته من طبيعة الفن. فالفن في نهاية المطاف هو الصيغة الجمالية للخيال في محاولاته إبداع مختلف نماذج التناسب والانسجام والتناسق. وهي مكونات تصنعها الطبيعة وتنثرها في أشكال يصعب حصرها، لكنها تبقى محاصرة بشروط وجودها الطبيعي بوصفها جزء من صيرورة الوجود والعدم. وهي الحالة الدائمة والدائبة للزمن، التي لا يكسرها ويعيد إنتاجها شيء غير الإرادة الإنسانية. فهي الوحيدة القادرة على تحويل الزمن الى تاريخ، أي إكساب الحركة الطبيعية للوجود والعدم معنى الحقيقة. وهي المفارقة التي تحاصر العقل بإشكالاته المنطقية، لكنها تعطي له إمكانية التحرر من تناقضاتها عبر مختلف “الفنون”. فالفن هو القدرة على تجاوز الحدود من خلالها وعبرها. بمعنى القدرة على تجاوز عدد الألوان بخلطها المتنوع في الصور، وعدد الحروف في رسوم الكلمة ومعانيها، ونوتات الموسيقى بأنغام على قدر استعداد البشر للرقص والغناء! والجامع بين كل هذه الاحتمالات هو معاناة الخيال المبدع. وبالتالي معاناة المسار المعقد والمتناقض للحرية وإشكالاتها. وليس المقصود بمعاناة الخيال المبدع، سوى الصيرورة الأزلية لظهور الإنسان ورقيه. وما بينهما تكمن كل الاحتمالات غير المتناهية للجهود والأعمال الإنسانية الكبرى بوصفها جزء من عالم الخيال. فالخيال صانع الوجد والوجود، أي صانع الإنسان في بحثه عن الأكمل والأمثل والأجمل. أنه يمد الوجود بالمعنى ويجعله أكثر كمالا وجمالا. وبدونه لا يعدو الوجود أكثر من نيازك تتساقط وتحترق في برود العدم.

فإذا كان الخيال الأولي هو المرآة البدائية لرؤية الصورة الظاهرية للوجود والأنا، فإن الخيال المبدع هو إعادة التركيب الأكثر تعقيدا لنسب العقل والوجدان والحدس، أي لكل ما يتغلغل في عروق الفن وأعصابه ويثير فيه وفينا لذة الاستماع والصمت، والقبض والانبساط، والحزن والفرح، أي المعاني الكامنة في وحدة المتناقضات الملازمة للحياة. وهي معان غير متناهية شأن مظاهر الحياة وتجلياتها.
إن حقيقة الخيال المبدع تكمن في البحث عن النسب المثلى. وليست هناك من نسبة مثلى في الوجود أرقى من الإنسان. وهو الأمر الذي يعطي لنا إمكانية القول، بان الإنسان هو نتاج الخيال المبدع، تماما بالقدر الذي يجعل من الخيال المبدع أسلوب وجوده الجميل. وليس مصادفة أن يصبح البحث، على امتداد تاريخ الثقافة والمعرفة، عن النسب المثلى بوصفها الصيغة الأجمل لتناسق (هرمونيا) الوجود. وهي الصيغة التي بلغت ذروتها وما تزال وستبقى في كمية ونوعية المحاولات الحثيثة لتحقيق صورة وهيئة “الإنسان الكوني” و”الكون الجامع” و”الإنسان الكامل” و”قطب الوجود الحق”. وهي غاية بمعايير الظاهر، ومظاهر بمعايير الخيال المبدع. بمعنى أنها غاية بمعايير الرؤية الأخلاقية، وتجليات للجمال والجميل بمعايير الذوق والوجدان. ومن وحدتهما تتراكم حقيقة الفن وإبداعه التاريخي.

الفن هو المظهر الأجمل لحقيقة الخيال المبدع. وهو الذي يعطي لكل شيء أبعادا غير متناهية بوصفها جزء من تكامل الإنسان المادي والروحي. فإذا كانت الزهرة والوردة في الوجود كمية أوراق وروائح، فإنها تتحول عبر الخيال المبدع الى رمز الحرية والحب والغرام ولقاء الولادة وتوديع الموتى. وللزهرة في كل فعل مذاقها ولونها وأثرها بوصفها جزء من المعاناة المادية والمعنوية. وهي مظاهر وتجليات لا يمكن حصرها، لأنها أسلوب فعل الخيال المبدع. وهو أسلوب وجود الفن وإبداعه. فالموجود واقع يرتقي الى مصاف الوجود (من الوجد) عبر الفن، أي عبر الرؤية الفنية والذوق الجمالي. وهو الأمر الذي يجعل من الفن صانع الرموز الكبرى والأبدية. وإذا كانت الرموز هي نتاج الخيال المبدع، فان الرموز الكبرى هي تمظهرها الفني. وذلك لما في الفن من استعداد دائم لتمثل النسب المثلى للحس والعقل والحدس وصهرها في أشكال غير متناهية للإبداع.

إن الإبداع الفني العظيم هو الصيغة الجمالية للبحث عن الطاقة الكامنة في وجود الأشياء، أي البحث عما وراء الأشياء من غيب المعنى وسر المجهول. بمعنى الانتقال بها الى ما وراء الطبيعة وإرجاعها الى طبيعة الأنا الإنسانية بوصفها سر الأزل والأبد. وهي دورة لن تنتهي ولن تتناهى. وفي هذه الدورة الأبدية تكمن معاناة المسار المعقد والمتناقض للحرية وإشكالاتها. وفيها أيضا يتجلى ثالوث الحرية والفن والإبداع، بوصفه الوحدة الأبدية للخيال المبدع. فن بلا حرية هو لسان بلا قلب، وعبارات بلا معنى، وأصوات بلا نغم، وتماثيل تنحت عبودية النفس وأغلال الجسد. وحرية بلا إبداع هي لهو وعين العبث. وإبداع بلا حرية فعل مستحيل. فحقيقة الإبداع حرية، والالتزام فيها هو عين الإبداع بمعايير الحرية والذوق الجمالي. وكيفما وضعنا هذه المعادلة فإنها تشير الى حقيقة واحدة هي تمثل النسب المثلى للوجود وسمو الأنا الإنسانية.

إذ لا يعني فن الإبداع الحر، وحرية الإبداع الفني، وإبداع الفن الحر من حيث الماهية والأهمية والقيمة والمآثر سوى المعاناة الأبدية لصنع الأبد، أي لتأسيس الحرية بمعايير الذوق الجمالي والعيش في ملكوتها. وهي القضايا الأكثر جوهرية بالنسبة لماهية وقيمة وأهمية ومآثر الفن في ظروف العراق الحالية. كما أن الجوانب والقضايا التي تجعل من المحاولة التي عمل ويعمل عليها الدكتور مصدق الحبيب جهدا علميا وفنيا له قيمته وأهميته ومأثرته بالنسبة لتأسيس فكرة الحرية الجميلة وجمال الحرية في الإبداع الفني العراقي. فالهموم التي نعثر عليها في عنوان الكتاب وتأسيسها العلمي والفلسفي المتحرر من ثقل التقاليد الأيديولوجية المسطحة ومغازل الأحزاب الخربة، هي بحد ذاتها مساهمة في تأسيس ما أسميته بثالوث الحرية والفن والإبداع. وهو ثالوث جوهري للروح والمجتمع والأمة والدولة، أي للتاريخ ووعي الذات الاجتماعي والقومي. لاسيما وأنها المكونات التي تعرضت الى تخريب لا مثيل له في ظل الزمن الدكتاتوري والتوتاليتاري الذي خيم على العراق في مجرى أربعة عقود مريرة. من هنا القيمة النظرية والعملية للإشكاليات والرؤية التي يقدمها الدكتور مصدق الحبيب. خصوصا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنها إشكاليات الواقع الفعلي للعراق الحالي وليست تأملات مجردة أو “اجتهادات” تتلون بإملاء العقائد التقليدية والأصولية. وهي إشكاليات لم يجر لحد الآن طرح ابسط أسئلتها أمام الثقافة العراقية الفنية من اجل تذليل زمن القبح وإرساء تاريخ الجميل. وهو الأمر الذي يعطي لكتاب الدكتور مصدق الحبيب أولوية فكرية ومعنوية بهذا الصدد. بمعنى إثارة الجدل والحلول للقضايا النظرية المتعلقة بالفن والحرية والإبداع على مستوى الرؤية النظرية والبدائل العملية في الظروف الحالية والمستقبلية.

إن كتاب الدكتور مصدق الحبيب يطرح قضية ويثير مشكلة غاية في الأهمية بالنسبة للفن العراقي. فالعراق بحاجة الى رؤية جمالية محكومة بقيم الحرية، باعتباره أسلوب تذليل التوتاليتارية وتقاليدها الخربة من جهة، وتأسيس حرية الإبداع الفني الخالص من جهة أخرى. وعندما يجري حل هذه المعادلة بطريقة صحيحة، عندها فقط يمكن للعراق أن يستعيد تاريخه الذاتي بوصفه تاريخ الإبداع الحر.