الرئيسية » مقالات » السفير التركي يحتج على السياسة الكويتية

السفير التركي يحتج على السياسة الكويتية

السفير التركي في الكويت يرسل كتاب احتجاج “عتاب” للسياسة الكويتية لنشرها مقالاً للكاتب الكردي السوري درويش محمي ، ويدعي فيها على الكاتب دعمه للارهاب المنظم على الدولة التركية من خلال كتاباته في السياسة الكويتية .

وهذا الفايل بامكان السادة القراء من خلاله الاطلاع على نص الكتاب الذي وجه لصحيفة السياسة الكويتية ونشرت اليوم 4/15.2008 .
http://www.alseyassah.com/editor_details.asp?aid=
1204&aname=شاكر%20فاكيلي

»التعجرف التركي« أم دعم الإرهاب؟
تلقت »السياسة« كتاباً من سفير الجمهورية التركية في الكويت شاكر فاكيلي, يتضمن عتاباً بسبب نشر الجريدة مقالاً للكاتب السوري درويش محمي تحت عنوان »التعجرف التركي «.
وفي ما يلي نص كتاب السفير فاكيلي:
اتابع على الدوام صحيفتكم الغراء »السياسة« والعرب تايمز ولكن يدهشني الظهور الدائم والمستمر لمقالات تدعم علنا الإرهاب المنظم ضد تركيا, وكان آخرها المقالة الواردة في »السياسة« للكاتب السوري درويش محمي تحت عنوان» التعجرف التركي« بتاريخ 9 ابريل 2008 , وهي كغيرها من مقالات الكاتب المذكور لاتحتوي إلا دعما للإرهاب المنظم على الدولة التركية.
انني احترم حرية الصحافة وحرية الرأي والرأي الآخر, لكن على الرغم من ذلك اجدني أقف متسائلاً وحائرا أمام الاصرار المتكرر على إظهار الصورة التركية بشكل مظلم إلى حد لا يمت للحقيقة بصلة.
فإذا كان الكاتب قد تناول موضوع الحملة العسكرية التركية الأخيرة على المنظمة الإرهابية PKK في شمال العراق, وكأنه اعتداء صارخ غير مبرر على هذه المنظمة الارهابية التي استفادت من وجود خلل في السيطرة على الاراضي العراقية كافة, فاتخذت لها من شمال العراق ملاذا امنا, تخطط وتنفذ منه هجماتها الارهابية على تركيا والتي راح ضحيتها الآلاف من الابرياء فقد نادت تركيا كثيراً للمساعدة في ايقاف هذه الحملات التي عانت منها منذ العام ,1984 وتطورت في التسعينات لتستهدف الاقتصاد التركي, مستخدمة العمليات الانتحارية وخطف السياح وافتعال الحرائق في الغابات الموجودة في المناطق والمنتجعات السياحية, وقد قامت تركيا باتصالات كثيرة وحثيثة مع الاطراف المعنية, وطلبت مرارا مساعدتهم للحد من هذه الهجمات واعطت فرصا كثيرا واحدة تلو الأخرى ثم حذرت لكن من دون جدوى, بقيت النداءات والطلبات من دون جواب, ان الحملة العسكرية التركية التي تناولها الكاتب وكأنها تمت خرقا واستبدادا ما هي إلا حملة مشروعة للدفاع عن النفس ضد الإرهاب, وحملة محددة الاهداف ترمي الى استئصال الإرهاب الموجه ضد تركيا من جذوره في معاقل المنظمة الإرهابية PKK , التي صنفت بالفعل كذلك من قبل الكثير من الدول من بينها الكويت والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي, ومعاقل التدريب الخاصة بها, وهي غير موجهة ضد المدنيين في شمال العراق ولم تتعرض لهم على الاطلاق . وكماتعلمون فإن محاربة الإرهاب هو واجب دولي وقد لاقت تركيا مساندة دولية ازاء هذه الحملة.
إن ما يحز في نفسي , في ظل العلاقات الثنائية الممتازة التي تجمع بين تركيا والكويت والتي تزداد متانة يوما بعد يوم, ان يتم حجز حيز من جريدتكم الغراء, لمقابلات يتم اجراؤها مع اعضاء في هذه المنظمة الإرهابية, كالمقابلة التي تم نشرها في السياسة بتاريخ 19 أغسطس 2006 ولمثل هذه المقالات التي لا تهدف إلا للإساءة الى تركيا واظهارها بصورة مغلوطة بعيدة كل البعد عن الحقيقة.
شاكر فاكيلي
* سفير تركيا لدى الكويت
…………………………………………………………………………………
نص المقال المحتج عليه للكاتب درويش محمى الذي نشر في صحيفة السياسة الكويتية 4/9 2008


http://www.alseyassah.com/editor_details.asp?aid=1138

التعجرف التركي
درويش محمى
التركي الوحيد الذي اعرفه ويعرفني, وتربطنا علاقة عمل محضة والقليل من الدردشة حول الوضع التركي ¯ الكردي, اتصل بي هاتفياً والحملة التركية الاخيرة ضد العمال الكردستاني في اوجها, ليقول لي وهو على بينة تامة بأصولي الكردية وفي صوته رنة فرح عارمة وغرور وكبرياء ” شو قصتك ياصاحبي صوتك غير طبيعي” ?
الصورة البطولية الخارقة للذئب الرمادي التركي الذي لايقهر, المدجج بالسلاح على الطريقة الاميركية وهو يتجول في جبال كردستان الوعرة الصعبة والعصية على الغرباء, يحمل على ظهره عشرات الكيلوغرامات الثقيلة من عتاد القتل وادواته, في ظروف جوية صعبة من الشتاء الكردي القاسي, تلك المشاهد التي نقلتها وسائل الاعلام التركية الرسمية منها وغير الرسمية, خلال تغطيتها للعملية العسكرية التركية قي كردستان العراق, كانت كافية وكفيلة باثارة الحمية القومية لدى احفاد اتاتورك, فلا لوم على صاحبي التركي ولا حرج عليه ولا على اقرانه الطورانيين, اما الاعلام التركي الذي لم يتوقف للحظة عن التطبيل للنصر التركي المبين قبل انتهاء الحملة العسكرية التركية واثناءها, كذلك الحال بالنسبة للقيادات السياسية والعسكرية التركية, وحتى الجمهور التركي العريض, وجد الجميع نفسه في مأزق كبير وحيرة من امره لا يستوعب الحدث ووقعه, بعد انتهاء الحملة والانسحاب السريع والمفاجئ للجيش التركي من اراضي اقليم كردستان, وعودة الذئب الرمادي الى وكره خالي الوفاض خائباً وبدون طريدة .
تصريحات الساسة الاتراك على اختلاف توجهاتهم والوانهم, والحملة الاعلامية التي رافقت الحملة العسكرية التركية, من السذاجة اعتبارها شكلا من اشكال الحرب النفسية التي عادة ما تصاحب الحروب العسكرية, فالدافع الحقيقي وراء اختيار اقسى اشهر الشتاء واصعبها للشروع بالحملة العسكرية التركية, والاستهتار بقوة الخصم الكردي, والحكم مقدماً على الحملة الظالمة التترية بالنجاح, امور لايمكن وصفها الا بالعجرفة والغطرسة لدى صانعي القرار العسكري والاعلامي في انقرة, والهدف بالطبع اظهار اقصى درجات القوة, ليس فقط للجمهور التركي ولا للعدو الكردي بل للعالم اجمع وعلى الاخص الحليفة الاميركية, والرغبة في استحضار الدور القديم لتركيا عضوة حلف الناتو المدللة ايام الزمن الزائل من الحرب الباردة .
رغم خلافنا الشديد مع قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان وارائه ومواقفه, وبشكل خاص تلك المعلنة بعد اعتقاله, جملة وتفصيلا, الا اننا مدينون للشباب الكردي المقاوم ومدينون كذلك لقمم جبال كردستان الشماء الشامخة وثلوجها التي تثلج القلب, مدينون بكلمة شكر كبيرة لوضعهم حداً للعجرفة والغطرسة التركية, اما صاحبي التركي وبحكم القاعدة التي تقول السن بالسن والعين بالعين والبادي اظلم, فقد هاتفته بعد فشل الحملة التركية لاقول له “شو قصتك ياصاحبي صوتك غير طبيعي”? .
* كاتب سوري