الرئيسية » مقالات » الأسير ابراهيم أبو حجلة يدعو لإعادة الاعتبار لوثيقة الوفاق ونبذ منطق المحاصصة

الأسير ابراهيم أبو حجلة يدعو لإعادة الاعتبار لوثيقة الوفاق ونبذ منطق المحاصصة

في رسالة وجهها عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية من سجن جلبوع
الأسير ابراهيم أبو حجلة يدعو لإعادة الاعتبار لوثيقة الوفاق ونبذ منطق المحاصصة
الحركة الاسيرة تدعو لانهاء الانقسام طريق الوحدة الوطنية وكسر الحصار

سجن جلبوع – دعا القيادي الأسير إبراهيم أبو حجلة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى إعادة الاعتبار لوثيقة الوفاق الوطني ( وثيقة الحركة الأسيرة) وقرارات مؤتمر الحوار في القاهرة، باعتبارهما الأساس الوطني المتين لاستئناف الحوار الوطني الشامل، واستعادة وحدة الوطن ومؤسساته السياسية والكفاحية، ووضع حد للانقسام المدمر، الذي نشأ بعد سيطرة حركة حماس العسكرية على قطاع غزة وإجراءاتها الانقلابية التي ساهمت في توسيع الشرخ وتكريس الانقسام.
وقال أبو حجلة في رسالة وجهها من سجن جلبوع حيث يقضي حكما بالسجن لمدة خمسة وثلاثين عاما أن إهمال وثيقة الوفاق الوطني يكرس منطق المحاصصة والصفقات الثنائية التي سبق تجربتها وكلفت شعبنا ثمنا غاليا من دماء أبنائه ووحدته الوطنية ومكانة قضيته المقدسة، وشدد على أن تراجع حركة حماس عن الانقلاب هو المدخل الواقعي والمهم من أجل استعادة الوحدة ووضع حد لحالة التراجع والضعف الذي أصاب الموقف الفلسطيني وانعكس على حجم التفهم والتضامن الدوليين لقضية شعبنا ونضاله المشروع في سبيل استعادة حقوقه الوطنية الثابتة.
وأضاف أن “إسرائيل” وهي المستفيد الوحيد من حالة الانقسام الفلسطيني تمادت في عدوانها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وسارعت لاستغلال هذه الحالة عبر محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض لحسم نتيجة مفاوضات الوضع الدائم قبل بدئها رسميا وبما ينسجم مع مخططاتها لتصفية القضية الوطنية واختزال حقوق الشعب الفلسطيني إلى رزمة من التسهيلات الإدارية والإنسانية للسكان دون حق الشعب الفلسطيني في السيادة على أرضه، وبما ينسف الأساس المادي لبناء الدولة الفلسطينية في المستقبل.
وأشار ابو حجلة في رسالته إلى تأثر أوضاع الحركة الأسيرة بتداعيات الأزمة العامة التي شهدها المجتمع الفلسطيني على مختلف المستويات، حيث تمثل ذلك في تراجع فعاليات التضامن مع الحركة الأسيرة وتحولها إلى فعاليات موسمية متقطعة، كما في تراجع أهمية قضية الأسرى على أجندة قيادات السلطة ولجنة المفاوضات وصولا إلى قيادات القوى والمجتمع المدني التي انهمكت في متابعة آثار الانقسام وتداعياته بدلا من توحيد الصفوف لمواجهة الاحتلال ومشاريعه.
وثمن أبو حجلة في رسالته مواقف الحركة الأسيرة في كافة السجون والمعتقلات، وقال أن هذه الحركة ومناضليها كانت وستبقى الضمير الحي للشعب الفلسطيني وهي تقدم المثال والقدوة في كيفية تغليب الهم الوطني الأكبر والتناقض مع الاحتلال ومشاريعه على كافة أشكال الخلافات والتباينات الثانوية التي يجب أن تدار دائما بحكمة وعقلانية، كما أنها يمكن أن تكون دافعا للتطور والتقدم إذا أمكن إدارتها بشكل ديمقراطي بدل أن تكون عامل فرقة وانقسام وهدم للمشروع الوطني.