الرئيسية » مقالات » =نكيد مي = يفوز بجائزة العمل المتكامل في اختتام المهرجان الوطني للفيلم التربوي بمدينة فاس

=نكيد مي = يفوز بجائزة العمل المتكامل في اختتام المهرجان الوطني للفيلم التربوي بمدينة فاس

أسدل الستار عن فعاليات المهرجان الوطني للفيلم التربوي مساء الأحد 13أبريل 2008 بفاس المغربية بإعلان لجنة التحكيم والتي ترأسها الفنانة المغربية نعيمة المشرقي، فوز الفيلم التربوي = نكيد مي= ، عن مجموعة مدارس تلوات ، نيابة ورزازات، أكاديمية جهة سوس ماسة درعة ، بجائزة العمل المتكامل ، الفيلم المتوج قدم ضمن 15 فيلما تربويا ضمن المسابقة الرسمية ، لا تتجاوز مدته ،13 د ، وهو من إخراج يوسف الكتبي، سيناريو وحوار إبراهيم الكتبي ، تشخيص ماجد الكتبي. وهو الفيلم الذي سيعود مرة أخرى ليفوز بالجائزة الخاصة بأحسن دور ذكوري ، والذي كان من نصيب الطفل المعجزة ماجد الكتبي ، الذي لم يستوف بعد سن التمدرس . =نكيد مي = الامازيغية تعني ما العمل؟؟؟ يعرض بفنية واحترافية رفيعة قصة طفل امازيغي صغير أمام معادلة معقدة يشكلها عنصران نقيضان ، المعطى الطبيعي،والمعطى الثقافي

مخرج الفيلم الأستاذ يوسف الكتبي ، عبر وهو يتسلم الجائزة، من طرف مدير الأكاديمية ، عن سعادته بهذا التتويج الذي اعتبره بمثابة تحية خاصة من أهل ورزازات إلى إخوانهم في مدينة فاس العريقة ،وحكى معاناته رفقة زوجته، وبطل الفيلم ابنه ماجد الكتبي خلال انجاز عمله بصراحة ناذرة ، وهو ما صفق له الجمهور الحاضر بحرارة.. أما جائزة المهرجان لأحسن إخراج فعادت للفيلم التربوي «نور » لمخرجه بوشتى مشروح .من الثانوية الإعدادية عبد الكريم الداودي نيابة فاس أكاديمية فاس بولمان. ودائما في نفس المسابقة الخاصة بالأفلام التربوية المعروضة في إطار الدورة السابعة للفيلم التربوي التي أقيمت بفاس من 10 الى 13 من ابريل الجاري فقد آلت جائزة الأداء والتشخيص الجماعي الى الفيلم التربوي =الارجيلة الى أين= مدته 12 د 12 ث ، إخراج بنيس هشام عن الثانوية التاهيلية أم الربيع نيابة الجديدة أكاديمية دكالة عبدة. الفيلم يحكي معضلة الإدمان على النرجيلة وعواقبه الوخيمة صحيا ونفسيا واجتماعيا.
، فيما عادت جائزة أحسن دور إناث لبطلة فيلم = الأم عيادة =عن الثانوية الإعدادية علال بن عبد الله، نيابة مكناس أكاديمية جهة فاس تافيلالت . والى التلميذة تاميمونت في فيلم =كوة النور= مجموعة مدارس مزكيتام نيابة تازة أكاديمية تازة الحسيمة تاونات. لمخرجيه المدني عدادي وعبد العالي لخليطي. وكذلك بطلة فيلم = الحلم الآخر= لمخرجه عادل منصوري عن مؤسسة يوسف ابن تاشفين،نيابة وادي الذهب واو سرد،أكاديمية جهة واد الذهب لكويرة.. أما فيلم =بلاغ الى مسئول= لمخرجه إسماعيل واسع الدين عن الثانوية التاهيلية طارق بن زياد، نيابة بني ملال أكاديمية تادلة ازيلال.= وصرخة= لمخرجه الحسن فرتيني عن الثانوية الإعدادية انس ابن مالك، نيابة سطات، أكاديمية الشاوية ورديغة كذلك فيلم =الشيطان= لمخرجه بوشتى الإبراهيمي ومحمد أجديد عبد الكريم عن الثانوية الإعدادية سيبويه أكاديمية الدار البيضاء. فقد أحرزوا جائزة أحسن سيناريو .
لجنة التحكيم لاحظت تطورا على مستوى امتلاك المشاركين تجارب نوعية رغم الصعوبات في الانجاز، والتمست من المسؤولين وضع برنامج استعجالي للتكوين المستمر دون تردد وتزويد المؤسسات بالأدوات والوسائل الفنية اللازمة من اجل الرقي بالحدث الى الأبهى والأفضل.

هذا، وتخللت فقرات حفل الاختتام، الذي حضره إدارة المهرجان إضافة الى عدد من الوجوه الفنية المغربية كالبشير عبدو الذي قدم شذرات غنائية تجاوب معها الجمهور بحفاوة ، الى جانب تقاسيم على العود للأستاذة الموسيقى حسنية الحاضي . كما عرف هذا الحفل تكريم الاستاذة خديجة علوي قبي حاصلة على الإجازة من كلية الشريعة ” الفوج الأول” 1963 .كما ألقت كل من جمعية فضاء الإبداع، والأكاديمية ، الشريكين الأساسيين للمهرجان كلمة بالمناسبة شكلت لحظة تفاعل مؤثرة كلمة مؤثرة في حق المكرمة .
حفل الاختتام هذا عرف أيضا توزيع هدايا و ذروع على المكرمين . كما تم عرض الشريط الفائز بالجائزة الكبرى للدورة السابعة للمهرجان. الحفل
لم يخل من رسائل استعطافية الى المعنيين من طرف بعض الفعاليات المسرحية والفنية تحث في مجملها على ضرورة تجهيز المؤسسات التعليمية بالوسائل السمعية البصرية حتى يكون التفاعل ايجابيا والتنافس في المجال الفني والتربوي شريفا.
للإشارة، فإن مهرجان فاس للفيلم التربوي ، عرف أنشطة موازية شملت عرض أفلام وثائقية من إنتاج المركز السينمائي المغربي ،كما نظمت ندوات مفتوحة وورشات تكوينية وزيارات سياحية للمشاركين .ورغم مرور حوالي 7 سنوات على تأسيسه، إضافة إلى التجربة والحنكة التي راكمها القائمون عليه، مازال يسعى الى تطوير نفسه وتجاوز العديد من الهفوات التنظيمية المرتبطة بضيق فضاء العرض ،حيث إن العديد من المواطنين اقتعدوا الردهات الجانبية أو ظلوا خارج المركب ،بسبب ضيق المكان . إضافة إلى أن المرحلة القادمة تتطلب ضرورة التفكير بصوت مسموع في إيجاد أجوبة لسؤال أساسي أصبح يطرح نفسه بإلحاح ، هو إلى أي حد يمكن الدفع بالمهرجان الى تخوم الدولي فنيا وثقافيا، وكذا سياحيا.

عزيز باكوش