الرئيسية » بيستون » 28عاماً على جريمة النظام الفاشي تهجير الكورد الفيليين

28عاماً على جريمة النظام الفاشي تهجير الكورد الفيليين

تمر علينا هذه الايام الذكرى الثامنة والعشرون لبدء عمليات تهجير الكورد الفيليين التي نفذتها السلطات الدكتاتورية الغاشمة ، كجزء من سياسة التطهير العرقي التي مارستها سلطة الاستبداد الفاشية بحق ابناء شعبنا الكوردي منذ سبعينيات القرن الماضي ، عندما بدأت السلطات الدكتاتورية سياسة التعريب التي اطلق عليها فيما بعد عمليات الانفال سيئة الصيت .. فكانت بدايتها بأنفلة الكورد الفيليين في الخامس من نيسان 1980 سنة الكوارث والنكبات .
لقد حول برابرة البعث بفعلتهم الهمجية الشنعاء هذه حياة اكثر من نصف مليون مواطن من الكورد الفيليين الى جحيم حين قام هؤلاء الرعاع بمشاركة منتسبي اجهزة النظام القمعية بمداهمات ليلية لبيوت الفيليين وانتهاك حرمة بيوتهم وانتزاع تلك الاسر والعائلات بالقوة واقتيادهم نحو شاحنات النقل العسكرية وتكديسهم فيها (اطفالاً ونساءً وشيوخاً ورجالاً بعضهم فوق بعض) مجردين من كل ماكانوا يملكونه سوى ملابس النوم الخفيفة التي كانت تكسوا اجسادهم .
هكذا استمرت هذه الحملة الشوفينية الفاشية بكل ماتحمله من انتهاك لحقوق الانسان والتي تعد من الجرائم الكبرى بحق الانسانية جرائم التطهير العرقي (الجينو سايد) وفضلا عن ذلك جرى حجز اكثر من خمسة عشر الف شاب من ابناء المهجرين جرى اعدامهم لاحقاً بعد قضائهم سنين في سجون النظام الفاشي كما صادرت السلطات الدكتاتورية اموال وممتلكات وعقارات المهجرين ، وتجريدهم من انتمائهم الوطني (الجنسية العراقية) وصودرت منهم ايضاً جميع الوثائق التي تبث عراقيتهم وانتماءهم الى ارض هذا الوطن .
لقد عانت شريحة الكورد الفيليين شانها شان باقي مكونات الشعب العراقي من جور واضطهاد السلطات العثمانية من التمييز العنصري والطائفي حيث كان الاضطهاد بحقهم مضاعفاً تارة لكونهم كورداً واخرى لكونهم من اتباع المذهب الشيعي .
ومن جميع انظمة الحكم في العراق (الملكي ، والحكومات الدكتاتورية التي اعقبت انقلاب شباط الدموي عام 1963) وذلك انتقاماً من ابناء هذه الشريحة لمواقفهم الوطنية خلال العهد الملكي ومشاركتهم في النشاطات والفعاليات الوطنية خلال فترة الحكم الملكي من اجل الحريات العامة ومن اجل الديمقراطية كرأس حربة في الحركة الوطنية العراقية او من خلال انتمائهم للحزب الديمقراطي الكوردستاني .
ولهم مواقف مشهودة في دعم ثورة 14 تموز الوطنية ضد المؤامرات ومحاولات النيل منها . وايضاً في مساندة ثورة ايلول عام 1961 التحررية بالاموال والمشاركة الفعلية في فصائل البيشمركة . كما شهدت بغداد مقاومة الكورد الفيليين لانقلاب الثامن من شباط الفاشي ببسالة متناهية دامت اكثر من ثلاثة ايام كبدوا خلالها الانقلابيين خسائر فادحة بالارواح . وان ماقامت به السلطة الدكتاتورية لم يكن سوى عقاب لهذا الفصيل الوطني لاخراجهم من ساحة العمل السياسي وبكل انتماءاتهم للاحزاب الوطنية العربية والكوردية وحتى الاحزاب الدينية (حزب الدعوة) كناشطين اشداء .. دفعوا عنها فاتورة باهظة الثمن فقدوا الوطن والمال والبنين وكل ماكانوا يملكون من عقارات ومتاجر ومصانع .
قدموا قوافل من الشهداء من اجل الحرية والقضاء على الحاكم الدكتاتوري الفاشي. والان بعد مضي خمس سنوات على زوال الدكتاتورية يتطلع الكورد الى اعادة حقوقهم المسلوبة ، اعادة الجنسية العراقية كمواطنين اصلاء ينتمون الى بلاد الرافدين منذ آلاف السنين كبناة اولى الحضارات الانسانية في العالم (الحضارة السومرية) . واعادة اموالهم وممتلكاتهم وعقاراتهم ، وحقوق من استشهد من ابنائهم الذين اعدمتهم السلطات الدكتاتورية الفاشية .
والتعويض عن الاضرار المادية والمعنوية التي لحقتهم وان على جميع الاحزاب الكوردستانية والاحزب الدينية تبني مطالبهم المشروعة وتلبيتها باسرع مايمكن ، وتوظيف ابنائهم في الدوائر الحكومية وفي سلك الشرطة والجيش العراقي كمواطنين حريصين على استمرار العملية السياسية في العراق . لبناء العراق الديمقراطي الفدرالي والمباشرة باعمار البلاد.