الرئيسية » مقالات » على ذقون من يضحكون ؟

على ذقون من يضحكون ؟

مرت خمسة اعوام سقيمة على الغزو البربري لعراق الرافدين ومحاولة استعباد اهله بعد ان تم استعباد السياسيون الذين كانوا في حينه يمثلون احزابا وتيارات سياسية معارضة لنظام حكم الاستبداد والديكتاتورية الصدامي ,واكثرهم كانوا يقبضون وتصرف رواتب لاحزابهم , لم تكن امريكا غبية كما يدعي كبار الساسة الامريكان بان معلومات وصلت لهم كانت غير صحيحة , وكنتيجة لوصول هذه القوات الى العراق فقد تم ايجاد قوات القاعدة التي استطاعت بوجود الاميركان ان يكون لها مركزا للتفريخ في العراق المذبوح , ان الديمقراطية لا تصدر وانما تنمو في مراحل تاريخية بالتدريج ونتيجة نضال استمر مئات الاعوام كما هو الحال في اوروبا ولا زال غير متكامل ويحتاج الى عشرات الاعوام حتى يكون الشعب مصدرا حقيقيا للسلطات وليس راس المال الذي يحكم من وراء الكواليس الاحتلال وبفضله وحده سلم العراق لايران على طبق من ذهب ومكن الملالي من تنفيذ خططهم في ان يكونوا لاعبا اساسيا في الساحة العراقية ,سياسيا واقتصاديا وفكريا , بالاضافة الى قوى السلفيين والتكفيريين التي بطشت بالشعب العراقي وادخلت افكارا كانت سائدة في العصور الوسطى واكل عليها الدهر وشرب ,لقد كان المفروض بعد مرور السنوات الخمسة من الاحتلال ان يلمس الشعب العراقي تطورا على الاقل لاعادة ماخربوه من البنية التحتية , كاعادة الكهرباء والماء الصالح للشرب بينما طبقوا تهديدات مادلين اولبرايت عنما قالت بانهم سوف يعيدون العراق الى القرون الوسطى ,ان نظرة واحدة الى بعض الارقام الاحصائية والتي مصادرها موثوقة ان كانت من هيئة الامم المتحدة او مؤسسة جون هوبكينز الامريكية وهي مرأة لتاخر المجتمع العراقي اثر عملية تصدير الديمقراطية الامريكية بالقوة , هذه هي حصيلة خمسة اعوام احتلال امريكي في العراق .حل الجيش العراقي وفتح الحدود حتى تدخل ميكروبات القاعدة وتفرخ داخل العراق وشجعت مبدأ الطائفية والمحاصصة كمثال على ذلك مجلس الحكم المؤقت وتم اعطاء نسب الى الشيعة والسنة والاكراد والاثوريين وهكذا دواليك الخص النتائج كما يلي: 
ما يزيد على مليون شهيد …هجرة عشرين الف طبيب عراقي مختص من اصل ثلاثين الف طبيب
3مليون طفل يتيم …ثلاثة ملايين ارملة…92%من الطلاب هم خارج عملية التعليم… 6 نسبة البطالة هي 70% … عدد المهجرون داخل العراق هو مليونين ونصف المليون يقاسون من ظروف معيشية صعبة جدا حيث انعدام العناية الصحية ,انعدام المياه الصالحة للشرب والكهرباء , صعوبة الحصول على الغذاء بالاضافة الى عدم توفر الامن لهم … وجود ثلاثة ملايين مهجر في الخارج معرضون للاهانة والجوع والتسفير بالاضافة الى ان الحكومة العراقية تتأمر مع المسؤولين لغرض تسفيرهم كما حصل مع الحكومة السويدية والحكومة السورية والاردنية … تقسيم المدن على شكل طائفي فقد تم في بغداد حصر المواطنين السنة في اماكن معينة والشيعة في اماكن اخرى والمسيحيون والصابئة وهلم جرى في اماكن اخرى والاستيلاء على بيوتهم وممتلكاتهم من قبل الميليشيات بالاضافة الى الحرس الوطني الذي مهمته حماية الامن ,فما هو التقدم ؟وماهي مقاييس التقدم ؟يقول احد المسؤولين ان الديمقراطية من نوع فريد في العراق لا يضاهيها اي منطقة في الشرق الاوسط ,حيث انها تشتم وتنتقد الحكام …..وانني اضيف الى ذلك حيث يقوم حرسها الوطني باحتلال البيوت والشقق كما يريد ,حيث يقتل المواطن ويرمى في المزابل ,على اساس مجهول الهوية ,تهجير المواطن …الدخول الى قاعة الامتحانات واجبار المعلم على حل الاسئلة لجماعتهم ,مهزلة الميليشيات التي لقت العناية من الحكومة منذ البداية والان اصبحت قضية مزمنة لا يمكن حلها من قبل حكومة مهمشة لا يطيعها جيشها ,وتتطلب العمل الحاسم والتوافق مع جميع الاحزاب والكتل واغلبها تملك ميليشيات سنية وشيعية ,لا يمكن تلخيص حجم الهاوية التي انزلق فيها العراق ,حتى نائب رئيس الوزراء السيد برهم صالح صرح بان تسعة ملايين مواطن عراقي يعيشون تحت مستوى الفقر ,تصوروا ايها الناس من سبعة وعشرون مليون تسعة فما هو المصير الشائك ,دول الجوار لها اطماع تترجم بعض الاحيان بالدخول بقوات عسكرية وتحليق طائرات وقصف قرى كردستان العراق من قبل تركيا وايران القصف مستمر ,تهدا الاوضاع ثم تعود بتبريرات مختلفة ,والمحتل لا يتدخل حتى كيتس في تصريحه الاخير يريد عقد اتفاقية طويلة الامد احد شروطها انها غير ملزمة .اذا ماهي فوائدها ؟ وفي حالة قيام اعتداء على العراق من قبل احدى دول الجوار او دولة اخرى فان امريكا غير ملزمة بالدفاع عن العراق , الدعوة الى كل الخيرين من ابناء الشعب العراقي واحزابه الوطنية ان تتكاتف وتعمل من اجل انهاء الاوضاع المزرية ,وعلى حكومة السيد المالكي تقديم استقالتها لتسجل موقفا وطنيا تاريخيا ويبقى ذكرها الطيب على كل لسان و في جميع العصور.