الرئيسية » مقالات » القلم الذي وقع اعدام الطاغية المقبور قريبا في أحد متاحف بغداد !!

القلم الذي وقع اعدام الطاغية المقبور قريبا في أحد متاحف بغداد !!

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا . صدق الله العلي العظيم . سورة الفرقان . اية 43 .

من يصدق ان الذي كان يعدم ويوقع ألأعدام بيديه اتى عليه يوما من يوقع اعدامه في لحظات !!
قلم وماأدراك بأي قلم سحري وقع على اعدام الطاغيه وبين ألأنامل التي مسكت ذلك القلم بكل ثقة وكبرياء عبرت مراحل الزمن وقطعت مسافات الماضي السحيق من اجل الوصول الى هذه اللحظة التأريخية . كان دولة رئيس الوزراء نوري المالكي جالسا بكل فخر واعتزاز كعادته ولم يبد على محياه غير علامات الرجل الصارم والحازم والقوي والشجاع . لم يكن مقطب الجبين .
كانت هناك علامات للنصر تلوح في عينيه وأمل كان مخفيا خلف صورة القضبان والجلاد وحبل المشنقة . عوامل عديدة انتظرها بلهفة شديدة وأرادة حديدية ولحظة انتظرها عدة سنوات من اجل الفوز بها . لم بشعر في لحظتها بان ألأرض تميد تحت قدميه ولم يشعر بدوار ولكنه تذكر بسرعة شديدة لحظة هروبه من العراق حين علم بأن صدام أمر بأعدامه مع مجموعة من رفاق الدرب والنضال . في تلك اللحظة وهو يخرج من العراق تحسس القلم السحري بيده ووعد نفسا خيرا حيث قطع عهدا على نفسه ان بقي حيا وعلى قيد الحياة وأن تمكنه يوما ما الظروف السياسية ويرجع للعراق سيكون اعدام صدام بهذا القلم الذي تحسسه بيده وهو في الطريق الى خارج العراق . عندما مسك القلم بيديه ابتسم هنيهة ولكن سرعان ماتلاشت هذه الأبتسامه وكأنه لايريد ان يعرف من ألاخرين بماذا يفكر . وعندما شعر بنفسه سعيدا وهو يفكر بطريقة عملية ومنطقية ويخطط للمستقبل الغامض الذي يكتنف حياته أخذت العلامات المرتسمة على وجهه تدل بان هذا الرجل كان مصصما على شيء ولكن ماهو لاأحد يعرف !!!
والحقيقة أن الأحلام من وجهة النظر النفسية هي من الظواهر الصحية الهامة لاحتفاظ عقلنا بلياقته أثناء النوم حتى لا يتكاسل حين نعود إلى اليقظة . ويتم الحلم عادة على أحد مستويين.. الأول هو استدعاء بعض الأحداث التي مرت بنا خلال اليوم، أو الأشياء التي تشغل بالنا قبل النوم مباشرة.. أما المستوى الثاني فإنه أعمق ويتضمن الأفكار والرغبات والصراعات الكامنة في العقل الباطن من قبل والأشياء التي تظهر في أحلامنا عادة هي تعبير عن رغبات مكبوتة لا نستطيع إظهارها للآخرين في الواقع، أو بعض التطلعات والأمنيات التي ليس بمقدورنا الوصول إليها عملياً، وتكون الفرصة متاحة أثناء النوم للتنفيس عن هذه الأشياء وهى من محتويات العقل الباطن بما يحقق لنا الإشباع الذي نعجز عنه في الواقع أثناء اليقظة . ومن الحالات المرتبطة بالأحلام ما يطلق عليه ” أحلام اليقظة ” .. ومن خلال التسمية يتضح أنها حالة تشبه الحلم لكنها لا تحدث أثناء النوم.. حيث أن الشخص ينفصل عن الواقع إلى حالة من التخيل تشبه الحلم يتصور نفسه وقد حقق الكثير من الإنجازات ، أو يتخيل أنه يتقمص أحد الشخصيات المرموقة .. ويعيش في هذا الجو منفصلاً عن الواقع والظروف المحيطة لفترات متفاوتة.. والمشكلة هنا أن هذه الحالة تعوق الشخص عن أداء مسؤولياته حيث تضيع فيها طاقاته ووقته .
وبالنسبة لعلاقة الأحلام بالتنبؤ بالمستقبل فلا يستطيع أحد أن يعلم الغيب وأحداث المستقبل إلا الله سبحانه وتعالى.. لكن السؤال الذي يظل مطروحاً هو : ما العلاقة بين الحلم وبين الأحداث التي تقع في المستقبل!؟ .. وربما كان مبعث هذا السؤال أن هناك الآلاف من الأحلام كانت تدور حول أحداث وقعت لبعض الناس في المستقبل .
وهذا ماأريد ان اصل اليه . هل كانت أحلام السيد المالكي في تلك اللحظات التي غادر فيها العراق حين تحسس القلم بيديه وراح غارقا في لجة من مجموعة افكار كانت اقوى من أمواج البحار وعواصف الدمار استغرقته لحظات شعر فيها ان ذلك اليوم ليس ببعيد وانه قادم !!
يقول علماء النفس وأصحاب ألأختصاص بأن التفسير العلمي للأحلام التي تحمل بعض النبوءات لا يزال محل جدل، غير أن الحقيقة العلمية تؤكد أن هناك علاقة بين العقل الإنساني والبيئة المحيطة ، وتفاعله مع الآخرين في شعور عام يطلق عليه العقل الجمعي يتأثر بالأحداث العامة مثل حالة الحرب أو الرخاء وقد يستشعر حدوث بعض الأشياء نتيجة لاستمرار الإنسان وتوارث خبراته وعلاقته بالزمان والمكان .
ومن منظور إسلامي .. فإن الأحلام التي تحمل نبوءة للمستقبل قد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قصة يوسف عليه السلام فكانت رؤياه وهو صغير السن حول ما تحقق فيما بعد مع أبويه وأخوته ، ثم حلم فرعون الرمزي بالبقرات السمان والبقرات العجاف الذي تم تفسيره كإنذار مبكر، وتم التخطيط على أساس ذلك قبل أن يتحقق حرفياً على مدى سنوات تالية.. وفي القرآن الكريم أيضاً رؤية إبراهيم عليه السلام يذبح ولده إسماعيل عليه السلام . والواقع أن التفسير العلمي للأحلام يجب أن يأخذ في الاعتبار أن الحلم يتضمن تكثيفاً في ظاهرة الزمان والمكان .. بمعنى أننا أثناء النوم يمكن أن نحلم في دقائق معدودة بإحداث امتدت على مدى سنين طويلة وحدثت في أماكن مختلفة ومتباعدة ، كما أن الانفعالات النفسية مثل القلق والخوف والاكتئاب والغضب قد تكون وراء محتوى الحلم من أحداث وشخصيات وأماكن .. وكلها تعني شيئاً محدداً بالنسبة لصاحب الحلم .
وتتميز الأحلام أيضاً بمسألة الرموز .. ففي حلم فرعون كانت البقرات السمان رمزاً لسنوات الرخاء ، والبقرات العجاف رمزاً لسنوات القحط .. وفى حلم يوسف عليه السلام كانت الكواكب كالشمس والقمر تمثل الأخوة والأبوين . ولا شك أن هناك من أساء استخدام العلم في تفسير الأحلام رغم كثرة المحاولات العلمية لجمع أعداد كبيرة من الحالات للوصول إلى قاعدة عامة تنطبق على كثير من ألأفراد الذين يرون في هذه ألأحلام سعادة حقيقية . وكانت سعادة المالكي لحظة توقيعه اعدام الطاغية مزيج من الشعور المختلط بدموع الثكالى واليتامى والأرامل من العراقيات الباسلات اللواتي فقدن فلذات أكبادهن على ايادي جلاوزة البعث وأكبر دكتاتور في العصر الحديث حيث أعدم خيرة رجالات العراق . وشعور اخر راوده في ثواني ولمحات سريعة يوم فر من العراق نتيجة بطش النظام وتسلطه على رقاب شعب العراق طيلة 35 عاما .
وعندما تذكر تلك اللحظة اقسم مع نفسه وقال هنيئا للشهداء هذا اليوم وقرة عيون ألأمهات !!!

وأقترح على دولة رئيس الوزراء ان لايبخل علينا بهذا القلم والتمتع برؤيته في أحد متاحف العراق واناشده بالله ان يعمل سريعا لتلبية هذا الطلب فماأقوله رأي الكثير ممن التقيت بهم واقسم عليه بدم الشهيدين الصدرين ودم كل علماء العراق وكل شهداء العراق ان يفعل ذلك لكي يتمكن كل مفجوع بشهيد وكل أم ثكلى من التخفيف عن معاناتها ولو قليلا برؤية هذا القلم السحري !!!!
واخرا احب ان اشكر الموقع وأحد ألأخوة حين تم نشر مقال لي قبل يومين في موقع شبابيك
وفي الحقيقة كانت لدي رغبة شديدة ان اكتب حول هذا الموضوع ولكن لم تسنح الفرصة لذلك وكان طلب القاريء العزيز دافعا قويا لأن ابدأ بشكل جدي بكتابة هذا المقال . حيث كتب أحد الأخوة تعليقا وكانت امنيته ان اكتب مقالا خاصا حول ( قلم المالكي ) . وان شاء الله أكون قد أديت ألأمانة ووفاء لهذا الموقف النبيل عاهدت نفسي ان تكون القصيدة بأسمه .
http://www.shababek.de/gen_shabek/modules/news/article.php?storyid=673

كتبت هذه القصيدة واسمها : ( قلم المالكي ) .

من جنت أذكر المقبور جنت أجزع وان من صدام ماجنت أفـــزع
أفرحي يمه وهلهلي للشهيد المـــات أخذنه بثارنه من ابن المطركـع

افرح ياعراقي وبمثل ماتريـــــــــد عبر عن شعورك كوم يالله اطلع
مابيه العراق طاغوت بيه رجــال من ريس وزاره لأعدام النذل وقـع

هذا اليوم يومك واطلع من جديـــد عبر عن فرحتك واقره المربـع
مثل هذا اليوم طاح الصنم فوك الكاع وشمحلات العراقي من اله يخلع

سقط صدام بساحة الفــــــــردوس وداس راسه الشعب وتجمـــــع
وشرد صدام ابن العوجه للزاغـور ياخزي العرب قايدهم تراجــع

لعد وين المزامط وانت قايد التحرير تالي بحفره جنك مره متكبـــع
مو انت الجنت تكول اني القعقــاع تالي شو بالحفره متقوقــــــــع

وين ربعك والحرس والأستخبارات والفدائيين من جنت للشعب تقمـع
وين السكط عداي وقصي والويلاد وين بيا كبر خنازيرك الترضــع

وفلوس الشعب ترجع للعراقييـــن لازم يوم أموال الشعب ترجــــع
ونحاكم الهربان من محكمة الجنايات وألأنتربول نخليه يجيبك وتركـع

مات البعث والطاغي والسجـــان العذب شعب بسجونه وكطـــــع
مات المجرم الملعون وعفلق الدجال وهذا الشي محد جان يتوقـــــع

موت وسجن وقتل وأرهاب وجان يخلي العراقي بالتيزاب يتلوع
جفف ألأهوار وكطع ألأشجــــــار والنخل كله حركه وشلـــــــــــع

اعدم التجار وكص ايدين الناس وألأذن يكطعهه من مجانهه ويرفع
وجان العسكري يوشم كصته بالنيران ويترك بيهه أثر يطبـــــــــــع

شنذكر من حكم دمر عراق الخير وخلانه موت من القهر نجـرع
دمرالعراق وسحك كل النـــاس وجتالنه بفلوس الشعب بربــــع

خله الشعب يشتغل ليل نهـــــــار وفوك الشغل جندهم وطــــــوع
ومن كرد الفقير الضاع بالرجلين النوب اله جـــــــــــــــــــــــوع

يعدم جان وفلوس يأخذ الطلقات وللشهيد الفاتحه يمنـــــــــــــــع
واليحجي جان بكهوه لو بالبيت تقرير يكتب عنه اقرب واحد ويرفع

حرك كل العراق من البصره حتى أربيل وجان فتنه بالوطن يزرع
اذن يستاهل قلم المالكي بالمتحف نخليه لأن بيه اعدام الطاغيه وقع

سيد احمد العباسي