الرئيسية » مقالات » النفاق في الاعلام العربي بين محمد دره الفلسطيني و ثلاث (محمدا ) كورد في قامشلو؟

النفاق في الاعلام العربي بين محمد دره الفلسطيني و ثلاث (محمدا ) كورد في قامشلو؟

ترددت و تريثت كثيرا قبل كتابة هذه المقالة وكنت ابحث متلهفا واطوف على الفضائيات العربية لعل وعسى ان احظى بمادة اعلامية أو خبرا عن الجريمة البشعة في حينها بتلك وسائل الاعلام…
لكن هيهات….أن تتخلص من تلك النزعة الشوفينية حتى من وسائل الاعلام العربية ان كان الخبر يمس اي من الانظمة العربية حتى ولو كان دكتاتوريا ودمويا ….
فجريمة قتل ثلاثة شبان كرد وجرح العديد منهم في مدينة قامشلو ( برصاص عربي ) من قبل اجهزة النظام الدكتاتوري السوري في ليلة (نوروز ) العيد القومي الكردي والذي يصادف في 21 اذار من كل عام وهي تعد بمثابة رأس السنة الكردية . جريمة لا تغتفر و تعد مجزرة بحق ابناء هذا الشعب الكردي الذي بات هذا النظام يمارسها بعنجهية شوفينية وحقد دفين بعنصرية مطلقة .. والمجزرة التي تم تنفيذها في ليلة (0نوروز ) اي عندما كان هؤلاء الشبان يضيئون الشموع ويرقصون ابتهاجا واحتفالا بهذه المناسبة القومية والذي يحتفل به ابناء الشعب الكردي وايضا شعوبا اخرى في المنطقة منذ الازل حتى قبل قدوم العرب الى المنطقة ….؟؟؟
لكن …هذا التكتم والتعتيم الاعلامي عليها وخاصة من قبل وسائل الاعلام العربية لهوا المشاركة الكاملة بالجريمة وانه لموقف مخزي ..وبلا ريب يقودنا الى مفهوم بانه تأييد لا يضع مجالا للشك على ذات العنصرية لما يقوم به نظام شمولى و دموي عربي وممارساته الشوفينية بحق ابناء الشعب الكردي في سوريا …..
وهنا اؤكد بما توصلت اليه من وجهة نظري لهذا الموقف من الاعلام العربي فهو بعيد كل البعد عن ما قراته وما تعلمته بما يدعيه العرب من الامثال والحكم …فانني استنتج بانها باتت كالنعامة حين تخفي راسها في الرمال عندما تحاول اخفاء نفسها أو تحاول اخفاء الحقائق عندما يعود الامر بالنسبة الى غير عربي …..! والدليل على ذلك ما كان من هذا الاعلام التي اخفت راسها في الرمال ولم تأتي على ذكر المجزرة لا من قريب او من بعيد وعدم الاهتمام كأنها حادثة عرضية لا اكثر ….!
مع انها ازهاق لارواح ثلاثة شبان كرد وايضا جرح العديد منهم برصاص العنصرية والشوفينية لا لشيء سوى انهم يحتفلون بعيد مقدس وهل اضاءة الشموع والفرح ….جريمة ضد القانون
مع ذلك نرى ان ذاك الاعلام ( العربي ) تتابع الاوضاع والاحداث المتسارعة في المنطقة ( كفلسطين والعراق ) بكل شاردة وواردة ( وتعمل من الحبة قبة ) وبكل صغيرة وكبيرة ولتعلن في اللحظة تلك بالتطبيل والتزمير لها وحتى البعض من هذه الوسائل الاعلامية تشجع وتدعو الى الاعمال الارهابية و الانتحارية منها بحق اناس ابرياء بلا أي سبب فقط لاشباع غريزة الشوفينية لديهم …..!
أهذه هي تعاليمكم وثقافة الاعلام ورسالتها لديكم …..؟
كلنا تابعنا وشاهدنا بأم أعيننا على شاشات التلفزة ووسائل الاعلام العربية والتي استنفرت كل طاقاتها وثقافتها العربية وضخمت وهلهلت بالدموع وبالله اكبر وأقامت الدنيا ولم يقعدها عند استشهاد الطفل الفلسطيني ( محمد درة ) برصاص الاسرائيليين وحينها كانت المادة الرئيسية في كل ليلة ولمدة غير محدودة لدى وسائل الاعلام العربية وحتى في العالم الاسلامي …!!!1
لكن ما يحز في النفس ويشمئز منه في الوقت نفسه ذاك النفاق الذي ما بعده نفاق لدى هذا الاعلام الصغيرة منها والكبيرة …. والتي تتحدث وتتبجح كل يوم عبر اثيرها عن الشفافية والمصداقية وبحرية واستقلالية الاعلام لديهم والادعاء بأنها رسالة انسانية . لم تاتي على ذكر هذه الجريمة المنظمة الا القلة القليلة وذلك ( خجلا ) والتي اشارت الى اسماء الشهداء ( محمد ) الكرد الثلاثة وهم محمد زكي رمضان – محمد يحيى خليل – محمد محمود حسين . وانها اشارت الخبر بعد ان نشرتها وسائل الاعلام العالمية ذلك الخبر ( أي انهم استشهدوا برصاص عربي وليس بأسرائيلي )……؟؟
وهنا يتبادر الى الذهن الكثير من الاسئلة المرة والمحيرة في ان معا ….
ماذا سيفعل الكرد وما عليهم حتى يكسبوا ود وصداقة العرب والمسلمين حتى لا يتعرضوا للقتل العنصري وما عليهم لازالة ذاك الحقد و تلك النزعة الشوفينية والعنصرية لدى ( الاخوة )
ام ان في الاخوة بلاء لدى العرب ويتحسسون من ذلك ……؟؟
ماذا فعل بكم الاكراد ايها العرب …. ولما هذه النظرة العنصرية المقيته …ام هذه هي طباعكم وعاداتكم
الم شاركوا معكم في جميع مراحل بناء الوطن منذ الثورة على الاستعمار والى حين الاستقلال وحتى يومنا هذا وقد قدموا الكثير من التضحيات الجسام ومن الابطال والشهداء في سبيل هذا الوطن …؟
اليسوا مسلمين مثلكم ويأمنون بكتاب الله ورسوله ويسمون ابنائهم بأسماء عربية وخاصة بأسم النبي الكريم ( محمد ) ص . يا من تدعون بكتاب الله ورسوله …..؟
لكن يبدو حتى أن اسم ( محمد ) لم يسعفهم أو يشفع عنهم بأن تشير اليهم وسائل الاعلام العربية بأنهم شهداء الحرية وضحايا النزعة العنصرية … تلك الاعلام التي اضحت صنيعة الانظمة الدكتاتورية الدموية لتمارس معها ازدواجية المعايير وحتى الانسانية منها في مصداقيتها بالاعلام الحر كما تتدعي وأنها اصبحت كسلعة مأجورة لتلك الانظمة حتى بضمائرها التي باعتها في سوق عكاظ …..؟
نعم تلك النزعة العنصرية وذلك النظرة الشمولية التي تعشعش في صدوركم وتعمي بصائركم وحتى ادعاءات اسلامكم ورسالتكم ( الاعلا…… بية ) لتقموا بالتعتيم على كل شيء …..غير عربي …؟
ولدي من الادلة والبراهين الكثير الكثير ( مجازر ارتكبت ولا زال ترتكب بحق الكرد من ( الاخوة )
من انفال ..و حلبجة …الى شهداء قامشلو …وعفرين ومرورا بالشهيد الشيخ والعلامة الكردي مجمد معشوق الخزنوي الى …. شهداء نوروز بمحمديه الثلاثة …..ألخ
اهذه هي ثقافتكم …ورسالتكم الاعلامية …أم هي ممارسة نفس النظرية …وبتلك العنصرية …..
واخيرا ارجو أن لا يأتي يوما في المستقبل يكون فيه أبناء الشعب الكردستاني قد احجموا عن تسمية ابنائهم بأسم ( محمد ) من اجل حمايتهم من القتل أو الفتك بهم على يد ( اخوانهم ) في الدين كما يحدث اليوم في الوطن …..؟؟؟

8 / 4 / 2008