الرئيسية » مقالات » بنت الرافدين تطلق حملتها (طفولة بلا سلاح)

بنت الرافدين تطلق حملتها (طفولة بلا سلاح)

في مدرسة الحلة الابتدائية وبحضور الاشراف التربوي ونشطاء المجتمع المدني

بنت الرافدين تطلق حملتها (طفولة بلا سلاح) 

دعما لثقافة اللاعنف، اطلقت منظمة بنت الرافدين حملتها (طفولة بلا سلاح) بفعالية استهدفت بها اطفال مدرسة الحلة الابتدائية للبنين يوم الثلاثاء المصادف 8/4/2008 بحضور الاشراف التربوي لمديرية تربية بابل ومجموعة من نشطاء المجتمع المدني ونخبة من اعضاء المنظمة وبمعية الكادر الاداري والتدريسي لتلك المدرسة.

الفعالية تتضمن ثلاثة أنواع من الانشطة، النشاط الاول تمهيدي حيث زار اعضاء الهيئة الادارية للمنظمة برفقة المشرفة التربوية جنان الطاهر المدرسة يوم 7/4/2008 والتقت بطلبة الصف السادس الابتدائي (90 طالب)، واجرت معهم حوارا مباشرا ابتدءته السيدة علياء الانصاري مديرة المنظمة بحكاية عن أثر العنف على الطفل وكيف يمكن لطفل صغير بريء ان يتحول الى مجرم، ثم طلبت من الاطفال ان يخبروها عن سبب تحول هذا الطفل الى مجرم بمرور الزمن، وتحدث الاطفال بعفوية وبراءة عن آرائهم، وفي معرض اجابتهم عن سؤال: (لماذا تقتنون العاب السلاح)، كانت الاجابة من احدهم: (نكون ميلشيات)، وعندما سألتهم السيدة الانصاري عن استعدادهم للتخلي عن اسلحتهم، اجابهم الجميع بنعم باستثناء اربع منهم رفضوا التخلي عن العابهم حيث قال احدهم: (لا استطيع ان اتخلى عنها، انها جميلة وانا احبها)، فيما قال الآخر: (لقد اشتراها لي ابي بخمسة واربعين دينار، كيف اتخلى عنها)!!

ثم عقدت السيدة الانصاري اتفاقا معهم بان يأتي كل واحد منهم يوم غد بلعبة السلاح ويرميها في النار ليأخذ بدلا عنها لعبة رياضية، موضحة لهم: (غدا عندما نرمي العاب العنف في النار، لا يعني باننا نرمي هذه اللعبة البلاستيكية لاننا يمكن ان نشترى بعدها واحدة اخرى وثانية وثالثة، غدا عندما نرمي تلك الالعاب في النار فاننا سنرمي العنف الذي بداخلنا، سنرمي الاشياء السيئة في النار لنبدأ حياة جديدة، وبذلك نعطي درسا للاخرين، للكبار باننا لا نريد حياة سلاح، لا نريد عنف).

اما الفعالية الثانية، فكانت يوم 8/4/2008 في الساعة العاشرة صباحا في ساحة المدرسة حيث تجمع الطلاب ووضع برميل النار في وسط الساحة، حيث اجرى الطلاب فعاليات تدعو الى السلام واطلقوا شعارات (لا للعبة السلاح، نعم لطفولتنا)، (سلاحنا، القلم)، ثم اصطف الاطفال واخذ الواحد تلو الآخر يرمي بسلاحه في النار ليأخذ لعبته الرياضية الجديدة.

وفي هذه الفعالية أعلنت منظمة بنت الرافدين عن نشاطها الثالث وهو اقامة معرض للرسم ومسابقة لاجمل انشاء، حيث سيرسم الاطفال ما شاهدوه من مناظر المحرقة وما أثاره فيهم من مشاعر وما توارد في اذهانهم من افكار وسيقام معرض الاسبوع القادم لاختيار اجمل ثلاث لوحات، اضافة الى مسابقة للانشاء سيتم ايضا اختيار افضل ثلاث مواضيع يكتبها الاطفال، وتقدم لهم هدايا.

وعن هذا البرنامج قال السيد سمير الياسري الناشط المدني ومنسق هذه الحملة: (جاء هذا البرنامج نتيجة لما يعانيه الواقع العراقي اليوم من مظاهر العنف في كل مكان، فاذا اردنا ان نقف بوجه العنف ونحارب مظاهره فعلينا ان نبدأ من الاطفال، لانهم نواه المستقبل، وهذه الفعالية الاولى التي نطلقها في حملتنا بالتعاون مع منظمة بنت الرافدين، حيث سنسعى الى ان نعمم هذه الفعالية على جميع المدارس وهذا يتطلب جهود تربية بابل والحكومة المحلية، لان شراء اللعب للاطفال تكلف اموالا باهضة، ونحتاج الى تكاتف الجميع بهذا المجال، لان العنف اصبح مفردة واضحة وبارزة في حياة اطفالنا).

وقد أعلنت السيدة علياء الانصاري ان: (في هذه الفعالية استهدفنا فيها الاطفال وستكون لنا فعاليات مشابهة في مدارس اخرى، وهذه الفعالية جزء من حملتنا الواسعة لاشاعة ثقافة اللاعنف في مجتمعنا، حيث ستكون لنا فعاليات اخرى نستهدف فيها فئة الشباب وطلبة الجامعة حيث كان لنا قبل ايام عرض لفلم (سقوط طاغية صربيا)، في لقاء الهيئة العامة لمنظمتنا، وسيتم عرض هذا الفلم على طلبة الجامعة في الايام القادمة، ونسعى الى الحصول على دعم الحكومة المحلية والجهات المعنية لتعميم هكذا فعاليات على جميع مؤسسات الدولة والمجتمع وخاصة المختصة بالاطفال والشباب).