الرئيسية » مقالات » مصائب التيار الصدري .. مصائبنا

مصائب التيار الصدري .. مصائبنا

التيار الصدري الذي ( صاحت عليه الصوائح) له دوره السلبي في بطئ المسيرة الديمقراطية .. نعرف هذا ونعرف ايضا ان المندسين في صفوف التيار قد نجحوا الى حد بعيد في اعطاء الصورة المعروفة عن التيار..ونعرف ان اي سلاح لاتسيطر عليه الدولة هو ضد الحالة العراقية الجديدة وعقبة كأداء في وجهها .. ونعرف ايضا ان الدعوات المحمومة للقضاء المبرم على التيار ليس الغاية منها وجه العراق والحقيقة .. وتناول اخطاء التيار التي ساهم باظهارها قلة الخبرة والمناورة السياسية التي يمتاز بها اعضاء التيار ولنقل افتقارهم للخبث الذي لابد منه للعيش وسط الارادات المتصارعة في بلدنا الموبوء بنا .. افتقر للموضوعية والواقعية بنقد حالة موجودة بالحاح ولكن ان تمتد الدعوات ومن افواه مثقفين يفترض انهم يترفعون عن سفك الدماء الى اباحة قتل هؤلاء الناس وهم مئات الالاف ان لم يكونوا بالملايين والغريب في صراخ المثقفين انه ينسجم هذه المرة انسجاما طبيعيا وغاية في الهارمونية مع دعوات الدول العربية ومخلفات النظام البائد وكانه المعادلة المطلوبة للاخذ بثأر اعدام طاغية العرب .. وسابقا تكلمنا عن مساوئ التيار والتي يعرفها القاص والداني ولكن باسلوب نقدي موضوعي لم يكن الغرض منه اهراق دم الفقراء والمحرومين والذين تكفلوا بحماية بغداد والعراق حين عجزت الحكومة عن حماية حتى المنطقة الخضراء من هجمات الارهابيين وحاضينهم الذين يهللون الان ويباركون للمالكي صولة فرسانه للقضاء على الغريم الاوحد لهم في العراق .. اي مظاهر مسلحة خارج سلطة الدولة مرفوضة واية تعددية للسيطرة على الشارع العراقي امنيا مرفوضة ايضا .. الاجندة المعلنة للتيار مشوشة وقابلة للنقاش .. تسلل البعثيين والقتلة في صفوف التيار بحاجة الى قرار جدي وصارم .. ضم التيار كمنظمة سياسية الى الطيف السياسي العراقي حاجة ملحة وواقعية .. لكن المطالبة باجتثاث التيار والسعي لمحوه من خارطة السياسة العراقية .. اضافة الى كونه من المستحيلات هو عمل بربري يجب ان نبرأ ساحتنا منه تماما خاصة المثقفين الذين التزموا مبادئ العهد الجديد لعراق ديمقراطي تعددي واني لاستغرب هذه الهجمة التي خرجت عن نطاق المنطق لتدعوا لسفك دماء الالاف من ضحايا الانظمة والظلم التاريخي رغم اختلافنا مع النهج الذي اختاروه لينضووا تحته وما الوقت الا كفيل باعادتهم الى الجادة المشتركة للعيش تحت ظل الديمقراطية المرجوة لعراقنا … ان وطنية ابناء التيار لاغبار عليها والذين يشككون فيها اما واهمون او مغرضون يريدون استغلال السذاجة السياسية لابناء التيار وبالتالي استخدام التسقيط التدريجي لمكونات الاغلبية المطلقة لهذا الشعب ..لاجهة خارجية ينتمون اليها سوى وطنهم رغم كل المؤاخذات.. والذين يتلقون الدعم من الخارج اذكى سياسيا وللاسف من هؤلاء البسطاء الذين كتبت عليهم المعاناة مرتين .. مرة لاختيارهم اجندات لامؤيد لها ومرة لانهم اعطوا اعداءهم المبرر للانقضاض عليهم والا كل عاقل يعرف ان النفط وتهريبه لايتم عن طريق منطقة الحيانية والجمهورية وباقي الاحياء الفقيرة من البصرة بل هنالك موانئ واحياء غنية باموال التهريب وهي بعيدة عن سيطرة ابناء التيار البسطاء .. وكلنا يعرف ان التيار مطلوب من جهات عديددة ولاسباب معروفة اهمها ما حدث بعد تفجيرات سامراء من ردة فعل عفوية بعد ان طفح الكيل بممارسات القتلة وحاضنيهم والتي استمرت بدون رد يذكر حتى حدث التفجير في سامراء .. وهكذا كان التيار ضحية البساطة والوضوح واختراقات القتلة في حين يستمر الضغط القوي على رئيس الوزراء لاهدار دم الفقراء ومطالبته دائما وعلنا بان يثبت عدالته لكي لاتنفرد الاعظمية بالحصارات والمداهمات وهكذا رقصت طربا فلول ايتام النظام بصولة الفرسان .. وهكذا استغل البعض صبغة التيار الدينية ليتناول بالقذف والتجريح اعلام الامة وعظمائها لتقر بعد ذلك عيون الاعراب ودولهم لان هذا هو المطلب الوحيد لهم للتصالح مع العراق والمالكي يعرف هذا جيدا ولا اظنه بمحقق لهم مايريدون ولاننسى قرب الانتخابات البلدية وماذا سيكون من نتائجها لو دخلها التيار بملايينه المعروفه وهذا ليس في صالح الكثيرين ممن يتصدرون العملية السياسية الان .. ولو لا لجوئهم للمرجعية في السابق لما حصلوا ما حصلوا عليه وهذا معروف للجميع .. كما اذكر الاخوة المتحاملين اكثر مما يجب على التيار الصدري بان يتذكروا تصريحات زعيم التيار من ان جيش المهدي سلاح بيد المرجعية وكان الرجل صادقا ويعني ما قاله واثبته فعلا مما اغاض الكثيرين وخاصة دول الجوار التي ترى في المرجعية العدو اللدود الاول لها ..ولا ننسى ان ملايين التيار هم اولا ابنائنا واخوتنا واهلنا رغم المندسين الذين يؤججون الصراعات المسلحة رغما حتى عن زعيم التيار .. تذكروا انهم من المحرومين الذين لم يطلبوا سوى الوزارات الخدمية لايمانهم بانهم قادرين على خدمة بلدهم وابناء شعبهم .. وتذكروا قبل هذا وذاك ان اي دم يراق هو عيد كبير لايتام النظام وارهابيي الاعراب المتربصين بنا ولن يرضوا عنا مهما فعلنا حتى وان احرقنا كل فرد في التيار الصدري .