الرئيسية » شخصيات كوردية » الفنان محمد عارف جزراوي

الفنان محمد عارف جزراوي

الفنان الكوردي الاصيل محمد عارف جزراوي فنان معروف بفنه الاصيل واغانيه الكوردية التي لاتخفى عن بال اي كوردي يشتاق للطبيعة الكوردستانية والجبل الكوردي والطرب الكوردي الاصيل.
في عام 1912 فتح عينيه للدنيا في جزيرة بوتان في كوردستان تركيا وفي عام 1928 قدم الى زاخو في كوردستان العراق هربا من مطاردة الجندرمة الاتراك بعد خروجه من سجن ديار بكر حيث امضى في السجن اكثر من 3 سنوات.
وفي زاخو اسقبله المرحوم فتاح قهوجي والد الفنان حسن فتاح جزراوي وهنا يلتقي الفنان محمد عارف جزراوي بالفنان حسن جزراوي ويرافقه في بعض من حفلات الطرب والغناء التي كان يحييها الفنان الخالد محمد عارف (ابو كريم) في زاخو او في مدن بهدينان وبصورة خاصة في زاخو وفي مقهى فرمان جايجي الشهير والد الاخ مال الله فرمان (ابو ميهفان) وبعد فترة قصيرة غادر الفنان محمد عارف زاخو ليتجول في قرى وقصبات كوردستان مع اخيه صالح حيث كانا يمتهنان مهنة طهور الاطفال: وهذا ماجاء باعترافه الشخصي لمقابلة مع الزميل ابو ميهفان عام 1979 مازال محتفضا بنص اللقاء.
وهنا نجد من الضروري اللقاء بالاخ ابي ميهفان في زاخو صاحب تسجيلات محمد عارف جزراوي ليتحدث لنا عن جانب من سيرة الفنان الخالد محمد عارف حيث امضى حقبا زمنية طويلة مع فناننا الخالد (ابو كريم) ليرافقه في معظم جولاته وحفلاته الغنائية.
ابو ميهفان من اهالي زاخو من مواليد 1944 ومن عشاق الفنان محمد عارف جزراوي والذي يحتفظ بخزين زاخر من تراث الفنان الخالد بدأ من اغانيه وتسجيلاته وحفلاته وجميع لقاءاته الفنية والصوتية والصورية الى جانب العديد من ممتلكاته الشخصية التي مازال يحتفظ بها ويعتز بها حيث ينوي فتح متحف خاص بالفنان الخالد في غرفة خاصة من داره في المستقبل القريب وحسب ما تسمح به الظروف.
وهنا يتقدم ابو ميهفان بالنداء الى كل محبي اغاني الفنان محمد عارف وعشاق صوته الاصيل وتراثه الخالد وكل من يحتفظ بشيء من تراثه او تسجيلاته النادرة او صوته الشجين الاتصال بالزميل ابو ميهفان في زاخو(070504587009) كورك، ليسهموا في اقامة متحف خاص جدير بفن محمد عارف جزراوي وتراثه الكوردي الاصيل الذي لابد ان ينال كل الاهتمام والتقدير حفاظا على اهمية هذا التراث وتجنب ضياعه او زواله حيث يمتلك الاخ ابو ميهفان العشرات بل المئات من الاغاني والتسجيلات والبالغة بحدود خمسة الاف ساعة يرجع تاريخها منذ عام 1928 والى حد الان والعمل مستمر في البحث والتخصي عن تراث فناننا الخالد محفوظة في تسجيلات صوتية باختلاف الانواع من اسطوانات قديمة جدا واشرطة تسجيل وبكرات وفيديو تيب (صورة وصوت) والى آخر ماتوصل اليه العلم من اقراص سيدي وكليبات الى اخره.
يقول البعض (والقول للاخ ابو ميهفان) بان الفنان محمد عارف لم يتطرق الى الاغاني السياسية والحماسية الا انه يرد عليه بالقول بانه في بداية ثورة 14 تموز 1958 وحينما عاد الاب الخالد المرحوم مصطفى البارزاني الى الوطن من روسيا كان الفنان محمد عارف اول من قدم اغنية سياسية اهداها للاب الخالد حيث يعتز ابو ميهفان للاحتفاظ بتسجيل خاص بتلك الاغنية في زمن كانت الاغنية السياسية الكوردية نادرة في حينه وبذلك سجل الفنان محمد عارف خطوة فنية على طريق الاغنية السياسية بعدها اتحف الفنان محمد عارف ارشيف الاغنية السياسية باغنية (ولاتي مه كوردستاني) بعد ذلك جاءت اغنية (سه مريتكو) حيث يجسد الدور النضالي للبيشمركة الابطال بعدها جاءت مجموعة من الاغاني السياسية للفنان الخالد.
يضيف الاخ ابو ميهفان بان هناك العديد من الفنانين الكورد واصدقاء الفنان محمد عارف من معجبين ومحبي الطرب الجزيري الاصيل حيث كانوا يرافقونه في جولاته الفنية امثال المرحوم اكو واسماعيل خياط عقراوي والاذاعي اسماعيل الكيلاني وصالح اميدي وعوديشو وابو زيد ومظفر سورجي واخرون كانوا يحاولون الحفاظ على تراثه الفني.
لقد نذر الاخ ابو ميهفان على نفسه ان يزور جميع المواقع التي ذكرها الفنان محمد عارف في اغانيه في كل ارجاء كوردستان الكبيرة بدأ بكوردستان العراق حيث كل المدن والقصبات والجبال والوديان التي ترد في اغانيه حيث زارها ووثقها صورة وصوتا الى جانب زيارته الى كوردستان ايران قاصدا (ده شتاصومايي) مقر عشيرة عبدويين في كوردستان ايران حيث وردت في اغنية (مه بروخاني) التي يتحدث فيها الفنان عن المناضل الكوردي عيى اغا شكاك والد سمكو شكاك، كما قام بزيارة الى كوردستان سوريا الى قامشلي وتربه سبي حيث وردت هذه الاماكن في اغاني محمد عارف بكثرة.
الجدير بالذكر بان معظم تراث الفنان مركز على كوردستان تركيا حيث منطقة نيرديش ثم منطقة جزيرة بوتان وبرجابلك وعين تربه ومير حسن ومموزين وقد زرت ضريح ممو زين ولي صورة وثائقية تجسد تلك الزيارات والرحلات وكذلك بزيارتي الى قرية (عليكي بطي) ومنطقة سرتا عليكا وزرت قرية (امين بريخانى) حيث وردت كل هذه المناطق في اغانيه كذلك جبل (جياي معدني) اشارة الى اغنية (لاوكي معدني) وشرناخ حيث حيث مسكن (عيشانا علي) وكذلك جبل منطقة بدليس وموش والتي وردت في اغانيه وزرت عام 2001 منطقة وان حيث دير اختمار وجيايي سيبان يتذكر الاخ ابو ميهفان عام 1986 حيث فقد الشعب الكوردي ثلاثة من اشهر رموز الاغنية الكوردية وهم الفنان الخالد محمد عارف جزراوي واردوان زاخولي وايز زاخولي ويسرد ذكرياته الطويلة ومسيرته وزمالته الدائمة مع الفنان محمد عارف حيث كان يرافقه في ايامه الاخيرة لدى زيارته الاطباء والمستشفيات للمعالجة حينما كان يسكن مع زوجته ام كريم وابنته اسيا في شقة من شقق دهوك والتي امر السيد الرئيس مسعود البارزاني مشكورا بتمليك تلك الشقة لورثته وبعد وفاة الفنان وهذا يدل على اعتزاز الرئيس مسعود البارزاني بالفنان محمد عارف جزراوي وفنه الكوردي الاصيل وهذا هو محل فخرنا الكبير واعتزازنا بهذا الاهتمام الكبير من لدى سيلدته.
كما يفتخر الاخ ابو ميهفان بقصيدة للدكتور بدرخان السندي نظمها بمناسبة وفاته تخليدا لذكراه وفنه وتراثه ويحتفظ الاخ ابو مهيفان بنص القصيدة وبصوت الدكتور بدرخان السندي وبكل ثقة يذكر ابو ميهفان بان معظم او جميع فناني كوردستان الكبيرة يعتزون بفن وتراث الفنان الخالد محمد عارف جزراوي ويشكرهم جميعا وكل فناني كوردستان وكل محبي فن محمد عارف جزراوي.
كلمة اخيرة يريدها الاخ ابو ميهفان لصحيفة التآخي:
كل اعتزازي وتقديري لرئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني داعيا الله ان يمد في عمره وينصره رمزا للتحرير واملي ان ارى يوما يكون فيه للفنان الخالد محمد جزراوي متحف فني يجمع كل اغانيه وتراثه حفاظا على ذلك التراث من الضياع.

التآخي