الرئيسية » مقالات » الهيئة العامة لمنظمة بنت الرافدين تطالب بلقاء شهري بين المواطنين والحكومة المحلية

الهيئة العامة لمنظمة بنت الرافدين تطالب بلقاء شهري بين المواطنين والحكومة المحلية

الهيئة العامة لمنظمة بنت الرافدين تطالب بلقاء شهري بين المواطنين والحكومة المحلية


 / بنت الرافدين:


في اجتماعها الشهري، طالبت الهيئة العامة لمنظمة بنت الرافدين بضرورة اللقاء المستمر والمباشر مع اعضاء الحكومية المحلية، لايصال صوت المواطنين الى صناع القرار وردم الفجوة الكبيرة في العلاقة ما بين الطرفين.


جاء ذلك في الحوارية الشهرية التي تقيمها المنظمة مطلع كل شهر، حيث تضمنت حوارية هذا الشهر، عرضا لفلم وثائقي بعنوان (الاطاحة بطاغية)، الذي تناول حكاية منظمة اتبور (التي تعني بالصربية، مقاومة)، وهي منظمة طلابية في صربيا تشكلت من 20 شاب لا تتعدى اعمارهم العشرين كان لها الدور الاساس والفاعل في جمع الاحزاب المعارضة والجماهير وتشكيل قوة ضاغطة لاجل اجراء انتخابات ديمقراطية في صربيا عام 2000م والاطاحة بطاغوتها بطرق سلمية ديمقراطية بعيدا عن العنف.



وقد حرصت منظمة بنت الرافدين على مشاركة العنصر الشبابي في هذا اللقاء، حيث فتحت باب الحوار والمناقشة بعد انتهاء الفلم الذي استغرق خمسين دقيقة، أدار الحوار الدكتور اسامة عبد الحسن عضو مجلس المحافظة والذي كان ضيف شرف في اجتماع الهيئة العامة لهذا الشهر وبمعية الشاب مروان عباس محمد خريج ادارة واقتصاد والآنسة حوراء نعمة البكري طالبة سنة اولى في كلية الهندسة والذي استغرق ساعتين من الزمن شارك فيه الشباب من كلا الجنسين اضافة الى الجيل المتقدم من الامهات واللواتي استعرضن الجانب السلبي من حياة الشعوب وركزن على السلبيات التي عاشها الشعب العراقي ومازال يعاني منها مؤكدين على ان الواقع الآن يزداد سلبية، مما دفع الشباب الى الاعتراض على هذا الطرح وطالبوا بان يكون الحديث للجوانب الايجابية والتركيز على الشد من عزيمة الشباب وفتح الآفاق أمامهم للعمل واثبات وجودهم وان نبتعد قدر الامكان عن التحدث عن الماضي واحزانه والحاضر وسلبياته وان نركز على كيفية تغيير هذا الواقع من خلال الشباب.


ومن جملة الامور التي اثيرت في الجلسة النقاشية حول الفلم:


1 – ثقافة اللاعنف، وكيف استطاع الشباب في صربيا ان يحققوا ما يريدون بالطرق السلمية، ضرورة اشاعة هذه الثقافة في مجتمعاتنا وخاصة بين الاطفال والشباب.


2 – ثقافة المواطنة، تلك المواطنة التي جعلت الناس في صربيا يحبون الوطن اكثر من اي شيء آخر، هذه الثقافة التي نحتاجها الآن في مجتمعنا العراقي، كثقافة بديلة عن الانا وحب الذات.


3 – التأكيد على الطرق السلمية في تغيير الحكم والاطاحة بالطغاة، عن طريق الانتخابات التي هي تعبير صادق وحيوي عن ارادة الشعوب.


4 – لكي نخلق شباب واعي ومثقف علينا ان نبدأ من المراحل المتقدمة، أي نبدأ من الطفولة.



5 – المسؤولية لا تعني ان تكون في منصب ما، فكل شخص هو مسؤول من مكانه وعليه ان يعمل لاجل التغيير، فعلى الشباب ان لا ينتظروا من المسؤولين ان يعطوهم الضوء الاخضر او يفسحوا لهم مجالا ما او يعطوهم فرصة، بل على الشباب ان يفرض وجوده وان يجعل المسؤول هو الذي يبحث عنه ويحتاج اليه.


6 – الانتخابات الماضية التي جرت في العراق وما عليها الآن من تحفظات وسلبيات وضرورة الاستفادة من هذه التجربة في الاستعدادات القادمة للانتخابات الجديدة الخاصة بالحكومات المحلية او البرلمان.


7 – ما فعله شعب صربيا يستحق الاحترام، لانه حقق ما يريد بالطرق السلمية، ونحن شعب الحضارات، وخاصة بابل هي مهد الحضارات وحاضنة العلم والثقافة فلابد ان تكون ارادة اصحاب الحضارة أقوى وأعمق تأثيرا من غيرهم.


8 – الاحزاب السياسية في صربيا على اختلافها وتنافرها، اتحدت مع بعضها عندما رأت مصلحة البلاد تقتضي ذلك، وهذا ما نحتاجه الآن في العراق.


وقد خرجت الجلسة النقاشية بعدة توصيات:


1 – تحقيق لقاء شهري بين المواطنين واعضاء مجلس المحافظة، تتبنى منظمة بنت الرافدين التنسيق له، على ان يختار كل شهر موضوعا معينا للنقاش وتكون الحكومة المحلية ملزمة بحضور هذا اللقاء والاجابة عن تساؤلات المواطنين.


2 – ايجاد منظمة او جمعية، تضم في داخلها من كل حزب سياسي عضوا واحدا يتمتع بكفاءة علمية وثقافية، يعملون في اطار هذه الجمعية او المنظمة بما يخدم الصالح العام ويكونون نواة لتوحيد احزابهم بما يخدم المصلحة العليا للبلد.


3 – الاهتمام بالشباب من خلال اعداد برامج خاصة بهم، وضرورة دعم الحكومة المحلية لتلك البرامج.


4 – ضرورة اشاعة ثقافة اللاعنف بين الجميع وخاصة الاطفال والشباب من خلال المدارس واروقة الجامعة والاعلام والبرامج الثقافية لمنظمات المجتمع المدني والحكومية المحلية.


5 – عرض الفلم على طلبة الجامعات وفي جميع الاقسام.


6 – ادخال المعلمين والمدرسين ومن كلا الجنسين الى دورات تثقيفية خاصة حول اللاعنف وكيفية تربية الاطفال وتوجيههم الى الطرق السلمية في حلهم للمشاكل ومواجهة الاخرين.


وفي معرض حديثها عن هذا البرنامج قالت الانسة زهراء العبيدي عضوة اللجنة الاعلامية في المنظمة: (هذا اللقاء الشهري الذي تقيمه منظمة بنت الرافدين للهيئة العامة لها بالاضافة الى خريجات دورة (قياديات لعراق ديمقراطي)، من الانشطة المتميزة التي حققت نجاحا كبيرا، واتوقع بعد فعالية اليوم سيحظى هذا اللقاء بشعبية واهتمام اكثر من قبل الاعضاء انفسهم ومن قبل المتابعين لنشاطات المنظمة أيضا)، فيما قالت السيدة سميرة عبد الحسين عضوة لجنة العلاقات العامة: (سوف نسعى الى تحقيق اول لقاء جماهيري بين المواطنين واعضاء المنظمة نهاية الشهر الحالي استجابة لمقترح هيئتنا العامة).


وفي معرض الاجابة عن سبب عرض هذا الفلم في المرحلة الحالية، قالت السيدة علياء الانصاري مديرة منظمة بنت الرافدين: (الاحداث التي يمر بها عراقنا بحاجة الى تظافر جهود الجميع، كحكومات محلية ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات دينية واحزاب ومدارس وجامعات وأفراد لاجل اشاعة ثقافة اللاعنف، والتأسيس الى مجتمع ديمقراطي يحقق ارادته بالطرق السلمية كالانتخابات، خاصة في الفترة الحالية التي يستعد فيها الشعب الى انتخابات الحكومة المحلية في ظل الاوضاع الراهنة التي يحاول الآخرون بكل مسمياتهم وانواعهم من اشاعة ثقافة العنف وإلغاء الآخر في مجتمعنا العراقي الاصيل).