الرئيسية » بيستون » شهداؤنا…شهداء الكرد الفيلية

شهداؤنا…شهداء الكرد الفيلية

فقدت أخان، قتل الأول وأعدم الثاني، قتلوهم فقتلوا روح أمي وحولوها الى رماد، وغيروا ألوان ملابسها الى سواد، وجاؤا على شعرها فتحول قبل الأوان الى بياض.
من قتلهم هو نفس الشخص الذي قتل ويقتل شباب الكرد الفيلية وشباب العراق لأنهم مستقبل العراق، هو الذي اغتصب نساءنا وبناتنا في البصرة وبغداد وديالى وباقي مدن العراق ورمى بجثثهن في المزابل احتقارا للمرأة العراقية وتأريخها المشرّف وهدد أهلهن بعدم دفنهن والا!! هو الذي قتل أرواح الامهات وحول لون ملابسهن الى لون واحد موحد.
لقد مارست السلطة الصدامية مع الكرد الفيلية أبشع الأساليب وسلطت عليهم المتوحشين من البشر الذين اوغلوا في التنكيل بكرامتهم، وأنتزعت واتلفت وثائقهم التي تثبت عراقيتهم وأصدرت القرارات التي لاتستند على أساس قانوني بألغائها.
كان الكرد الفيلية في العراق قبل أن يصبح العراق ولاية تابعة للحكم العثماني، وقبل أن يأتي الحكم الوطني وتكون الملكية والسلطات الجمهورية، كانوا ولا زالوا عمودا مهما من أعمدة الأقتصاد الوطني، شريحة مهمة وفاعلة في الحياة الأجتماعية العراقية، ومفخرة وطنية في الحياة السياسية العراقية.
لم تلتفت المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان الى مأساة الكرد الفيلية لم تلق الاهتمام الذي يليق بها من جانب السلطة المؤقتة والحكومة الحالية لذلك يجب أن يتم أنصافهم بقرارات تعيد لهم أموالهم المنقولة وغير المنقولة، وان تحدد لجنة قضائية تكون أحكامها باتة وسريعة، وأن يتم أنصاف شهداءهم الذين ضحوا من أجل العراق وأن تخصص الرواتب لعوائلهم الذين يستحقون التعويض شرعا وقانوناً عما لحقهم من ضرر.

سلام لأرواح شهداء الحركة الوطنية العراقية
سلام لأرواح شهداء الكرد الفيلية
وسلام للأمهات وسواد أرواحهن

فوزية العلوجي – ناشطة نسائية
06.04.2008