الرئيسية » الآداب » الوقت جثة هامدة

الوقت جثة هامدة

– اليوم .. الحشر والفلق ، ينصهران في بوتقة واحده .
– في البدء .. كان الخالق .. لاشيء غيره .. ثم الخلق والخليقة .. والفلق .. وتاريخ ملفق
وأرملة اللقلق … !
– الشمس تبزغ من الرأس ، ترتدي نقابا .. تقذف المنجنيق .. جبينها غريق .. والليل حريق.
– رايته – كالذي يدور في دولاب هوائي .. من هنا يبدأ الطريق ..
والمأساة آتية .. !
***
– اغني لفجيعتي .. لهولي الماثل في جبهتي .. الوقت جثة هامدة ..
مقالع الظلم تندمل كما الحنجرة ، الموت في مفاصل المدينة ..
كنت أتقرأ تجاويفها .. اخفوا تحت جبة الفضاء .. وهالات الموت تتسرج ..!
– الطوفان قادم .. ريح عرجاء تبحث عن رأسها .. تتهدل كما قامة السنبلة .
خريطة حقول مجعدة … يطرق بابها السيد الموت المهيب ( الموت الكوردي).
جلس ملك الرمادي قرفصا ء .. يقشط جلود الحالمين القائمين ..
ليصنع حذاء للرب .. والقطران تنهمر بين كتفيه ..
في أ حشائة يغلي ( سورة الأنفال) .
– أين أصابع التي تزخر نتف الثلج على الثياب .
– هوذا عين الماء يشتعل لفجيعتي.. لهولي القائم ..
– أين أعمدة الضوء الساقط على المدينة ..!
السماء تمطر الشياطين ..!
– قم .. أيها المعتمر .. التاريخ ركام منثور بين المزابل .. والمدينة حبلى بالغاز ..
– الرقبة تذوب تحت شموع الرأس .. والرأس تحت الأقدام..!
-النهار والليل .. امتزجا .. والنائمون الحالمون تحت الرمال ..!
– الكون يتساءل وفمه مليء بمقاعد من الدخان ..
– أعطيت الشيخ الرضيع عكازا من الدموع الأنبياء ، لوحه في الهواء .. فتح شرخا للنجاة .
– أعطيت أنفاسي للريح … فصل ثوبا للوقت .
– أعطيت خاتما لمعدوم .. رايته يتهاوى في إصبع الخليفة .. يفتى بقتل الجائعين الحالمين.
الجامع الكبير- يروى أعجازه ،أحشائه رؤؤس تتناطح كاالصنوج ..
القبة خافيه .. تشق عروقه .. نسجت أكفان الدموع .
نعيق الغربان ينخرون الرؤؤس .. والعقل يتحجر.
– اليوم .. سمعت نجمة توشوش لطفلة عارية تبحث عن ثدي أمها ..
رايتك يا صغيرتي كيف تصير غبارك حلما تجتاحني مدن الضوء ..
حينها اكتشف لغة جديدة .. عالم مؤهل للتكوين .
– الرب ينزل منتعلا على قوادم الأكوان .. قدم في السماء والأخر في الأرض.. قارعا أ سنانه ..
يذبح ( آدم ). تحت أقدام الجبل ..!
– ساعة صفر … 16 .. آذار.. من كل عام .
كان يامكان….. لاكان لا مكان . 

استراليا