الرئيسية » مقالات » حرافيش مصر تشعل القاهرة هل اقتربت ساعة الطغاة ؟

حرافيش مصر تشعل القاهرة هل اقتربت ساعة الطغاة ؟

الويل كل الويل على الحكام المستبدين من غضب وثورة الحرافيش,وهم لا يغضبون إلا بعد أن ينفذ صبرهم وكثرة الضغط تولد الإنفجار,وإذا غضبوا فهم لا يبقون ولا يذرون ,وهنا تحدث ثورة الجياع والمقهورين , والجوع كافر كما يقال في الدارج وهوليس فقط جوع إلى الرغيف بل أيضاً إلى الكرامة الإنسانية وكل ما يختص به الحكام والمترفون أنفسهم من الرفاهية بلا وجه حق فيما يعيش الغالبة حالة الخمص البطون وابشع انواع القهر والحرمان .
وورد في تاريخ مصر عن ثورات هؤلاء الحرافيش في مايشبه اليوم الذين يتوارثون الظلم والقهر اباً عن جد او حرفوشا عن حرفوش ,حتى عاد سوادهم الحرفوشي هو الاعظم بين سكان مصر وباقي البلاد العربية مما جعلهم يهربون الى الانتحار عبر ايهام انفسهم ان ثمة جنة تنتظرهم تنقلهم الى حال افضل مما هم فيه , يخدعون انفسهم ويغررون بها ويقنعوها بهذا الوهم الذي هو في حقيقته انتحار للتخلص من ضنك العيش وهروب من الواقع المر والمرير ويحكي التاريخ عن ثورات هؤلاء الجياع , وانهم انتصروا دوما ووصل الحال بالحكام والولاة ان دفنوا الظلمة فى مقابر النصارى حيث كان إذا مات أحد الولاة الظلمة دفنته الدولة فى مقابر النصارى خوفاً عليه من العامة الحرافيش أن تحرقه لظلمه وتعسفه كما ذكرت ذلك كتب التاريخ المصري ومن تلك الثورات ثورة دمياط على الحاكم الجائر الظالم حيث قام الحرافيش فى دمياط سنة 820 هجرية بثورة لظلم واليهم وفسقه.. فقبضوا عليه فحلقوا لحيته وشهروه وجرسوه على جمل والمغنيات تزفه ثم قتلوه شر قتلة نتمناها اليوم لحاكم مصر والرباط وال سعود وبقية الاقزام اخسهم قزم الاردن وغيره ليس بافضل منه انما اخس والتعس ..
وهناك ثورة المحلة على القهر والجور الحاكمي حيث نفذ كما اليوم صبر الفقراء والمعدمين الجياع الحرافيش ولم يحتملوا ظلم والى المحلة سنة 845 هجرية فهجموا عليه فى منزله ونهبوا المنزل ثم أخرجوه وضربوه واستصحبوه إلى الجامع وهو عريان حيث مات من الضرب وليتهم يفعلوها مع هؤلاء الحكام الجائرين .
طغاة يستحقون مزابل التاريخ ورب مزابل ينتفع بها البشر , ففي المانيا هناك مصانع تحيل المزابل الى وقود ومواد نافعة اخرى ولكن حينما يتفسخ الطغاة فأي فائدة تجني منهم سوى الظلم والامراض والجوع ونقص في الثمرات والخيرات ..
تذكرني ثورة الجياع المشتعلة الان في مصر بتلك الثورات للحرافيش في مصر ضد الولاة الطغاة الجبابرة الذين حكموها كما هي طغمة الفساد اللامبارك النموذج للحاكمية الدكتاتورية الاستبدادية العربية اليوم ..
كانت ثورات الحرافيش تقوم نتيجة تفشي الظلم والجوع والقهر والحرمان وما اشبه الامس باليوم المصري الثائر ..
لقد عاش الحرافيش فى ضيق وعسر مقارنة بغيرهم من الطبقة البرجوازية وطبقة الحكام والطبقة المنعمة المترفة.. فقد لاحظ بعض الرحالة الأوربيين الذين زاروا مصر فى عصر المماليك حكام مصر العسكر أن القاهرة وحدها بها عدد يتراوح بين خمسين ألف و مائة ألف بلا مأوى سوى الطرقات وبلا ملابس سوى أسمال بالية , كذلك دهش البعض الآخر من كثرة الشحاذين بالقاهرة وقال إنهم أحاطوا به من كل جانب طالبين ألإحسان وكانوا يمارسون ما يتاح لهم من الأعمال الوضيعة التى يجود بها عليهم المترفون واليوم يفوق العدد ذلك العدد بملايين المرات ويكاد يشكل نسبة ال 95% من ابناء الشعب في كل العواصم والمدن العربية فكيف اذن لايثور هؤلاء والحالة اقسى وامر مما ذكر في تاريخ مصر من ثورات لحرافيش وحكام طغاة سادت ثم بادت ..
مصر اليوم وكل البلاد العربية تعيش شعوبها ذات الحالة وذات القهر والحرمان وحين سقط زميلهم في الطغيان في ارض العراق جرذ الحفر صدام آثر الحكام القتلة التخلص من حرافيشهم المسعورة فرموها على حدود العراق ليتسلمها ابناء اللقطاء مجرمي البعث الاجرامي ليفخخوهم وينسفوهم في الاسواق والشوارع والاطفال والنساء والطيور على امل ان يوصلوهم الى حور العين والولدان المخلدون وجنان موعودة ..
في كل الاحوال كان مصير حرافيش الامة الباغية هو الموت اما بسياط ومقاصل ومشانق الطغاة او هم وقود للحروب والدفاع عن حياض الطاغية وزوجته وبناته وبنيه والحاشية الفاسدة المجرمة او هم ضحايا ثوراتهم على الحكام ..
في القاهرة كما في عمان ونواكشوط وحتى الرياض ودول الخليج فضلا عن الرباط والخرطوم وووووو بقية عواصم الحرافيش العربية حينما تثور الحرافيش تضطرب فرائص الطغاة وتشكل ثورات الحرافيش في هذه البلدان ناقوس خطر ينبئ ببدأ العد التنازلي لزوال هذه البؤر الحاكمية الفاسدة كاستحقاق الاهي عادل “يهلك ملوكا ويستخلف اخرين ” “وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيه فحق عليها القول فدمرناها” وهذه السنة الألاهية لابد وان ينالها هؤلاء الفجرة الفسقة الذين ” وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ ” خاب ظنهم كما خاب ظن من علقته سواعد العدل في العراق المظلوم ..
شاهدنا في القمامة العربية الاحيرة حينما انتفض معتوه ليبيا لدق عنق زميله في القذارة التسلطية صدام وكذلك نعى الحكام الجرب رحيله لم يكونوا خارج الوعي او فاقدين لبوصلة الادراك وان هزتهم المصيبة والطامة المفاجئة والسريعة , بل انهم كانو في اشد حالات الوعي لخطورة المرحلة فكان اتحادهم واتفاقهم رغم اختلافهم في غير العراق عنصر قوة حيث اجمعوا بجمعهم الفاسد على اهم امر وهو القضاء على حرافيشهم في بلدانهم عبر اشغالهم بشعارات المقاومة والثورية والجهاد في سبيل الاوطان وكانت حدود العراق مفتوحة على مصراعيها لرمي الحرافيش الفاسدة ليضربوا عصفورين بحجر اولها اشغال الحرافيش بما ينسيهم ظلم وجور يمارسوه وايضا القضاء على نموذج ان نجح في العراق واستقر الامر لصالح دولة القانون والدستور والتداول السلمي للسلطة فان ذلك سيشكل مصدر قلق وبداية النهاية لانظمتهم الفاسدة ..
ايضا بالحرافيش الجائعة مشاريع ” الشهادة الموعودة ” حسب فتيا عوران الضلالة والفسق الاخلاقي والقيمي ولذلك تهدد البلاد الفاسدة كمصر والسعودية وغيرها الغرب وتقول له دائما ان انهيتم حكمنا فان الحرافيش ستلتهمكم في كل مكان, بهم يتقوون وعليهم نيران الحقد يصبون ..
ونحن نتابع اليوم بداية شرارة ثورة الحرافيش في مصر حيث ها هي الحرائق تلتهم الاحياء في القاهرة وغيرها من المدن نامل نحن شعب العراق ان تكون هذه الثورة الحرفوشية الباسلة بداية نهاية الطغاة وحرافيشهم معا وان تكون مستمرة ونامل ان يتعلم حرافيش الرياض والرباط والجزائر وتونس وعمان وغيرها من عواصم العهر العربي من هؤلاء ويشعلوا فتائل الثورات الحرفوشية على هذه الطغم الاستبدادية الجائرة السارقة والمتحكمة بثروات الجياع , تلكم المقهورين هم الاحق بها , ونتمنى ان نرى الحرائق وهي تنشب في قصور ال سعود وقزم الاردن ومرابع ال راشد وال مكتوم وشين الفاسدين ” زين العابدين ” وعاهر ومجنون طرابلس وغيرها من عواصم لطالما احرقت ودمرت كل احلام الشرفاء ” سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً”

احمد مهدي الياسري
www.albroge.com
alyassiriyahmed@yahoo.com