الرئيسية » مقالات » اليسـار الـقـديـم فـي الـواقـع الـجـديــد

اليسـار الـقـديـم فـي الـواقـع الـجـديــد

العـراق بملايينه يعيش الآن مرحلـة ضيـاع حاضـر وتشويـه مستقبـل بين قـوى ظلاميـة مـدمرة قفـزت وتصدرت مـوجـة مصيره استهتاراً وهمجيـة وخراب عام ’ وبين يسـار كـان يـومـاً واصبـح عاجـزاً تمامـاً عـن مغادرة اغلفـة امجـاده التليـدة ’ يتطفـل احيانـاً علـى الواقـع عبـر احيـاء مناسبات وذكريات واحتفالات ( … كـان ابــي …… ) ’ لـم يكن بؤس المأزق العراقي الراهن معني بهـــا .
اليسـار العـراق القـديم وبكـل اجنحتـه ماركسيـاً كان ام وطنـياً وقـومـياً او بيـن بين حسب مـا تتفجر عنـه قريحـة اللافتات والشعارات والبرامـج السياسيـة ’ تجـاوز عمليـاً محطـة مفتـرق الطـرق وقطـع شوطـاً بعيـداً منحـرفاً بالأتجـاه الخـاطيء ’ تتحكم في مسيرته ومجمـل حراكـه تركة ثقيلة مـن تراكمات ماضويـة ’ تـواريـخ ومواقف وقيم وعادات وعواطف وعلاقات وثقافات وايديولوجيات ايمانيـة تفتقـر الى المـرونة وتميل الى التيبس واحيانـاً الأنكسار او الأعوجاج اذا مـا كانت ضغـوط التغييرات مفاجئـة عاصفـة ’ الهزائـم والأنتكاسات والأنحرافات اصبحـت هـي الأخرى تقاليـد راسخـة لا تتقبـل اعـادة النظــر ’ وحتى المبادرات التـي تتكـرر عفويـاً مذيلـة بتواقيع ذات الرموز التي اخـذت ’مع شديد الحزن تتناقـص ’ ليس استشهاداً ’ بـل نتيجة قسـوة العمر والهروب بأتجاه تدميـر الذات على وسـادة مـن الأوهـام والأحلام والتواريـخ واجتـرارات مملـة للـذات المتضخمــة ’ ان تلك النشاطات ولكثرة وسرعة تكرارها اخـذت اخيراً تلغي بعضها قبل ان تحقق شيئاً مـن اهدافهـا النبيلـة ’ آخر تلك المبادرات هـي نـداء ( مـدنيون ) الذي وقـع عليـه ثلاثـة قياديين مـن احـزاب اليسار القديـم ’ وكالعادة وقبـل ان يجف حبـر البيان تجاوزعـدد الموقعون الألف وكأنهـا قائمة معـدة لكـل مبادرة مماثلـة ’ وكأي يساري قـديـم مجـامـل وضعـت توقيعـي بينهـم مـع قناعتـي التامـة بأنـي لـم افعـل شيئـاً يتجاوز تأثيره حـدود السباحـة معهـم علـى يابســة الواقـع العراقــي ’ فبيـن اليسار كـواقـع واليساريـة كمفـردة لـم يعـد هنـاك ثمـة شبـه او انسجـام او يعنـي احدهمـا الآخـر .
قـال العقلاء والحكماء وديالكتيك اليسأر ذاته ان القديم لا يمكن له ان يتصدر ولادة الجديد ان لم يكن عائقاً ’ وان التغيير والأصلاح ومهمـا اتسعت دائرتـه لتشمـل الدولـة والمجتمـع ’ عليـه ومـن اجـل ان يكـون راسخـاً ناجحـاً ’ ان يبـداء من ذات الفـرد والأسرة والجماعـة والحزب ’ انهـا عمليـة اغتسال وتطهيـر وتهذيب وتشذيب اذا ما ابتداءت بالفـرد عليهـا ان لا تنتهي عند حـدود الطائفة والقومية’ انهـا عمليـة اعـادة بنـاء شجاعـة متحـديـة متطورة لا تجامـل عـوائق القـديم والتوقف عنـد اطلالـه .
اذا مـا نظرنـا الآن الـى الواقـع العراقـي ’ نـرى اليسار فيـه يسيـر مصـراً بعكس مـا يرغبــه ويتمنـاه ويـدعوا اليـه العقلاء والحكمـاء والديالكتيك ايضـاً ’ واذا مـا وضعنـا اوراق الماضـي والحاضـر علـى طاولـة الحـراك الحقيقي داخـل المجتمـع العراقي وحاولنـا خلطهـا واعادة ترتيبهـا بما يخدم التطور السليم تحـرراً وديموقراطيـة وسلماً اجتماعياً وازدهاراً’ حينهـا سنصطـدم بمسافة خيالية يتوسطها ربعاً خاليـاً بيـن النوايـا والأنشاءيات ’ بين العمـق وتطفـل الفقاعـات ’ بين القطيـع والقطيـع ’ بين الثكنات المغلقـة علـى ذاتهـا بـوجـه الآخريات ’ هـذا الواقـع الراهـن لا يمكن لنـا التفكيـر بتجاوزه او محاولـة تغييره بنفس الأدوات القديمـة ’ وتلك المسافـة الهائلـة لا يمكـن لنا ان نقطعهـا بوسائل بداوة تفكيرنـا ’ ان المجتمـع العراقي يعيش الآن معركـة وعـي ضاريـة وحراك سريـع يرافقـه حرقـاً للمـراحـل وعلـى جميـع الأصعـدة ’ ولا يمكـن لنـا التفكيـر بنصـر يحققـه عنـاد متحجر وغيبـوبـة وعـي وجمـود وانطـواء علـى الذات وسـد منـافـذ ريـاح التغييـر والخوف والريبـة ازاء الرأي الآخـر او الأستعانـة بأدوات معطوبـة اصبحت عصيـة علـى التـرقيـع .
اليسـار العراقـي القديـم فقـد مـواقـعـه فـي الجنوب العراقـي ووسطـه وفـي مدينـة اليسار العريقـة فـي بغـد ــ مدينـة الثـورة ــ وتجاوزه الواقـع الكردستاني بعـيداً ’ لا ننكـر عليـه تواجـده بشكـل وآخـر ’ لكـن ايـة معنـى لـوجود اسيـر الأوضاع ضعيف الفعـل والتأثيـر .
اليسار العراق بمجملـه مكابـر ليس صريحـاً علـى الأقـل مـع نفسـه ’ يبـرر اوهامـه ويقفـز على حجمـه بأفتعـال نشاطات وفعاليـات ومهرجانات محـدودة تحجب رؤيـة الجـرح ’ يعـد النصيحـة اسـاءة والعلاج بشاعـة يتجنبهـا والنقـد البنـاء كـرهـاً او حسـداً ’ لمـلـم جـذوره وسحبهـا ورحـل عـن بـيـئـتـة وتربتـه العراقيـة فـي الجنوب العراقي ووسطـه والتـي لا زالت ورغـم كـل مـا حصـل لهـا و يحصـل مـن تشويـه وافساد وتخريب لا تقبـل غيـر العـدل والمساوات واليسار التاريخـي بـذوراً ’ واصبـح انانيـاً ايضـاً على مكاسبـه ومصالحـه الشخصيـة والفئويـة متزمتـاً غيـر مستعداً للمغامـرة ببحبوحـة المنافـع التـي تحققت اخيـراً عبـر العمليـة السياسيـة ’ ولا نـرغب هنا ان يكـون مشروع تضحية بقـدر مـا نطلب منـه ان يجعـل خطابه متزناً واكثـر موضوعية ومنسجماً مـع واقعـه وان تكون شعاراتـه ومفرداتـه ممكـن ترجمتهـا الـى الواقـع العراقـي .
لقـد كان اليسار والى يومنا هـذا ضحية ثنـائي الأرهـاب والأنحـرافات ’ ان حالـة القمـع التـي تمارسهـا مليشيات بعـض احزاب العمليـة السياسيـة فـي الشارع العراقي ’ يجب ان لا تكون سببـاً للأحتمـاء خلف ظهــر ذات العمليـة السياسيـة ’ كمـا لا يستطيـع ترقيـع علاقاتـه الممزقـة مـع الجماهيـر الشعبيـة الواسعـة عبـر سيـاسـة فـن الممكـن الأنهزاميـة وعبـر التحالفات التـي تـدمـي الجـرح دون ان تشفيــه ’ وليس مـن الحكمـة والصواب تحميـل الجماهير اخطـاء وانحرافات غيـر مسؤولـة عنهـا او وجـدت نفسهـا فـي مـواقع رمتهـا اليهـا تجاربهـا المـريرة مـع اليسـار بالذات ’ الـى جانب احباطاتهـا وخيبـة املهـا وجفـاف صبرهـا علـى سبـاخ الـوعود غيـر الملتزمـة واللاجـديـة .
مـن يـرغب ان يكـون جاداً فـي رؤيـة اليسـار كمـا هـو دون رتـوش او زوغـان ’ عليـه ان ينظـر الـى صحافتـه ومراكزه الثقافيـة ومواقعـه الألكترونيـة ’ فسيجـدهـا ثكنـات تتجمـع داخلهـا او تمارس نشاطهـا مجاميـع مـن الرمـوز المجاملة ــ على اشكالهـا وقعت ــ مغلفـة بشبكة مـن الشك والريبـة مـن الآخـر ’ مـن يقترب منهـا حتى ولو كان مخلصـاً لا يخـرج منهـا الا ملوثـاً مدانـاً مشتـومـاً … امـا منظماتهـا فهيـاكـل تماسكـة حـول الخطـاء والروتين وتحجيـم الذات ’ انها حالة انقـراض بعيـدة المـدى خطيـرة لا يسمـح الشارع العراقـي بالتـراجـع اليها ولا يقبـل الوعي الديموقراطي الليبرالي المتنـامي بيـن اضلاع محنة الناس وعذاباتها وقسوة تجاربهـا ومعايشتها المـوت اليومي ’ ان المجتمع العراق اليـوم يتدافـع تحت سطحـه وبسرعـة هائلـة حـراك يتعلـم الدرس ويطرح الأسئلة الصعبة تبحث عـن اجوبتهـا في صمت وغضب الجماهير بعيداً عـن سلطـة وسطـوة المليشيات ورقـابـة المـوت واجـراءات الطلقـة الغادرة فـي مـؤخـرة الـرأس .
اليسـار العراقي الذي كان مفروضـاً ان يجـد مـواقعـه داخـل ذلك الحـراك الجماهيري الواسـع ’يحسن تـوزيع جـل طاقاتـه وكـوادره ومنظمـاتـه واعلامـه … ينظـم ويتصـدر بكـل ما تتـوفر لديـه مـن امكانيات المطاليب الملحـة التـي تراكمـت اعباءهـا واصبـح مـن غيـر الممكـن تحملهـا اكثــر ممـا هـي عليـه ’ يطرح الشعارات التاكتيكيـة والأستراتيجيـة علـى ضـوء الترجمـة الصحيحـة للـواقع ’ يتبنـى المطاليب الأكثر الحاحـاً ’ ويلعب دوره كمـا كان بين فقـراء الجنوب والوسط والمنـاطق الشعبيـة المتضررة فـي بغداد وضواحيهـا حـى لا تصبـح بيئـة للتيـارات الظلاميـة وفريســة لنشاطات الأجهـزة المخابراتيـة لـدول الجـوار ’ ويكون كذلك فـي كردستأن مراقبـاً شديد اليقضـة غيـر مجامل ’ ويكون اكثـر حرصـاً وفعاليـة فـي تبنـي مظلوميـة ملايين المهجرين والمهاجرين ورفـع رايـة مـعاناة ضحـايـا الأرهاب والمليشيات وفـرق المـوت الـسري والجريمـة المنظمـة وصـرخـة اكثـر وضوحـاً فـي التعبيـر عـن رفـض الناس لمظاهـر الفساد والرذيلـة ’ ان واجباتـه ومسؤوليـاتـه لا يمكن حصرهـا فـي مقالـة عابـرة او مبادرة او تصريحـاً صحفيـاً ’ انهـا اكبـر سعـة واهميـة … ازاء كـل ذلك فاليسار العراقي استمـر يراوح فـي المواقـع الأبعـد عـن سخونـة سعيـر الحالـة العراقيـة غارقـاً فـي تفصيلات وجزءيـات العمليـة السيـاسيـة ومستنقـع التحاصص والتوافـق مكتفياً بحصـة طارئـة ثمنهـا التضحيـة بالشارع العراقـي .
الجماهيـر العراقيـة لا زالت تحتفظ بذاكرتهـا مسلسـل التاريـخ النضالـي المشرف للأجيـال الباسلـة مـن اليسـار العراقـي والتضحيات الجسام ومـواقف الفـداء الى جانب التراث الفكـري والسياسي والأخلاقـي ’ لكنهـا وبفعـل التجارب المريـرة والأنتكاسات والهزائـم الداميـة لا ترغب على الأطلاق ان تسيـر فـي طريـق اخطـاء الأحفاد وانحرافاتهـا او اعادة تكـرار خـداع النفس والأنتحـار المعنـوي ’ انـه مــوت ثقــة لا يمكـن القفـز عليه .
الأفكـار والمباديء والأيجيولوجيـات والبرامـج وكذلك الأحـزاب والمنظمـات والتجمعات والتيارات ’ حالهـا حـال كـل الكآنـات ’ تولـد .. تنمـوا اتساعـاً وصعوداً حتـى تبلـغ قمـة شباب مجـدهـا ’ هنـا اذا لـم تتـزاوج مـع الـواقـع لتلـد حيـاة جـديدة فـي واقـع متغيـر وتجـارب تعيـد بواسطتهـا تجـديد ذاتهـا لتحافظ على نوعهـا وظرورتـها متجـددة قادرة علـى خلـع رواسب الأخطـاء والعثرات والأنحرافات التـي ترافق تواريـخ التجارب الماضيـة واستبدالهـا بمـا يليـق بمجتمـع تغيـر هـو الآخــر وازداد نضجـاً علـى اصعـدة الوعـي والمعرفـة والثقافـة والتقـدم فـي طريق التطور الحضاري الـى جانب الذين خلعوا قبلـه ظلام التاريـخ وعيوبـه ’ امـا اذا تأخـرت عـن دورهـا هـذا ستصـاب بالعقـم ويتخلـى عنهـا شبابهـا ويبـداء هبوطهـا نحـو حتميـة شيخوختهـا وعجزهـا واستحالـة نهوضهـا واعادة تجديد ذاتهـا ناهيك عـن تلاحق هزائمهـا وتسارع اختفـاء نـوعهـا .
اليسار القديم في تراجعـه هبط الى المستويات الخطيرة واصبـح فـي حالـة مـدمرة مـن التردد والأرباك والتخبط واعتـل كيانـه التنظيمـي بأصابات الأحباط وخيبات الأمـل وحالـة انفصـال مخيفـة عـن محيطـه وبيئتـه الجماهيريـة وتسارعت وتيـرة ت راجعاتـه تخبطـاً وانقسامات وانشطارات ولـم يبقـى لديـه سـوى عـروة مـواقف الأمجاد والتراث النضالـي وتاريـخ محتـرم لكنـه يبقـى رغـم نصاعتـه لغـزاً غيـر مفهـوم وليس مقنعاً بالنسبـة الـى جيـل نهـايـة التسعينيـات وبدايات الألفيـة الثالثــة .
بعـدالتغييـر فـي 09/ نيسان / 2003 ووقوف العراق امـام مصيـر تتـرصـده مختلف الأحتمالات ’ حاولت الجماهيـر العراقيـة ان تعطـي لليسـار القديم دروسـاً بالغـة الأهميـة خاصـة فـي جولتـي الأنتخابات واأستفتاءً على الدستـور والمسيرات المليونيـة خلف الأخرين والصبر الأسطوري على الأثمان التي تدفعهـا دمـاً وارواحـاً ودموعـاً عبـر خمة سنوات عجاف ’ حاولت الجماهيـر ان تتلقـى اجوبـة علـى اسئلتهـا المطروحـة علـى طاولـة السيـار العراقي القديم ’ لكـن دون جـدوى ’ بعكسـه لقـد كانت تجربتـهـا مـريرة مــع الأصرار الغريب علـى تكرار نفـس بؤس التحالفات والمساومـات والتخبطـات التي كلفتهـا مجمـل انتكاساتهـا وهزائمهـا التاريخيـة حتى فقـدت اخيـراً صبـرهـا وضـاق صدرهـا وراحت تبحث فـي عمق مآساتهـ ا وعذاباتهـا عـن بـدائلاً ــ يســار جـديد ــ ترضـع جـذوره وتنمـوا شجرتـه مـن معاناة الوطـن ودمـار الأنسان ورفضـه وعلـى تراب الواقـع العراقي تنشـر فسـائلـه فلاحـاً يطالب بأن تكون الأرض لمـن يزرعهـا وعـامـل يتحكـم بفائض انتاجـه مستقبلاً لأجيالـه ’ وامـراءة تصـرخ رافضـة علـى حافـة نهـايـة مظلوميتهـا ’ ورجـل ديـن منصـف يـزرع فـي وجـدان المجتمـع بذور التسامـح والمحبـة والعـدل والمساواة والقيـم السماويـة ’ وطفـل يعمـر قلبـه حـب الأكبـر قبـل طاعتـه ويخلع ظلام التباسات الماضـي وعثرات الأجداد ويلبس الثياب اللائقـة لمستقبلـه ’ منظمات مجتمـع مدنـي وقيادات فكريـة واجتماعيـة وانسانيـة مستقلـة وشعب يقف حارسـاً امينـاً واعيـاً لحمايـة ثرواتـه وارزاقـه وقيمه من حرامية الدار وفرهـدة الجار واحتيالات القادم من هناك ’ مكونـات وشرائح اجتماعية ودينيـة وعرقية ترفض اجتثاثهـا وفـرض واقـع انقراضهـا .
فهـل هنـاك ثمـة افـق بـديـل فـي الواقـع العراقـي … ؟
نعـم بالتأكيـد … ومـن يتـأمـل الحالـة العراقيـة… تساقط الأدوار ’ تفكك الكتـل .. خيبـة المجربين’ سعـة الهزائـم فضـائحـاً للولاءات غيـر الوطنيـة ’ تساقط الأقنعـة القوميـة والطائفيـة وتخبـط المـذاهب فـي الدائرة المغلقـة لتـردي اخلاقيـة الوسطـاء ’ بجانب ذلك تنـامـي الـوعـي الجمعـيي وبلورة الكيانـات الفتيـة المستقلـة ’ بـروز تقاسيـم الهـويـة الوطنيـة المشتركـة ’ حـرق المراحـل للأنفراج نحـو مرحلـة جـديدة ’ اعمار الوطـن والأنسان ستساعـد الناس علـى التحرر مـن الأوهـام والأرتباط بالقيـم الماديـة للحيـاة والمستقبـل وهنـاك امـور اخـرى كثيـرة واسبـاب لا حصـر لهـا تجعـل ولادة البـديـل حتميـة ’ وهنـا يجب ان يـكـون المعنيين بمستقبـل العـراق ادوات لبنـاء المرحلـة وبلـورة البديـل المستقبلـي .
بالتأكيــد .. سيشارك طرفـاً مؤثـراً فـي تلك العمليـة التاريخيـة اغلـب قواعـد اليسار القديـم وكـوادره المتوسطـة استجابـة لضغـوط الحالـة العراقيـة ويقضـة الجوانب المشرقـة مـن تراثهـم الشخصـي فكـراً وتقاليـد نضاليـة ويكسروا جـدار العاطفـة وروتين الطاعـة والألتزامات غيـر المثمـرة التي تغلف فيهـم طاقات المبـادرة الواعيـة وروح الفـداء للشعب والوطـن
06 / 04 / 2008