الرئيسية » مقالات » الميليشيات سرطان مزمن في العراق

الميليشيات سرطان مزمن في العراق

المعروف بان الدستور العراقي الجديد يحرم الميليشيات وتسليح مجموعات من الشعب ايا كان اسمها ويترك موضوع التسلح للدولة فقط لبناء قوات الجيش والشرطة والامن غرضها بسط الامن ومطاردة العصابات المارقة التي تنهب ثروات الوطن وتمارس اعمال العنف ان كان طائفيا او اثنيا عنصريا ,وان البيان الختامي للجنة السلام والامن القومي ودعوته الى حل الميليشيات هي خطوة يحييها جميع ابناء الشعب العراقي وسوف تكون الحجر الاول لبناء المجتمع الانساني الذي سيسمح بتحقيق احلام المهجرين قسرا في الرجوع الى وطنهم العراق

ولكن الطبيب الذي يعالج المرضى يجب ان لا يكون عليلا ,فان الحكومة قامت على اكتاف الميليشيات ومن جملة هذه الميليشيات جيش المهدي الذي اعطى اصواته للسيد نوري المالكي

,لقد كان السيد نوري المالكي قد وعد بنزع سلاح الميليشيات في اليوم الاول من استلام منصبه كرئيس للوزراء ولم يحقق وعده بالرغم من المساندة الجماهيرية التي وقفت الى جانب هذا القرار العادل , ان حوادث البصرة الاخيرة اثبتت بان الجيش مخترق حيث انضمت قوى امنية الى جيش السيد الصدر بلغ تعدادها الالف عنصر ,ولولا الهدنة التي تم الاتفاق عليها لزاد العدد كثيرا ,عندما تقوم الحكومة بعملية يجب ان تكون قد اشبعتها درسا لجميع الاحتمالات والتوقعات لحماية المواطن البريئ وقد كانت الخسائر لهذه المعارك خسائر جسيمة فقد بلغ عدد الشهداء

ال 700 والجرحى 1500 في وقت كانت قوانين منع التجول سارية المفعول اي لا توجد

عمليات نقل الجرحى والقتلى وايصال الادوية والغذاء الى المواطنين ناهيك عن انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب , ان حل الميليشيات يجب ان يكون ساري المفعول على جميع الميليشيات من سنية الى شيعية الى اثنية ولا اعتقد بان الحكومة قادرة على تطبيق هذه الخطوة ,اذ انها يجب ان لا تفرق بين جماعة واخرى ,اي لافرق بين منظمات بدر والمهدي

في الوقت الذي اثبتت فيه الاحداث ضعف القوات الحكومية بشهادة السيد وزير الدفاع العبيدي

الذي صرح بان الجيش اخذ على حين غرة واضطر الى الانسحاب وتغيير خطته , اليوم امامنا مشكلة سكان مدينة الثورة وهم مواطنون عراقيون والدخول مع جيش المهدي في معارك سوف

تشكل خطرا كبيرا في قتل مئات المواطنين الابرياء ,يجب على الحكومة ان تكون صريحة فالسيد رئيس الوزراء يدعو الى محاربة الجريمة ولا يسمي الامور باسمائها اذ ان المقصود من العملية كلها هو جيش المهدي ,ويدعي السيد رئيس الوزراء بانه لم يشترك في اية مفاوضات مع العلم بان سماحة السيد محسن الحكيم المتحدث باسم المجلس الاعلى صرح بان السيد المالكي شارك في

المفاوضات واعترض على اربعة بنود منها وتم تغييرها,يجب ان تكون هناك مصداقية

التي تشكل القاعدة والاساس الذي تبنى عليه ثقة الجماهير بحكومتها ان المتتبع للاحداث

يرى بان المواطن العراقي يموت منه العشرات يوميا ولا تحسب له اهمية الالاف قابعون

في السجون ,عدد المعوقون مئات الالاف عدد الذين لا يملكون سقفا يحميهم من البرد والمطر والاغتيال , المليارات من اموال الدولة تسرق, لا قيمة للمال العام لم نرى وزيرا سرق الملايين ودخل السجن ,هناك مثلا يقول رتب امور بيتك قبل ان تحاول ترتيب امور الاخرين .