الرئيسية » مقالات » الروزخونية والنفط- عراق آذار 2008 مفعول به منصوب..وعلامة نصبه النفط

الروزخونية والنفط- عراق آذار 2008 مفعول به منصوب..وعلامة نصبه النفط


جبهة الشعب وحدي
كادحيه ووطدي
لنضال قوى الجموع
في سبيل السلام
والارض والخبز والعمل
قد اكتفى الشعب ما احتمل

بدأت الحياة 31 آذار 2008 بشكل عام تعود الى طبيعتها في محافظة البصرة والاسواق فتحت ابوابها والحركة عادت في المدينة،وشهدت شوارع المدينة هدوءا حذرا بعد الدعوة التي وجهها زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الى انصاره بانهاء المظاهر المسلحة في البصرة وعموم المحافظات الاخرى،في الوقت الذي دعى فيه رئيس الوزراء نوري المالكي المسلحين الى القاء السلاح وتسليمه دون مساءلة قانونية مع اعطاء مكافآت مالية.وتأتي هذه التطورات اثر الاشتباكات العنيفة بين قوات الامن العراقية وجيش المهدي نتيجة اعلان الحكومة عملية”صولة الفرسان”في المدينة،وامتدت تلك الاشتباكات الى مدن عديدة في الجنوب اضافة الى مدينة الصدر في بغداد وبعض الاحياء الشعبية مما خلف عشرات القتلى ومئات الجرحى.
كان قتال الايام الستة بحق احد اهم المظاهر الروزخونية التي ابتلى بها الشعب العراقي بعد ثورة 14 تموز 1958 المجيدة،والتي اتسمت بصعود نجم الميليشيات المسلحة.وتبرر الروزخونية جدوى الشمولية بالنفاق والتستر بصيحات السلام ومعاداة الارهاب ومشاريع المصالحة الوطنية دون جدوى،مسخرة لتحقيق اغراضها المؤسسة الدينية والدولة والميليشيات اي القوة المسلحة المقرونة بالترهيب والترغيب الديني والمادي.الصدامية و الروزخونية وجهان لقطعة نقود واحدة هي السفسطائية.الروزخونية خطابات انشائية فضفاضة فارغة،وفي الجوهر تكشف دون التباس عن التحريم والتكفير والاتهام بالهرطقة والقمع السياسي وازدياد الاعمال الارهابية والاغتيالات ومحاربة مشاريع العقل الاجتماعي والسياسي في المجتمع والالحاح على الولاء لولاية الفقيه واشاعة المحافظة في الحياة السياسية ورفع شعار اصمت وكن مع مشروعي والا(فستكون من الكافرين)سيئة الصيت!وتكشف عن نشاط الاصوليات الرجعية المتطرفة التي تؤمن بالقتل والتدمير تحت حجة الجهاد في سبيل الله،ولا تتورع في قتل الادباء والاطباء والمهندسين والمفكرين والضباط والصحفيين،الاطفال والشيوخ والنساء ورجال الدين والابرياء،وتستخدم التكنولوجيا المتقدمة والسلاح وتمتلك المصادر التمويلية الغنية والانفاق السخي والخبرة الاعلانية،وتهيمن عرفيا في مناطقها الجغرافية!
تمخضت نشاطات القطعات العسكرية منذ بدء عملية صولة الفرسان عن مقتل 350 مسلحا بينهم 45 مطلوبا واصابة اكثر من 600 مسلح والقاء القبض على 155 مسلحا،وعثرت على مخابئ عدة للاسلحة والاعتدة احتوت على مئات القذائف الصاروخية والبنادق الرشاشة والمتفجرات.لقد ارتفع عدد القتلى من المدنيين بسبب احداث العنف في العراق الى اعلى مستوى منذ منتصف 2007 بسبب تصاعد العنف بين قوات الامن العراقية ومقاتلي ميليشيا جيش المهدي.لقد قتل حوالي 923 مدنيا في احداث عنف في اذار بزيادة 31% عن شباط مما يجعل شهر اذار اكثر الشهور دموية منذ آب 2007.يذكر ان المسلحين قد استخدموا في المعارك الاسلحة الثقيلة والمتوسطة الى جانب القاذفات الصاروخية والبنادق الرشاشة،وقامت بعض المجاميع المسلحة بتسليم اسلحتها للاجهزة الامنية بصورة طوعية مستفيدة من قرار العفو الذي اعلنته الحكومة العراقية.
كان عدم التكافؤ وسوء ادارة المعركة وراء استسلام المئات من العسكريين،مع تسليم اسلحتهم ومعداتهم لجيش المهدي،فيما اصدرت وزارة الداخلية اوامر بطردهم،وكانت العشوائية والارتجال سائدين وسط القادة الميدانيين وفقا لأهوائهم،واصاب الجنود الاحباط لاسيما من اهالي البصرة ودفعهم الى الالتحاق بجيش المهدي بدل محاربته.استولى المسلحون،سواء كانوا من جيش المهدي او من مسلحي الاحزاب والحركات الأخرى التي من مصلحتها انهيار الحكومة على اجهزة الاتصالات من القوات المستسلمة،ما سهل ايقاع سرايا وافواج باكملها في مكامن على الطرق العامة والاحياء بعد اكتشاف زمن حركتها ووجهتها ناهيك عن اعدادها واسلحتها.وتجاوز عدد الضباط والجنود الذين انسحبوا من المعركة ال(600) خلال الايام الثلاثة الاولى وسلموا اسلحتهم وعرباتهم التي تجاوزت السبعين من نوع”همر”استخدمها جيش المهدي في القتال ضد القوات الحكومية.استسلمت استخبارات شرطة البصرة كلها مع قوات النجدة ومراكز الشرطة في احياء الهادي والفراهيدي والحسين والعشار في البصرة،وسرايا من افواج المغاوير التابعين لوزارة الداخلية واعداد كبيرة من ضباط وجنود الفرقة 14.
وكان زعيم التيار مقتدى الصدر قد اصدر بيانا يتضمن 9 نقاط مهمة تطلب من جميع الجهات الغاء المظاهر المسلحة،ووقف المداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية،ومطالبة الحكومة بتطبيق قانون العفو العام بحق ابناء التيار.واعلن الصدر في بيانه براءة التيار ممن يحمل السلاح ويستهدف الأجهزة والمؤسسات الحكومية ومكاتب الاحزاب السياسية،طالبا التعاون مع الاجهزة الحكومية في تحقيق الامن وادانة مرتكبي الجرائم وفقا للقانون.
كشفت احداث الايام الستة 25 – 31 آذار 2008 عن الحقائق الموضوعية التالية:
• التيار الصدري قوة سياسية ذات مصداقية ووضوح في معارضة وجود الاحتلال،ورفض المعاهدة الجاري حفرها للعراق مع الاحتلال،وكذلك قانون النفط الاسترقاقي الذي تريد الشركات الغربية فرضه واقليم الجنوب الذي يسعى اليه عبد العزيز الحكيم بكل ثقله.ان التيار الصدري بما يملكه من تأييد شعبي جماهيري كبير كفيل بوصول ممثلي التيار الى مجالس المحافظات دون منازع،لكن شعار محاربة المحتل بقي وسيلة لاثارة العواطف بيد قادة التيار من اتباع ايران،فبعد خروج القوات البريطانية من مركز البصرة وانكفائها استعدادا للرحيل،اصبحوا اقرب الى ربطها بايران!
• صورت الحكومة العراقية الحملة الامنية على انها محاولة لتثبيت سلطة الدولة في هذه المدينة التي لا يسود فيها حكم القانون،وقاتلت الميليشيات من اجل السيطرة على البصرة التي فيها 80% من عائدات نفط العراق.لكن اتباع الصدر اعتبروا الهجوم محاولة لتهميشهم قبيل الانتخابات الاقليمية التي ستجرى في تشرين الاول.
• ان نحو 70% من مدينة البصرة واقعة تحت سيطرة الميليشيات،والعصابات المسلحة والعناصر الاجرامية،وهناك نوع من التوازن بين تلك القوى استمر في الأشهر الماضية شهدت المدينة على اثره انخفاضا في مستوى اعمال العنف،ولعدم امكانية بقاء هذا التوازن حلا طويل الأمد اندلعت العمليات المسلحة!في الكثير من البلدات الجنوبية يخوض انصار الصدر صراعات على السلطة مع جماعات شيعية منافسة،صراعات محلية تمتلك منطقها الخاص بمعزل عن السياسة على المستوى الوطني.تمتلك الميليشيات ومنها جيش المهدي مصادر الوقود ومحطات التعبئة كمصدر آخر للنفوذ والتمويل بعد ان استولت عليها،هدفها الرئيسي استعمال ما بحوزتها من سلاح للتخريب والتدمير خدمة لمصالح ولاية الفقيه لا غير.
• تدخل افراد من جيش المهدي في حياة الناس بشكل سافر ومهين خاصة بالنسبة الى المرأة والطالب الجامعي،وتعيينهم لأنفسهم قضاة اخلاقيين على تصرفات هؤلاء،دون ان تتحرك قيادة التيار الصدري لمعالجة هذه التصرفات الرعناء!
• محاولات استدراج الصدريين الى حرب شوارع في مختلف مناطق العراق تزامنا مع اطلاق القوات المشتركة والقوات الامنية العراقية عملياتها العسكرية،ويتعرض اتباع الصدر الى استفزاز يومي واعتقالات عشوائية بدعوى ان مقرات القوات المشتركة ومؤسسات الحكومة العراقية تتعرض الى قصف بالهاونات من مناطق تسكنها غالبية شيعية.
• هشاشة الانضباط السياسي والعسكري لدى الصدريين الامر الذي حولهم الى لقمة سائغة لكل من هب ودب،هذا ما يفسر انهم فوجئوا بدعوة مقتدى الصدر 30/3 الكف عن مقاتلة القوات الحكومية بعد معارك استمرت ستة ايام وامتدت الى جنوب العراق وبغداد.ورغم ان ميليشياتهم تقول انها ستطيع أمره وستحترمه فقد شككت في ان تفي الحكومة بالتزاماتها في الاتفاق،وانها لن تنبذ السلاح الى ان تكف القوات الحكومية عن ملاحقة واعتقال مقاتليهم،ولأنهم يقاتلون منذ ايام وقتل بعض منهم الى جانب مدنيين أبرياء،وهم ليسوا مستعدين للبقاء في منازلهم بانتظار ان يعتقلهم الجيش.
• وجود صراع حقيقي داخل التيار الصدري بين جناح متفهم لطبيعة الأوضاع،ومعارض يتستر وراء الشعارات ليستمر في جني منافعه الخاصة ونشر الفوضى في البلاد لمصالحه الذاتية.لم تكن ترغب ابدا بعض العناصر المتشددة في التيار في تمديد قرار تجميد النشاط العسكري لجيش المهدي،وان بعضهم من الذين كان مطلوبا للقضاء في بعض المحافظات لجأوا الى البصرة،واعتقدوا ان العملية العسكرية تتقصدهم وقاموا بالتحرك بناء على هذا الفهم!
• تورط قيادات غير قليلة لجيش المهدي بتنفيذ عمليات مسلحة ضد القوات الأميركية والقوات الامنية العراقية والمؤسسات الحكومية،وبارتكاب الجرائم ضد المواطنين الابرياء،وبالفساد.كانت انشطة جيش المهدي مشابهة لتك الأعمال الوحشية التي اقترفها تنظيم القاعدة لأنه خارج سيطرة الحكومة العراقية ومارس سلطات سيادية،كحق استخدام القوة ومحاكمة الناس في المحاكم القروسطية.بعض فصائل جيش المهدي مجاميع من الجهلة والاميين ظلاميون متعصبون لايتقبلون الرأي الاخر واذا اختلفت معهم فعقابك طلقة في الرأس،انهم لا يختلفون عن القاعدة بشئ سوى في الانتماء الطائفي.
• التيار الصدري مخترق من قبل فلول النظام السابق،وتستغله فلول البعث لتحقيق مآربها لأنها وجدت وتصورت في هذا التيار خير مطية يركبونها لاستعادة السلطة،وضم جيش المهدي في صفوفه اعضاء سابقون في فدائيي صدام وجيش القدس وخريجي سجن ابي غريب وعصابات السرقة والاحتيال الجدد من اللصوص واصحاب السوابق.اقر السيد الصدر في وقت سابق باختراق جيش المهدي واعلن تجميده وتخليه عمن يحمل السلاح.يذكر ان القوى السياسية الطائفية على الاطلاق ليست استثناء في هذا المضمار،فمنظمة بدر ليست باحسن حال من جيش المهدي!ضم جيش المهدي الجهلة والرعاع والغوغاء القطعان ومشاية كربلاء،وحثالة العاطلين عن أي عمل على امتداد محافظات العراق،وهم غالبا التركة الثقيلة الكئيبة والمحرومة من أي علم او ثقافة او حرفة،الذين تكاثرت اعدادهم في فترة السنوات الأخيرة لحكم البعث وصدام!
• اعتقال العشرات من الحرس الثوري الايراني الذين كانوا يقدمون مساعدات لافراد جيش المهدي في مواجهاتهم مع القوات العراقية في البصرة،والحرس الثوري الايراني كان وراء الوقف المفاجئ لاعمال العنف الامر الذي يدلل على من يدير الصراعات والتطورات في مدن جنوب العراق،ومن المستفيد..ولماذا..ولمصلحة من؟!تتولى ايران بشكل رئيسي التعاطي مع ومحاصرة المناطق الشيعية،بواسطة كم من التنظيمات التابعة لها بشكل متفاوت الأهمية والهدف،تاركة مساحة الاحتراب والتنافس بينها مفتوحة،وتبقى لمخابراتها قدرة السيطرة والاستخدام،ومن ضمن هذه الجماعات،اتباع مقتدى الصدر من معممين ومسلحين.
• رفض الآلاف من عناصر الشرطة العراقية والقوات الحكومية المشاركة في القتال ضد جيش المهدي..
• لم تسلم غالبية الصدريين اسلحتهم الى القوات الحكومية بحجة رفض الصدر تسليم أسلحة انصاره،معتبرينها اسلحة لمقاومة الاحتلال ولا يمكن التخلي عنها الا برحيله عن العراق.
• خروج التظاهرات المحدودة في بعض البلدات،شارك فيها المواطنون مطالبين بخروج العناصر المسلحة ومنددين بتداعيات الوضع الامني على حياتهم.وتواجه فرق الاغاثة العراقية صعوبة في عملها الانساني بسبب استمرار فرض حظر التجوال واستمرار الاشتباكات في عدد من المدن،في حين حذرت منظمات الاغاثة الانسانية من وقوع كارثة انسانية بسبب تفاقم الأوضاع.
• قصور البرلمان العراقي في احتواء الازمة بسبب عجزه،وبفعل الاحتلال الاميركي المباشر على الارض وسياسة المحاصصات الطائفية سيئة الصيت وهزال القوى السياسية المؤلفة للعملية السياسية الجارية اليوم!
كان صراع الجنوب العراقي صراع لصوص على حصص الفرهود والغنائم من النفط والموانئ،وصراع على من يمتلك صناديق الاقتراع ليزور ارادة الناس في انتخابات مجالس المحافظات القادمة.وبينما تغذي ايران ذلك الصراع بالسلاح والعتاد وسط سكوت النخب الحاكمة التي طبلت وهللت لزيارة نجاد،فان الادارة الاميركية صامتة صمت القبور تجاه التدخل الايراني ضد العراق.وتشكو القوات العراقية اليوم من الفساد والبيروقراطية ونقص العتاد والاسلحة الساندة والتجهيز والدعم اللوجستي والقيادة الكفوءة وضباط الصف الممتازين.
الروزخونية تعني الاستغباء وارتكاب الحماقات ونفي التدخل الايراني في الشؤون الداخلية للشعب العراقي!والاصرار على الخطايا الشيطانية في الدفاع عن الطائفية والمحاصصات الطائفية والعصابات الطائقية كأي طبل فارغ يتعامل مع جسد ميت!وهي بذلك تثبت كونها الخادم الامين لحرامية اموال الشعب وبيع النفط المهرب وللتآمر مع ايران وغيرها على قتل الشعب العراقي كي يجبر الجميع ان يكونوا في العصابات،الأحزاب،الميليشيات،والأجهزة الأمنية التي لا امان لها والمراصد المتقدمة للاستخبارات الايرانية.الروزخونية الصبيانية الخادمة تسوق بضاعة الاستخبارات الايرانية(اطلاعات)داخل العراق مثلما قامت بتسويق بضاعة الطائفية ومراتبها والارستقراطية الطائفية والعصابات الاصولية الطائفية السياسية التي حاولت فرض نفسها بقوة الميليشيات على الساحة السياسية لأدارة المجتمع بقيم المؤسسة الطائفية والروابط الطائفية وبالروح الطائفية المنغلقة.الروزخونية مصممة على تحويل العراق الى حسينية كبيرة من الدرجة الثانية(بعد ايران العظمى) توزع الهبات التموينية المفخخة سياسيا لأغراض الدعاية الرخيصة لبعض المرجعيات الدينية كما فعل ويفعل اليوم أيات الله العظمى والصغرى والأئمة باعتبارهم اوصياء الله على الارض في اطار الوقاحة الأنتخابية واشاعة اسلحة الكذب والخداع الشامل!
الوضع في العراق يسير من سيء الى أسوأ مع محاولة السلطات الطائفية والارستقراطية الطائفية والعصابات الاصولية الطائفية السياسية فرض نفسها بقوة الميليشيات،وهي تجد في تسعير الاعمال العسكرية ولو على جثث آلاف الضحايا وسيلة اساسية لحرف الغضب والنضالات الجماهيرية لادامة حكم الطائفة الواحدة وحكم المحاصصات الطائفية والقومية.ان الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية،وتفويت الفرصة على من يريدون سوءا بوطننا وشعبنا،لا يستلزم فقط العمل على اشاعة روح التآخي والتآزر والمحبة والتحلي بالحكمة والتروي وترجيح العقل والتعامل الواقعي،ووقف التراشق الاعلامي والكف عن توجيه الاتهامات دون تمحيص وتدقيق،مما يثير الحساسيات ويشدد حالة الاستقطاب.. بل يستلزم القول الفاصل الرافض لأحزاب الولاءات دون الوطنية والتخاريف الاجتماعية،فذلك وحده الكفيل بوأد النعرات الطائفية المقيتة والنزوع المليشياتي المسلح الذي يبث الفرقة بين ابناء الشعب والوطن الواحد،والقيام بكل ما من شانه تبديد حالة التوتر والاحتقان،التي ينطوي استمرارها على خطر داهم لن ينجو من عواقبه احد.
من الضروري العمل على:
1. تفعيل القرار السياسي الوطني العراقي المستقل.
2. تأكيد الهوية الوطنية العراقية المستندة على فكرة المواطنة المتساوية،بغض النظر عن الانتماءات القومية والدينية والمذهبية والسياسية – الفكرية،واحترام الخصوصيات المذكورة والتعامل معها كما في المجتمعات المتقدمة،على اساس ان التعدد والتنوع الاثني والديني والفكري يشكل اثراء للمجتمع.
3. الوقوف بقوة ضد الطائفية وتوظيفها سياسيا الامر الذي يشكل التهديد الأكبر للنسيج الاجتماعي العراقي،وتفضي الى تمزيقه وشرذمته.والعمل على اشاعة ثقافة التعايش المشترك بين جميع ابناء الشعب العراقي،وتعزيز فكرة الحوار وقبول الآخر،ونشر روح التسامح،والتنبيه الى خطورة الاستغلال السياسي للدين والتلويح بالورقة الدينية في التنافس والصراع السياسي.
4. ضمان الأمن والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية الى البلاد،عبر بناء مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية على اسس مهنية والولاء للوطن وللدستور والنظام الديمقراطي الاتحادي،ووفق مبادئ المواطنة والكفاءة والنزاهة،وبعيدا عن المحاصصة الطائفية.
5. بناء دولة القانون والمؤسسات الدستورية،وفصل السلطات،واحترام استقلال القضاء وحياده،كما ينبغي السعي الجاد والمتواصل للارتقاء بالدستور بما يتناسب مع مقومات الدولة المدنية الديمقراطية العصرية.
6. مواصلة اعادة بناء القوات المسلحة(جيش،شرطة،امن،مخابرات وغيرها)على اساس المهنية واحترام حقوق الانسان والحريات التي ينص عليها الدستور،وتاكيد ولائها للوطن وابعادها عن الصراعات والمحاصصات الطائفية والقومية والأثنية،وتكريس مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن واستقلاله وسيادته والحفاظ على النظام الدستوري.
7. مواصلة تربية منتسبي القوات المسلحة،بكافة فروعها،باحترام المؤسسات الدستورية والديمقراطية الممثلة لارادة الشعب والالتزام بقراراتها،واخضاع الميزانية العسكرية، واعلان حالة الطوارئ،والحرب الى قرار ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيا.
8. تأمين التدريب والتجهيز بمستوى عال للقوات المسلحة،والتسليح بالمعدات والمنظومات الحديثة لصنوفها كافة لتتمكن من القيام بمهماتها في الدفاع عن الوطن.
9. اعادة هيكلة مؤسسات التصنيع العسكري،وتحويلها لتلبية حاجات الانتاج المدني،والامتناع عن انتاج اسلحة الدمارالشامل،واحترام العراق لالتزاماته الدولية في هذا المجال.
10. رعاية شؤون العسكريين المسرحين،وتأمين عودتهم الى الحياة السلمية الطبيعية وتأهيلهم.
11. ضمان الحقوق السياسية لمنتسبي القوات المسلحة وحقهم في الانتخاب،كما ينص عليها الدستور.
12. اعادة الخدمة العسكرية الالزامية،على الا تزيد على سنة واحدة.
13. اتخاذ خطوات عملية لجمع السلاح وحل الميليشيات وتطبيق برنامج الحكومة في هذا المجال،ودعم الاجراءات الحكومية في محاربة العصابات الاجرامية والخارجين عن القانون،مواصلة نهج حل الميليشيات وتأهيل منتسبيها للاندماج في الحياة المدنية،ودمج المؤهلين والراغبين منهم في القوات المسلحة على شكل افراد.ان الميليشيات ظاهرة غير صحية،ولا يمكن بوجودها ان تستقيم الامور وتتوفق العملية السياسية وتترسخ الممارسة الديمقراطية،بل ان وجودها،بحد ذاته،يؤشر ضعف الدولة ومؤسساتها الامنية.لقد تعاظم دور الميليشيات،حتى حلت في احيان وحالات كثيرة محل مؤسسات الدولة،ويعني هذا ما يعنيه من تغييب لدورالدولة واضعاف لهيبتها وعرقلة لتاسيس دولة القانون والمؤسسات وتخريب للديمقراطية.ارتدى نشاط الميليشيات،بصورة متزايدة،الطابع الطائفي،وتجلى ذلك في ارتكاب جرائم الخطف والتعذيب والتهجير القسري وحتى القتل،تبعا للهوية المذهبية.ووجد البعض في العمل لدى الميليشيات مهنة تؤمن له القوت في وقت تستشري فيه البطالة،وتعزّ فرص العمل،فيما تشير معطيات اخرى الى تحول قسم من تلك الميليشيات الى مافيا جريمة منظمة.باتت اعمال الميليشيات عائقا رئيسيا امام جهود بناء مؤسسات واجهزة الدولة وبسط سيطرة القانون وتأمين السلم المدني.
14. رفض استخدام العنف والقوة والسلاح في حل الخلافات والتناقضات او الصراعات التي تحصل بين اطراف الحركة السياسية العراقية،بل يفترض ان تحل وفق آليات ديمقراطية وسلمية.
15. محاربة الارهاب لا على صعيد الاجراءات العسكرية وتطوير وتحسين نوعية اداء الأجهزة الأمنية والاستخبارية فقط بل عبر حسن التعامل مع الشعب والاستفادة مما تقدمه الجماهير المكتوية بنار الارهابيين والمخربين من دعم معلوماتي على مختلف الصعد ايضا!
16. تجفيف منابع الارهاب الاقتصادية والاجتماعية وغيرها باتخاذ الاجراءات على صعيد تحسين مستوى معيشة الناس،مكافحة الفقر والحرمان،توفير فرص عمل للعاطلين،هذه كلها اجراءات متكاملة فضلا عن الاجراءات التثقيفية والتربوية التي من شأنها ان توفر على المدى المتوسط والبعيد امكانيات اجتثاث الارهاب والتخريب والفساد من الجذور.
17. محاربة الفساد الإداري والمالي والاقتصادي،ودعم الهيئات الرقابية المتخصصة بذلك وتفعيل وتطوير الآليات والقوانين التي تهدف الى حماية المال العام وتعاقب التجاوز عليها.ومن المهم تجنب الانتقائية واعتماد منهج شامل في معالجة الفساد،فلا يجوز التسامح او السكوت على مخالفات صارخة باتت تزكم الانوف،بسبب الخوف ممن يقف وراءها!وبالتالي لابد من وضع حد لتهريب النفط الخام والمنتجات النفطية بكل الوسائل الممكنة،وتحييد قضايا الفساد اي الا يعمد اي حزب الى الدفاع عن محازبيه حال اتهامهم بالفساد،وان تكون للقضاء الكلمة الفاصلة،بعيدا عن الاتهامات الكيدية،وابعاد قضايا الفساد عن الصراعات الحزبية.
18. اتخاذ كافة الخطوات الضرورية لانهاء الاحتلال والوجود العسكري الأجنبي واستعادة الاستقلال والسيادة الوطنية كاملة،اعداد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية،استعادة السيطرة الكاملة على موارد البلاد والتحكم بطريق استخدامها وفقا لحاجة البلاد واولياتها وصولا الى استعادة السيادة الوطنية الكاملة،مناهضة اية اتفاقات عسكرية وامنية او معاهدات او احلاف تسهم في ابقاء القواعد العسكرية الاجنبية في بلادنا،العمل على التخلص من تركة الاحتلال بجوانبها المختلفة.
ان مستقبل التغيير في بلادنا سيتوقف على النجاح في بلورة وعي ديمقراطي جديد له تصوره للغايات الاجتماعية والقيم الأساسية والأولويات التاريخية،وعي ينبذ العنف والتكفير والاقصاء ويستعين بكل الوطنيين لازالة الخراب الذي حل بالبلاد.ان مستقبل التحويل الديمقراطي لمجتمعنا يقترن بنشاط القوى الديمقراطية القادرة على انتاج وترسيخ ثقافة سياسية ديمقراطية تساعد على تجاوز الثقافة الشمولية التي هيمنت لعدة عقود بنتائجها الكارثية المعروفة.سيبقى صوت الشعب العراقي اقوى من الأرهاب والتكفير والموت والعصابات الصدامية وفلول النظام البائد وقوى الاسلام السياسي المتطرفة والطائفية السياسية ومهازل الاستخبارات الايرانية والسورية.سيبقى صوت الشعب العراقي اقوى من الروزخونية!

يمكن مراجعة دراساتنا – الى يسار الصفحة
16/4/2008