الرئيسية » مقالات » اياد ..كلش علاوي

اياد ..كلش علاوي

الشيوعيون العراقيون و رغم كل المؤاخذات الا انهم امتازوا بحفاظهم على العهد الذي يقطعوه ..حتى وان سبب لهم الكوارث كما حصل في السبعينات عندما ارادوا الحفاظ على كلمتهم امام سلطة البعث مما ادى الى ذبحهم ومطاردتهم وهكذا دفعوا ثمن الحفاظ والتمسك بالعهد الذي يقطعوه وهو يقينا مما تجهله التركيبة النفسية والبعثية للسيد اياد علاوي فليس من المهم في نظره انه يقطع العهود للعملية السياسية ويشارك بها ثم يلتف عليها ( ليتامر) على كل تعهداته وما تفرضه عليه من مواكبة العملية السياسية والاقتناع بصناديق الاقتراع كركن اساس من اركان العهد العراقي الجديد ..فتراه يهرع الى الدول العربية عارضا نفسه كحل سحري لمشاكل العراق وبغض النظر عن ارادة العراقيين مهما كان شكلها .. وبطبيعة الحال لم يكن الحزب الشيوعي ليبلع كلمته ويقتنص فرص الانقضاض على الحكومة الجريحة والتي وقع على عاتقها مالم تطقه جبال العراق وسهوله .. وبدءا تناسى الرجل بان العراقيين قد قبلوه وبشكل كبير قبل ان يوزع (رحماته ) شمالا ويمينا (على شاشة العربية) على قتلة الشعب وسراقه مما اثار مشاعرهم واحسوا بغربته عن معاناتهم وهمومهم وحصلت الانتخابات وايضا تمكن من الحصول على مقاعد كان غيره ممن تحمل اعباء التغيير اولى بها ولكنها ارادة الناس التي لم يستوعبها الرجل ولم يقتنع بحصته ومما حصل عليه ولم يصبرايضا كما صبر رجال كانوا من ادوات التغيير واسبابه والذي قطف علاوي بعض ثماره .. واوحت اليه نشأة قديمة بان يطرق ابواب العرب وهم عند العراقيين لايقلون اجراما عن طاغية العهد البائد ليعرض نفسه كقائد يمتلك كل الحلول لكل المشاكل رغم علمه ان هذه الدول هي نفسها لاتملك من امرها شيئا سوى فسحة التامر على بعضها وارسال مفخخاتهم الى العراق.. وبذلك خسر والى الابد مكانته لدى الشعب العراقي وقياداته المستقبلية ومهما حاول ان يرمم من سلوكه القادم فالرجل انتهى تماما من اجندة العراقيين على اختلاف مشاربهم لان الاستقواء بدول الجوار خط احمر لم يستوعبه حماس الرجل والتفاف المخابرات البريطانية حوله .. وكان طبيعيا ان يختار الشيوعيون جانب الشعب ولم يغادروا بلدهم المحترق بمفخخات الاعراب وحاضنيهم واستمروا للنهاية وسط اهلهم وشعبهم مما جلب لهم الكثير من الامتنان وسط جموع الشعب وهذا مما لاتوافق عليه سايكولوجية الرجل الذي لايهاب او يخاف احدا فقرر طرد الشيوعيين من جنة العراقية العجيبة وصراحة كان الشيوعيون هم من اسند قامة القائمة العلاوية المتهاوية بفعل تصرفات الرجل ومواقفه الكثيرة والتي قلبته من رجل من رجالات الحالة الجديدة الى عقبة من العقبات الكثيرة بوجه الديمقراطية الفتية والمباركة.. وبخروج الحزب الشيوعي من قائمة علاوي الذي اصبح (علاويا جدا ) بمصطلح فناني بغداد والذي يعني نشازا وغير مرغوب به وهو من المصطلحات التي كنا نتداولها لنتجنب مضايقات السلطة ايام العهد البائد .. رجع الحزب الى وسطه الطبيعي ومجاله الحيوي بين
اهله ومريديه وليبقى علاوي معتمدا على دعم العرب وايتام النظام وهم حقا كثيرون ولايستهان بتاثيراتهم ولكنهم في الضفة الاخرى من تطلعات شعبنا واهلنا في العراق.. ولا ازعم ان قائمته تخلو من عراقيين حريصين على الشأن العراقي وعلى مستقبل العراق وهذه مغالطة لا اتبناها ولكن سلوك الرجل ابعد الناس عنه وبقائه خارج العراق طيلة فترة العذاب والمعاناة من العنف الارهابي جعله من وجوه الماضي الذي لايريد اي احد العودة اليه .. ولذا كسب الشيوعيون انفسهم وشعبهم وخسر علاوي الامتداد والعمق النضالي لاحد اهم الاحزاب العراقية التي امنت بالعراق الجديد وبالممارسة الديمقراطية التي اسسناها بتضحياتنا .