الرئيسية » مقالات » بيان من حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني في سوريا

بيان من حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني في سوريا

منذ عقود وشعبنا الكردي في هذا الجزء الملحق بسوريا يتعرض الى شتى أنواع الظلم و التطهير العرقي،ناهيك عن أساليب الاضطهاد
و الاستبداد و القهر السياسي و الحصارالاقتصادي و الاجتماعي ،رغم ان هذا الجزء الصغير من كردستان ولكن الكبير جدا بروح المقاومة والتضحية
في سبيل قضيته العادلة،حيث لم يتوان أبناءه عن تقديم الدماء الغالية فداء لرفع الظلم و
الاضطهاد عن كاهله،و في الوقت نفسه و للأسف الشديد ان ما يسمى بالحركة الكردية في سوريا و التي أطلقت منذ انتفاضة
12 أذارالشعبية المجيدة على نفسها اسم “مجموع الأحزاب الكردية؟!” تقوم و لا تتوانى من
جهتها بكل ما هو كفيل بافراغ حركة شعبنا القومية من محتواها الكردي التقدمي- الديمقراطي وكبح انتفاضاته ومحاولاته العديدة للتحرر.فمنذ ترحيب هؤلاء في الستينات
بالمستوطنين العرب من منطقة الغمر تحت يافطة الاخوة ،مرورا بصراعاتهم الشخصية على
الكراسي و المناصب القيادية في مجموعاتهم الحزبية والتي أدت الى التشرزم و الانشقاقات واجترار المآسي و بالتالي اضعاف الصف الكردي و خلق انعدام الثقة بين أبناء شعبنا
في هذا الجزء الى محاولاتهم الغير و طنية و الدنيئة بتجريد انتفاضة 12 آذار المجيدة
من طابعها الشعبي-التحرري،بتسميتهم لها بالحدث حينا و الفتنة و ما الى ذلك من مصطلحات وتسميات تافهة ليست لها وجود سوى في قواميسهم التي تعود إلى زمن الحرب الباردة أحيانا
أخرى.والأسوأ من هذا وذاك قيام ” المجموع” هذا و بذل الجهود الحثيثة لكبح حركة شعبنا و انتفاضته المجيدة بحجج لا حول لها و لاقوة .فالكثيروين منهم وبعد انتفاضة قامشلو البطولية مباشرة،أفراد وأحزاب[ بلغ عدده 29 تماما] تقدموا برجاءات ذليلة للغاية وليست مطاليب إلى استخبارات النظام التسلطي بإعادة بناء أصنامه التي غدت رمزا للعبودية والقهر في وطننا وعلى نفقتهم الشخصية أو الحزبية،أي تلك الأصنام بالذات التي حطمها أحفاد كاوا الشجعان وبأياد عارية ولكن بعزيمة الشيخ سعيد بيران والبارزاني الخالد.فهذه الظاهرة خطيرة جدا ومدعاة ليس للتوقف عندها مليا،بل مقاومتها بكافة السبل لأنها تلعب دور حصان طروادة في مجتمعنا.
و آخر تصرفات هذا ” المجموع؟!” اصدار بيان مشترك مرة أخرى باسم “المجموع” دعوا فيه
أبناء شعبنا الغاء الاحتفالات بعيد نوروز لهذا العام و ذلك اثر المجزرة التي اقترفتها
الآيادي القذرة و الملطخة بدماء المناضلين و الأبرياء من
شبيبتنا الباسلة من قبل النظام الديكتاتوري البعثي و أزلامه،و كأن هؤلاء الأسياد في
“المجموع” أرادوا أن يتناسوا بأن عيد نوروز هو من مقدسات الشعب الكردي و الأمة الكردية و الشعلة التي تنير دربه الى الخلاص و الحرية.
و لربما تناسى هؤلاء بأن أعداء الكرد و منذ عقود،لا بل مئات السنين لم يتوان قط عن استخدام
كافة وسائل البطش والعنهجية وأكثر الأساليب همجية لمنع الكرد من ممارسة طقوسهم و احتفالاتهم بعيد نوروز القومي،ليأتي “المجموع”
بهذه السهولة و يطلب من أبناء شعبنا هذا الطلب الرخيص،لا بل أصدر تعليمات الى منظماته الهزيلة في أوربا لتنفيذ ذلك،غير أن الشعب الكردي في الداخل و المهجر لم و لن يبالي بمثل هذه المواقف الاستسلامية أو التعليمات التي تخمد روح المقاومة لديه و قد أثبت ذلك باصراره
على الاحتفاء بعيده القومي لانه اقتنع تماما بأن ذلك “المجموع” الذي يمثل نفسه فقط، يريد أن
يطلق رصاصته الأخيرة و ذلك عبر تنسيقه مع السلطة السورية الديكتاتورية للقضاء على أسمى ما يمتلكه الكرد ألا وهو نوروزالحرية،نوروز الذي نحتفل به منذ أن أسس أجدادنا الميديين امبراطورية ميديا العظيمة بقيادة دياكو القاضي الحكيم.
لم يكتف هذا”ألمجموع” بكل هذه التصرفات اللاوطنية،بل قام بتحريض جماعاته في أوربا لافشال الاحتفال القومي بمناسبة الذكرى الرابعة لانتفاضة 12 آذار المجيدة و عيد نوروز الذي قامت به حركة التغييرالديمقراطي الكردستاني،غير أن الشعب الكردي لم يبال
بمثل هذه الأفعال المشينة و أصر على الحضور و باقبال كثيف لم يسبق له مثيل .
يا أبناء شعبنا الكردي الأبي :
حقوق الشعب الكردي في سوريا أسمى و أكبر سواء من هذه الأحزاب المتخشبة التي لاتقود بل تهرول دائما وراء انتفاضات شعبنا البطولية أو بعض الأشخاص الذين يريدون دائما أن يلعب الكرد دور القط الذي يلتقط البلوط من النار،كي يأكله الآخروين بكل هدوء وعلى طبق من ذهب.
فهؤلاء زائلون،بينما حق الشعب الكردي باق لايسقط بالتقادم أبدا،ما دام هناك مناضلون شجعان وأبطال على استعداد للتضحية بأنفسهم و الانخراط في المقاومة اقتداء بالثوري والقائد الأول كاوا الحداد،ولهذا فان حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني تدعوكم بأخذ اليقظة و الحذر ازاءالمؤامرات و الفتن و الاشاعات التي تصدر عن أي طرف كان لأن المستفيد الأول و الأخير هو النظام الدموي العنصري في سوريا.
تدعو حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني كافة القوى الوطنية والديمقراطية الكردية في غربي كردستان وبهدف انقاذ شعبنا من براثن البعث الحاقد الإتفاق على برنامج الحد الأدنى والذي يتلخص في النقاط الأساسية التالية:
1-توحيد وتأطير كافة المنظمات والأحزاب والشخصيات الكردية وفق برنامج وأهداف قومية كردية واضحة يتفق عليها في مؤتمر وطني عام لغربي كردستان
2-انتخاب مجلس وطني لغربي كردستان وتحت اشراف المنظمات الدولية،الذي سيكون بمثابة برلمان في المهجر يمثل إرادته وسيادته في المحافل الدولية
3-ان يتقدم المجلس الوطني لغربي كردستان وبصورة عاجلة بطلب إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية لوضع كردستان تحت حماية دولية إلى حين اجراء انتخابات ديمقراطية حرة وتحت اشراف دولي وعلى غرار اقليم كوسوفو.يجب أن يسبق ذلك تحرك جماهيري واسع وعصيان مدني عام ومتواصل تأخذ الأوامرمن القيادة الميدانية فقط.
4- اتخاذ المجلس الوطني لغربي كردستان كافة التدابير والاجراءات القانونية لتقديم شكوى مدعومة بالدلائل وشهود العيان إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وبناء على نظام روما الأساسي لعام2002 بهدف معاقبة أقطاب النظام البعثي من القتلة والسفاحين أسوة بكافة المجرمين ضد الانسانية.
5-تشكيل وفود دائمة من ذوي الاختصاص والخبرة للإتصال بالمنظمات الدولية وحكومات الدول الكبرى والبرلمانات ولاسيما الاتحاد الأوربي،مع تنظيم ندوات ومعارض عن تلك المجازر الوحشية التي ارتكبتها الطغمة الحاكمة ضد شعبنا في غربي كردستان،بهدف كسب تعاطف الرأي العام العالمي.
نحن على قناعة مطلقة وبناء على معلومات متوفرة لدينا،بأن الطغمة الديكتاتورية أعدت خطط جهنمية أخرى لإبادة شعبنا الكردستاني على أقساط،سوف تضع كافة المجازر السابقة في الظل،وما دعوتنا هذه لكافة القوى الحية والمخلصة في مجتمعنا لتجاوز هذ الحالة المأساوية واستباق تلك الخطط البعثية الشوفينية وإفشالها ونحن على استعداد لبذل المستحيل من أجل تنفيذ تلك البنود وتطبيقها.

المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
عاشت انتفاضة 12 آذارالمجيدة
عاش نوروز رمز الحرية
الخزي و العار للقتلة و المجرمين
و النصر لقضية شعبنا
حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني في سوريا
31. 3. 2008