الرئيسية » نشاطات الفيلية » الكورد الفيليون في مؤتمر دولي في لندن حول جرائم الابادة الجماعية ضد الشعب الكوردي (16 آذار 2008)

الكورد الفيليون في مؤتمر دولي في لندن حول جرائم الابادة الجماعية ضد الشعب الكوردي (16 آذار 2008)

كلكامش:تم توجيه دعوة الى مركز كلكامش للدراسات والبحوث الكوردية وبيسستون للدراسات والبحوث الفيلية ، من قبل الهيئة التحضيرية للمؤتمر(لجنة حلبجة والانفال) لتسليط الضوء على ذلك الجزء من أبادة الكورد – والذي بدأ بتصفية الكورد الفيليين في العراق . وكانت قد وجهت دعوة مماثلة لاحد الاخوة من داخل العراق ومن المعنيين بقضية الكورد الفيليين وملف محاكمة فلول النظام السابق في هذه القضية ، ولكن الضروف حالت للاسف دون حضوره للمؤتمر.

قدمت الدكتورة منيرة أميد رئيسة المركز ، دراسة في توضيح مراحل تلك الجريمة والتي تقع ضمن جرائم الابادة الجماعية لما اتصفت بها من تخطيط مسبق ووضع برنامج مرحلي ، مع تجنيد كل امكانيات الدولة القانونية والاعلامية واجهزتها القمعية لتنفيذها.
دراستها تناولت نبذة تاريخية عن تواجد الكورد الفيليين في العراق من فجر التاريخ ،وكذلك تواجدهم الجغرافي في المنطقة، ثم دورهم في تاريخ العراق وبناء حضاراته. ثم ما اسهموا به بعد دخولهم المبكر للدين الاسلامي.
وجاءت على ذكر الصراعات الذي دارت رحاها على ارضهم لقرون ، بين اكثر من امبراطورية، وبدء مأساتهم مع نشوء الدولة العراقية وسن قانون الجنسية العراقي الاول ، الذي استمدت بنوده من دستور عثماني ملغى. ثم تناولت تاريخ حملات التهجير المتكررة في تاريخ العراق الحديث ، والقوانين التي كانت تصدر قبل كل حملة لتمنحها الشرعية ، لتقف عند الجريمة الكبرى التي حدث في الثمانينيات ، لتنتهي الى استنتاج الذي يؤكد ان تلك العمليات كانت تتوفر فيها عناصر ابادة الجنس البشري ، وتقع ضمن الجرائم المصنفة دولياً بجرائم أبادة جماعية ( الدراسة ستنشر لاحقاً باللغتين العربية والانكليزية).

المؤتمر خرج لاول مرة بأعلان ان ابادة الكورد الفيليين هي كانت المرحلة الاولى في ابادة الكورد في العراق ، والتي اشتدت مع صعود البعث للسلطة ثانية في نهاية الستينيات ، لتتوج بترحيل 70 الف منهم في بداية السبعينيات ، لتلحقها حملة اعنف في الثمانينيات ، لتشمل ما يقارب من نصف مليون شخص من سكان العراق الاصليين تحت حجج واهية. لتلحقها جرائم حلبجة والانفال. فيما بعد.
الدراسة وضحت بالخرائط وجداول وصور للقوانين الجائرة التي صدرت من قبل النظم الفاشية التي تعاقبت على حكم العراق ، عدا فترة حكم الشهيد الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم.

عرض خلال القاء المحاضرة فيلم قصيرعن تهجير الفيليين من أعداد المبدع قيس كل مامي.


انضمت الاختان ازهار عبد الكريم و وداد فتالي من الكورديات الفيليات الى الاخت د. أميد – ليشكلوا اشبه بما يمكن تسميته بوفد مصغر للتعريف بقضية الفيليين للحضور وللمشاركين من خلال طرح الاسئلة والمناقشات ، بالاضافة الى اللقاءات الجانبية .

في سؤال وجه الى الدكتور جورجري ستانتون رئيس منظمة مراقبة الابادة العالمية والدكتور فليب سبنسرالمتخصص في عمليات الابادة ،عن حجم معلوماتهما عن الابادة التي تعرض لها الكورد الفيليين لم يكن الجواب غريباً حيث أكد الاول بمعرفته القليلة ، وجهل الثاني. وذلك للتعتيم المستمر على تلك الجريمة ؟ ولغاية يومنا هذا؟!


وعن ما قدمته حكومة اقليم كوردستان لعوائل الكورد الفيليين الذين فقدوا ابنائهم لمساهماتهم في الحركة التحررية الكوردية ، اكدت معالي وزيرة الشهداء والمأنفلين السيدة جنار سعيد ، على ان حكومة الاقليم قدمت وتقدم المعونات الى عوائل الشهداء الذين يقيمون في اقليم كوردستان، ولا تصنف الشعب الكوردي حسب مكوناتها وانما الجميع سواسية في الحقوق ، ولكن خدماتهم تشمل فقط الساكنين ضمن حدود الاقليم الحالي.
وفي لقاء جانبي اكدت مرة اخرى على ذلك ، كما واعربت عن استعدادها لتقديم كل المساعدات والتسهيلات ضمن مسؤولياتها.

وفي سؤال وجه الى السيد كوين روبرتس: رئيس ادارة شركة روبرتس و ويكهام للأفلام، ان كان الفيلم المزمع انتاجه عن أبادة الكورد ، هل سيبدأ بأبادة الكورد الفيليين؟ ابدى استعداده لتنفيذ ذلك في حال ان توفرت لديه المواد اللازمة– واكد ذلك في لقاء جانبي ، وتم الاتفاق على مواصلة الاتصال لتنظيم ذلك.


تم التعارف على السيدة جيارا ماريا فنتوري ، نائبة رئيس منظمة السلام العالمي – جنيف- والاتفاق معها على تزويدها بكل المعلومات التي تتعلق بعملية الابادة الجماعية للكورد الفيليين. وابدت تفهمها لقضيتنا العادلة مع ابداء اي تعاون مستقبلي .

كما كانت هناك لقاءات جانبية مع الكثير الشخصيات ومع ممثليين عن المنظمات دولية واخرى كوردية من كل اجزاء كوردستان ، وتم الاتفاق على تبادل المعلومات، للوصول الى لغة أعلامية مشتركة ، للكشف عن الجرائم المستمرة بحق الكورد اينما تواجدوا.


كما عقد لقاء جانبي و مقابلة ستنشر لاحقاً مع النائبة أمينة كاكا باوة ، عضوة البرلمان السويدي .
وفي الختام لا يسعنا سوى ان نقدم شكر خاص لمنظمي هذا المؤتمر – والذي كان اشبه بتظاهرة ضد كل الجهات التي تسعى الى أبادة الكورد وتصفيتهم، وصرخة في وجه المنظمات والدول التي تمنعها مصالحها من النظر الى مأساة شعب تعداده يربو على 40 مليون نسمة ، وما زال يناضل من اجل ابسط حقوقهم الانسانية .