الرئيسية » مقالات » اليمن : مناشدة دولية من اجل السيدة اروى الهمداني

اليمن : مناشدة دولية من اجل السيدة اروى الهمداني

عادت المواطنة اليمنية البريطانية الجنسية السيدة اروى الهمداني الى اليمن منذ أكثر من 5 سنوات لاستعادة أراضيها باعتبارها المالك الشرعي، الا انها لم تسترد ارضها بعد بالرغم من اصدار احكام قضائية واجبة النفاذ الزمت الطرف الاخر بازالة الضرر وكان اخر التوجيهات من سعادة الرئيس اليمني، ويقضي بانصاف هذه السيدة وتمكينها من الارض.

تدين منظمة الدفاع الدولية المماطلة في تنفيذ القرارات القضائية وتناشد فخامة الرئيس اليمني بتنفيذ الأحكام طبقا للقانون وإرساء العدل والمساواة وتوفير الحماية للمواطنين وتفعيل الالية التنفيذية للسلطة القضائية.

الاسم: اروى الهمداني
السلطات : اليمنية
الفئة : الحق في الملكية / تنفيذ قرارات السلطة القضائية / التهديد او سوء المعاملة
المكان: منطقة كود ـ بيحان، مديرية الشيخ عثمان، محافظة عدن


القضية:

عادت السيدة اروى الهمداني، وهي مواطنة يمنية مولودة في عدن، تحمل جوازاً بريطانياً وكانت مقيمة في لندن منذ خمسينيات القرن الماضي مع عائلتها، الى اليمن منذ أكثر من 5 سنوات للمطالبة بحقوقها واستعادة ممتلكاتها وأراضيها باعتبارها المالك الشرعي.

رغم كل ما بذلته من جهود لاسترداد ألارض التابعة لوالدها والواقعة في منطقة كود ـ بيحان في مديرية الشيخ عثمان في محافظة عدن ورغم اوامر محكمة الشيخ عثمان الابتدائية بارجاع ملكية الارض للسيدة الهمداني الا انها لم تتوصل الى اي نتيجة، وقد بني على جزء من الارض مباني عشوائية بصورة غير شرعية.
لدى السيدة الهمداني المستندات والوثائق التي تؤكد ملكيتنا للارض، الا انها لم تسترد ارضها بعد بالرغم من ان لجنة الفصل في الأراضي، برئاسة محافظ محافظة عدن، أمرت بتمكينها من ارضها إضافة إلى ترخيص بتسويرها معززاً بحماية أمنية.
بعد مرور نصف شهر على اقامة السور تلقت المالكة خبر قيام مجموعة مسلحة بمداهمة الارض والاعتداء على الحارس وإنزال حاويتين عليها. بلّغت الشرطة ولكن لم يتم استدعاء الجاني او متابعة القضية. تقدمت بالعديد من الطلبات لاخراج الحاويات ولكن دون جدوى.
واجهت السيدة الهمداني بعدها اتهامات بسرقة كميات من الاسمنت والحديد زُعم وجودها على قطعة الارض قبل تسويرها، في حين تؤكد السيدة بأن الارض كانت خالية اثناء بناء السور. عوملت هذه السيدة معاملة سيئة جداً وافرج عنها بضمانة حضورية لتنتقل بعدها الى صنعاء.
ثم كذِّبت نيابة استئناف عدن ملكيتها للأرض واوضحت بأن طرفاً آخر يمتلكها وتم هدم السور بالرغم من ان رئيس محكمة الشيخ عثمان الابتدائية كان قد اصدر امراً في 21ـ5ـ2007 بابقاء الحال على ما هو عليه. كما اصدرت نفس المحكمة في 29ـ7ـ2007 حكماً مستعجلاً يقضي بالزام الطرف الاخر “بوقف الاعتداء على الارضية وازالة ما تم استحداثه” .

تدخلت الحكومة البريطانية وكذلك جامعة الدول العربية، فأمر فخامة الرئيس اليمني بتحويل الملف اليه مباشرة. وصلتها رسائل من الوزراء وقضاة المحكمة العليا، وحتى فخامة الرئيس نفسه الا ان رؤساء البلديات والادارات الحكومية المحلية لم تنفذ قرارات المحاكم وترفض تنفيذ توجيهات الجهات الرسمية الرفيعة المستوى.

السيدة الهمداني مصابة حالياً بمرض السكري والضغط، ولكنها لم تيأس ولا زالت تطالب.

رأي ومطالب منظمة الدفاع الدولية:
الامتناع عن تنفيذ القانون أو تعطيل تنفيذه على أي نحو يعتبر بحد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون.
صدرت احكام قضائية واجبة النفاذ من محكمة الشيخ عثمان الابتدائية الزمت الطرف الاخر بوقف الاعتداء وازالة الضرر الا ان تلك الاحكام والتوجيهات لم تنفذ والتي كان اخرها توجيه سعادة الرئيس اليمني المؤرخ 19ـ6ـ2007 الموجه الى محافظ محافظة عدن ورئيس الهيئة العامة للاراضي والمساحة والتخطيط العمراني، والقاضي بانصاف السيدة الهمداني وتمكينها من الارض.
تدين منظمة الدفاع الدولية المماطلة في تنفيذ القرارات وجاء في مذكرة رئيس محكمة استئناف المحافظة المؤرخة 20ـ1ـ2008 بان السبب هو “عدم تعاون اجهزة الضبط في المحافظة”.


هناك ثلاث احتمالات لعدم تنفيذ القوانين لحد هذه اللحظة:
اولهما ان الجهات المعنية تصدر احكاماً لمجرد النطق بالحكم فقط ولكنها في حقيقة الامر لا تعني ما تصدره من احكام.
والثاني هو ان السلطات مع القانون ومع تنفيذ القانون ولكن الطرف الاخر قد يكون يتمتع بسلطة اقوى من سلطة الجهات المعنية الحكومية.
والثالث هو ان السلطات مع القانون ومع تنفيذ القانون والطرف الاخر سيحترم وينفذ القانون حال استلامه لاوامر قطعية لا يمكنه الافلات دون تنفيذها.

نحن نأمل بان يكون الاحتمال الثالث هو الصحيح وهو ما دفع منظمة الدفاع الدولية للتوجه الى سعادة الرئيس اليمني للدور الكبير المسند اليه في تنفيذ القانون بما يحقق مقاصد القانون.

نطالب السلطات اليمنية بـ:

* تطبيق النظام وتنفيذ الأحكام طبقا للشرع والقانون وإرساء العدل والمساواة؛ و
* اعطاء الضمانات الفورية بان السيدة اروى الهمداني ستسترد ارضها؛ و
* تنفيذ القوانين بغض النظر عن صلة القرابة او التأثيرات الاقتصادية التي قد ينجم عنها اطاعة السلطة القضائية؛ و
* توفير الحماية للمواطنين وتفعيل الالية التنفيذية للسلطة القضائية.

تأسف منظمة الدفاع الدولية كثيراً ان تصبح مثل هذه القضية من القضايا الدولية فهي قضية بسيطة وبالاستناد الى الكم الهائل من المستندات والوثائق الثبوتية فلا يشوبها اي تعقيد قد يعقد تنفيذ احكام القضاء. لو ان عملية اعادة ملكية العقار كانت قد تمت للمالكة الشرعية بحسب الوثائق الشرعية التي توجد بحوزتها لما كانت المسألة تستدعي تدخل جامعة الدول العربية والحكومة البريطانية وغيرها.

ما مرت به السيدة الهمداني ما هو الا انتهاك مباشر للحق في حماية الحقوق الاقتصادية، على النحو المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، والذي انضمت اليه اليمن في 9 فبراير 1987.


حملتنا:

يرجى نسخ الرسالة المرفقة ادناه باللغة العربية ، ومن ثم اضافة توقيعكم وعنوانكم الى الرسالة وارسالها الى الجهات المعنية على العنوان او رقم الفاكس المرفق

مع شكر وتقدير وداد عقراوي
رئيسة منظمة الدفاع الدولية
النرويج
www.defendinternational.org
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فخامة الرئيس علي عبد الله صالح المحترم
رئيس الجمهورية اليمنية
صنعاء
جمهورية اليمن

Fax: + 967 127 4147

الموضوع: قضية السيدة اروى الهمداني


فخامة الرئيس،

تحية طيبة وبعد…

أكتب إليكم لأعرب عن قلقي حيال قضية السيدة اروى الهمداني.


صدرت العديد من التوجيهات لجهة الضبط بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإخلاء العقار وتسليمه لصاحبة الحق وأي شخص يتظلم يتجه إلى القضاء، الا ان تلك الاحكام والتوجيهات لم تنفذ وكان اخرها توجيه من سعادتكم المؤرخ 19ـ6ـ2007 والقاضي بانصاف السيدة الهمداني وتمكينها من الارض.

الامتناع عن تنفيذ القانون أو تعطيل تنفيذه على أي نحو يعتبر بحد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون. ما دفعني للتوجه الى سعادتكم هو الدور الكبير المسند اليكم في تنفيذ القانون بما يحقق مقاصد القانون.
لذلك احث السلطات اليمنية بـ:

* تطبيق النظام وتنفيذ الأحكام طبقا للشرع والقانون وإرساء العدل والمساواة؛ و
* اعطاء الضمانات الفورية بان السيدة اروى الهمداني ستسترد ارضها؛ و
* تنفيذ القوانين بغض النظر عن صلة القرابة او التأثيرات الاقتصادية التي قد ينجم عنها اطاعة السلطة القضائية؛ و
* توفير الحماية للمواطنين وتفعيل الالية التنفيذية للسلطة القضائية.

ما مرت به السيدة الهمداني ما هو الا انتهاك مباشر لحق من حقوقها الاقتصادية المذكورة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، والذي انضمت اليه اليمن في 9 فبراير 1987.

نأمل في تدخلكم العاجل في هذه القضية لضمان عدم تكرارها لانها تسئ الى سمعة اليمن وتؤثر على اقتصاده بتقليلها لفرص ترويج المشاريع للمستثمرين اذ ان الاستثمار بحاجة الى توفير بيئة آمنة ومشجعة وجاذبة وخالية من الممارسات الغير نظامية.

وتفضلوا بقبول خالص تحياتنا واسمى الاعتبار