الرئيسية » مقالات » الازمة الميليشية المليشية مستمرة

الازمة الميليشية المليشية مستمرة

قال اللواء عبد الكريم خلف ان 210 أشخاص قتلوا وجرح 600 في البصرة منذ ان شنت القوات الحكومية حملة ضد الميليشيات الشيعية وعصابات اجرامية في مدينة البصرة التي غاب عنها القانون. وأصيب المئات بجروح خلال هذه الاشتباكات
وذكر مراسل لرويترز في البصرة ان المقاتلين الملثمين لميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر الذين انتشروا في الشوارع على مدى الاسبوع الماضي اختفوا من معظم المناطق.
في البصرة كانت الدماء تسيل كل يوم دون حسيب او رقيب واشدها قتل نساء البصرة
رافضات الانضواء تحت عباءة هذا التيار المتخلف او ذاك . ليس مقتدى الصدر وحده يتحمل المسئولية باراقة دماء اولاد البصرة الابرياء بل الحكومة ومجلس النواب والاحزاب المسيطرة على البصرة زائدا القوات البريطانية التي دخلت البصرة منذ نيسان 2003 التي كانت على مقربة من الاحداث دون اجراءات جادة لحل المشكلة .
اثبتت احزاب البصرة الممثلة بقائمة الائتلاف جميعها لم تهتم بمصالح جماهير البصرة الغفيرة بقدرما اهتمت بالسيطرة على اموال النفط المسروقة ومحور القضية يتمركز على السيطرة بقوة السلاح على حكومة البصرة ومن ثم عسكرة المدينة من خلال فرض فوضى المليشيات المتخلفة المدفوعة باجور رخيصة . على الحكومة والاحزاب السياسية تعترف انها لاتستطيع ان تحكم هذه المدينة المتعددة الاطياف والاديان .
المعركة اكبر من حجمها التي اعطيت الان . الميليشيات التابعة للاحزاب الدينية التي عسكرت الدين لتدافع عن سرقات النفط وتعمل ارباح ضخمة بالاتفاق مع المافيات العالمية لتهريب النفط .
نقلت المافية العالمية بتهريب النفط الى البصرة والخليج فالباخرة الضخمة في عمق البحر والقوارب تنقل النفط المسروق دون ملل وكلل واموال الذهب الاسود تصل الى المصادر التالية
1- جيوب المهربين المتعاونين مع سلطات الاحزاب المسيطرة وعلى رأسها حزب الفضيلة المشارك الاول في العملية السياسية في البصرة .
2- جيوب الاحزاب السياسية ومنها الى المليشيات التي تمول الماكنة العسكرية ضد اهالي البصرة الابرياء .
3- جيوب الدول الجارة التي تتكالب علينا وتريد الهاء العالم بالعراق وابعاد المجتمع الدولي من خطر العقوبات والمحاسبات الدولية تصرف ازماتها الداخلية على حساب مواطنين البصرة الابرياء .
صحيح إن للحكومة الحق كل الحق إن تقاتل الخارجين على القانون وعصابات التدمير والقتل والخطف لكن ما يحصل في البصرة ليس كذلك فالقتال بدء بين فصيلين من فصائل الائتلاف هما ميليشيات البدر وميليشيات المهدي . زجت الحكومة في هذا الصراع وهنا اقصد المالكي أنها وقفت موقفا عسكريا صرفا لايجوز ان تستمر عليه فمعركة البصرة وبغداد وباقي المدن ليست معركة يخرج منها طرفا منتصرا والاخر مهزوما وعلى خطأ كبير من يعتقد ذلك إذ لا يمكن لجيش المهدي إن يهزم الحكومة والمجلس والدعوة ولا يمكن للحكومة هي وحلفائها إن تقضي على جيش المهدي . لازالت الميليشيات قائمة من كلا الطرفين . على الحكومة ان تسحب السلاح من كل المليشيات ويتمركز السلاح بيد الدولة وتبقى وزارة الداخلية والخارجية والاجهزة الامنية المتخصصة وبقيادات كفوءة وامينة غير منحازة الى هذا الحزب او ذاك .
اسأل بأي كتاب اوقاموس ديني من اية ديانة في التاريخ . يخول لرجل دين ان يتحول الى قائد عسكري وهو يحمل البندقية بيد والمصحف باليد اخرى ؟ الم يكن هذا مخالف تماما لرسالة رجال الدين ؟؟؟
من يتحمل مسئولية دماء الشباب المخدوعين وهم بربيع حياتهم ؟
الحكومة العراقية التي ركبت بخطأ من اول يوم سقوط الصنم ؟ ” حكومة محاصصة طائفية وقومية ودينية على راسها بريمر الفاشل وبعدها الحكومات المتتالية الضعيفة المؤقتة . للاسباب التالية
1- العملية السياسية سارت “خطأ ×طأ ” ولازالت الجهات المستفيدة تحافظ على مصالحها من رجال الحكومة او المتنفذين والتجار الجدد الذين ظهرو على الساحة وجمعو ثروة باشكال فاحشة يخجل منها الانسان العراقي الاصيل . شراء العقار في بريطانبا والدول العربية من قبل العراقيين يثبت صحة كلامي .
2- الفساد الاداري الذي تمتد جذوره العميقة الى نفط البصرة واموال النفط المهرب تصل الى الارهابين في الدول المجاورة ليس الارهابي فقط من ينتمي الى القاعدة بل الارهابي هو كل من يقتل الناس الابرياء من نساء واطفال وكهلة وهذا ما قامت به بعض المليشيات التي قتلت عشرات النساء فقط لانهن لسن محجبات او قتلت الالاف من الاكاديميين والمثقفين العراقيين . الارهابي هو من يسرق ثروة العراق التاريخية من متاحفه واثاره .
3- رجالات الدين اثبتت انها لاتستطيع قيادة البلاد وكل تيار ينهج نهج نظام الحزب الواحد كل شئ لحزبه او لجماعته لا لغيره . بنفس الوقت تحول رجال الدين من المهمة الاولى وهي التبشير بالسلام والرحمة الى مهام سياسية حولت خطب الجمعة الى خطب سياسية . ثانيا تحول رجال الدين الى اعضاء في البرلمان والوزراة ومجالس البلديات وتناسو مهمتهم الاولى هي تربية جيل يحب المحبة والحياة . القسم الاخر اختطف القاب عسكرية واصبح عسكريا بقدرة قادر وعسكروا الدين لمصالحهم من خلال المليشيات التي كانوا يقودونها ولازالو .
4- الدول الجارة التي تريد تفريغ مشاكلها وازماتها الداخلية الى العراق وفعلا نجحت الى حد ما .
5- القوات العسكرية البريطانية في البصرة لم تستطيع السيطرة على منافذ مدينة البصرة وتركت الحدود مفتوحة .
6- لو بحثنا من هم هؤلاء الشباب الذين التفو حول المليشيات نجدهم شباب عاطل عن العمل له طاقة جسدية وبشرية لم تستغل استطاعت المليشيات احتوائها بمغريات اولها الراتب الشهري ثانيا البندقية التي يتباهى الشباب بها ويعتبرها مصدر قوته . لولا الفساد الاداري وسرقة اموال العراق واخراجها الى الخارج لكانت هذه الشريحة منزجة في العمل وبادئة ببناء مستقبلها ولم تمد يدها الى الميلشيات .
7- كان الافضل بالمرجعية الدينية ان لاتبارك اية قائمة واية فئة سياسية في الانتخابات . ذهبت الجماهير البسيطة تنتخب القائمة الشيعية لانها مباركة من المرجعية فقط .
لم تنتهي المشكلة وغير مستبعد ان تنفجر في اية مدينة شيعية اخرى لان ازمة السيطرة على المرجعية ايضا قائمة
كاترين نيسان 2008