الرئيسية » شؤون كوردستانية » الكـورد والابــادة الجماعية (الجينوسايد) – موقف القانون الدولي – الحلقة الرابعة عشرة

الكـورد والابــادة الجماعية (الجينوسايد) – موقف القانون الدولي – الحلقة الرابعة عشرة

ملحق
لتعزيز مضمون هذا البحث المختصر ولمزيد من المعلومات والقاء الضوء على الموضوع، وجدنا من الضروري اعداد هذا الملحق، الذي يضم عدة ادلة ووثائق اثباتية.
بعض الوثائق الدولية التي اعتمد عليها كأساس عند كتابة نص البحث وهي
-اتفاقية القضاء على الجينوسايد والمعاقبة على ارتكابه، واتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية، وبعض المبادئ الدولية.
-اتفاقية حظر جريمة القتل الجماعي والمعاقبة على ارتكابها.
-اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية.
مبادئ التعاون الدولي في احتجاز وحبس وتسليم ومعاقبة الاشخاص المذنبين في جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد الانسانية.
في عام 1973 قامت الجمعية العامة- شعوراً منها بوجود حاجة الى
مزيد من الجهود الدولية لضمان محاكمة وعقاب الاشخاص المذنبين في جرائم الحرب والجرائم المناهضة للبشرية- باقرار واعلان “مبادئ التعاون الدولي في احتجاز وحبس وتسليم ومعاقبة الاشخاص المذنبين في جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد الانسانية” وتتضمن الاتي:-
-1يراعى ان تخضع جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد الانسانية اينما ارتكبت، للتحقيق وان يخضع الاشخاص الذين يوجد الدليل ضدهم على ارتكاب مثل هذه الجرائم للمطاردة والاعتقال والمحاكمة والعقوبة اذا ثبتت الادانة.
-2لكل دولة الحق في محاكمة مواطنيها على جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد الانسانية.
-3تتعاون الدول مع بعضها على اساس ثنائي ومتعدد الاطراف، بهدف وقف جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد الانسانية ويراعى ان تتخذ التدابير الداخلية والدولية اللازمة لهذا الغرض.
-4يراعى ان تساعد الدول بعضها في التحري والقبض على الاشخاص المشتبه في ارتكابهم لمثل هذه الجرائم ومحاكمتهم وانزال العقاب بهم اذا ثبتت ادانتهم.
-5يراعى كقاعدة عامة تقديم الاشخاص الذين يوجد ضدهم الدليل على ارتكاب جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد الانسانية للمحاكمة ومعاقبتهم اذا ثبتت ادانتهم في البلد الذي ارتكبوا فيه هذه الجرائم. وفي هذا الصدد يجب ان تراعي الدول التعاون في مسائل تسليم مثل هؤلاء الاشخاص.
-6يراعى ان تتعاون الدول مع بعضها في جمع المعلومات والبيانات التي يمكن ان تساعد على تقديم الاشخاص المذكورين اعلاه للمحاكمة وان تتبادل هذه المعلومات.
-7طبقا للمادة الاولى من الاعلان الخاص باللجوء الاقليمي تراعي الدول وجوبا عدم منح حق اللجوء لاي شخص ممن توجد بالنسبة لهم اسباب لاعتباره قد ارتكب جريمة ضد السلام او جريمة حرب ضد الانسانية.
-8تراعي الدول عدم اتخاذ اي تدابير تشريعية او خلافها يمكن ان تكون ضارة بالالتزامات الدولية التي تتحملها فيما يتصل باحتجاز واعتقال وتسليم ومعاقبة الاشخاص المذنبين بالنسبة لارتكاب جرائم الحرب او الجرائم ضد الانسانية.
-9يراعى ان تعمل الدول في تعاونها بقصد احتجاز واعتقال وتسليم الاشخاص الذين توجد ضدهم ادلة على ارتكابهم جرائم الحرب والجرائم التي ترتكب ضد الانسانية ومعاقبتهم اذا ثبتت ادانتهم طبقا لميثاق الامم المتحدة والاعلان الخاص بمبادئ القانون الدولي المتصلة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الامم المتحدة.
قرارات مجلس قيادة الثورة
والدوائر والمؤسسات الاخرى
صدرت عدة قرارات من قبل رؤوس النظام ودوائره الامنية، لغرض ابادة الكورد وقد نفذت تلك القرارات، وتم تحت ظل ستار تلك القرارات ارتكاب المجازر وحملات القتل الجماعي اخطر واوسع مما تضمنته تلك القرارات.
فمثلا القرار المرقم (1203) الصادر في 15/ 11/ 1983 في ظاهرة ظلم واضطهاد كثير ويشمل الفارين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية، لكن الوجه الاخر للقرار يقول غير ذلك، فتحت ستار القرار المذكور، تعرض المئات والالاف من الشباب الكورد الى الاعدام رميا بالرصاص او شنقا وغالبية هذه القرارات لها علاقة مباشرة بمضمون هذا البحث.
امثلة على اشكال القتل والتعذيب كوسيلة للجينوسايد والابادة، والتي مارسها النظام البعثي في كل موقع في السجون ومصانع الموت ضد شعوب العراق بصورة عامة والشعب الكوردي بصورة خاصة، وما يمكننا التعبير عنه، هو بعض الاشارات الاتية:
-1استخدام سلاح القتل الجماعي الكيمياوي، الذي استخدم بصورة وحشية ضد الجميع خاصة النساء والاطفال والشيوخ والمعوقين واول ضربة كانت 16/ 4/ 1987 في وادي باليسان وشيخ وه سانان والتي اسفرت عن استشهاد وجرح المئات من الابرياء وتم بعد ذلك وأد الجرحى ايضا، بعدها استخدم في منطقة رواندوز في قرية مه له كان واطرافها، والتي ابيد غالبية سكانها وفي 16/ 3/ 1988 حدثت مأساة حلبجة بهذا السلاح، وفي اب 1988 تمت ابادة الالاف من الابرياء في كه لى بازى (دهوك) …. الخ، والغازات التي استخدمها النظام هي: غاز الخردل، والسيانيد وغازات الاعصاب (السارين، التايون..) وفي الحربين الكونيتين الاولى والثانية لم يستخدم اي دكتاتور سلاح القتل الجماعي من هذا النوع ضد شعبه، ولاول مرة استخدم صدام وازلامه سلاح القتل الجماعي ضد مواطنيه ليكون سباقا في هذا المجال.
-2القتل الجماعي والوأد الجماعي: وفي هذا فان المقابر الجماعية المنتشرة في جميع محافظات كوردستان افضل دليل على ذلك والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان (العفو الدولية، وميدل ايست ووج،..) تشهد على هذه الحقيقة بالادلة الدامغة.
-3تسميم الخبز : خلال حملة الانفال في منطقة بادينان (1988-1989) بدأت هجرة جماعية ضمت اكثر من مائة الف شخص نحو الحدود التركية والايرانية، لكن النظام لم يترك الناس وشأنهم حتى خلف الحدود، وتمكن النظام عن طريق مأجوريه من تسميم الطحين وعجين الخبز في المجمعات القسرية في تركيا، وبذلك اصبح سببا في موت وعوق مايقارب (2000) شخص واصابة بعضهم بالشلل، وكان الساكنون في تلك المعتقلات من الذين نجوا من الابادة خلال حملات الانفال والقصف الكيمياوي، ويتوقع ان يكون انجاز هذا العمل القذر والجبان بعلم من الدولة التركية لانها لم تسمح بمعالجة المصابين، ولم تفسح المجال للمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان لاجراء التحقيقات اللازمة حول تلك المأساة.
-4استخدام سم الثاليوم عن طريق خلطه بالماء واللبن والعصير والمواد الاخرى، وهذا السم الذي يتسبب في موت بطيء خلال (3-16 يوما) يستخدم اساسا لابادة الحشرات والقوارض مثل الفأر والجرذان، وبالنسبة للانسان فانه يؤثر على الجهاز الهضمي وعلى الدماغ، ويتسبب في الاصابة بالشلل وضيق التنفس وسقوط الشعر، وهذه اسماء بعض ضحايا استخدام هذا السم: صالح فارس سمم عام 1981، طاهر عزيز خانقين- سمم في السجن، علي المندلاوي، بيستون ملاعمر عام 1987، سريعة ملا محرم عام 1987، د. كامران سمم عام 1986، جوقي يزيدي سمم عام 1985 شوكت ئاكره يي سمم عام 1981 و……….الخ.
-5استخدام الزرنيخ ونترات الذهب: لقد استخدم النظام هذا الشكل كوسيلة للابادة منذ فترة في (قصر النهاية) وحسين شيرواني هو احد الضحايا الذي مات متأثرا بمادة الزرنيخ في (قصر النهاية) عام 1972 ، ان ما يساعد في استخدام هذا السم هو انه عديم الطعم والرائحة وان لونه الاصفر يساعد على اختفائه عند خلطه مع الطعام ولا تظهر اعراضه بسرعة، وتشبه اعراض حالات التهاب المعدة والامعاء وليس التسمم.
-6استخدام السموم المختلفة عن طريق معالجة الامراض: كان النظام يضع للمرضى الذين يراجعون للعلاج السموم في القناني بدلاً من الادوية، وذلك عن طريق المراكز الصحية في القرى ورجاله المأجورين من ذلك ان (خدر حسين كان عاملاً) و(علي ابراهيم كان طالباً). اللذين فارقا الحياة نتيجة التسمم.
-7استخدام سيانيد البوتاسيوم: وهي مادة فعالة وسريعة للابادة.
-8قتل المواطنين واتهام سكان القرى بسبب ذلك: بعد عام 1975 وفي اطار برنامج ابادة الكورد، كان النظام يقوم بقتل من يشك في ارتباطه بالحركة التحررية الكوردية، او حتى دون ذلك، وخاصة في القرى ويقوم برمي جثته قرب ضفاف الانهر او في الازقة او في الكهوف والبساتين ومن ثم يقوم بالكشف عن الجريمة وكان بذلك يقوم بارهاب الاهالي واتهام مجموعة من الناس الابرياء وكان يقوم باعتقالهم وزجهم في السجون دون تحقيق او محاكمة او اعدامهم حتى تم تدمير القرى وترحيل سكانها وقد كان النظام يقوم بارتكاب جريمة كهذه بين الفينة والاخرى.
-9تخثير الدم: كان النظام يقوم باستخدام هذه الوسيلة في السجون فكان يقوم بحقن المعتقلين بالحليب، ويبدو ان ذلك يتسبب في تخثر الدم ويؤدي بالتالي الى الموت.
-10اجبار المعتقلين والسجناء على شرب زيت الغاز والبنزين والنفط: واوضح بان هذه المواد الكيمياوية تتسبب في تسمم الجسم والموت الماً، واعراض شرب تلك المواد بنسبة كبيرة هي احتقان الجلد والم في الراس وحرقة في الفم والامعاء وإضطراب ضربات القلب والسعال والتقيؤ وعجز الجهاز التنفسي، وتحطيم الكريات الحمر في الدم وظهور مادة (ماتهيموغلوبين).. اي الموت اثر مصارعة الالام.
التآخي