الرئيسية » مقالات » الاعمار بدلا من القتال

الاعمار بدلا من القتال

ثقافة العسكرة ،وثقافة العنف، تطبعت بالاجيال العراقية…منذ ان قرصن البعث على السلطة في العراق،وبالاحرى منذ نشوء حزب البعث في نيسان الدم والغدر الى يوم زوال كابوس التخلف في نيسان 2003 ولازال رجالات البعث وراء كل جريمة
لطالما أكدنا في كتاباتنا على وحدة الهدف الاستراتيجي ،وهو بلورة مشروع وطني يقوم على أساس الدستور العراقي الجديد ،في احترام حقوق الانسان ، والايمان بالمشروع الديمقراطي الفيدرالي، لكن الاجندة الاعرابية وأيتام صدام يعرقلون مسيرة النهوض العراقي ،من خلال اشعال فتيل الازمات بشكل مستمر وخلق بؤر التوتر دوما تارة في غرب العراق وأخرى بوسطة وأخيرا في جنوب العراق… مدن التهبت ،بيوت هدمت،نساء ثكلت،أطفال ،تيتمت،زوجات ترملت…. ان وحدة الموقف والموقف الواحد يسد الثغرات امام من يريد الكيد والسوء، والغدر ، والفتنة الطائفية ، والقتال بين الاخوة،والحرب الاهلية،هناك تداخل في الازمة والمحنة العراقية… فجميع الاطراف لها اجندتها الخاصة ،فدول الخليج لايروق لها ان ترى العراق معافى ،وتبدأمرحلة الاستثمار.. والانتعاش الاقتصادي …والتنمية الشاملة.. وتوجه رؤوس الاموال نحو الخطط الاستثمارية،هذا من جانب ومن جانب آخر ترى كسر المعادلة الظالمة وتنفس الاغلبية الصعداء ووصولهم الى دفة الحكم مدعاة للتحرك في المنطقة الشرقية والحساء والقطيف بالمطالبة بحقوقهم المهضومة ،والمنطقة تعد خزان النفط في السعودية،اما الامارات وبعض الاجهزة المخابراتية الخليجية المتغلغل فيها العنصر الوهابي لاتريد للعراق خيرا،أما اليمن المتخلف نتيجة الادمان على القات الذي عاش على مكرمات الجرذ النافق لاتحبذ معنى الديمقراطية وحكم الاكثرية،وكذلك مصر والاردن والبعث السوري والجنون الليبي لايروق لهم التعددية والممارسات الديمقراطية وحرية الرأي والمشاركة السياسية فحكومات أدمنت التوريث السلطوي ما إنفكت تديم الارهاب والقتل والخراب ،فلا يروق لها خروج الشعب للانتخابات فالزعيم والملك والامير مخلد الا ان يخرج بطلقة او محمولا نعشه ،ومخاوف تركيا من مطالبة الكرد بفيدرالية لهم ،وايران وكل منهما حساباته الجيبولوتيكية واستراتيجياته ومخاوفه من المشروع الشرق اوسطي الكبير والتهديد بأستخدام القوة ضد المشروع النووي الايراني على الرغم من امتلاك اسرائيل لأكثر من 300 رأس نووي،أما الكيان الصهيوني فليس له رغبة في عراق قوي وفاعل ومؤثر بل بقاءه مرهون بالازمات والحروب وتقسيم الدول واضعافها. من هنا ينبغي أن يعي شعبنا مايحاك له من فتن ودسائس ،يتصدى لها بوحدة الموقف،وعدم التقاتل ودعم الحكومة بتوطيد الامن ،والقاء السلاح وحصره بيد الدولة،وطاعة المرجعية الدينية،واالتصدي لاهل البدع والضلالة… اما شعبنا المظلوم من القتلة البعثيين والوهابيين ،فهو حائر امام التعاون الخفي بين الامريكان وبين هؤلاء القتلة والشواهد كثيرة من تسليح كتائب ثورة العشرين ورجالات البعث في المناطق الغربية من العراق وبالضغط الدائم على المناطق الشيعية بالتهجير، والقصف الجوي، او بأطلاق يد القتلة الذين يقبض عليهم وهم متلبسون بالجرائم وقطع الرؤوس وتهجير الشيعة ،وبالمحاباة بين البعثيين في الكتل السياسية على الغاء وتأهيل البعث من جديد أو بالفساد المالي والاداري ،وعدم بدأمرحلة اعمار البنى التحتية والقضاء على البطالة،.في ظل هذه الظروف على شعبنا وقواه الوطنية المجاهدة من الدعوة والمجلس الاسلامي الاعلى والتيار الصدري أن تتوحد رؤاهم ومواقفهم ويتجنبون الاحتكاك ،أو التقاتل، ويترك الانسحابات المتكررة وتجاوز الحساسيات والنظر الى السبعين بالمئة من الشعب بأنتظار الدور الاكبر منهم ،فأن فرقتهم مدعاة الى تحطم الحلم العراقي بالخلاص من الدكتاتورية ،وتنفذ من خلال الفرقة بينهم اجندة البعث والاعراب معا،فهم ينفخون بالنار لاستدامة الاحتقان.اما الامريكان اذا كانوا فعلا يعملون بجد بعيدا عن البراغماتية والميكافيلية والمصالح الدونيةفعليهم دعم الحكومة وسلطة القانون وتجفيف منابع الارهاب وتحصين الحدود من المتسللين ..ودعم سلطة القانون والانطلاق بالاعمار والتنمية الاستراتيجية،والقضاء على البطالة والفساد المالي وتوفير الخدمات واصلاح البنى التحتية.