الرئيسية » مقالات » الأسد. عاش, ويعيش, وحا يعيش على طول..!

الأسد. عاش, ويعيش, وحا يعيش على طول..!

سأل رجل الأمن في مطار دبي السيدة الأولى الهاربة من سورية بشرى الأسد ـ سألها ـ عن سبب زيارتها للإمارات, وكان جوابها أنها تريد اللجوء السياسي, وكانت مفاجأة رجل الأمن أن السيدة بشرى الأسد الهاربة من نظام أخيها تحمل في حقيبتها صورة لأخيها السيد بشار الأسد, وعندما سألها رجل الأمن بفضول واستهجان بالغ أنها تحمل صورة الذي تهرب من بطشه, وكان جوابها “كلما شعرت بالحنين للوطن, أنظر إلى الصورة!”.

الشقاق في الأسرة الحاكمة في سورية لا يمكن أن يزداد عمقاً أكثر, وبعد سفر السيدة الأولى أخت الرئيس وطلبها حق اللجوء السياسي في أبو ظبي ازداد الوضع تعقيداً, وفي هذه الحالة يمكن فقط للاختصاصيين أن يكونوا مدركين لما يجري في القصر, ولكون أكثر المحللين السياسيين في سورية يقبضون من الدولة سواء كان بشكل صريح كموظف حكومي أو بشكل غير صريح على اعتبار البعض أنه “معارض للنظام” وبنفس الوقت معارض أكثر لكل المعارضة, وفهمكم كفاية!
لهذا السبب توجهنا إلى محلل سياسي رفض الإفصاح عن هويته, لكنه يمثل الأكثرية البرلمانية الحاكمة وظهر من تحت عباءته الحيّ ـ الميت الذي يعرف كل شيء!

س.: السيد حافظ الأسد, هل كانت مفاجأة لكم القطيعة بين أهل البيت الحاكم؟
الأسد الأول: لا, أبداً. في ذلك الوقت أنا أوصلت آصف إلى القصر, وأنا أوصلت بشرى للحياة وللقصر كذلك ـ آمل أن تبقى ثقتي بزوجتي في مكانها, الله يلعن الشيطان ـ, وأنا زوّجتهم من بعضهم لأن ذلك كان من مصلحة القصر, وكان ذلك مجرد شيء طبيعي, لكن هل تعتقد أن الخلاف جديّ وقطيعة كاملة؟ إنه صراع الأجيال ـ الأولاد اختلفوا وبكره بيتصالحو!

س.: لكن إبنكم بشار أهان بشرى وزوجها بشكل فظيع.
الأسد الأول: هل تعتقد أن هذه الدزينة ـ التشكيلة ـ يمكن إهانتها؟ إعادة توزيع المصاري صار يتحكم فيها ماهر وأسماء وبشار ورامي, وصار آصف شغلتو تنظيف البواريد وحراسة حرس القصر, وأمر طبيعي إنو يحرد شوية, وما تنسى إنو آصف مانو من العائلة, هوي صهرنا ولازم يعرف حدوده!

س.: السياسة هي تمركز للاقتصاد والمصاري, مو هيك؟
الأسد الأول: الكلام بيننا, السياسة هي اقتصاد متمركز. في سورية فقط لا يقوم المحللين السياسيين بالغوص إلى الأعماق وكشف الأسباب الموجودة خلف الباب, ولا ننسى أن وراء ابنتنا بشرى أو بجانها أو قدامها فيه الوزيرة بثينة شعبان وأم الرئيس ـ يعني امرأتي ـ وامرأة إبني بشار ـ صحيح إنها من بيت الأخرس لكن لسانها بيعجبك ـ, والحقيقة إنو “عند بثينة الخبر اليقين”, وكثير من زوار القصر لازم عاد يغيّرو تسريحة شعرهم ـ إذا في بعد عندهم شعر!ـ, لأنو الهوا عا بيتغير وحتى لو إنو كلّه هوا بهوا.

س.: عندنا شوية مشاكل في الحكم وفي البلد, الشرطة بتطلق النار على نار المحتفلين بنوروز, وبقوم رجال الإطفاء والإسعاف بإطفاء النار وبعض الأرواح, برأيكم ليش هذا اللعب؟ ليش ما ينقلو القامشلي لعند حماه أو ينقلو تدمر على القامشلي ويريحونا لعشرة أو 15 سنة؟
الأسد الأول: الحقيقة شغل اولاد وبنات وصبيان, ما بدي إشكي لك, لكن ما عابعرف نام مليح, عظامي تكسرو من الحركة بالقبر ـ مو من الحركة التصحيحية ـ, لو كنت بعرف إنو هيك بدو يصير كنت والله أجلت موتي كم سنة ثانية, أني انغشيت وقت شفت الصبي صار يحلق ذقنه فكرت إنو صار زلمي, والمشكلة إنو ما عاد بقدر إرجع, بطاقتي كانت باتجاه واحد.

س.: فيه كثار عا بيقولو إنو المشاكل عا بتزداد يوم عن يوم وإنو إبنكم ما راح يقدر يحلها, ويمكن راح يحسد إختو إنو نفذت بريشها.
الأسد الأول: هروب بشرى هو خيانة غير تصحيحية, لكن ملاحقتها هو مخالف لحقوقها الشخصية اللي بيضمنها الدستور ـ الدستور اللي سويتو بإيدي هذي اللي بدو ياكلها دود البلى ـ .

س.: فيه توقعات لتغيير النظام كلو, وفي هذه الحالة حتى قبركم يمكن أن يكون محل سؤال وجواب؟
الأسد الأول: يمكن تحصل هيك شغلي إذا “أولاد العم” ما بقو عند كلامهم وتعهدهم!

س.: شو رأيك بالقمة العربية في دمشق والتي كانت خالية من الفيروسات؟
الأسد الأول: أني كنت قول للأولاد إنو لازم ينظفوا اسنانهم ويغسلو وجوههم ويهتمو بصحتهم كثير, ومن شان هيك خليت إبني يتعلم الطب. خاف يكون بدو مين يطببو, وعلى كل حال كثرة النظافة موأكيد شغلي مليحة, وبصراحة خايف على الصبي يوقع على اسنانو من كثر النط والعنطزة, وما عاد حلوة بهذا العمر نحطلو جسر بحلقو وما بيعود يقدر يتبسم!

س.: شو بتتوقع بالفترة المقبلة؟
الأسد الأول: يمكن بيصير شوب كثير, يمكن بيصير برد كثير, يمكن بترجع بشرى أو يمكن تلحقها العيلي, ويمكن يرجع العقيد القذافي بخيمتو أو تتغير حكومة إسرائيل…

س.: أنا قصدت شو توقعاتك المقبلة عن سوريا؟
الأسد الأول: وأنا قصدت كل هذا عن سوريا.

س.: شو رأيك باعتقال صهركم آصف شوكت؟
الأسد الأول: يشكر الله آصف إذا ما بيقطعو له بطاقة سفر لزيارتي, رغم إني مشتاق لكثير من الشباب والصبايا, لكن خلّيهم يتذكرو قصيدة شاعر بدوي عاش قبل الحركة التصحيحية اللي بتقول “وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر”.
كنت دايماً قول للأولاد “الدرس ثم الدرس ثم الدرس” ـ هذي تعلمتها من خالد بكداش ـ لكن لا هذي نفعت ولا غيرها, لا اللي تعلمتو أني ولا اللي تعلموه هم, خليها لله يا رجل…. أنا اللي مخوفني إنو إبني بحاول يحل المشاكل السياسية بأسنانه ـ كطبيب أسنان ـ وليس بلسانه!

وفي الزنزانة التي يعيش فيها اللواء آصف شوكت يوجد اثنين من السجناء الذين يعملون في مكتبة للثقافة في عاصمة الثقافة العربية وقد كان شاهداً للحديث التالي:
ـ ليش سجنوك؟
ج.: لأنني نسيت تزيين واجهة المكتبة في أيام انعقاد القمة العربية.
ـ وأنت ليش هون؟
ج.: أني قمت بتزيين الواجهة ووضعت صورة الرئيس بشار الأسد وعلى جانبيها صورة السيد حسن نصر الله وصورة الرئيس أحمد نجادي.
ـ ولهذا السبب اعتقلوك؟
ج.: لا.. نسيت أن أرفع من تحت الصورة كتاب البؤساء!!!

بودابست, 2 / 4 / 2008. .