الرئيسية » مقالات » مقاومة عراقية على ضفاف السين (2) مناضلون … وعملاء

مقاومة عراقية على ضفاف السين (2) مناضلون … وعملاء

هذه هي الحلقة الثانية من سلسلة يوميات ووقائع وحوارات مع مناصر عنيد “للمقاومة العراقية المسلحة” التي شغلت البلاد والمنطقة والعالم، منذ خمسة أعوام، وإلى اليوم… وهي – أي هذه اليوميات والوقائع – ليست سوى نصوص شبه تسجيلية، بدون أية زيادات او نقصان، جرت غالبيتها في مقاه ٍ أو مطاعم أو مشارب في العاصمة الفرنسية، باريس، وفي الحي اللاتيني بالذات، على ضفاف السين…
ـــــــــــــــــــــــــ
بدون مقدمات، كما كانت عليه الحال حتى وقت قريب، بات أنصار “المقاومة المسلحة” في العراق يتحدثون علانية وإلى حدود بعيدة عن الموقف “الأشرف” للبعثيين الصداميين من كثير ممن قبع في السجون لسنوات طويلة، وكافحوا في التنظيمات السرية، أو رفعوا السلاح في كردستان والأهوار وغيرهما من مناطق ومدن العراق على عقود… والتبرير دائماً مقارعة المحتل! بل والأدهى أنهم ما عادوا يترددون في التصريح – بدلاً من التلميح – عن بطولات صدام حسين في مواجهة “الامبريالية” والسياسات الامريكية تحديداً وذلك ما تسبب باعدامه، وليس لأي سبب آخر…
وهكذا اذن، وبجرة قلم واحدة على كل الماضي النضالي، راح صاحبنا “ميم” يشتم، ومن على ضفاف السين طبعاً، كل الخانعين في العراق- وان تجاوزوا الملايين – لأنهم لا يعرفون مصالحهم الوطنية والقيم الثورية – هكذا – ويقارن بين ما كان، وما هي عليه الاوضاع اليوم. نافياً، وبكل بساطة واستغباء للغير، جميع الوقائع والاحداث الذي بقي لسنوات طويلة يكتب وينشر ويتحدث عنها، في عواصم ومدن عديدة، كان يصول ويجول فيها “مناضلاً” ضد النظام الدكتاتوري الدموي الفاشي الارهابي القمعي الشوفيني… الخ.
… فكل المقابر الجماعية “مزعومة” وكل السلاح الكيميائي “أكاذيب”، وكل الشيعة تبعيون لايران، وكل الاكراد عملاء، وكل الجنوبيين بسطاء، وكل الشهداء مذنبون، بشكل او آخر… اما الاذكياء، والمناضلون الحقيقيون، والمفكرون الثوريون، فهم اولئك، واولئك فقط، من يرفع السلاح ضد “المحتلين”، وان كانوا من القاعدة ومحتضنيها، وبقايا الأجهزة الامنية العقائدية، ومن تضررتهم مصالحهم المالية والاقتصادية… ولا يهم ان كان الضحايا مدنيين، أطفالاً او نساءً أو شيوخاً عاجزين، فتلك ضريبة يجب ان يدفعها الشعب من اجل طرد الاحتلال وفقاً للاعراف والمثل “العربية” الاصيلة… علماً ان عائلة صاحبنا – المقاوم – وابناءه، وحتى اقاربه من الدرجة الثالثة يعيشون في باريس ولندن واستكهولم وواشنطن وغيرها من المدن والعواصم “الرأسمالية” ويقبضون منها المساعدات الانسانية والاجتماعية، وربما غيرها أيضا، وللحديث صلة…