الرئيسية » مقالات » توجيه صائب للأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي .. طال انتظاره

توجيه صائب للأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي .. طال انتظاره

نشرت البعض من مواقع الأخبار العراقية مؤخراً التوجيه الأخير للاماته العامة لمجلس الوزراء إلى جميع الوزارات والمحافظين والمتضمن رفع جميع الشعارات واللافتات والصور والملصقات الدينية والسياسية وكل ما لا يتعلق بمتطلبات العمل فيها.
حقا انه توجيه صائب وخطوه بالاتجاه الصحيح ولو أنها جاءت متأخرة ولكنها تدل على مصداقية الأمانة وإخلاصها في أداء واجبها من اجل إنقاذ العراق وسعيها لتجاوز الأخطاء وفرض كل ما هو صحيح في جميع مؤسسات الدولة العراقية.. نتمنى أن تستمر بمتابعتها لهذا التوجيه ولحين دخوله حيز التنفيذ بأسرع وقت ممكن وبلا استثناء.
فالكل يعلم النتائج السلبية لهذه الممارسات الخاطئة وخصوصا بعد أن أصبحت تمارس بشكل واضح وسوء نية من قبل النفعيين الانتهازيين ممن تهمهم مصالحهم الشخصية والمنافقين الدجالين ممن استخدموها كستار يتبرقعون به من اجل إخفاء تاريخهم الأسود.
لقد طالبت في مقال سابق بضرورة رفع كل ما يشير إلى هذه المظاهر الدينية من مؤسسات الدولة ووزاراتها وعدم تحويلها إلى أماكن ودور عباده بعد أن الحق الإفراط في استخدامها أضراراً ملموسة بالدين ومذاهبه أولا وبالحياة العامة للمواطنين والعملية السياسية للعراق الجديد ثانيا ونشر المقال بتاريخ 19 / 2 / 2008 تحت عنوان (متى يتم منع المظاهر الدينية في الأماكن العامة ومؤسسات الدولة ؟) .
لذا يفرحني أن تزف الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى شعب العراق الجريح بشرى توجيهها الجديد برفع جميع هذه المظاهر في محاولة للتغلب عليها بعد أن اتضح للجميع أنها كانت سببا في إثارة الكثير من الفتن سواء كانت الطائفية أو العرقية منها.
إن مبادرة مجلس الوزراء وإقدامه على هذه الخطوة التصحيحية تفتح الأبواب لمطالبته بالمزيد من التوجيهات الضرورية لمعالجة وتصحيح أخطاء كثيرة تغزو الساحة العراقية ومنها استخدام الألقاب والمسميات التي تحدد الهوية الطائفية والعرقية لحاملها و نطالبها بإصدار توجيهات جديدة خاصة تحد من استخدامها وابتداء من أعلى هرم في الدولة العراقية .. أنها خطوه أخرى تنتظركم لاتخاذ التوجيه الصائب بها.
لقد تم نشر لي مقال سابق بهذا الشأن بتاريخ 12/ 7 /2007تحت عنوان (لنرفض التعامل بالألقاب التي تحدد الهوية الطائفية والعنصرية لحاملها) .. وإيماناً منى وإدراكا بأهمية هذا الموضوع لذا كررت المطالبة به ولا مانع من إعادة نشر هذا المقال..
لنرفض التعامل بالالقاب التى تحدد الهويه الطائفيه والعنصريه لحاملها
عماد الاخرس 12/7/2007
لنحيى الخطوة الجريئه العمليه الاولى التى اقدم عليها مجلس الوزراء الموقر بمنع النشاطات الحزبيه والنقابيه داخل الحرم الجامعى لوضع حدا لاستغلال هذا الميدان العلمى من قبل البعض من جيل الساسه الجدد الجهله باثارة المشاكل والاضطرابات وجعلها مصدرا للفوضى السياسيه وبما يعرقل المسيره العلميه للبلد بدلا من ان تكون مصدرا للنور والمعرفه.
انها خطوة عمليه اولى بالاتجاه الصحيح اثلجت صدور الكثير من العراقيين الشرفاء وشجعتنى للكتابه والمطالبه بأتخاذ خطوات عملية اخرى و ستكون على شكل نداءات تدخل ضمن تهيأة الظروف الموضوعيه للمصالحه الوطنيه ، انها بشائر جديده بعد مزيد من القرارات والتوصيات التى اصدرها قادة وساسة العراق الجدد خلال السنين الاربع الماضيه ومنذ ازالة الدكتاتوريه والتى لم تكن الاحبرا على ورق ووعودا اتعبت كاهل العراقيين الذين يئسوا من كثرتها لعدم دخولها حيز التطبيق العملى ابدا .
واتمنى من جميع العراقيين الشرفاء المشاركه بكل الصيغ لايصال نداءاتى الى مسامع اصحاب القرارالعراقى و كل من يهمه امن واستقرار العراق اومباشرة العمل بها تلقائيا قدر المستطاع ولتعلموا ان صعود السلم خطوة خطوة ……. فليتشرف جميعنا بالتسابق من اجل المساهمه بالخطوات الاولى لانقاذ شعبنا الجريح بمختلف اعراقه واديانه ومذاهبه وطوائفه والحفاظ على وحدته ولنرفع عاليا شعارالوطنيه الصادقه ( الوطن اولا ) وهذا مالاتعترض عليه اى من المراجع الدينيه او السياسيه الا اصحاب المنافع الشخصيه الانانيين المخادعين الدجالين المتحصننين زيفا بولائاتهم المذهبيه والعنصريه .
ندائى الذى ساطرحه فى هذا المقال يلحق بنداء اخر نشر فى مقالى السابق وعنوانه ( اعادة النظر فى تسميات بعض الاحزاب العراقيه الطائفيه والشوفينيه) والمنشور بتاريخ7/7/ 2006 فى موقع الناس وكثير من المواقع الاخرى .
قارئى الكريم ارجوا ان تفهم نداءاتى فى سياق الاراء ووجهات النظر لعراقى يحمل هموم شعبه لغرض تضييق الفواصل والحدود بين افراد مجتمعنا ونصرة وغلبة الهويه الوطنيه العراقيه التى يجب تقديسها على الهويات المذهبيه والعنصريه فى وقت تتزاحم على عراقنا قوى صراع كثيره داخليه وخارجيه مستغلة كل الوسائل القذره لتحقيق اغراضها الخاصه سواءا كانت اقتصاديه اونزعات اجتماعيه دينيه متطرفه انفصاليه .
مقالى هذا يتضمن نداءا يتعلق برفض الاستخدام العلنى للالقاب التى ترافق الاسماء بعد ان اصبحت مفتاحا يحدد الهويه الطائفيه والعنصريه لحامل اللقب ووسيله من وسائل توسيع الهوة بين افراد مجتمعنا ، لذا اتمنى ان تستطيع كافة فئات شعبنا تجاوزها خدمة لهم وللعراق فى الظرف الحساس الحالى .
ومن هذه الالقاب تحديدا العشائريه اوالاقليميه و كل مايلحق بالاسم الصريح ليوضح ويحدد الصفه المذهبيه والعنصريه لحامله ويستثنى من ندائى الكنى والنعوت الاسريه و ارجوا ان لايفسرهذا النداءعلى انه مساس بالوجود الحقيقى للعشائر او المدن التى ينحدر منها اصحاب الشان و لايعنى ابدا نكران او التنصل من انتمائاتنا العشائريه الاصيله ولا حبنا وولائنا الاقليمى التى يحق للجميع الفخر والاعتزاز بها ولكن بعض الظروف الموضوعيه ومنها مايسود عراقنا الحبيب الان تفرض وقائع لابد من العمل والتكيف ضمن سياقها لتجنب عواقب ماقد ينشأ بسببها وخصوصا عندما تكون هذه الالقاب مصدرا يثير الجهله لتكون اساسا للنزاع والاقتتال ومايترتب عليها لاحقا من اضرار بالفرد والمجتمع .
لذا فعلى اصحاب القرار العراقى ان ينتبهوا الى هذا الموضوع ودراسته جيدا ويصدروا قرارات واضحه وصريحه تمنع تداول وذكر الالقاب التخصصيه التى تحمل طابع تحديد الهويه ولتدخل حيز التنفيذ والبدء من السادة اعضاء مجلس الرئاسه و مجلس النواب و مجلس الوزراء وارجوهم ان يقبل اعتذارى لطلبى بالبدء منهم لان اصبح بالامكان تحديد عائدية الساده اعضاء المجلس النيابى الى اى من الاحزاب والتحالفات واحتساب النسب المحاصصاتيه الطائفيه البريمريه المشؤومه من خلال احصاء القابهم العشائريه او الاقليميه .
ان منع الالقاب ووضع الضوابط للحد من تداول الالقاب التخصصيه فى كل المؤسسات الحكوميه ووسائل الاعلام و مؤسسات الدوله ضرورية جدا للحد من مظاهر التكتلات والتخندقات فيها وهى ايضا تساعد على التقليل من حالة الاحتقان الطائفى او العنصرى .
اتمنى من الساده اصحاب القرار فى العراق الجديد واولهم مجلس الوزراء الموقر ان يأخذوا هذه النداءات بنظر الاعتباربعد دراستها ومباشرة العمل بها واصدار قرارات عمليه حازمه وصريحه .
واخيرا فلنشارك جميعنا فى انقاذ عراقنا وشعبنا بالتصدى للهجمة الشرسه التى يقودها اعداء العراق ومحاولاتهم اليائسه لتوسيع دائرة الصراعات السياسيه والدفع نحو نشوب حرب اهليه تحرق اخضره ويابسه لاسامح الله .