الرئيسية » مقالات » مقاومة عراقية على ضفاف السين (3)

مقاومة عراقية على ضفاف السين (3)

هذه هي الحلقة الثالثة من سلسلة أحداث وحوارات مع مناصر عنيد “للمقاومة العراقية المسلحة” التي شغلت البلاد والمنطقة والعالم، منذ خمسة أعوام، وإلى اليوم… وهي – أي هذه اليوميات والوقائع – ليست سوى نصوص شبه تسجيلية، بدون أية زيادات او نقصان، جرت غالبيتها في مقاه ٍ أو مطاعم أو مشارب في العاصمة الفرنسية، باريس، وفي الحي اللاتيني بالذات، على ضفاف السين…
ثوريون … وسلميون
بعد غياب دام عدة أيام، جاء – ميم – إلى المقهى الباريسي المنتقى، لينقل لنا، نحن الثوريين “المرتدين”، نتائج باهرة بحسب رأيه حققتها لقاءات أخيرة جرت في لندن، ضمته وعدداً من عراقيي السويد وروسيا والدانمارك والمانيا… وقد اتفق المجتمعون على تكثيف الجهود للوقوف ضد الحفنة السياسية الحاكمة في بغداد… وهي معروفة، وإن لم يحددها صاحبنا: أحزاب الدعوة والمجلس الأعلى والشيوعي والوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني والحزب الاسلامي وتجمع أهل العراق… كل أولئك “حفنة” – عميلة بالطبع – تصدى لها حاضرو اجتماع لندن، واضعين أنفسهم بدائل، وإن لم يقولوا ذلك علناً… فالمنطق يعلمنا هذا الاستنتاج إذا ما أريد فعلاً أن يكون هناك بعض منطق لدى البعض.
وضمن تقاليده الثابتة، كرر لنا صاحبنا المناصر العنيد للمقاومة المسلحة أسماء عراقية لشاعر في سيدني، وكاتب في اوسلو ومناضلة متقاعدة في مالمو وسياسي مخضرم في وارسو ومنظر ماركسي في دمشق… وهم لفيف ممن يؤيدون “المشروع المسلح” لانقاذ العراق مقابل “المشروع السلمي” الذي تتبناه قوى اسلامية وقومية وديمقراطية وكردية تؤيدها الملايين… وأكثر من كل هذا وذاك، زايد – ميم – فتدرع بتصريحات متحدثين في احدى فضائيات لندن ممن يريدون ان يثبتوا آراءهم بالصراخ والشتائم واجترار بطولات، ومواقع، الماضي، وان كانت من صنع الخيال، وقد بات أولئك يصدقون أنفسهم من كثرة ما رددوا من مزاعم وادعاءات تثير البسطاء والجاهلين بحقيقة الأمور… وكم يتمنى المرء ان تسنح الفرصة لأن يقدم كل من يكذب في وسائل الاعلام إلى العدالة والقضاء، وخاصة عندما يساهم كذبه في إثارة الفتن والتحريض والقتل العمد تحت مسميات الثورية ومقاومة الاحتلال والتحرير وما إلى ذلك من شعارات يطلقها مناضلو المقاهي والبارات والفضائيات والانترنيت، ومن اجمل عواصم ومدن الدنيا، وان أدت الى مزيد من الموت في بلد يدعون الانتماء اليه والحرص عليه…