الرئيسية » مقالات » رسالة تهنئة لم تصل من الشهيد {ماهر عبد الجبار زهاوي }

رسالة تهنئة لم تصل من الشهيد {ماهر عبد الجبار زهاوي }

أستميحكم عذرا لقد تأخرت في تهنئتكم بهذه المناسبه العزيزة على قلوب كل الشيوعين الذين استشهدوا في هذا الدرب من اجل قضيه شعبهم ووطنهم وانا استذكر هنا الذكرى الخمسين لميلاد حزبنا الشيوعي العراقي في 31 أذار عام 1984 عندما كنت اعمل في الظروف السريه واقود مجموعه من الخلايا الحزبيه من اجل اعادة بناء الحزب في بغداد في ذلك الظرف الصعب الذي كان يمر به شعبنا وحزبنا المقدام وفي ظرف الدكتاتوريه الصداميه المعروفه بتدمير كل ما هو انساني بالمعنى الحقيقي.
في ذلك الظرف الصعب لم نبالي نحن الشباب بما يحدث لنا، لذا قررت ومع رفاقي ان نبادر الى طبع بيان الحزب بمناسبه الذكرى الخمسين لميلاد حزبنا العظيم الذي استمعنا اليه من اذاعة حزبنا في كوردستان و في معاقل الانصار والبيشمركه الابطال .
وتم طبعه على آلة طابعه، وقد طبعتها رفيقة شيوعيه مناضله في إحدى دوائر الدوله ومن ثم بدأنا بطبعها على الرونيه الشعبيه التي تعلمتها من رفاقي بعد زيارتي لهم في السليمانيه وقد طورها والدي نحو الافضل لكي نطبع اكبر عدد ممكن من خلال ساعات.
فبدأنا بالطبع و وزعنا الاف من هذه البيانات على ضواحي بغداد فجن جنون الاجهزه القمعيه وبدأت المراقبه والمتابعه لي والقي القبض علي في ليله 14 نيسان يوم ذكرى تأسيس إتحاد الطلبه العام وكنت يوم ذاك طالبا في الصف المنتهي في كليه الطب البيطري وقدمت الى محكمه صوريه في محكمه الثوره التي حكمت عليّ بالأعدام ثم تحدد تنفيذ الحكم بي في يوم مجيد من تاريخ العراق السياسي وهو يوم الوثبه 27 كانون 1985 للألتحاق بقافله شهداء حزبنا العظيم .
رفيقكم ماهر عبد الجبار زهاوي

لقد نفذ حكم الأعدام بالشهيد في يوم الوثبه 27 كانون الثاني عام 1985 . . ووفاءً لطلب شهيدنا الغالي
نرسل تهنئته ورسالته الأخيرة الى رفاق حزبه المناضل راجين نشرها بمناسبة 31 آذار 2008

عائلة الشهيد ماهر عبد الجبار الزهاوي