الرئيسية » مقالات » بيان وحملة تواقيع- ناقوس الخطر يدق بقوة … الردة ضد الديمقراطية قادمة وإجهاض معالم العراق الديمقراطي الفيدرالي مع وجود الميلشيات المسلحة

بيان وحملة تواقيع- ناقوس الخطر يدق بقوة … الردة ضد الديمقراطية قادمة وإجهاض معالم العراق الديمقراطي الفيدرالي مع وجود الميلشيات المسلحة

يمر وطننا الحبيب بمحنة كبرى منذ اسقاط سلطة البعث الفاشية يوم التاسع عشر من نيسان 2003 ، يوم علت الفرحة وجوه العراقيين بسقوط اعتى دكتاتورية فاشية عرفها الشرق الحديث ، و لم يترك الارهابيين والبعثيين المتحالفين معهم هذه الفرحة ترتسم على وجوه العراقيين فعملوا قتلا وتدميرا بالعراق واهله ، وشملت تلك العمليات مختلف الطوائف والقوميات والاديان دون تمييز . وظهرت كنبت شيطاني احزاب وتشكيلات طائفية من كل الاطراف لم يكن لها وجود على الساحة السياسية العراقية ، ولم يعرف لها تاريخ واضح لأنها تشكلت من بقايا تنظيمات حزب البعث المنحل ورجال امنه ومخابراته والمتضررين من سقوطه ، حيث سارعت للانخراط في التشكيلات الجديدة للعمل على إعادة مجدها الارهابي الغابر الذي ديس باقدام الشعب العراقي يوم التاسع من نيسان .

وتطاول ازلام هذه التشكيلات الغريبة على الجسم السياسي العراقي ، وشكلوا باعمالهم الارهابية التي طالت جميع العراقيين وخاصة شرائحه الدينية التي يرجع تاريخ البعض منها لآلاف السنين ، وعملوا على اشاعة ثقافة إلغاء وإبادة الآخربالقوة وبالسلاح ، وحصدوا ارواح الآف العراقيين الابرياء مستخدمين نفس اسلوب ونهج البعث الغابر في القتل والتدمير، حتى وصل الامر ان يتم قصف مواطنينا الابرياء في هجمتهم الارهابية الشرسة الاخيرة بقذائف الهاون والراجمات ومختلف اسلحة الموت والدمار التي يتم تزويدهم بها من قبل بعض دول الجوار المعروفة سلفا في تمويل هذه التشكيلات التي تتخذ وتتبرقع تحت اسماء دينية خادعة ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ميليشيا ما يسمى بـ ( جيش المهدي ) التي عاثت في ارض الرافدين فسادا من قتل وتدمير وتخريب للبنى التحية متضامنة مع بقايا ازلام البعث وسالكة نفس النهج البعثي السابق والذي جسده عمل فدائيو صدام .

وتم نهب خيرات العراق علانية وبطرق عديدة يعرفها القاصي والداني ودون حياء ، لذلك شكلت عمليات نهب وتهريب النفط العراقي هذه مأساة لابناء الشعب العراقي نتيجة صراع الميليشيات المتعددة للحصول على الحصة الكبرى من الغنيمة النفطية والتي ذهب ضحيتها مواطنين ابرياء .
لذلك فمن الاولى بالحكومة العراقية ان تقوم حال تشكيلها بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة حل كافة الميليشيات المسلحة دون تمييز ، ووضع السلاح بيد السلطة حصرا حيث يجب ان تستخدمه وفق الضوابط القانونية والدستورية وعدم السماح بحمل السلاح خارج هذا النطاق مما يشكل تهديدا للامن الوطني العراقي .

لذا نهيب بكافة المثقفين والكتاب والصحفيين والصحف والمواقع الالكترونية ورجال العلم والسياسة والمواطنين كافة فضح ممارسات هذه الميليشيات الخارجة عن القانون وتعريتها ودعم الاجراءات الحكومية لاجتثاث جذور كافة الميليشيات العسكرية القائمة على الارض العراقية كجيوش غير شرعية تزاحم جيش الدولة القانوني ، والمطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة القومية والطائفية المقيتة لاعادة اعمار العراق وترميم الخراب بسواعد وعقول ابناءه بعيدا عن التحزب والطائفية المقيتة .

وما دفعنا لتوجيه ندائنا هذا سوى الخوف الكامن في نفوسنا من تكرار نفس الخطة السابقة التي تم اسقاط الحكم الوطني العراقي بعد ثورة 14 تموز 1958 بقيادة الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم ، عندما قام التحالف البعثو – قومي – رجعي بنفس الاساليب الارهابية القذرة من اضرابات واعتصامات يجبر المواطنين على القيام بها بالقوة حينها كما يحصل اليوم في العراق ، والتي مهدت لاسقاط الحكم الوطني يوم 8 شباط الاسود العام 1963 .

ندائنا هذا موجه لكل المثقفين والعقول الواعية والكتاب والسياسين وكل احرار العراق لنرفع اصواتنا عاليا للمطالبة بحل كافة الميليشيات المسلحة التي تشكل ظاهرة الغاء سلطة الدولة والقانون ، من اجل عراق يتسع للجميع ولامكان للمسلحين والارهابيين والقتلة بيننا مهما كانت تسميتهم او حجمهم ، تحقيقا لماورد في الدستور من حقوق للمواطن نضمن بها حريته الفكرية والسياسية والدينية ، من اجل عراق مدني ديمقراطي فيدرالي .


الموقعون :
1 – زهير كاظم عبود كاتب وقاضي عراقي متقاعد – السويد
2 – الدكتور عبد الخالق حسين طبيب وكاتب وباحث
3 – وداد فاخر كاتب ورئيس تحرير جريدة السيمر الاخبارية – النمسا
4 – فؤاد ميرزا تشكيلي وكاتب امريكا
5 – نوري علي كاتب ورئيس تحرير صحيفة الاخبار الالكترونية – المانيا
6 – الدكتور عزيز الحاج كاتب وسياسي – فرنسا
7 – عصام البصري طبيب وكاتب – بغداد
8-  الدكتورة منيرة أميد- اكاديمية وباحثة /ناشطة في منظمات المجتمع المدني- بريطانيا

للتوقيع الرجاء استخدام الرابط ادناه

http://iraqiwriter.com/shiralart/Petitions/petition_177/Petition_177.htm