الرئيسية » مقالات » حقن دماءالعراقيين واجب كل عراقي شريف

حقن دماءالعراقيين واجب كل عراقي شريف

ان تصعيد اعمال القتال واثارة التوتر وصب الزيت على النار لا يخدم احدا سوى اعداء العراق والمتربصين الحاقدين على شعبنا , لقد بحت اصوات الشرفاء وتكسرت اقلامهم في الدعوة الى تنظيف اجهزة الدولة من الميليشيات ,وانهاء وجود الميليشيات ومظاهر التسلح وتاييد السيد رئيس الوزراء في بداية تسلمه منصبه وسدة الحكم , الا ان ما جرى وراء الكواليس و وجود السيد رئيس الوزراء واستلامه منصبه كان بمعونة الصدريين فكيف يمكنه حل الميليشيات ؟وهكذا خابت امال المخلصين وكان من المتوقع ان يحصل الانفجار الذي يهدد حياة المئات من ابناء الشعب الابرياء ان موضوع اتهام فلان وعلان بالبعثي والعميل والمهرب اصبحت اسطوانة مشروخة يتوكأعليها عديمي الحيلة والمنطق عندما تفلت الامور من بين ايديهم , اذ ان من المعروف لدى القاصي والداني بان السيد د اياد علاوي رئيس الوزراء السابق قد اعاد الى وزارتي الدفاع والداخلية خمسة الاف موظف بعثي اثناء فترة رئاسته للوزراء ,واعقبتها وزارات وميليشيات تغلغلت اليها عناصر بعثية لها الفطنة والذكاء والخبرة التي اكتسبتها اثناء وجودها 35 عاما في السلطة ,الم يقتل صدام قادة الشيوعيين وشارك في مجالس العزاء ؟ وبعث ببرقيات التعزية الى اناس قتلتهم جلاوزته وبامر منه , من المعارضين او حتى من كان يشك في ولائهم , لنرجع الان الى موضوع تحرك قوات الجيش والامن الى البصرة لقمع المتمردين المتهمين بتهريب اموال وخيرات الشعب والمتهمين بالاختطاف وعمليات مافيوية , ان هؤلاء المتمردون يشكلون مئات الالاف من الجماهير البسيطة من مختلف طبقات الشعب المسحوقة فقد تبنى السيد الصدر امال واماني الفقراء ودعى الى حل مشاكل البطالة وتوفير الكهرباء والماء والحصة التموينية وهذه الشعارات كافية لكسب عدد كبير من غالبية الشعب العراقي بالاضافة الى فدائيي صدام الذين استغلوا هذا الفراغ وبما لديهم من خبرة استطاعوا الوصول الى مراكز قيادية ,بالاضافة الى عامل مهم جدا وهو الجهل المتفشي بين ابناء الشعب الفقراء وقد استغل السيد مقتدى الصدر تاريخ عمه ووالده وبهذا يكون قد حصل على قاعدة شعبية لا يمكن ان تضاهيها اية منظمة اخرى او حزب , فكيف يستطيع الجيش وقوات الامن والشرطة حل الازمة الراهنة ؟ لقد دعى السيد مقتدى الصدر الى الحوار السلمي ويكون بهذا قد تصرف بشكل عقلاني لمنع النزيف الدموي وقتال الاخوة هذا مع العلم بان الوضع وصل الى حالة مزرية ومؤلمة لعدم تمكن ايصال المواد الغذائية والادوية ووجود مئات الجرحى والشهداء الذي قيل بان عددهم وصل الى ستون شهيدا مع العلم بان السيد المالكي يرفض اعطاء ارقاما حقيقية عن عدد القتلى والجرحى كما حصل مع منظمات دولية حتى لا يستغلها الارهاب كما سبق وان صرح بذلك , ان الوضع الحالي لا يفسح اي مجال للتراخي والتباطؤ لبذل جهود كل الشرفاء والمخلصين ومن الملاحظ ان المرجعية الدينية لم تتدخل حتى الان,وكذلك من واجب الاحزاب الديمقراطية العلمانية ان تلعب دورا بارزا في حل هذه الماساة لانها احد اللاعبين في العملية السياسية ولها خبرة وتجارب كثيرة في النضال الانساني اذ انها تشكلت منذ اكثر من سبعون عاما وعاصرت الاستعمار البريطاني والنظام الملكي ,وعلى مجلس النواب ان يلعب دوره لحل هذه الازمة وقد مضت اربعة ايام والدماء تسيل ولم يعقد المجلس اجتماعه ليتدخل لمنع اراقة الدماء البريئة ام ان مشاكل المجلس لا زالت قائمة في عدم استكمال النصاب القانوني لجلساته نظرا لتواجد عددا كبيرا من الاعضاء خارج العراق ان الحوار كان دائما يمثل السلوك الحضاري والانساني لحل مشاكل الناس والبلاد , ان هناك امثلة كثيرة فقد استطاعت حكومة الفيتنام الى التوصل الى ايقاف القتال وانسحاب اعتى واشرس جيش وهو الجيش الامريكي اعتمدوا المفاوضات التي كانت تجري في باريس بين الطرفين كجزء مهم من الحلول , اذا كانت الحكومة العراقية جادة في حل سلمي فيجب ان تلتزم بالنقاط التالية كمبدأ اولي

1حل جميع الميليشيات ودعوتها لتسليم سلاحها لتشارك في العملية السياسية (في المستقبل القريب)

2 عدم التحزب لضرب ميليشيات لمصلحة ميليشيات اخرى (الخلاف هو بين منظمة بدر وجيش المهدي )

3 تسريح جميع الاعضاء من الميليشيات التي ادمجت الى وزارتي الدفاع والداخلية فهي التي تشكل بؤرة وقنابل موقوتة تهدد الامن العام في البلاد

4التعامل بين ابناء الشعب بمستوى عالي واتباع مبدأ المتهم بريئ ما لم تثبت ادانته

5 معرفة اسباب الخلاف الرئيسية اذ ان اسباب الخلاف في كل انحاء العراق وخاصة البصرة سببها اقتصادي وهو الحصة التي تتمتع بها هذه الميليشيات من الميناء المصدر للنفط وعملية توزيع الواردات النفطية وكل البضائع المصدرة والمستوردة

6 الدعوة لانتخابات مبكرة او تشكيل حكومة انقاذ وطني تحت اشراف هيئة الامم المتحدة اذ ان الامور اذا بقيت على هذه الحال فستبقى الحروب الداخلية اللغة السائدة في المجتمع العراقي الذي ابتلى بحكم صدام واعقبه الاحتلال الخارجي وسيطرة الطائفية على مقدرات الوطن .