الرئيسية » مقالات » نداء من اجل التدخل الانساني لحماية الكرد في كردستان سوريا

نداء من اجل التدخل الانساني لحماية الكرد في كردستان سوريا

المفوضية السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان
البرلمان الاوربي
المحكمة الاوربية لحقوق الانسان
منظمة مراقبة حقوق الانسان
منظمة العفو الدولية
اللجنة الدولية للصليب الاحمر
رقم: 1/1/2708. 21مارس 2008

نداء من اجل التدخل الانساني لحماية الكرد في كردستان سوريا

منذ انتفاضة الكرد في مارس 2004 يعيش الشعب الكردي في كردستان سوريا حالة من الارهاب المفروض من قبل القوى الامنية والعسكرية للنظام السوري، ففي 20/3/2008 واثناء احتفال تقليدي بالعيد الكردي نوروز في قامشلي، قامت قوات الامن السورية باستخدام الرصاص الحي والمتفجر(المحرم استخدامه حتى في حالة الحرب) ضد المحتفلين والمارة مع توجيه الاطلاق نحو الجزء العلوي من الجسد والرأس، ادت الى قتل ثلاثة شبان وجرح العديد من المحتفلين والمارة، اربعة منهم في حالة حرجة، و منعت قوات النظام السوري المتطوعين من ايصال الدم لاسعاف الضحايا في المشافي.

يضاف الى ذلك خرق النظام السوري المستمرلاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984 التي انضمت اليها سوريا في 2004، والعهدين الدوليين لعام 1966 الذَين تعتبر سوريا عضوا فيهما منذ 1969، حتى انه ينتهك الدستور السوري المتناقض وقانون العقوبات، مستهدفاً الكرد كقومية، حيث تعتبر هذه الجرائم من الجرائم الخطيرة والتي تصنف على الاقل بالجرائم ضد الانسانية، ومع عدم امكانية محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم داخل سوريا لانهم يمثلون النظام الحاكم نفسه، الذي تجاهل سابقاً النداءات الدولية من اجل ايقاف انتهاكات حقوق الانسان، فإن الامر يستدعي اليوم المطالبة بالتدخل الانساني الدولي لتدارك حدوث اوضاع اكثر سوءاً.

فبتزايد جرائم القتل والاعتقال العشوائي والتعذيب الشديد المفضي الى الموت، تساورنا المخاوف من تدهور حالة السلم واتساع رقعة اعمال العنف الممارس ضد المدنيين، لتصل الى حدود خطيرة لايمكن السيطرة عليها.
وقد نوهنا سابقا في تقريرنا في تموز 2007 عن محاولات النظام السوري زرع مستوطنات جديدة للعرب في المناطق الكردية والذي بدأ بالفعل ببناء ثكنات عسكرية ومايشبه المعتقلات وتحشيد للقوات العسكرية في المناطق الكردية وتحريض العشائر العربية ضد الكرد دافعاً الوضع الى حد الانفجار.

من المستحيل تقديرتأثيرات حالة العنف في العراق على الجانب السوري من الحدود الذي تقطنه العشائر العربية المسلحة والمتعاطفة مع النظام العراقي السابق الذي لعب الكرد في كردستان العراق دوراًً في اسقاطه، هذه الحقيقة التي اراد النظام السوري ان يستغلها من اجل تأليب خصومه السابقين العشائر العربية على الحاليين الكرد في سوريا، ولقد شهدنا اعمال عنف ضد المدنيين وسلب لمحلات الكرد من قبل تلك العشائر في مناسبتين حديثتين:

1. في كل من مدينتي حسكة وسري كاني (رأس العين) اثناء انتفاضة الكرد في 12مارس 2004 التي سقط فيها العشرات من الكرد العزل جرحى وقتلى بالاضافة الى الآف المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب.
2. كذلك في مدينة قامشلي اثناء المظاهرة السلمية للكرد في 5/6/ 2005.

مع العلم ان الاحزب الكردية في سوريا غير مسلحة وهي تستخدم الاساليب السلمية، لكن مع تزايد ارتكاب الجرائم الخطيرة ضد الكرد لايتوقع ان يستمر الوضع على هذه الحالة الى الابد دون رد فعل عنيف من جانب الكرد، فاستمرار الوضع على هذه الوتيرة سيخلق حتماُ ردات فعل كردية مسلحة يتخذ منها النظام ذريعة لتعريض المدنيين لاعمال عنف أوسع نطاقاً.

ويبقى مفتاح الحل السلمي بيد المجتمع الدولي الذي عليه المبادرة وفقاً لواجبه الانساني والاخلاقي تجاه الشعب الكردي الذي ابتلي نتيجة لاتفاقية سايكس بيكو بالحاق وطنه بدول مصطنعة، تحكمها حكومات عنصرية قمعية.

املنا ان ترفعوا اصواتكم مع صوتنا لمطالبة المجتمع الدولي لمعالجة الوضع وإنقاذ ارواح المدنيين وايقاف الانتهاكات المستمرة والخطيرة الممارسة من قبل النظام البعثي ضد الكرد. انه لذو أهمية إجبار النظام السوري على سحب قواته الخاصة والأمنية من المناطق الكردية واغلاق مراكز التحقيقيقات الامنية ونزع سلاح العشائر العربية واطلاق سراح المعتقلين، واخضاع المناطق الكردية الى المراقبة الدولية كخطوة فعالة لتأمين عدم تدهورالوضع نحو انتهاكات اوسع نطاقاً، لتجنب حالة اخرى كدارفور. فالتدخل المتأخر سيكون تأخراً في منع حدوث هكذا جرائم.

كلنا امل ان يدرك المجتمع الدولي درجة التوتر و حجم المأساة وحاجة الشعب الكردي الملحة الى التدخل الانساني.

ازاد ديواني
محامي مركز هلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكردي CHAK
ممثل منظمة حقوق الانسان في سوريا MAF في كردستان
www.chak.be
www.chaknews.com
chak_org@yahoo.com
www.hro-maf.org
Me_humanrights@hotmail.com

+964 750 416 0884 phone