الرئيسية » مقالات » ما قبل نشوب عاصفة الغدر والاحتلال

ما قبل نشوب عاصفة الغدر والاحتلال

خرجت الجماهير باعدادها المليونية في كل انحاء العالم منددة بنية صقور الولايات المتحدة الامريكية في مهاجمة العراق بحجة الانتصار الى الشعب العراقي والوقوف الى

جانبه وتخليصه من النظام الديكتاتوري الذي عاث فسادا واغرق البلاد بالحروب وتبعات الديون التي اثقلت كاهل المواطن العراقي مع العلم بان الولايات المتحدة الامربكية كانت العمود الفقري لهذا النظام وساهمت في وجوده وتقويته تماما كما كانت المؤسس الاول لحكومة طاليبان في افغانستان , هذه المظاهرات والاجتماعات الاحتجاجية التي جرت في كل انحاء العالم , ان كانت واشنطن او نيويورك لندن برلين فرانكفورت ام ماين بكين تايبي نيودلهي والخ كانت تعبيرا حيا للشعور الرافض للتدخل الامريكي في العراق ,لماذا ارادت امريكا التي ترتبط بعلاقات واتفاقيات مع دولا كثيرة في العالم لا تعرف اسم الديموقراطية ؟ المعروف بان قسما من المعارضة العراقية التي كان الياس قد اصابها من عملية تغيير تجري من قبل قوى المعارضة العراقية التي كان معظمها قد ترك الوطن والتجأ الى الخارج ,عدا مجاميع قليلة كانت تعيش في المنطقة المحررة من كردستان العراق , احب هنا ان اذكر ما جرى في برلين عاصمة المانيا الاتحادية حيث كانت المظاهرات تنظم بالاتفاق والتعاون مع المنظمات الالمانية على اختلاف انواعها ,واشكالها ,انقسم العراقيون على انفسهم من مؤيد للحرب ورافض لها ,لم تكن هناك مظاهرة تؤيد الحرب ,كانت الشعارات التي رفعتها الجالية العراقية هي الديمقراطية للعراق ,سقوط الديكتاتورية وعلى راسها صدام حسين وحزب البعث ,لا للحرب على العراق , الحرب ضد العراق هي حرب ضد الشعب العراقي ,الحرب لا تحل مشاكل الشعوب , لقد كانت التظاهرات هذه ضد الديكتاتورية وضد امريكا وحربها على العراق ليس من الغريب ان هذه الاحتجاجات كانت تشترك فيها بعض الاحيان عناصر بعثية ومن المغتربين العراقيين الا ان الطابع الاكبر والانشط والمحرك الاساسي كانت العناصر الديمقراطية التي تشكل المعارضة التي كانت تعيش في برلين ,ان حركة انصار السلام الالمانية رفعت شعاراتها ضد الحرب وضد الولايات المتحدة الامريكية فقط الا ان هذا لم يكن يمنعنا من رفع شعاراتنا الداعية الى سقوط الديكتاتورية في العراق ,واحب هنا ان اذكر الدور الذي لعبه نادي الرافدين الثقافي العراقي الذي كانت الاجتماعات مع وسائل الاعلام الالمانية تجري في قاعاته وكنا احرارا في التعبير عن قناعاتنا ان كانت رافضة للحرب او مؤيدة لها بدون اي ضغط او تدخل من الهيئة الادارية انذاك , ومن المعروف ان تشخيصات واراء خاطئة استفزازية كانت تظهر بخجل بعض الاحيان التي اتهمت المناهضين للحرب بعملاء صدام حسين ,قابلتها اراء اخرى بان المؤيدين للحرب هم عملاء الاستعمار , الا ان الواقع على الارض اثبت بان المناهضين للحرب كانوا على صواب وان فاقد الشيئ لا يعطيه ,وان امريكا التي لم تتخلص حتى الان من التفرقة العنصرية والتي تؤيد دولا رجعية في العالم وتساندها وتتدخل في كل صغيرة وكبيرة في العالم لا تستطيع تحرير العراق وانما تكبيله بمعاهدات اهمها النفط والغاز والتي تنتظر تمريرها في مجلس النواب والتي سوف تحرمنا وتحرم الاجيال القادمة من خيراتنا وحريتنا لمئات السنين , وان العراق يقف على اعتاب حرب اهلية بدات مظاهرها واضحة تقف وراءها الاحزاب الطائفية الغرض منها السيطرة الاقتصادية وخاصة في البصرة وقد تعدت الخلاف الشيعي السني الى الخلاف الشيعي شيعي والسني سني .