الرئيسية » مقالات » ما هو شكل التحسن الأمني والمنطقة الخضراء تحت مرمى قذائف الإرهاب ؟!

ما هو شكل التحسن الأمني والمنطقة الخضراء تحت مرمى قذائف الإرهاب ؟!

أقولها من البداية .. لا أريد أن أكون مستسلما لمبدأ (( اللي يشوف الموت يرضى بالسخونة )) لان من حق كل إنسان أن يكون له بلدا ينعم بكامل الأمن والاستقرار.
منذ شهور والحكومة العراقية وبالأخص مسئولي الأمن فيها بمختلف أشكالهم وواجباتهم يتحدثون باستمرار عن التحسن النسبي في الوضع الأمني .. والعراقيون يراقبون هذا التحسن لأنه يعنى بالنسبة لهم الموت أو الاستمرار بالحياة وهو يمثل لهم ذروة الطموح بعد أن غزا الإرهاب بمختلف فعالياته من القتل العشوائي والخطف والاغتيال المنظم لغة الشارع في عراق السلام!!
عوده إلى عنوان المقال .. في الحقيقة انه سؤالا محيرا لكل العراقيين.. يضاف له أسئلة محيره كثيرة تتعلق جميعها بالادعاء المتكرر للتحسن الأمني النسبي وتحديدا في العاصمة بغداد .. أتمنى أن يجيب عليها مشكورا مدير عمليات بغداد سيادة اللواء ( قاسم عطا ) بعد أن أصبحت إشاراته إلى هذا التحسن مربكه وغير دقيقه.
ابدأها .. فيما يتعلق بإلحاق كلمة ( نسبى ) في كل تصريح حول هذا التحسن.. ماذا تعنى هذه النسبة عندما تطول قذائف الإرهابيين مقر الحكومة والذي من المفروض أن يكون سدا منيعا لن يناله هؤلاء أبدا ؟ تم استخدام هذه الجملة ((لا يمثل انتكاسه أمنيه ولا خرقا عسكريا )) في تصريحك الأخير حول قصف مقر الحكومة في المنطقة الخضراء.. إذن ماذا يمثل هذا الخرق وحسن التصويب واختيار الأهداف والمقدرة الكبيرة بالقصف اليومي لمركز الدولة العراقية في القاموس العسكري أو الأمني ؟ هل أصبح مستعصيا إستمكان قذائف الهاون من قبل تكنولوجيا أميركا المتطورة ؟ هل تعلم سيادة اللواء إن سماع المواطن العراقي بان استهداف المنطقة الخضراء بشكل يومي تقريبا وبهذه السهولة بعث فيه اليأس والشعور بان استهدافه يسيرا من قبل الإرهابيين وان قوتهم أكثر من قوة الدولة ؟ وهل يرضيك أن يقنع المواطن العراقي بهذا التحسن من باب ( اللي يشوف الموت يرضى بالسخونة ) وهل هذا كافيا لإرضاء أي رجل امن أو سياسي في الحكومة ؟ هل تعلم إن استمرار التدهور الأمني معناه فشلا ذريعا للحكومة وأجهزتها في أداء أهم واجباتها والتي تتضمن سلامة وراحة المواطن ؟ تصريحك الأخير يشير أيضا إلى القبض على المجاميع التي تقوم باستخدام الهاون في القصف .. لماذا لا يتم الإعلان عن هؤلاء القتلة و لماذا هذا التستر المستمر عن جرائمهم ؟ هل إن أصحاب هذه الجرائم عناصر لا يمكن توجيه الاتهام لهم لارتباط البعض منهم بأطراف من داخل العملية السياسية ومن الصعب إحراجها والبعض الآخر من المرتزقة العاملين في قوات الاحتلال أو مدعومين من قبل الدول الجارة والخوف من تدهور العلاقات معها ؟ وأخير أسئلتي .. هل يعنى القبض على هذه المجاميع مؤخرا بأننا سنشهد هدوءا تاما وليس نسبيا وتوقف لهذه العمليات على الأقل داخل حدود بغداد؟
سيادة اللواء إن من حق المواطن العراقي أن يفهم من يقف وراء هذا الإجرام لان استمرار الإرهابيين بهذه القدرات في استهداف مقر الحكومة معناه إن الساحة العراقية مباحة تماما لهم وان عدد معين من مدافع الهاون كافيه لإسقاط حكومة المنطقة الخضراء!! أرجوكم كونوا أكثر صراحة وليطلع الشعب العراقي عبر وسائل الإعلام عن الجهات المتورطة في تنفيذ هذه المهمات ومصادر التمويل مهما كانت جهاتها ومسمياتها لان الاستمرار في تستركم عنهم إعلاميا سيجعل الشك قائما بصحة ادعاءاتكم والعكس هو الصحيح.
وعذرا أن أقولها بصراحة.. إذا رفضنا فكرة قدرة وكفاءة الإرهابيين .. إذن لم يبقى سوى تفسير واحد.. هو الشك الكبير بقدرات قواتكم في حفظ الأمن والإهمال في أداء الواجب وتهرب الكثير من المسؤولية والضعف في اقتحام مواقع الإرهاب وعدم المقدرة على التصدي لهم وتواطؤ البعض مع قوى الإرهاب!
لذا على قواتكم بذل جهد اكبر في ضبط الأمن لان العراقيين جميعا ومنهم المهجرين خارج العراق أو النازحين داخله ممن يفكرون في عودتهم فقدوا صبرهم في الانتظار والتشرد والجوع وبدأ الجميع البكاء والنواح على صدام!
أتمنى أن يكون تصريحك وادعائك الأخير برصد مصادر إطلاق الصواريخ خاتمه لهذه المسرحية من مسرحيات الإرهاب وعلى الأقل في العاصمة بغداد.