الرئيسية » مقالات » هل كان صدام على ارتباط بالقاعدة ؟

هل كان صدام على ارتباط بالقاعدة ؟

تناولت مواقع البغي الاعلامي العربي والمواقع البعثية التقرير الامريكي الاخير والذي يقول ان لاصلة للطاغية المقبور صدام بالقاعدة بفرح وسرور واعطته المساحة الكبيرة من نشراتها الاخبارية على الفضائيات المشبوهة وعلى مواقع الانترنيت والصحافة البعثوقمجية ..
الامر اللافت للانتباه وهو مايحصل دائما ويتعاطاه الاعلام البعثعروبي بغباء وقلة حياء وبانغماس واضح بالخزي, فحينما ينشر تقرير امريكي لايتناسب مع توجهاتهم ويعتبر الامريكي حسب مايتناولوه في اعلامهم الموجه هو المعتدي الباغي الكاذب فانهم يصبون جام غضبهم وسخطهم عليه ولو اخذنا ذات التقرير السابق الذي يقول ان للطاغية صلة بالقاعدة الارهابية واسلحة الدمار الشامل فنرى الكم الهائل الذي تناولته الصحافة والدوائر السياسية العروبية والبعثوهابية من نقد وتكذيب وتحليل يبرز سخطهم عليه , وحينما تغير التقرير وقال ان لاصلة للطاغية بالقاعدة الارهابية كان التقرير صادقا ومقدسا وشريفا وطاهرا حتى لو كان مصدره الباغي المحتل الامريكي عدو العرب والبعثيين البواسل .!!
هل كان الطاغية على صلة بالقاعدة الارهابية الاجرامية القاتلة ؟
سؤال ياخذنا الى التعريف بالاثنين لنصل الى نتيجة تنفي او تؤيد ارتباط الطاغية المقبور بالقاعدة الارهابية ..
من هي القاعدة : تعريف بسيط لايحتاج منا تعمق وخوض فالصورة واضحة للعيان هي منظمة ارهابية ظلامية اتخذت من العروبة والاسلام مطية لها تعمل على اسس وثوابت اهمها القتل والتدمير والغدر والضرب من دون حساب للقيمة الانسانية في أي مكان واي وقت , تتخذ من البشاعة في التنكيل باي ضحية يقع في يدها وسيلة لارهاب الاخر في اعتقادها ان هذه الوسيلة ستجعل الاخر يرضخ لابتزازها ومطالبها ومرت السنوات واثبتت الحقيقة ان هؤلاء هم السبب في تشويه الاسلام المحمدي المبني على مكارم الاخلاق والدعوة الى الله بالموعضة الحسنة والعمل الصالح وتم ان جعلت هذه القاعدة الارهابية الشعوب العربية والحكومات في حالة تناقض وخزي فضاهرهم يدعي انه بالضد منها خشية العقاب الخارجي ونتيجة للسقوط القيمي في افعالها واغلبهم يستخدمها ويدعمها كل حسب حاجته وسياساته المشبوهة .
من هو اللانظام الصدامي البعثي : حينما نضع ذات التعريف الذي سقناه عن القاعدة الارهابية ولنجرب نسخهه ووضعه كتعريف للطغمة الصدامية الباغية فماذا سنجد …. ” الطغمة الصدامية البعثية هي منظمة ارهابية ظلامية اتخذت من العروبة والاسلام فيما بعد مطية لها تعمل على اسس وثوابت اهمها القتل (ابادة الجنس البشري في الانتفاضة والحربين العدوانيتين ضد ايران والكويت والانفال وووو ) والتدمير والغدر والضرب من دون حساب للقيمة الانسانية في أي مكان واي وقت , تتخذ من البشاعة في التنكيل باي ضحية يقع في يدها وسيلة لارهاب الاخر في اعتقادها ان هذه الوسيلة ستجعل الاخر يرضخ لابتزازها ومطالبها( ابتدات الحكم بتصفية بعض البعثيين الرفاق ) ومرت السنوات واثبتت الحقيقة ان هؤلاء هم السبب في تشويه العروبة (غدرهم بشعب الكويت ) و الاسلام المحمدي ( قتلهم لاي قيمة اسلامية كاعظم علماء الامة ) المبني على مكارم الاخلاق والدعوة الى الله بالموعضة الحسنة والعمل الصالح وتم ان جعلت هذه الطغمة الصدامية البعثية الارهابية الشعوب العربية والحكومات في حالة تناقض وخزي فضاهرهم حينما غزى البعث الصدامي الكويت يدعي انه بالضد منها خشية العقاب الخارجي ان ساندوه ونتيجة للسقوط القيمي في افعالها واغلبهم يستخدمها ويدعمها اليوم كل حسب حاجته خوفا من ان يحصل لهم ماحصل لشبيههم في الطغيان صدام المشنوق , حينما قرر الشعب العراقي التحرر والتخلص من الدكتاتورية والحكم الفردي .
اذن هل من فرق بين القاعدة والطغمة الصدامية ؟؟ الجواب ابدا ولا لان الاثنين هما وجهان لعملة واحدة كما راينا في التعريف الحقيقي بهما ..
لنعد للتقرير الامريكي وما اكثر التقارير الامريكية المشبوهة ذات المعايير المزدوجة والمغلوطة هذه الايام ولنستعرض كيف ان هذه التقارير تخالف المبادئ الانسانية والاخلاقية وتعارض مبادئ حقوق الانسان التي تتشدق بها الولايات المتحدة , وكيف انها تجعل من مصداقية الامريكان المشبوهة في الاصل في حالة من انكشاف العورة والتخبط وهو مايجعل الاعلام الاجرامي الارهابي في حالة نشوة واصرار على الاجرام والمضي في الايغال بتعزيز قوته وهذا مايجعلها في مصاف الدول الداعمة للارهاب حيث يتخذ الارهابيون من هذه التقارير الغبية والسخيفة والمشبوهة المبرر للقول انهم على الحق وان ماجرى من اسقاط لهذا الطاغية هو جريمة يجب محاسبة الامريكان والشعب العراقي الذي فرح بهذا السقوط عليها , خصوصا وانها تاتي قبيل اقتراب الذكرى الخامسة لتخلص الشعب العراقي من ابشع طغمة باغية عرفها التاريخ .
ان هذا التقرير المشبوه والخالي من أي طعم ورائحة لايعنينا كشعب عراقي وان كان اصداره لغاية يعتبرها الساسة الامريكان ممهدة لامر ما في جعبتهم ومصالحهم او لنقل هو اشارة لبداية اعادة المعادلة الى ماقبل التاسع من نيسان ولهذا من حقنا كشعب عراقي ان نضع الحقيقة امام الجميع ونقول ان الامر هو بمثابة لعبة وقحة لاتمت لاي قيم سياسية او انسانية سوية بصلة سواء اكانت من قبل الطرف الامريكي الذي يسرب هكذا تقارير مشبوهة ومغلوطة او الطرف الاجرامي الارهابي الذي يستثمر مثل هكذا تقارير من اجل الايغال في الدم العراقي الطهور .
الحقيقة التي لايغطيها غربال تقول كان ولما يزل البعث الصدامي المرتبط ارتباطا وثيقا بالقاعدة الارهابية على صلة وتزاوج وتلاحم معها لا بل انهم اصرة ونبتة شر تكونت في رحم الاجرام البعثوعروبي وهابي نتيجة زيجة بغي وحرام بين الفكر الوهابي الحاقد على شيعة اهل البيت عليهم السلام والانسانية وبين البعث الصدامي الذي لا ولم يكن ببعيد عن هذا المشترك الارهابي الحاقد .
حينما أُسقط الطاغية وبعثه وزمرته في العراق و لم يكن الامر ببعيد عنا كانت الدلائل على ارتباط الطغمة الصدامية بهذه الفئة الباغية واضحا وجليا , ونتذكر حينما استقدم الطاغية مجاميع القطعان القاعدية الارهابية العروبية الى بغداد لكي تحارب معه في المعركة التي اسماها بالمصيرية وانهزم الطاغية المقبور تاركا بغداد وقطعان الاعراب لمصيرهم المحتوم وهؤلاء هم ارجاس القاعدة التي كانت على صلة وثيقة بالطغمة الصدامية كما كانت على صلة بقيادة المهلكة الارهابية السعودية وهذا مااعترف به نواف الى سعود لي وقال ان هناك من العائلة المالكة ومن اولاد الملك عبد الله يدعمون اسامة ابن لادن وهي ذاتها المهلكة التي تدعم اليوم بقايا الطغمة البعثية الساقطة ..
الامر الاخر هو الزرقاوي المقبور وتهيئة الطغمة الصدامية لاحتضانه فيما لو تم اسقاط النظام وفعلا راينا كيف تحرك هذا المجرم الجاهز والمهئ منذ وقت بعيد لمثل هكذا اليوم وكيف فتحت بيوت البعث والعوجة والرمادي وكل من كان داعما لنظام الطاغية المقبور الابواب والشبابيك وغرف نوم نسائهم لاحتضانه وقطعانه الارهابية وهل ينكر اعور او اعمى بصيرة مافعله الزرقاوي وحاضناته الصدامية بالعراق وشعبه من قتل وذبح وتنكيل واجرام وباسم القاعدة والبعث المدعيان انهما يحملان سوية راية المقاومة تلك المقاومة التي تتمثل ببعث الضاري القائل القاعدة منا ونحن منها .. لا بل زاد الضاري الوريث الوحيد لشؤون بقايا الطغمة الصدامية الباغية الامر وضوحا حينما قال لقناة الجزيرة الداعمة للقاعدة والصداميين بذات القوة الاعلامية ان 90% من القاعدة في العراق هم عراقيون ومن الطبيعي ان لايكون هؤلاء شيعة ولا اكراد شرفاء ولا سنة اصلاء او مسيحيين او تركمان , اذن هم فقط البعثيين ازلام الطغمة الصدامية الباغية .
من العار على الولايات المتحدة الامريكية ان تصنف الطاغية ان لاصلة له باجرام القاعدة لان الامر والحقيقة تقول ان مافعله صدام من مجازر ومذابح وتنكيل بشعب العراق وشعوب الجوار مايفوق مافعلته القاعدة الارهابية وان كانت تلك المجازر تقع تحت مرآى ومسمع الامريكان اصدقاء الارهابيين الحكام العرب فالامر ليس ببعيد ان تكون هذه التقارير الامريكية صفقة جديدة وغزل لاحباب الامس البعثيين الذين اعلنوا عودتهم لعمالتهم السابقة ولعشقهم لتقبيل البسطال الامريكي الذي كان الداعم الاكبر لهم ضد من لم يركعوا لغير الله شيعة الله ورسوله واهل بيته الطيبين الطاهرين وحينما وصلت المصلحة الامريكية ان تتحرش بالشيعة في العراق قبيل ضربة محتملة لايران وحزب الله لمعرفة الامريكان ان حقيقة الشيعة هي انهم لايمكن اركاعهم او جعلهم مطية للظلم والبغي على الاخرين .
لو قيس الامر بالعين العادلة لقلنا ان الاثنان القاعدة وطغمة البعث الصدامية لايختلفان في المنهج والعقيدة والفعل الاجرامي ولايحتاج الامر لتوضيح اكثر ونحن نرى قطعان القاعدة الآتية من السعودية وبقية بلاد الغدر العروبية وهي التي لاتعرف خرائط ومواقع المدن والمنشآت العراقية والاسواق والمساجد وهو امر بديهي كما نحن كعراقيين لانعرف مناطق ومنشات تلك البلدان لو لم يكن هناك دليل يدلهم على تلك المواقع ومنظم يجلبهم ومنسق ينسق امورهم وبيوت تاويهم ودعم مالي يديم اجرامهم ومجهز لاحزمة النسف يلبسهم اياها وكل هذا وذاك هو يمكن تلخيصه بعبارة واضحة هي انهم (قاعدة البعثوهابية ) وهم من يؤويهم في داخل العراق , وعلى من كتب التقرير الامريكي المشبوه والسخيف الاعتذار للشعب العراقي الذي يعي ان هذه الالاعيب الممجوجة والوقحة لن تنتج الا ردود افعال من قبل من دفع غالي الدماء من اجل زوال طغمة يزيد الجائرة المتمثلة بالبعث والقاعدة ومن يدعمهم من امة باغية وتلك الردود اعتقد ان الولايات المتحدة الامريكية في غنى عنها لانها ستكون موجعة .

احمد مهدي الياسري