الرئيسية » مقالات » تصريح المركز الكردي: في ذكرى حلبجة ضحية الهولوكوست البعثي

تصريح المركز الكردي: في ذكرى حلبجة ضحية الهولوكوست البعثي

يوم الأحد, السادس عشر من مارس / آذار تمرُّ الذكرى العشرون على الهجمة الكيمياوية التي تعرضت لها مدينة ” حلبجة ” الكردية في إقليم كردستان العراق, ففي ذلك اليوم من عام 1988 قصفت طائرات عراقية بلدة ” حلبجة ” ومحيطها بالغازات السامة ( غاز الخردل, غاز الأعصاب ” السيانيد ” ) في إطار حملة ” الأنفال ” سيئة الصيت التي أطلقها نظام العراقي البائد ضد الكورد, والتي كانت تهدف إلى قمع أنشطة حركة التحرر الكردية في كردستان العراق, ما أدى إلى مقتل حوالي خمسة آلاف كردي اختناقاً بالغازات, كما خلَّف ذلك المئات من المعاقين والمشوهين وتسبب في حدوث ولادات مشوهة وإصابات بالسرطان وأمراض أخرى, إضافة إلى التلوث في المياه والتربة إلى يومنا هذا.
إن جريمة ” حلبجة ” هي من جرائم الإبادة الجماعية, التي نصَّ عليها قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا, لكونها ارتكبت بقصد قتل مجموعة بشرية أو إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد من جماعة إنسانية وإخضاع الجماعة تلك عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً.
إننا في المركز الكردي للدراسات الديمقراطية لا ننس في الذكرى العشرين على المجزرة فظاعة ما تعرض له الكورد في كردستان العراق, إذ لا تزال آثار المجزرة مستمرة إلى اليوم, فالكثير من الناجين يعانون العديد من الأمراض الناجمة عن تعرضهم للغازات السامة, وتنتشر بينهم متاعب الجهاز التنفسي وأمراض العيون والأورام السرطانية الخبيثة وتشوه المواليد, وهنالك الكثير من التقارير والمعلومات التي تفيد بإصابة الناجين بتشوهات جينية.
إننا إذ نحيي مع الكورد في حلبجة وأجزاء كردستان وفي كل مكان آخر الذكرى العشرين لما تعرضت له حلبجة على يد نظام دكتاتوري أحادي شمولي إلغائي إبادي, فإننا نناشد في الوقت نفسه الرأي العام العالمي والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية, وفي مقدمها منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية ( OPCW ) التابعة للأمم المتحدة, ومحبي السلم والديمقراطية عبر العالم التضامن مع أهالي ضحايا القصف الكيمياوي في حلبجة ومحيطها, وتوسيع دائرة التضامن من أجل الحظر والمنع الشامل للأسلحة الكيميائية, واعتبار يوم 16 مارس / آذار يوماً عالمياً لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى, كذلكم الأمر اعتباره يوماً عالمياً ضد الإبادة الجماعية للشعب الكردي, الذي لا يزال يعاني سلسلة مفرطة من السياسات والإجراءات العملية القمعية التمييزية اللاإنسانية في سوريا وتركيا وإيران, كما وينبغي على الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق إيلاء رعايتهم لحلبجة المنكوبة والاهتمام بتشييد بنيتها التحتية وتوفير الخدمات الأساسية لسكانها, إذ لطالما استثمروا اسم حلبجة وصورها سياسياً حين كانوا خارج دائرة الحكم في العراق الشمولي.
الخلود لضحايا مجزرة حلبجة.
التحية لعائلات وذوي الضحايا.
الخزي والعار للقتلة.
المركز الكردي للدراسات الديمقراطية
15 مارس 2008
www.kurdcds.org
kurdcds@gmail.com