الرئيسية » مقالات » شهيد المحبة والسلام

شهيد المحبة والسلام

16/3/2008
– 1 –
لقد غادرنا بسكينة واطمئنان ورباطة جأش رحل بكل هدوء ودون احداث ضوضاء وكما هو ديدن العظماء لكنه احدث صدعا في قلوب محبيه ومريديه من أبناء النهرين من مسيحيين ومسلمين لان ندائه كان لكل العراقيين ولم يحدد إي طائفة منهم أو إتباع إي دين
فصوته ما زال يدوي في كنائس العراق أيها الناس إن اسم العراق تاج فوق رؤوسنا وان العراقيين اخوة
ارادوا إن يسكتوا صوتك صوت المحبة والسلام لكنهم هم ماتوا وسكتوا وانت بلغت قمة الحياة الخالدة وبقى صوتك نبراسا للاجيال
سيدي المطران الجليل بولس رحو ان استشهادك أسدل ستارا أسودا كثيفا على الامة وكشف وجوه وتاريخ أولئك القتلة الرعاع الذين أرادوا اسكات صوتك، كما اثبت لأعداء الامة انك مفخرة رائعة وداعيا مسالما لوحدة الملايين من العراقيين
نعم كان الشهيد مسالما ويدعوا للسلام والمحبة
ولد الشهيد في 20121942 – والده هو اسطيفان رحو ووالده هي مادلين سموعي السقا وهو اصغر اشقاءه الاربعة
هو احد اساقفة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكان مطرانا في مدينة الموصل
في بغداد اكمل الدراسة الثانوية في المعهد الكهنوتي لكنيسة – اكليريكيه شمعون الصفا الكهنوتية بين عامي 1954 -1960
حصل سنة 1974 على ليسانس من كلية القديس توما الاكويني للآباء الدومنيكان في علم اللاهوت
– 2 –
لماذا هذا الصمت الرهيب من الكل علماء دين شيعة وسنة زعماء سياسة رؤوساء احزاب بل حتى الفضائيات اغلبها اعلن الخبر الاليم على استحياء
هل في هذا ثمة رائحة للطائفية حيث إنه لو كان من ,,,,, لقامة الدينا ولم تقعد ولملأت الساحات والشوارع بمالستنكرين ووضع الصور ورفع اللافتات والمطالبة بالثارات
فهل السادة المسؤولين ليس لديهم وقت لتوجيه اتباعهم وقنواتهم الفضائية ولو لاستنكار الجريمة النكراء
في دكار عاصمة السنغال اجتماع قمة منظمة المؤتمر الأسلامي والتي تمثل 1,3 مليار مسلم ، وفي يوم الافتتاح اعلن عن استشهاد رئيس أساقفة الكلـــدان في الموصل الشهيد بولس فرج رحو
ولو إن المطلوب من المؤتمر كان اكبر من ذلك لكن الشيئ اليسير افضل من اللاشيئ
وبعد هذه الفاجعة الكبرى التي اظهرت الوحشية التي يواجهها العالم المتحضر من قوى الإرهاب المتخلف فلابد من حث العراقيين على الوقوف تحت مظلة دستور حديث يحمي الشعب العراقي بجميع اديانه ولا يفرق بين دين وآخر وبين مذهب واخر ويتعامل مع أبناء الامة العراقية على اساس انهم متساوون في المواطنة والحقوق والواجبات
وحتى يحين ذلك الوقت نتمنى من الاخوة المسؤلين إن يهتموا بالشعب أكثر وان لا تغيب عن اعينهم حقيقة إن الامة العراقية موحدة وان الشعب موحد
واخيرا ارقد بسلام أيها الاسقف الكبير الشهيد مع الشهداء والقديسين وهنيئا لك السعادة