الرئيسية » مقالات » القامشلي . . تخضب رايات نوروزها بدماء الشهداء

القامشلي . . تخضب رايات نوروزها بدماء الشهداء

مرة اخرى لم تتحمل السفالة العنصرية المجبولة على الجريمة والقتل الحرام وغربان الفكر الشوفيني في سوريا ، ان ترى صبية كوردية تبتسم من اعماقها فرحة بعيد الجمال والمحبة ، او ترى شابا كورديا يلبس زيه القومي في اليوم الاول لسنته الكوردية الجديدة ، او جموعا وحدتها افراح عيدها القومي فخرجت فقط لتعلن مراسم فرح عفوي سلمي ، بريء من كل شيء يؤدي الى الحاق الاذى باي مخلوق و ليجابهوا بالرصاص الحي ، وليحول الاوغاد ضحكات العيد وخلجات الارواح التواقة الى فضاء الحرية والتعبير عن المكنون المكبوت بالقوة القاهرة الى محزنة مخضبة بدماء الضحايا الابرياء.
ديناصورات البعث الفاشي المدججة بكل اسلحة الغدر والقتل الحرام في القامشلي لم تتحمل رؤية الوان الشمس والحرية والنماء وهي ترفرف يوم عيد نوروز في ايدي الكورد المحرومين من كل شيء .
فأقدمت على اعلان الحرب على كل ماهو احمر واصفر واخضر ، وقيل ان قبيلة الشر الحاكمة قد منعت حتى بيع اية قطعة قماش تحمل تلك الالوان مجتمعة في المدن الكوردية بغرب كوردستان اسوة بـ (اشقائهم) في تركيا عندما منعوا اللون الاصفر المعتمد دوليا مع الاخضر والاحمر في نظام اضوية الشوارع…
الجناة يعرفون جيدا ان القامشلي عروس غرب كوردستان ودرة الجزيرة تتنفس كورديا منذ ان كانت والى الابد، وقد تربعت الان على عرش الشهادة من اجل حق الكورد في الحرية والحياة، وتضوعت ازقتها بعطر الدم الطاهر ، فارادوا ان يكسروا صمود المدينة وثباتها بالقهر والمزيد من القتل . ويحولوا كل افراحها الى اتراح وهموم ، وليغطوا كل مساحات فرحها بقيئهم العنصري النتن.
القامشلي القائمة القاعدة كل يوم على طقوس الذبح الشوفيني والتعصب البعثي الكريه ، مخترع الاحزمة الناسفة ومصدر الارهاب لقتل الناس في العراق ولبنان ، تناجي الان اختها (هه له بجة) الشهيدة ، وصنو روحها (نصيبين) الاسيرة على الجانب الاخر من الاسلاك الشائكة التي صنعت من ارهاصات المنافع القذرة لدول اقترفت القتل العمد لامة الكورد .
القامشلي هذه وحيدة الان في فاجعتها على تخت المقصلة العروبية ، والى هذه اللحظة ، كل دول الاسلام وكل مساجد الاسلام وكل مؤتمرات العرب والاسلام وكل عواصم العربان ، وكل اعداء(الصهيونية..!) وكل اعداء اميركا ، ومعهم الاتحاد الاوروبي والغالبية العظمى والمطلقة للمنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان ، واميركا ، وروسيا الاتحادية (العظمى!) ومعها ليبيا (العظمى..!) ، وكل الماركسيين والتقدميين (باستثناء الكورد منهم وقلة قليلة من العرب) وفضائيات العهر العربية ، كلهم ساكتون سكوت اهل المقابر امام الجريمة النكراء، الا ما اشبه اليوم بالبارحة عندما ذبح البعث العراقي مدينة (هه له بجة) وصمت العالم كله عنه الى ان جاء الوقت الذي لم يعد الصمت يشكل رصيدا في حساب المصالح ؟ وصدق الشاعر حين قال : قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب امن مسألة فيها نظر وحدها رئاسة اقليم كوردستان وفي موقف قومي وانساني مشرف غير غريب عنها تحركت ودانت وقالت انها لن تقف امام الجريمة مكتوفة الايدي ودعت رئيس النظام السوري للتدخل ومحاسبة الجلادين الذين ارتكبوا المجزرة، فضلا عن الكورد واحزابهم ومنظماتهم في ديارهم وفي مهاجرهم ، غضبوا وحزنوا و ادانوا المجزرة الظالمة التي ارتكبتها اجهزة القمع السورية ضد الابرياء العزل .
ومن الطبيعي ان تكون لقوى الشعب السوري المعارضة للنظام الفاشي مواقفها تجاه هذا التعنت الشوفيني الغادر ، وان تسارع الى اعلان الموقف المناسب المعبر عن ارادة الشعب السوري المغلوب على امره بايدي نظام لا هم له الا القتل اينما وجد مخبأ لمأجوريه من القتلة سواء اكان في سوريا نفسها ام لبنان ام العراق ام ربما داخل بيت النظام الحاكم نفسه.
القامشلي خضبت هذه المرة ايضا رايات نوروزها بدماء الشهداء من غرة شبابها الميامين. مجدا للقامشلي صاحبة مجد الرفض الثوري الكوردي غير الهيابة عن دفع ثمن الحرية مهما غلا.
مجدا كل مدن غرب كوردستان المناضلة.
التآخي