الرئيسية » مقالات » ليس دفاعا عن وفاء سلطان والرسوم الدنماركية

ليس دفاعا عن وفاء سلطان والرسوم الدنماركية

ايلاف: الثلائاء 25 مارس

قامت الدنيا ولم تقعد علي وفاء سلطان بعدما ظهرت في برنامج الاتجاه المعاكس… وتم اتهامها بكل أنواع التهم من التخريف الي العمالة الي الحقد علي الاسلام.. وتم تشويه سمعتها وسمعة اسرتها وماذا تفعله… والتشكيك في خلفيتها العلمية.. ولكن هل انبري من هاجموها وعلي رأسهم القرضاوي مفتي الارهاب علي قناة الجزيرة.. لتفنيد ما قالته.. لنزع صفة الارهاب عن المسلمين و الاسلام..
تقول وفاء سلطان في حديث لها نشر علي موقع أفاق ردا علي سؤال أن الغرب يحاول دائما لصق كلمة الإرهاب الى الاسلام..ليس الغرب من يحاول لصق الإرهاب بالإسلام، ولكن المسلمين هم الذين يحاولون اثبات صحة ذلك. عندما يقطع الزرقاوي رأس رهينته على مرأى من العالم كله وهو يكبّر ويقرأ القرآن، ماذا تريد من الغرب أن يفعل؟!! عندما يفجر شاب نفسه في مطعم يغص بالناس أو في حافلة أو داخل مدرسة، ماذا تريد من الغرب أن يفعل؟!!
عندما يحزم الإسلاميون امرأتين مصابتين بقصور عقلي بالقنابل، ثم يزجون بهما في سوق مكتظ بالناس الأبرياء ويفجرونهما بالرموت كنترول من بعيد، ماذا تريد من الغرب أن يفعل؟
بدلا من الهجوم علي وفاء سلطان نتمني علي من هاجمها أن يدين هذه العمليات الارهابية ويثبت لها ولنا وللعالم أجمع أنها ليست من تعاليم الاسلام..
ألا يؤكد ما حدث في العراق في العراق في الأيام والاسابيع الماضية ما يؤكد كلامها.. ألم تفجر امرأة نفسها أو فجرها الارهابيون عن بعد وسط حشد من المدنيين في كربلاء فقتلت العشرات.. من المدنيين الأبرياء..
هل ما يحدث في العراق هو مقاومة للمحتل أم قتل أحمق متبادل بين السنة والشيعة بشعارات دينية تستمد أصولها من التراث الاسلامي..
تقول وفاء سلطان في نفس الحديث:
العمليات الإنتحارية التي يرتكبها الإسلامييون المجرمون هي التي فتكت بهذا الكم الكبير من الضحايا، وهي تتمّ بمباركة شيوخ المسلمين في السعودية ومصر ودول الخليج وفي كل مكان.
فجر إرهابي أردني نفسه في منطقة الحلة في العراق وقتل 28 إنسانا، ظلت عشيرته في الأردن ترقص حتى الصباح ونساء حيّه يزغردن احتفالا بعرس..
فهل كلامها هذا منافي للحقيقة ؟.. إن كان كذلك.. فليثبت لنا المهاجمون لوفاء سلطان العكس..
تقول وفاء سلطان ولا يسعني إلا أن أتفق معها.. “العالم اليوم قرية صغيرة، لا تستطيع أن تفصل بين ما يجري في أحد زواياها وبين ما يهدد أمن زاوية أخرى. يحتاج أي انتحاري إلى بضعة ساعات كي ينط من إحدى أزقة غزة إلى أي سوق في أمريكا أو العالم كله، وخصوصا عندما يكون متشربا حتى نخاعه بالتعاليم التي تبرر له جريمته. لا أعتقد بأن العالم سيسكت عن تلك الحقيقة كما سكت في الماضي، لأن الأمر صار قاب قوسين أو أدني من غرفة نومه. مقاومة الإرهاب الإسلامي مهمة على العالم المتحضّر كله أن يتصدى لها”
للأسف كل من تصدي للرد والهجوم عليها لم يستطيع أن يفند ما قالته..
الرد الحقيقي.. هو أن نعيد للإسلام سماحته.. المتمثلة في القرآن المكي.. وأن نصل الي ما وصل اليه العالم أجمع من أن الدين هو علاقة روحية بين الانسان والله.. يجب أن تسمو بأخلاق الانسان وليس العكس..

عندما تتوقف جماعات العنف وعلي رأسها القاعدة وذيولها في العراق وفلسطين ومعظم الدول العربية.. عن الجرائم التي ترتكبها باسم الاسلام ظلما وعدواًنا.. سنستطيع عندها أن نرد علي وفاء سلطان..
عندما يتوقف شيوخنا وفقهاؤنا ومتطرفونا عن الكيل بمكيالين ويدينون جميع أنواع الارهاب التي تطال المدنيين سواء كانوا سنة العراق أو شيعتهم.. سواء كانوا المدنيين في مصر أو السعودية،، أو المدنيين في أمريكا او بريطانيا أو اسرائيل.. سنستطيع عندها الرد علي وفاء سلطان..
العهد القديم مثل القرآن تماما يحتوي آيات يبدو ظاهرها تحريضا علي القتل والعنف.. ولكن لا أحد يرفعها علي اسنة الرماح أو يعتبرها اساسا لشن الحروب التي هي مجرد أطماع سياسية واقتصادية.. هناك لا يحملون الله مساوئهم وأطماعهم.. ولكننا للأسف نفعل.. ولهذا لا يستطيع أحد الرد علي وفاء سلطان ردا منطقيا..
يا سادة نحن في عصر العولمة.. ولن يستطيع أحد أن يمنع صوت وفاء سلطان أو نشر الرسوم الدنماركية.. الحل الوحيد.. هو ألا نؤكد بأفعالنا ما تقوله وفاء سلطان والرسوم الدنماركية… بينما ننكرها بأقوالنا..
أفعالنا تؤكد ما تقوله وفاء سلطان وما أرادت أن يقول رسام الكاريكاتير الدنماركي.. ومهما ارتفعت عقيرتنا بالصراخ والشتائم.. فالحقيقة تقول أننا لم نستطيع أن نرد ردا منطقيا مقنعا.. لغير المسلم.. ليس في الغرب فقط…. بل في الأرض كلها.. شرقها وغربها.. صور بن لادن والظواهري فقط.. تؤكد علي ما تقوله وفاء سلطان وما تقوله الرسوم..
الحقيقة اننا نخسر المعركة كمسلمين والعالم كله يتحول الي حالة من العداء مع الاسلام.. فهو لا يمكن أن يفرق بين الاسلام والمسلمين.. لأننا لا نعطيه الفرصة لفعل ذلك.. فنحن من نرفع السيوف في شعاراتنا السياسية وعلي أعلام دولنا.. ومنا من ينحر البشر ويفجرهم قائلا.. الله أكبر..
لنا الله..
عمرو اسماعيل ليس دفاعا عن وفاء سلطان والرسوم الدنماركية
http://www.elaph.com/ElaphWeb/AsdaElaph/2008/3/315487.htm