الرئيسية » مقالات » جريمة نكراء جديدة ترتكبها قوى الظلام ضد المطران رحّو في العراق

جريمة نكراء جديدة ترتكبها قوى الظلام ضد المطران رحّو في العراق

بقلب مفعم بالحزن والألم علمنا بارتكاب قوى الظلام والعنف جريمة نكراء جديدة تضاف إلى سجلهم الأسود في العراق , جريمة إعدام سماحة المطران بولس فرج رحّو , رئيس أساقفة الكلدان الكاثوليك في مدينة الموصل. إن المجرمين القتلة في العراق يبرهنون يومياً عن حقدهم وكراهيتهم لكل ما هو إنساني ونبيل في العراق , يبرهنون عن كونهم يمارسون القتل ضد أتباع جميع الأديان والمذاهب في العراق ويسعون إلى إشاعة ثقافة الفوضى والخراب والعنف والقتل , إلى تفجير الصراع الديني والمذهبي والقومي والسياسي في العراق. ولم يكتف هؤلاء القتلة بما فعلوه قبل ذاك بالكنائس المسيحية واختطاف الكثير من البشر وقتلهم أو فرض الهجرة عليهم وقتل مرافقي رئيس الأساقفة , بل عمدوا أخيراً إلى قتل الرهينة المختطف شنقاً ليبرهنوا بذلك العمل الدنيء عن طبيعتهم العدوانية الشرسة وحقدهم على الإنسان العراقي.
إننا إذ ندين هذه الجريمة البشعة ونشجب كل الأعمال الإجرامية التي تمارس في العراق في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه , نقدم التعازي الحارة إلى كل مسيحيات ومسيحيي العراق , وفي مقدمتهم أساقفة الكنائس المسيحية الذين فقدوا أباً وأخاً وصديقاً كريماً لهم , وإلى كل الشعب العراقي الذي يعتبر قتل أي إنسان هي جريمة لا تغتفر. إن الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق , إذ تقدم التعازي إلى عائلة الشهيد وعائلات الشهداء الآخرين من المسيحيات والمسيحيين باسم كافة مؤيدي هذه الهيئة , تطالب الحكومة العراقية والمسئولين في الموصل إلى بذل أقصى الجهود لملاحقة واعتقال المجرمين القتلة وتقديمهم إلى المحاكمة لينالوا الجزاء العادل.
إن الهيئة تثق بأن هذه الجرائم , مهما كانت قاسية ووحشية وبشعة , سوف لن تفل في عضد المجتمع العراقي بل تدفع بالقوى الأخيرة والطيبة في صفوف الشعب إلى التعاضد والتكاتف والتعاون , بكل قومياته وأديانه ومذاهبه واتجاهاته الفكرية , لمواجهة قوى الإرهاب الإسلامي السياسي المتطرف وقوى الظلام والجريمة المنظمة. إننا لعلى ثقة كبيرة بأن ليل العراق الراهن لن يطول وستبزغ الشمس من جديد في ربوع العراق كله وتغيب عنه قوى التفرقة الطائفية والعنصرية والإرهاب.
لنقف جميعاً احتراماً لرئيس أساقفة الكلدان الكاثوليك في الموصل وصحبه الذين استشهدوا معه , ولتبقى ذكراه الطيبة , وليلف الخزي والعار القتلة المجرمين.
الأمانة العام
هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
25/3/2008