الرئيسية » مقالات » اسد في كردستان – وفار في الجولان

اسد في كردستان – وفار في الجولان

مرة اخرى اقدمت الطغمة البعثية الحاكمة في دمشق على هدر الدم الكردي الطاهر على ارض كردستان الملحقة بسورية بكل بساطة وبدون خجل او حياء.

وذلك مساء اليوم الاول من العيد القومي لنا (NEWROZ).
هذه اليوم الذي اعترف به حافظ الاسد بيوم عطلة رسمية في البلاد وأسماها بعطلة عيد الام , عندما سقط اول شهيد لنوروز امام القصر الجمهوري : (الشهيد سلمان ادي ) سنة 1986 ، وأقدم حينها أحد فروع المخابرات على اعتقال أول معتقل سياسي من أجل نوروز : ربحان رمضان (أبو جنكو) عضو اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا .
ان معرفة النظام وادراكه الكامل بشرعية القضية الكردية ومعاني عيد النوروز ومدلولاته ,جعله يصب جل حقده وغضبه الفاشي على الشعب الكردي المسالم الذي كان دوما سندا للشعب العربي السوري في نضاله من اجل استعادة ارضه المغتصبة من قبل الاحتلال الاسرائيلي , وكذلك الذود في الدفاع عن ارض سورية وفي كل المراحل , منذوا الاحتلال الاسرائيلي والى يومنا هذا .
الدفاع من اجل سورية, حرة ديموقراطية ,مستقلة , وطن للكرد والعرب والاقليات الاخرى , يتمتع فيها الانسان الكردي بكامل حقوقه القومية المشروعة ,كثاني اكبر قومية في البلاد.
الا ان النظام البعثي وانطلاقا من اديولوجيته الشوفونية ، اخذ بتطبيق الشعارات القومية . بان كل من سكن الاراضي العربية فهو عربي.
فسياسة الارض المحروقة , من تجويع السكان, الى بناء المستوطنات العربية, على غرار المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية , الى هدم البيوت بالجرافات على رؤؤس اصحابها الكرد , تماما مثل ما يفعله النظام الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
إباحة الدم الكردي في كل مناسبة تراها ملائمة لذلك ، ابتداء من حريق السجن المركزي في الحسكة, الى انتفاضة 12 اذار المجيدة سنة 2004 والتي راح ضحيتها اكثر من 20 شهيدا, و العشرات من الجرحى الى مجزرة القامشلي في عام 2008 – ثلاثة شهداء وسبعة جرحى .
ان النظام في كل مرة وبكل ما أوتي من وحشية ينقض على المواطنين الكرد العزل كالاسد المجروح مستخدمة الرصاص الحي , وكأنه بعمله هذا حرر القدس والجولان سوية .
بدون خجل او حياء وبدون اي اعتبار للقوانين والشرائع الدولية.

ولكن عندما يكون الامر متعلقا بالاراضي السورية المحتلة , وعندما تقوم الطائرات الاسرائيلية بخرق الاجواء السورية وضرب المنشآت العسكرية في العمق السوري, تراهم كالجردون والفارة يختبؤن من جحر الى آخر
ويطلقوا الشعارات الديماغوجية الفارغة من مركزهم تحت الارض, بانهم سيردون على كل هذه الخروقات في الوقت المناسب والمكان المناسب.
وها قد مرّ اكثر من 40 عاما على هذه الشعارات الطنانة دون اية نتيجة تذكر سوى قتلهم للمواطنين الكرد , ولكن المثل الكردي هذا سيكون لهم بمثابة درس لاينسى .

Ecelê Bizinê tê -nanê svan dixwe
بما يعني : إذا جاء أجل العنزة – ستأكل خبز الراعي ، وهذا المثل سيكون درسا للمجرمين وعبرة .