الرئيسية » مقالات » تصريح حول مذبحة القامشلي

تصريح حول مذبحة القامشلي

أيها السورييون من عرب وكرد وقوميات وأطياف .
يا أحرار العالم .

مساء يوم ( 20 – 3 – 2008 ) فتحت أجهزة الأمن السورية النار بصورة عشوائية على مجموعات من المواطنين الكرد السوريين العزل في الحي الغربي من مدينة القامشلي فأردوا أربعة قتلى وجرحوا سبعة آخرين عندما كانوا يحتفون بعيدهم القومي نوروز الممنوع وغير المعترف به رسميا وذلك باشعال الشموع وبعض قطع المطاط على بعض الأرصفة كتعبير سلمي رمزي لمعاني المناسبة التاريخية وتلى تلك الجريمة وفي الحال اغلاق معظم المعابر من المدينة واليها وانتشار الجيش وقوى حفظ النظام وكافة الفروع الأمنية المعروفة مما يؤكد على النية المبيتة ضد أهالي القامشلي الشجعان والانتقام من سكانها الكرد الذين قاوموا فتنة نظام الاستبداد واعتداءات السلطة القمعية وهزموا مخطط الحاكم في ضرب المواطنين ببعضهم واثارة النعرات العنصرية .
ان ما حدث في القامشلي هو تأكيد على مضي النظام قدما في سياسة ضرب الوحدة الوطنية والايغال في الدكتاتورية الى درجة اقتراف جرائم عنصرية وانتهاك كل مبادىء حقوق الانسان بالتزامن مع مضيه في الاعتقالات وملاحقة الوطنيين في كافة أرجاء البلاد والالتصاق أكثر بالمحور الايراني على مستوى المنطقة بالضد من ارادة السوريين والعرب والعالم والتورط في أعمال الارهاب ومواجهة الحركة الديموقراطية لشعوب العراق ولبنان وفلسطين ودعم قوى الممانعة الرافضة للشرعية والحوار والتفاهم في بلدان المنطقة .
فالنظام الدكتاتوري الشوفيني يقف من وراء الغوغائيين ودعاة العنف والحرب الأهلية وعصابات احتلال الساحات العامة في لبنان ومواجهة قوى الشرعية في لبنان ويطلق الرصاص على المواطنين الذين يعبرون عن فرحتهم عبر الشموع في القامشلي .
الشعب الكردي المبتلي بالدكتاتورية في سورية والذي يتعرض الى الاضطهاد اليومي والقتل في وضح النهارويشكل القلب النابض للمعارضة الوطنية السورية يأمل من شركائه الوطنيين العرب السوريين رفع صوت الاحتجاج ومواقف التضامن المصيري والتجاوب الآن وفي المستقبل مع ارادته التواقة الى التغيير الديموقراطي وازالة نظام الاستبداد وقدرته في رفد المعارضة الوطنية بزخم هائل في مختلف مناطق البلاد كما يأمل أن يعتبر الوطنييون والديموقراطييون العرب السوريين أن ما يحدث في القامشلي والمناطق الكردية الآن وما ستفرزه الأيام القادمة من نتائج وتحركات سلمية مرتقبة ليست حوادث محلية معزولة عن الشأن العام بل تعبير وطني صارخ عن رفض الاستبداد ومواجهته سلميا وجماهيرا ولذلك لابد من التعامل مع الحدث على هذا الأساس والعمل على استيعابه وطنيا وتجذيره وتعميمه على الساحة السورية ليتحول الى عصيان مدني في اطاره السلمي الوطني الديموقراطي الصحيح .
لقد قلنا قبل الآن أن أي حدث في المناطق الكردية باتجاه مواجهة الاستبداد من هبة آذار قبل أربعة أعوام انتهاء بمجزرة القامشلي الراهنة والمطالبة بانتزاع الحقوق القومية المشروعة لن يكون الا بوجه كردي ومضمون وطني وأفق تغييري شامل وهذا ما يتطلب الدعم والاسناد من جميع قوى الحرية والسلام من أصدقاء الشعب السوري في المنطقة والعالم وخاصة بلدان الاعتدال العربي التي عليها مقاطعة قمة دمشق استنكارا لجرائم النظام السوري بحق شعبه والأقربين ووقوفه الى جانب الارهاب وأعمال العنف في سائر بلدان المنطقة .
في الوقت الذي نثمن دماء شهداء الكرد والمعارضة الوطنية في سورية ونقف أمامهم بخشوع ونتعاطف مع ذويهم فان العزاء الوحيد هو الاستمرار في مقاومة الاستبداد وازالة الدكتاتورية بكافة الوسائل السلمية المشروعة بما في ذلك احترام وتعظيم المبدأ الذي استشهدوا من أجله وأرادت السلطة الشوفينية اغتياله بالرصاص وهو مسألة الاحتفاء بمعاني ودلالات عيدنا القومي – نوروز – كوسيلة للبحث عن الحرية والسلم والحياة عيد الهبات ومواصلة النضال والعزة الوطنية ورفع الرأس عاليا ومواجهة الاستبداد بشجاعة والكفاح الكردي العربي المشترك من أجل الخلاص وذلك بدعم الأصدقاء من الأحرار في العالم وعدم افساح المجال لبعض الجماعات ( كردية وعربية ) المتعاونة مع اجهزة النظام من حرف المقاومة السلمية عن مسارها أو اجهاضها أو استغلالها لمآرب خاصة كما نجح بعضها أيام هبة آذار قبل أعوام وندعو في الوقت ذاته الى وحدة الصف والالتزام بمصالح وارادة الجماهير والمصالح الوطنية العليا .
يا أهلنا الأشاوس في قامشلو وكوباني وعفرين وفي أماكن الشتات والغربة لكم عهد نوروز وكل عام وأنتم أحرارفي ظل سورية الديموقراطية الجديدة المنشودة .

21 – 3 – 2008 صلاح بدرالدين
عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني في سورية