الرئيسية » مقالات » قامشلو تكتحل بدماء نوروز

قامشلو تكتحل بدماء نوروز

نوروز … ومنها ينطلق تاريخنا في كوردستان ، نوروز .. بداية تقويمنا مع الأحزان ، نوروز … توحد الهاتنا في بعثرتهم نحراً بحراب الأجزاء ، لفرحنا آلهة ينطلق بأجنحة جراحنا ، لحزننا آلهة يبحر بأشرعة نيراننا .
نوروز ..عيد أعيادنا ومصطفى شهورنا ، يرتحل مع رحيلنا ويغترب مع منافينا ، يعشق أغاني كادحينا و يغتسل بندى ربيعنا ، يعتمر ببارودنا القومي والطبقي ليعبق باقات نرجس يحمله في رحلة البحث عن مدينة المدن وأميرة التاريخ ، يقلب التاريخ ويقتحم الجغرافيا في سماواته و ارضوننا بحثا عن معشوقته .
*** **** ***
تلتحق المدن بالأنهار وتقترب الجبال من الاهوار ، غناء المدن توحده موج البحار ، صحراء وذاكرة جبال و شموخ …. الكل ينتظرون عناق نوروزي عذراً لكم جميعا فطرقات نوروز تؤشر دوما صوب مدينة كانت وتبقى اسمها قامشلو .
*** **** ***
من قال إن زياد ابن أبيه كان الحائر الوحيد في تاريخ الأعراب الذين ورثوا عهر السياسة من الأمويين .. من قال بان القدس هي المغتصبة الوحيدة في تاريخنا الدموي، من قال بأن حكامنا لم يصادروا الكتب ويمنعوا المقدمة، لو لم يصادرون الكلمة، لو قرءوا مقدمة ابن خلدون ما كانوا بحاجة إلى حمل مؤخرتهم ويتركوا الجولان مغتصبة.
*** **** ***
على الكورد أن لا يحتفلوا في نوروزهم ، على مدينة مدننا قامشلو أن تعلن الحداد في يوم فرحها ولا ترقص ، فرقصات فتيتها وفتياتها لغم في طريق ابن أبيه الدمشقي لتحرير جولانه ، وهذا ابن أبيه حمل مؤخرته وخلفه بقايا جيش يزيد وأطلقوا النار بوجه الفرح …. بوجه الغناء … بوجه النار .. بوجه الشموع ، بوجه الهة الهاتنا التي قالت أنا عبد الإنسان في قامشلو التي اكتحلت بدماء الشهداء محمد زكي رمضان – محمد يحيى خليل – محمد محمود حسين ، والجرحى: رياض شيخي – كرم إبراهيم اليوسف – محي الدين حاج جميل عيسى – محمد خير خلف
*** **** ***
قال الإمام جعفر الصادق ” لا يولد لنا ولد الا سميناه محمدا فإن مضى سبعة ايام، فإن شئنا غيرنا والا تركنا “. ومن اجل شهداء قامشلو والفرح الانساني وهم ثالوث الحمد للوطن … من اجلهم (محمد زكي رمضان – محمد يحيى خليل – محمد محمود حسين ) نعلن نوروزنا هذا وما يأتي بعدها ب ( نوروز قامشلو ) وفي السنة السابعة نوقد شمعة ونسمي مدينة أخرى اكتحلت بدماء شهداءها أو بلون نار نوروزنا الذي ينطلق من قنديل يحمل بارودا ومطرقة .