الرئيسية » مقالات » أخبار و آراء – العدد 2915 المسائي

أخبار و آراء – العدد 2915 المسائي

News &View

لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال

——————————————
في هذا العدد
اعتقال احد المتورطين بخطف المطران فرج رحو في الموصل
أعمال عنف جديدة تضعف هدنة الميليشيا في العراق
مسؤول أميركي في بغداد: نقترب من صرف 20 مليار دولار على مشاريع إعادة الإعمار
عالمة أميركية: نهب آثار العراق عملية منظمة
5 اعوام عجاف من غزو العراق: البصرة خربة ومدمرة وسكانها يتملكهم الخوف من تفجر الوضع الامني
الانتحاريات: هل ضاقت السبل على القاعدة، أم تغير الموقف من المرأة ؟
صدام حسين أراد ترك غزو الكويت للعشائر بدل الجيش ( 2)
====
جرح اثنين من افراد الجيش في انفجار ناسفة غربي الموصل

نينوى – اصوات العراق 21 /03 /2008
ذكر المتحدث الرسمي بإسم قيادة عمليات نينوى ان اثنين من عناصر الجيش جرحا الجمعة، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم غربي الموصل.
وقال العميد خالد عبد الستار ان “عبوة ناسفة انفجرت في حي الاصلاح الزراعي (غربي الموصل) اثناء مرور دورية للجيش العراقي تسببت في اصابة اثنين من افراد الدورية بجروح”.

جرح خمسة أشخاص في اشتباكات مسلحة جنوب غربى بغداد

بغداد – اصوات العراق 21 /03 /2008
قال مصدر امني إن إشتباكات مسلحة وقعت، صباح الجمعة، بين قوات مشتركة امريكية-عراقية من جهة ومسلحين مجهولين في منطقة الشرطة جنوب غربى بغداد، فيما ذكر مصدر طبي في مستشفى اليرموك أن خمسة أشخاص من المدنيين أصيبوا فى الاشتباكات.
وأضاف المصدر الطبي للوكالة المستقلة للانباء ( أصوات العراق) أن” مستشفى اليرموك استقبلت خمسة جرحى من المدنيين نتيجة لتعرضهم لإصابات إثر هذه الإشتباكات”. وأوضح المصدر أن “بعض الإصابات خطرة” ، فيما قال مصدر امني إن الاجهزة الأمنية طوقت بعض مناطق جنوب غربى بغداد للبحث عن مطلوبين مما أدى إلى حدوث الاشتباكات مع المسلحين.

اعتقال احد المتورطين بخطف المطران فرج رحو في الموصل

نينوى – اصوات العراق 21 /03 /2008
ذكر قائد عمليات نينوى الجمعة ان الاجهزة الامنية اعتقلت احد الضالعين بعملية اختطاف المطران فرج رحو الذي عثر على جثته في الموصل الاسبوع الماضي.
وقال الفريق رياض جليل توفيق ان قوات الامن اعتقلت شخصا متورطا بعملية خطف رئيس اساقفة الموصل المطران بولص فرج رحو في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.
وكان مسلحون مجهولين اعترضوا سيارة المطران فرج رحو عند مغادرته كنيسة في حي النور بالموصل وفتحوا النار على سيارته فقتلوا سائقه ومرافقين كانا بمعيته واجبروا المطران على الترجل ثم اقتادوه الى جهة مجهولة قبل ان يعثر على جثته في الثالث عشر من الشهر الجاري في خلاء بالحي نفسه.
ولم يدل المصدر بتفاصيل عن زمان او مكان الاعتقال مكتفيا بالقول ان التحقيق مستمر مع المعتقل لكشف الخاطفين الآخرين وارتباطاتهم.
يذكر أن مدينة الموصل تشهد منذ نيسان ابريل 2003، اغتيالات ومضايقات ضد المسيحيين راح ضحيتها عدد من القساوسة والمدنيين، ما اضطر العديد من العائلات المسيحية إلى ترك المدينة إلى أربيل أو دهوك أو إلى خارج العراق خوفا على حياتها.

الجيش الامريكي يعلن القبض على عشرة مسلحين مطلوبين

بغداد – اصوات العراق 21 /03 /2008
أعلن الجيش الامريكي في العراق, الجمعة ,إن قوات الأمن العراقية بالتنسيق مع قواته القت القبض على عشرة مسلحين فى مناطق متفرقة من العراق قال إنهم مطلوبون .
وقال بيان صادر عن الجيش الامريكي تلقت الوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) نسخة منه ,الجمعة , ان” وحدة الحلة للاسلحة والتكتيكات الخاصة العراقية القت القبض على ثلاثة من المتمردين المشتبه بهم في ناحية الاسكندرية (جنوب بغداد), يعتقد انهم مسؤولون عن تفجير انتحاري لمجمع سكني في المدينة”.
وتابع البيان “وفقا لتقارير استخباراتية فان المشتبه بهم ايضا شاركوا بعمليات هجومية ضد القوات العراقية وقوات التحالف في محافظة بابل”. واضاف البيان انه ” تم احتجاز ثلاثة آخرين من المشتبه بهم للمساءلة”.

وفي مدينة الموصل , قال البيان إن ” وحدة نينوى للاسلحة والتكتيكات الخاصة احتجزت ( ارهابي ) مرتبط بمجاميع القاعدة في العراق في منطقة كركوك، وأن المعلومات تشير الى ان المشتبه به لديه معرفة فيما يتعلق بعمليات نقل وتسهيل عبور المقاتلين الاجانب والانتحاريين”.
واضاف البيان ان ” المعتقل متهم بالمساعدة في عمليات تمويل هجمات ضد القوات العراقية وقوات التحالف”. وتابع البيان أن ” إثنين مشتبه بهما آخرين محتجزين أيضا للمساءلة”.
الى ذلك كشف البيان أن” جنود الفرقة الثامنة من الجيش العراقي احتجزت مشتبه به عضو في خلية مختصة باعمال السيارت المفخخة جنوبي الصويرة في محافظة واسط متورط بهجمات ضد قوات عراقية وقوات التحالف في محافظتي بابل وواسط”. ولم يوضح البيان مزيدا من التفاصيل لاسيما زمان الاعتقال .

أعمال عنف جديدة تضعف هدنة الميليشيا في العراق

Fri Mar 21, 2008
بغداد (رويترز) – قالت الشرطة يوم الجمعة إن مقاتلي جيش المهدي هاجموا دوريات تابعة للشرطة في جنوب بغداد مساء الخميس في مزيد من الانتهاك لهدنة مستمرة منذ سبعة اشهر اعلنها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لكبح جماح ميليشياته.
وجاءت الاشتباكات التي وقعت في حي الشرطة في بغداد بعد تفجر اعمال عنف في مدينة الكوت بجنوب العراق اشتبك فيها مقاتلو جيش المهدي مع القوات الامريكية والعراقية. وقتل ثلاثة اشخاص في قتال جديد في الكوت في ساعة متأخرة مساء الخميس.
وقع القتال في نفس اليوم الذي أحيا فيه العراق الذكرى السنوية الخامسة للغزو للاطاحة بصدام حسين.
وكان الصدر قد دعا اول مرة الى وقف لاطلاق النار في اغسطس اب الماضي ومدده في الشهر الماضي. وخاضت ميليشياته انتفاضتين ضد القوات الامريكية في عام 2004 . لكن منذ اسبوعين اصدر بيانا ابلغ فيه اتباعه بأنه يمكنهم الدفاع عن انفسهم اذا تعرضوا للهجوم.
وبعد ذلك بوقت قصير تفجرت معارك بين مقاتلي جيش المهدي وقوات الامن العراقية والقوات الامريكية في الكوت مما اثار مخاوف من ان وقف اطلاق النار يتفكك. وحتى يوم الخميس كانت اعمال العنف التي شملت جيش المهدي قاصرة على الكوت.
وقال المتحدث باسم الجيش الامريكي الميجر مارك تشيدل ان القوات الامريكية شنت عملية يوم الخميس في حي الرشيد بغرب بغداد الذي يشمل منطقة الشرطة لاستهداف مسلحين يطلقون قذائف مورتر على مناطق مدنية.
وقال ان ستة مسلحين قتلوا في هجمات للقوات البرية وغارات جوية شنتها طائرات هليكوبتر من طراز اباتشي وتم اعتقال اثنين. واضاف ان ضابط شرطة عراقيا خطف.
واشارت تقارير الى ان الكوت والشرطة اتسمتا بالهدوء يوم الجمعة وان كانت الشرطة قالت ان القوات العراقية والامريكية حاصرت المنطقة الجنوبية في بغداد.
وقال مسؤولان بالشرطة طلبا عدم نشر اسميهما ان الاشتباكات في منطقة الشرطة بدأت مساء يوم الخميس عندما شن مقاتلو جيش المهدي هجمات متزامنة على دوريات للشرطة وهاجموا نقطة تفتيش.
وقال مسؤول “احتجزوا 17 شرطيا واجبروهم على خلع ملابسهم. ثم افرجوا عنهم بملابسهم الداخلية.”
وقال المصدر الثاني بالشرطة ان المسلحين احرقوا عدة سيارات واستولوا على عدد من الاسلحة من الشرطة. وقال ان القوات الامريكية في وقت لاحق جلبت ثماني جثث في اكياس بلاستيك سوداء الى مركز شرطة البياع في جنوب بغداد.

بترايوس: تعلمنا الكثير خلال الأعوام الخمسة

وكالات/ البيان
أكد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، تعلم الكثير خلال الأعوام الخمسة الماضية، مذكرا بتحسن الوضع الأمني في أرض الرافدين في الأشهر الأخيرة، فيما قال السيناتور الجمهوري تشاك هيغل إن الحرب كانت نتيجة «للغطرسة» الأميركية».
وقال بترايوس، إن جميع المناطق العراقية تقريبا شهدت تقدما من الناحية الأمنية خلال الأشهر الأخيرة باستثناء بعض المناطق التي صارت معاقل جديدة لأنصار «القاعدة».
وأشار في حوار مع صحيفة «فرانكفورتر روندشاو» الألمانية نشرته أمس، بمناسبة الذكرى الخامسة للحرب، إلى أن أعداد المسلحين الأجانب الذين يحاولون التسلل إلى العراق عبر سوريا تتراجع بفضل جهود الدول الإسلامية التي تكافح المتطرفين بشكل كبير.
وأرجع بترايوس هذا التراجع في أعداد المسلحين الذين يحاولون التسلل للعراق إلى «السياسة النشطة لسوريا التي تنظر للقاعدة باعتبارها خطورة على النظام فيها كما أنه نتيجة لعملياتنا الهجومية ضد التنظيم هنا في العراق».
وأضاف بالقول: «لم يتوقف تدفق المجاهدين الأجانب ولكن عددهم انخفض للنصف منذ يوليو 2007 ».
وحول تقييمه لأوضاع القوات العراقية قال الجنرال الأميركي الذي تولى قيادة القوات متعددة الجنسيات في العراق منذ فبراير 2007 «نجح العراقيون في تجنيد 160 ألف شخص العام الماضي في الشرطة والجيش وقوات الحدود وخدمات أمنية أخرى وهو إنجاز ضخم إذ أن بلادي (أميركا) تعمل جاهدة على تجنيد 5 إلى عشرة وأكد أن «الأسوار التي تفصل أحياء الشيعة عن السنة في بغداد» لعبت دورا هاما في تحسين الوضع الأمني في العاصمة العراقية وقال«الأسوار الجيدة تصنع جيرة جيدة».
وعن إمكانية أن يؤدي هذا الفصل بين السنة والشيعة إلى تحول بغداد إلى «قدس جديدة» أكد الجنرال الأميركي على ضرورة الاهتمام بإزالة هذه العوائق بين الطرفين في المستقبل.
وغالبا ما توصف مهمة بترايوس في العراق على أنها «الفرصة الأخيرة لإنقاذ العراق من السقوط في الفوضى وحماية أميركا من هزيمة عنيفة». وتعقيبا على هذه المقولة قال بترايوس «أحيانا أدرك أن العراق مرحلة صعبة في حياتي المهنية العسكرية ولكن دعوني أقول أن الأمر هنا لا يتعلق بقائد بل بنحو 160 ألف من الفتيات والشباب الأميركي ونحو 10 آلاف من قوات التحالف بالإضافة إلى مئات الآلاف من الجنود ورجال الشرطة العراقيين الذين يشاركون في تحمل المسئولية ». وأكد «لدي شعور بأننا تعلمنا الكثير خلال الأعوام الخمسة الماضية».
من ناحية أخرى يعكف السيناتور الجمهوري الأميركي تشاك هيغل على تأليف كتاب يقول فيه إن الولايات المتحدة بحاجة إلى قيادة مستقلة وربما حزب سياسي آخر، كما يقول إن حرب العراق قد يتذكرها الناس باعتبارها واحدة من أكبر خمس حماقات في التاريخ وأنها تعبر عن «الغطرسة».
وأضاف حول ما اسماه «المأزق الراهن» إن مرشحا مستقلا للرئاسة أو اتحادا بين الحزبين الأميركيين قد يكون أمرا جذابا بالنسبة للأميركيين.
ومن المقرر أن يتم طرح كتابه الجديد «أميركا: الفصل القادم» ـ الذي حصلت وكالة «اسوشيتد برس» على نسخة منه مقدما- في المكتبات الأميركية الثلاثاء المقبل.

مسؤول أميركي في بغداد: نقترب من صرف 20 مليار دولار على مشاريع إعادة الإعمار

لندن: «الشرق الاوسط»
على الرغم من شحة الخدمات العامة في العراق، خاصة في مجال الكهرباء والخدمات الصحية، تصر الولايات المتحدة على انها بذلت ومازالت تبذل جهوداً في مجال اعادة الاعمار. وقال مدير «مكتب مساعدة انتقال العراق» مارك توكولا أمس ان الولايات المتحدة باتت «تساعد العراقيين على صرف المزيد من اموالهم في مجالات الخدمة بدلاً من الاعتماد على المساعدات الخارجية». وأضاف توكولا في لقاء مع مجموعة من الصحافيين العرب في لندن «جزء مهم من عملنا بناء القدرات العراقية في الوزارات المختلفة».
يذكر ان «مكتب مساعدة انتقال العراق» اسس في مايو (ايار) الماضي، بموجب قرار رئاسي اميركي ليساعد الحكومة العراقية في مشاريع اعادة الاعمار وصرف المنح الاميركية في العراق. وشرح توكولا، الذي سينهي مهامه في العراق في مايو المقبل، ان الرئاسة كلفت المكتب بـ3 وظائف رئيسية من اجل دعم جهود اعادة الاعمار العراقية. وأوضح ان أول تلك الوظائف «انهاء المشاريع التي مولت من صندوق اعادة اعمار واغاثة العراق، الذي اقره الكونغرس عام 2003، وقد صرف 19 مليار دولار من الصندوق وتبقى مليار سيصرف بنهاية سبتمبر (ايلول) المقبل». وأضاف ان المهمة الثانية هي «تقديم المشورة لوزارة الخارجية والسفارة في بغداد، حول كيفية استخدام النمو الاقتصادي لاستقرار العراق»، والثالثة هي «تزويد الموظفين بالسفارة بالموظفين، والكثير منهم من الخبراء الذين يعملون بموجب عقود مؤقتة في مجالات اختصاص معينة». وتابع ان المهمة الرابعة التي ألحقت بالمكتب، بعد انشائه، هي «بناء القدرات العراقية، خاصة من حيث قدرات الوزارات العراقية على صرف اموال الموازنة». وصرح توكولا بأن من بين المشاريع التي مولها «صندوق اعادة اعمار واغاثة العراق» الاميركي اقامة 135 مركزا صحيا اخذ المكتب ينقلها تدريجياً الى الحكومة العراقية. وأضاف: «بحلول مايو المقبل، ستكون كافة المراكز تحت سلطة وزارة الصحة». ومن بين المشاريع التي يعمل المكتب الاميركي عليها مع الحكومة العراقية مشروع ترميم سد الموصل. واكد توكولا ان سد الموصل «ليس معرضاً لخطر وشيك، ولكنه يحتاج الى عناية مطولة». وشرح ان المشكلة في سد الموصل انه مبني على ارض غير صلبة تتآكل مع الوقت مما يستدعي ضخ مواد خاصة لاستقراره. وأوضح ان وزارة الموارد المائية هي المسؤولة عن هذا المشروع، بينما الاميركيون يقدمون المشورة والخبرة حوله، مضيفاً: «هذه مشكلة تحتاج الى معالجة بعيدة الامد ولسنوات عدة ونعمل على حلها». ونفى توكولا ان يكون هناك خلاف بين المسؤولين الاميركيين والعراقيين حول وضع السد، معتبراً ان التقارير التي وردت حول هذا الخلاف «غير دقيقة وفسرت التصريحات بانها خلافات». وقال توكولا ان مهمة «مكتب مساعدة انتقال العراق» سينتهي رسمياً في مايو عام 2010، ولكنه قد يقرر تقليص مهامه قبل هذا الموعد في حال استطاع العراقيون ادارة شؤونهم بنفسهم. وأضاف: «نحن نعمل الآن على عملية الانتقال ونقوم بمشاريع مشتركة من اجل تقاسم الخبرة والمسؤولية».

عالمة أميركية: نهب آثار العراق عملية منظمة

البيان
كشف النقاب مؤخراً عن صور فضائية توضح بشكل دقيق قدر الضرر الهائل الذي لحق بالكنوز الأثرية العراقية نتيجة أعمال النهب والسرقة المنظمة التي تلت الغزو الأميركي للعراق في 2003، حيث كانت أعمال النهب هذه قد تصدرت الصحف والمجلات في أعقاب عملية الغزو، غير انه لم تكن هناك صور دقيقة توضح مقدار الدمار الذي لحق بهذه الكنوز التراثية الفريدة.
وفي الذكرى الخامسة لغزو العراق أبدت شركة ديجيتال غلوب الخاصة للتصوير الفضائي اهتماماً كبيراً بما جرى في العراق، وعملت على التقاط صور فضائية دقيقة وعالية الوضوح للعراق بشكل عام مع التركيز على المناطق التي تعرضت للنهب والسرقة.
وقامت عالمة الآثار إليزابيث ستون من جامعة ستوني بروك في نيويورك بعملية فحص لعدد من هذه الصور غطت مساحة 10 آلاف كيلو متر مربع. وتحتوي على 1900 موقع أثري ووضعت يدها على حجم الدمار الذي ألحقه الناهبون والسارقون لهذه المواقع الأثرية.
وقالت العالمة الأميركية إن 1575 كيلو متراً مربعاً من الأراضي العراقية تعرضت لعمليات نهب واسعة شملت 213 موقعاً أثرياً، أي ما يفوق أضعاف جميع المواقع الأثرية التي جرى التنقيب فيها في جنوبي العراق بأسره.
وأضافت ان مئات الألوف من العملات المعدنية واللوحات والتماثيل وقطع البرونز وأعمالاً أثرية أخرى كثيرة تم نهبها وسرقتها من هذه المواقع، الأمر الذي يؤكد أن عمليات النهب لم تكون جهوداً فردية متناثرة ، وإنما تعكس شيئاً أكثر دقة وتنظيماً وخطورة بكثير مما كان معتقداً في السابق.

برلماني عراقي: احزاب متنفذة تقف وراء الانتهاكات بحق التركمان في الموصل

بغداد(21 آذار/ مارس) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
اتهم عضو مجلس النواب العراقي عن الكتلة الصدرية فوزي أكرم احزبا سياسية وصفها بـ”المتنفذة والمهيمنة” في الوقوف وراء انتهاكات وتجاوزات ارتكبتها الأجهزة الأمنية بحق التركمان في مدينة الموصل
وقال أكرم في تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء، الجمعة ، ان “تلك الأحزاب تدفع الى تعكير روح التعايش الآخوي وخلق حالة من الصراع والعداوة بين جميع المكونات العراقية في المدينة، وخاصة في قضاء تلعفر، بهدف الاستحواذ والسيطرة على أكبر قدر من السلطة وتهميش واقصاء ممثلي باقي المكونات الاجتماعية في مجلس المحافظة والمجالس البلدية ” على حد قوله
وأضاف البرلماني التركماني ان “تركمان الموصل يتعرضون بشكل شبه يومي الى حملات اعتقال ودهم لمنازلهم لاتخلو من عمليات اغتيال من قبل قوات الامن العراقية التي تنفذ الاجندات السياسية لتلك الأحزاب، الى جانب بعض الأيادي الخفية التي تقف وراء الكواليس لتعبث بأمن المحافظة خدمة لمصالح دول اقليمية، على حد اتهامه ” وتابع ان ” التركمان تربطهم علاقات تأريخية وأواصر قرابة ومصاهرة مع الآكراد، غير أن هذه الأحزاب ، التي لم يسمها ، تعمد دائما الى تصديع وتوتر تلك العلاقات الآخوية لحرمان التركمان من حقهم بالمشاركة السياسية، والإخلال بتوازن التمثيل السياسي لتوسيع نفوذها واحكام سيطرتها على مجلس المحافظة التي توصف بأنها عراقا مصغرا وتأتي بعد كركوك من حيث تنوع مكوناتها الدينية والقومية ” على حد زعمه
وكانت عدة جهات سياسية تركمانية قد أعلنت مؤخرا عزمها تشكيل قوة عسكرية لحماية مناطقها من الهجمات التي تتعرض لها وتنتظر موافقة الجهات المختصة بهذا الشأن
وكان رئيس الحزب الوطني التركماني جمال شان قد صرح بان “التركمان يعانون مشاكل سياسية وادراية وأمنية ويتعرضون لعمليات قتل واختطاف وتهديد من جانب مجاميع أو مليشيات مسلحة معادية لحقوقهم ، وبالاخص في مناطق كركوك والموصل وتلعفر وطوزخورماتو وديالى” حسب تعبيره
كما أعرب النائب التركماني في جبهة التوافق السنية عز الدين الدولة عن اعتقاده بان “الحكومة المركزية والادارات المحلية لاتتخذ اجراءات أمنية كافية لحماية التركمان، وأن أكثر الهجمات وعمليات القتل تقع عليهم لعدم امتلاكهم قوة أمنية وافتقادهم لموقع متنفذ في المعادلة الامنية في العراق” على حد قوله

قائمة المطلوبين الـ 55 .. 41 رهن الاعتقال أوقتلوا أو أعدموا .. و14 هاربا

لندن: «الشرق الأوسط»
بعد اجتياح القوات الاميركية والبريطانية العراق بثلاثة اسابيع أصدرت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» قائمة بـ 55 مطلوبا من المسؤولين العراقيين السابقين وعلى رأسهم صدام حسين. وجاءت القائمة بصورة ورق لعب كل تحمل صورة احد المسؤولين وموزعة حسب الأهمية. وفي الترتيب الأول جاء، بطبيعة الحال، صدام حسين الذي حملت صورته ورقة «بستوني ـ أس» ونجله الاصغر قصي «سباتي ـ أس» وعدي «قلب ـ أس».
وفي الترتيب الثاني «الملك» من حيث الأهمية جاء علي حسن المجيد، ابن عم صدام والملقب «علي الكيماوي» بسبب دوره في استخدام الغازات السامة بحق الأكراد خلال حملة الانفال في الثمانينات. وحملت ورقة «بستوني ـ الملك» صورة المجيد. وكذلك عزة ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق (سباتي ـ ملك) وعزيز صالح التومان مسؤول حزب البعث في بغداد ( ديناري ـ ملك) وهاني عبد اللطيف طلفاح.
اما الترتيب الثالث فضم ، من بين آخرين ، محمد حمزة الزبيدي الذي شغل آخر ايام النظام منصب نائب رئيس الوزراء وطبعت صورته على ورقة «بستوني ـ ملكة» وكمال مصطفى عبدالله سكرتير قوات الحرس الجمهوري (سباتي – ملكة) ومزاحم صعب الحسن قائد القوة الجوية (ديناري ـ ملكة) وبرزان عبد الغفور مجيد قائد القوات الخاصة في الحرس الجمهوري ( قلب ـ ملكة).
اما المراتب التالية فكان من أبرز الوجوه فيها طارق عزيز نائب رئيس الوزراء السابق ( بستوني ـ ثمانية ) وبرزان التكريتي ، الاخ غير الشقيق لصدام ( سباتي ـ خمسة) وشقيقاه وطبان ابراهيم الحسن (بستوني ـ خمسة) سبعاوي ابراهيم الحسن (ديناري ـ ستة) وطه ياسين رمضان نائب رئيس الوزراء (ديناري ـ عشرة ) وسلطان هاشم أحمد وزير الدفاع (قلب ـ ثمانية). وضمت القائمة امرأة وحيدة هي هدى صالح مهدي عماش العالمة والخبيرة في أسلحة الدمار الشامل.
وبدأت القوات الأميركية حملة مطاردات محمومة للقبض على هؤلاء وكان التركيز على صدام ونجليه لأنهم كانوا، بنظر الأميركيين، يقودون المقاومة واعتقد الجيش الأميركي بأنه اذا اعتقل صدام سيتخلى انصاره عن العمل المسلح لأنهم سيفقدون أي أمل في عودته الى الحكم مجددا. وجاء الاختراق الكبير الأول في 22 يوليو (تموز) 2003 عندما هاجمت القوات الاميركية بناء على إخبارية منزلا في مدينة الموصل كان يختبأ فيه عدي وقصي ونجل الأخير مصطفى وبعد معركة حامية قتل نجلا صدام وحفيده.
وبعد ذلك بأقل من خمسة أشهر وتحديدا في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2003 جاء دور صدام الذي قادت إخبارية، او «خيانة»، القوات الاميركية الى مزرعة في الدور جنوب تكريت حيث عثر على الرئيس السابق داخل مخبأ سمي «حفرة العنكبوت». ومن أبرز الاعتقالات الاخرى اعتقال علي حسن المجيد في 21 اغسطس (آب) 2003 وطارق عزيز الذي اعتقل في 25 ابريل (نيسان) 2003 وطه ياسين رمضان الذي اعتقل في 19 اغسطس، والذين اعتقلوا من هذه القائمة هم 36 فيما قتل اثنان واستسلم 3 بينما تواصل القوات الاميركية والعراقية ملاحقة 14 هاربا وعلى رأسهم عزة الدوري الذي يعتقد انه يقود المقاومة.
واعدم صدام وصابر الدوري وعواد البندر وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان بعد ان ادانتهم محكمة الجنايات العراقية في قضية قتل شيعة في الدجيل 1982 . كما توفي محمد حمزة الزبيدي في الاعتقال. وينتظر علي حسن المجيد وحسين رشيد التكريتي وسلطان هاشم تنفيذ احكام الاعدام بحقهم وسط خلافات بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية.

5 اعوام عجاف من غزو العراق: البصرة خربة ومدمرة وسكانها يتملكهم الخوف من تفجر الوضع الامني

21/03/2008
البصرة – الملف برس – صفاء الغانم
تمر الذكرى الخامسة لاغرب حرب في العالم، كونها بنيت على تقرير استخباري كاذب ، لكنها ربما حققت للعراقيين امراً واحداً عزز قناعاتهم بها ، هو سقوط اعتى نظام ديكتاتوري دموي في الشرق الاوسط.
العالم كله يستذكر بين رافض ومؤيد للحرب اليوم، لكن البصرة المدينة العراقية الوحيدة التي تستذكر الحرب بشكل مختلف تماما ونكهة مغايرة ، البصرة مدمرة ، خربة ، اعمار زائف ، واستثمار يرتجف خوفا فقط حين يسمع اسم اي ميليشيا تسيطر على المدينة.

لماذا تستذكر البصرة الحرب بنكهة خاصة ؟
عاشت ذكرى الاعوام السابقة تحت الاحتلال البريطاني المباشر، لكنها اليوم في الذكرى الخامسة تعيش تحت سلطة حكومة عراقية وملف امني يديره جنرالين ما زالا يخوضان معارك لدفع المدينة المنكوبة نحو الاستقرار والاستثمار ، والامر الاخر الذي يجعلها تدخل العد العكسي لدخول العام الخامس، انها تتزامن مع انطلاق اول خطة لفرض القانون بدعم من بغداد وتنتظر معركة محتملة لتحرير الموانئ من نفوذ المافيات والميليشيات.
ويبقى امرا ثالثا هو ان العام 2008 عام الذكرى الخامسة لحرب ” حرية العراقيين ” ، اعتبرته الحكومة العراقية عاما لاعمار البصرة، وبدء خطوات متسارعة لجذب المستثمرين لمدينة النفط و النخيل و الموانيء و الميليشيات.

شارع حذر وأمنيات مؤجلة
على كورنيش البصرة قبالة فندق الشيراتون الفخم والمنهوب كان يجلس ” مشرق عدنان ( 32 عاماً ) مع زوجته وطفلته، يقول ” منذ اربعة اعوام وهاهي السنة الخامسة الامور تتحسن في مناطق البلاد الساخنة وتسوء الامور في البصرة ، كأننا خارج الحسابات ، كنا نتمنى ان يكون بعد التغيير عاما افضل من عام ، لكن نجد ان البصرة الامور فيها تجري وفق لمنطق غريب”.
ويضيف ” البصرة كانت أمنة ومستقرة نسبيا، الان لا نعرف متى تنفجر الامور فجأة؟، الصراع زاد بشكل مخيف حالات الاغتيال تزداد استهداف النساء مستمر، لكن هناك حياة لكننا متخوفون جدا من تدهور امني مفاجئ “.

وتقول زوجته ام أية ( 26 عاما ) : النساء تشعر بالخوف منذ العام السابق ، وهذا العام على الرغم لم يمر منه سوى 3 اشهر لكنا حسب ما نسمع من الناس ووسائل الاعلام ان قتل النساء يتزايد ، بصراحة لم نعد نشعر بالامان ، ومع ذلك نخرج ونتنزه “.
كان هناك الكثير من الناس والعوائل على شط العرب في شارع الكورنيش، لكنهم ينسحبون جمعيهم حين يبدأ الليل ، لا احد يؤيد فكرة البقاء في الشارع الترفيهي لوقت متأخر، يقول عنصر امني يقوم بدورية راجلة لضبط الامن ” الناس تخاف من التأخر ليلا ، على الرغم من ان القوات منتشرة في كل مكان لكن ليس هناك ثقة بعد بان البصرة اصبحت امنة ، لكن وضعنا افضل من العاصمة ومحافظات اخرى “. ويتابع و هو يرقب مركبة تمر بسرعة عبر الشارع ” هناك استقرار في المدينة ، لكن الناس تريد ان ترى امور مشجعة على ذلك وهذا غير ممكن ما زلنا نحاول فقط تأمين الاستقرار”.

وشارع الكوريش الذي يمتد 2 كم على ضفاف شط العرب، يحتضن العشرات من المقاهي والكازينوهات العائمة، التي تعد متنفساً جيدا لاهالي المدينة الذين يعانون من قلة الاماكن الترفيهية. يقول حازم عبدالله ( نادل في كازينو عائم ) ” الامان والاستقرار موجود في البصرة ، لذا الكثير من الزبائن يتأخرون حتى الساعة التاسعة في الكازينو، عوائل وشباب واحيانا حتى فتيات لوحدهن، لكن ليس الامان الذي نريده، و الناس تخشى الميليشيات اكثر مما تخشى الارهاب”.
ما قاله حازم يعد من نتائج الحرب على العراق والبصرة المتنازع عليها ، فالبصريون يخافون من الميليشيات اكثر من خوفهم من الاعمال الارهابية ، ويقول ضابط في الشرطة الوطنية طلب عدم الكشف عن اسمه : نعم البصريون يخشون المسلحين اكثر من الاعمال الارهابية ، لان هناك 28 جماعة مسلحة فيها وهي تحادد 3 دول احدها متهمة بالسيطرة على المدينة والقوات الامنية مخترقة والحكومة تخشى زيادة الضغط فتتأزم الامور اكثر “.

وتكتظ اسواق البصرة بمئات الاف من المواطنين يوميا، وهناك قاسما مشتركا واحدا يجمع هولاء جميعاً، ( الامن / تحسن الاقتصاد / الخدمات ) ، يقول عبد الحميد جاسم – متقاعد وهو يهم بحمل ثلاثة اكياس كبيرة من المشتريات ” البصرة مدينة مهمة ولها مستقبل اقتصادي عظيم ، لكن لا احد يريد لها ان تستقر وتستعيد عافيتها ، يكفي ان نفتح باب الاستثمار حتى نتخلص من البطالة “.

لكن ” ام رياض ” موظفة في قطاع الكهرباء تقول ” لم نر خيرا، الخدمات معدومة والفساد الاداري ينخر مشاريع الدولة، الصيف من الان حل ضيفا ثقيل الدم علينا وصيف البصرة جهنم ، انا اعمل في قطاع الكهرباء، و اصاب بالحرج حين يسألني معارفي ، هل هناك تحسن ، فاجيب الله كريم “. وتتابع حديثها بعصبية ” لقد مللنا ، نشتري الماء الحلو ونشتري الكهرباء و نشتري وقود الطبخ ، والاسعار ترتفع ، ونحن نعيش على ذهب “.
تقصد ام رياض بالذهب ” النفط ” ، لكن ابو زينة ( موظف حكومي ) : يبدو اكثر تفاؤلا بقوله ” لا بد ان نمر بهكذا تجربة وصراعات، لكن في النهاية ستكون البصرة افضل حالا من الامارات العربية ، حينها سنحتار كيف نقضي اوقاتنا ، لكنه يجزم ان البصرة مقبلة على فترة تدهور امني قبل ان تنفرج الامور اقتصادياً”.

رجل اعمال بصري يدير اعماله من مركز انترنت متواضع وسط المدينة يقول ” نحن مع الذكرى الخامسة للحرب نعيش حالة من الكساد في الاسواق ، نحن نتفهم ذلك ، هناك ضغوط على المدينة ضغط نفوذ الميليشيات وضغط الحكومة لجلب الاستثمار، لكن اتوقع ومثلي رجال اعمال كثر ان انفراجاً اقتصادياً كبيرا ستشهده المدينة”.

الملف برس استطلعت اراء الناس حول ما الذي يعتبروه تغييرا حقيقياً في ذكرى الحرب الخامسة تقول سارة فالح ( طالبة ) : دخول التكنلوجيا الحديثة والانفتاح على العالم ، فيما يرى قاسم محمود ( معتقل سياسي سابق ) : اهم ما تحقق هو اطلاق حرية التعبير دون خوف او رقابة ، نعم الان هناك خطوط حمراء لكنها لا تشكل هاجسا مرعبا مثل هاجس الخوف من صدام حسين.
اياد مجيد (سائق سيارة) ” الكثير من الامور تغيرت لكني اقول حصلنا على حرية التعبير السياسي وخسرنا حرية التعبير الشخصي”. اشارة مجيد هي بالضبط ما يعاني منه البصريون.

يقول احد مثقفي المدينة ” اننا خسرنا حريتنا الشخصية وصخبنا والاجواء التي كنا نتوق للعيش فيها تحت حرية حقيقية، سقوط النظام جائنا بالحرية السياسية والتعددية الحزبية ، لكننا في البصرة سلبنا من حقوقنا كبشر في التمتع بحريتنا الشخصية ، الكثير من الناس قتلوا لانهم يحتسون المشروبات الروحية، و الكثير من النساء قتلن على الشبهة لانهن يضعن احمر شفاه مميز، اننا نعيش مدينة في داخل مدينة ان صح القول او نعيش مقاطعات وخطوط تماس”.
لكن هناك نبرة التفاؤل لم تغب عن البصريين، على الرغم من قلقهم بشأن مستقبل مدينتهم وخوفهم من صدام مباشر مع الميليشيات ، واحباطهم من انعدام الخدمات ، لكنهم يبدون اكثر تفاؤلا ، لربما بسبب ثقتهم ان مدينتهم محط عيون و اموال المستثمرين.

الكلمة تقتل صاحبها والصحافيون وحدهم لا يملكون ميليشيات

2008 الجمعة 21 مارس
ايلاف – أسامة مهدي من لندن: بعد 5 سنوات من الاجتياح الاميركي لبلدهم فإن عمليات استهداف الصحافيين العراقيين من قبل مختلف القوى والجماعات المسلحة تشهد اصرارا على الاستمرار في ممارسة تهدف الى تغييب اصحاب الكلمة الحرة والموضوعية التي تسلط اضواء كاشفة تفضح الممارسات الخاطئة لهذه القوى في السعي لتحقيق أهدافها ومصالحها الضيقة التي تتقاطع ومصالح الشعب العراق وتطلعاته الى مستقبل افضل وحيث اغتيل خلال هذه السنوات 210 صحفيا واختطف 87 اخرون .
” ايلاف ” التقت مجموعة من الصحافيين العراقيين العاملين في مختلف اجهزة الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة في داخل بلدهم وخارجه ووجهت لهم سؤالا واحدا : لماذا يستهدف الصحافيون العراقيون ومن الذي يستهدفهم وما هو المطلوب لحمايتهم من حملة القتل التي يتعرضون لها ؟ فأختلفت اجاباتهم وتنوعت من خلال رؤى لاسباب هذا الاستهداف والحل المطلوب لحماية الكلمة الحرة والصورة الحقيقية الصادقة التي يجاهد الصحافيون لايصالها الى متلقيهم .. وهنا القسم الاول من هذه اللقاءات واجابات الاعلاميين العراقين وتصوراتهم عن حملة القتل التي تستهدفهم والتي كان اخر ضحاياها نقيبهم المرحوم شهاب التميمي :

الدكتور صباح ناهي
(قناة العربية)
.. ان اول استهداف للصحافيين العراقيين بدأ لحظة احتلال العراق في التاسع من نيسان (ابريل) عام 2003 .. وقد لايكون هذا الاستهداف جسديا وانما معنويا فأصبحت الصحافة العراقية مكبلة بالكثير من القيود . واذا كان النظام السابق يفرض شروطا سياسية للعمل الصحفي فأن الوضع الجديد الان يفرض شروطا جديدة بالموالاة المطلقة لهذا التنظيم او الحزب او المكون او ذاك بمعنى ان هناك اطرافا ومحددات طارئة على العمل الصحافي تسعى لقتله .. وعلى الرغم من وجود تعددية للعمل الصحافي لكن هذا لايعني حريته .. هناك 200 مطبوع و36 فضائية في العراق حاليا لكن هذا لايعني ان الصحافة تمتلك حرية حقيقية فالكلمة مستهدفة طالما ان الصحفي لايستطيع التحرك بحرية .. والمجتمع المدني في العراق مقيد والمنظمات الدولية لاتستطيع التحرك بحرية وفاعلية بسبب سوء الاوضاع الامنية ..وطالما هناك ميليشيات مسلحة ومناطق تقاطع للنيران فأن الصحفي واقع وسط فخها .. لقد قتل في العراق لحد الان اكثر من مائتي صحافي اخرهم نقيبهم المرحوم شهاب التميمي وهذا يعني بالتأكيد ان هناك استهداف مقصود للصحافيين اضافة الى الاستهداف النوعي .. حيث ان هناك مثلا قناة العربية التي اعمل فيها حيث قتل منها 11 صحافيا اضافة لجريمة غامضة قتلت الصحافية المرحومة اطوار بهجت .
ان المصيبة في العمل الصحفي في العراق حاليا ان الكلمة تقتل صاحبها وليس هناك من يحميه .. الصحفيون العراقيون وحدهم الذين ريملكون ميليشيا .. ونقابة الصحفيين العراقيين هي التشكيل الوحيد في العراق الذي لايملك ميليشيا مسلحة . وهذا يعني ان الصحفي اعزل ومصرع نقيب الصحفيين العراقيين على بعد 200 متر من مقر نقابته بوسط بغداد يكشف ان حديث البعض في العراق عن حرية الصحافة مجرد دعاية سياسية والتنوع اوجدته الميليشيات والجماعات الاثنية والطائفية والسياسية .. والمقارنة الكبيرة ان هناك في العراق 36 قناة فضائية و36 ميليشيا مسلحة والتمويل لهذه الفضائيات والميليشيات خارجي بمعنى ان القرار الوطني العراقي مرتهن لجهات خارجية والصحافة تعمل الان ضمن محددات معروفة فهي تعمل لمن يمولها فتتبعه سياسيا في الراي والموقف .
ان من يستهدف الصحافيين جهات سياسية يتناقض وجود الصحافيين مع حركتها وادائها لفرض ارادتها .. فوسط صراع الارادات هذا يسقط الصحافي ضحية غالية تشكل خسارة للمجتمع وللاعلام الذي يغذيه بحقائق المعلومات .
اما حماية الصحافيين من حملة القتل التي تستهدفهم فيجب ان تكون مجتمعية لان اي جهة اخرى لاتستطيع ذلك .. انا ارفض حماية الصحافيين من خلال ايجاد منطقة خضراء لهم .. فالمنطقة الخضراء الحالية بوسط بغداد هي لحماية السياسيين وهذه مفارقة مثيرة للازعاج والاسف .. ان الصحافي هو امتداد للشعب ولنبضه اليومي فاذا عزل الصحافيون انفسهم فانه لن تبقى هناك قيمة او دور لهم . فالحماية مجتمعية والاحزاب والقوى المتقاتلة عليها ان تدرك بأن للصحافيين دور في عرض وجهات نظر الناس مهما اختلفت .. وهذا الاحتراب يمتد من الميليشيات المتصارعة الى الصحافي الذي يكتب عن هذا الموضوع او ذاك ليكشف اسراره وخفاياه ..فالصحافي هو مرآة الشعب لكن هذه المرآة مشوشة حاليا .
ووسط هذه التشابكات الامنية والسياسية لاتستطيع اي جهة حماية الصحافيين وليست هناك اي مؤسسة مؤهلة لهذا .. وعندما توجد الدولة المؤهلة لحماية نفسها وتخرج من منطقتها الخضراء تستطيع انذاك توفير حماية للصحافيين .. لكن السياسيين الان في هذه المنطقة الخضراء تاركين كل ابناء الشعب في مناطق حمراء . ومتى ما توصل المجتمع الى توافق سياسي فأن الصحافة ستزدهر خاصة وان وهناك جيل جديد من الصحافيين قوامه 5 الاف صحافي بمعنى ان هناك ثورة اعلامية بحاجة الى تطوير .. ثم الحماية .. والحماية .

عماد الخفاجي
(قناة الحرة)
. هناك اكثر من جهة تستهدف الصحافيين العراقيين .. جهات تعتقد ان الصحافيين لايتفقون مع طروحاتها وممارساتها وبالتالي فأنهم يضرون بمصالحها .. فهؤلاء الصحافيون يضحون هدفا للقتل من قبل تلك الجهات وان كان العراقيون جميعهم مستهدفون بشكل عام لكن الصحافيون في المقدمة بأعتبارهم اصحاب الصوت المسموع .
ان مستهدفي الصحافيين هم جهات من داخل الحكومة ومن خارجها سواء من الاحزاب او الميليشيات . ان استسهال القتل في العراق يجعل من قتل كل مواطن امرا سهلا .. يشمل الصحافي الذي يكون استهدافه تحت ذريعة افكار يروج لها غير مقبولة الامر الذي يشكل خطرا عليها فتلجأ الى اسكاته بالرصاص . ان هناك عقليات تؤمن بقتل الصحافيين وعلى الاخرين اصدار بيانات لاستنكار هذا القتل وادانته .
اما المطلوب لحماية الصحافي فأن الحماية لاتنجز بقرار حكومي واتذكر انه في احدى المرات التي اثير فيها هذا الموضوع اقترح وزير الداخلية العراقي تسليح الصحافيين لكن هذا خطأ لان مهنة الصحافة بعيدة عن التسلح والصحافي لايتشرف بحمل مسدس ولا يتشرف بالسيطرة على من يستهدفه وقتله فالمسألة اكبر من هذا . واسوق هنا مثالا مؤسفا انه حدث خلال الحرب العراقية الايرانية في ثمانينات القرن الماضي فأن النظام السابق قد تنبه الى ان قتل العسكري العراقي فيها له تأثير سلبي كبير على الشارع العراقي ولهذا اخذ يغدق الاموال على عائلة القتيل فأصبح قتله لايشكل عبئا على عائلته بل اصبح في بعض الاحيان ومع الاسف رفاها جديدا لها .. يعني سيارة ومبلغا من المال وقطعة ارض ومغريات اخرى .
اما قتل الصحافي العراقي الان فان ذلك يشكل عبئا كبيرا على عائلته التي تنتظر انجاز معاملة تقاعده او تكريمه .. فالصحافي العراقي ليست له اي ضمانات وليس هناك اي تفعيل لقانون العمل . ان الصحافي العراقي لايطلب ضمانات ماقبل الموت وانما ضمانات لما بعد الموت وهذه غير متوفرة حاليا وقد يكون توفرها يشكل بعض التردد لدى الاخرين في استهدافه حيث ان قتله عند ذاك لن يشكل عبئا .

أرشد الهرمزي
(كاتب وباحث)
.. ان من يستهدف الصحافيين العراقيين يريد استهداف الكلمة الحرة النظيفة وايصال المعلومة الحقيقية لكل من يتطلع الى عراق جديد بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى .. والذين يخافون الكلمة يحبون العيش في الظلام ولذلك وبما ان الكلمة والجملة والشاشة وصفحة الجريدة تنير الدرب اولذلك عليهم الاجهاز على هذه الكلمة من ابقاء غيرهم ايضا في الظلام .
والذين يستهدفون الصحافيين والاعلاميين هم الذين لايريدون عراقا حرا ديمقراطيا موحدا . فالصحافيون امانة في اعناق الدولة وهذه مسؤوليتها الكاملة ومن هنا يجب ان يكون من اولوياتها الحفاظ على الاعلاميين والصحافيين لانهم رابطة الوصل بين المعلومة الصحيحة والنزيهة وبين الشعب برمته .

محمد سعيد الطريحي
(رئيس تحرير مجلة الموسم)
. ان استهداف الصحافيين سببه المواقف الجريئة التي بدأت تظهر من خلال شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد والمجلات والمواقع الالكترونية ليس في داخل العراق فحسب وانما في خارجه ايضا . وبالتالي فان الصحافي قد اصبح في العراق مطلوب بتزايد من قبل مختلف اجهزة الاعلام نظرا للصراحة والشفافية التي يتميز بها والجرأة في الطرح التي تعود عليها في طرح مشاكل العراق هي السبب الحقيقي والرئيسي في استهدافه حيث قتل ويقتل الكثير من الصحافيين العراقيين بانهاء حياتهم ومعها تغييب اصواتهم نهائيا .
ومن يستهدف الصحافيون هم المتضررون من شيوع معلوماتهم وتقاريرهم خاصة وان هناك اعداء كثيرون للعراق لايريدون له الخير وبالتالي يتضررون من ذلك النشر الذي يعتبرونه مزاعم كاذبة ما دام لايتفق مع افكارهم وطروحاتهم واهدافهم .
ولحماية الصحافيين لابد من اجراء تحقيقات جادة ومسؤولة لمعرفة حقيقة من يستهدف الصحافيين وتتحمل الحكومة في هذا الاطار المسؤولية الاولى ومعها القوات متعددة الجنسيات .. كما انه مطلوب من الصحافي ان يحترس ويحاول حماية نفسه ممن يستهدفونه يوميا وان يتحصن بأي وسيلة تضمن بقاءه . كما يجب ان يكون هناك تدخل عالمي من خلال المنظمات والهيئات الصحافية الدولية لان هذه تستطيع ان تضغط على القوات الاميركية او البريطانية في العراق لتتخذ اجراءات حماية فعالة لارواح الصحافيين .. كما ان اسر الضحايا عليها رفع دعاوى ضد القتلة .. فالحكومة العراقية عندما تشعر انها محصورة بزاوية قانونية فانها لابد ان تقدم على التحرك باجراءات فعالة لحماية الصحافيين والا ستبقى الاوضاع فوضى والصحافي هو المستهدف لجرأته على ايصال الحقائق عما يجري في العراق ولولاه لغابت عن العالم معلومات كثيرة . لابد من متابعة هذه القضية من قبل الصحافيين انفسهم ومن اسر الضحايا وسن وتفعيل قوانين تكفل حماية الصحافيين .

سوران داوودي
(قناة الحرة)
.. ان من يستهدف الصحافيين جهات عدة منها اطراف حزبية داخل السلطة ثم الجماعات المسلحة وميليشيات لها سلطتها على الاوضاع . فهم يستهدفون الصحافي حتى لاينقل حقيقة ما يدور على ارض الواقع في البلد من مآسي وويلات وفي بعض الاحيان يستهدف الصحافيون لان طرفا من الاطراف لايحبذ عمل او نشاط هذا الصحافي وذاك لانه يكتب او يقول ما لا يرغب به هذا الطرف او ذاك .
اما المطلوب لحماية الصحافيين من حملة القتل التي يتعرضون لها فأن ذلك يقع على عاتق الحكومة ولكن هذه مع الاسف عاجزة حتى عن حماية نفسها .. ويبقى الصحافي مستهدفا وحمايته صعبة جدا وعليه ان ييبادر لحماية نفسه .

شكران قاياجي
(رئيس تحرير موقع بز توركمان)
.. قال الاعلامي شكران قاياجي رئيس تحرير الموقع الالكتروني “بز تركمان” و عضو جمعية الصحافة التركمانية في العراق انه يعتقد ان الاحتلال هو السبب الرئيسي لاستهداف الاعلاميين والصحفيين في العراق بهدف القضاء على العقول النيرة والصحفيون من بينهم وذلك لغاية ارجاع العراق الى العصور الوسطى تخلفا . واشار الى ان هناك عصابات مسلحة هي التي تقوم بتنفيذ جرائم القتل ضد الصحفيين وهي عصابات اوجدها الوضع الذي خلقه الاحتلال في العراق لابقاء الفوضى التي تستهدف جميع المثقفين والواعين من ابناء البلد .
اما حول المطلوب لحماية الصحفيين فأن هذه الحماية تمر عبر توفير امن وحماية جميع العراقيين بشكل عام ولايمكن تمييز الصحفيين عن غيرهم من ابناء الشعب .. فطالما ان هناك خلل امني فالكل مستهدفون ولذلك فأن من واجب الحكومة العراقية ومعها القوات الاجنبية واجب تحقيق الامن لجميع العراقيين .

.. وبعد
تقول منظمة “مراسلون بلا حدود” التي تعنى الدفاع عن حرية الصحافة في تقرير اليوم ان “مئات” الصحافيين العراقيين ارغموا على العيش في المنفى منذ اندلاع الحرب في العراق قبل خمس سنوات.
واضافت انه بالرغم من دعوة السلطات العراقية لاحترام حرية الصحافة “فان التدابير الاخيرة التي اتخذتها الحكومة تترجم عجزها”، مذكرة بان وزارة الداخلية اقترحت الشهر الماضي “منح الصحافيين تراخيص لحمل اسلحة”.
وبحسب المنظمة، ومقرها باريس، قتل 210 صحافيين وعاملين في مجال الصحافة منذ اذار (مارس) عام 2003 وخطف 87. واضافت “اذا كان المراسلون الاجانب اول المستهدفين في مرحلة اولى بات الصحافيون العراقيون اليوم هم المستهدفون”. واشارت الى انه في هذه الظروف غالبا ما يختار الصحافيون العراقيون المنفى “حفاظا على سلامتهم” ويقرر البعض “الرحيل بعد التعرض لمحاولة اغتيال او خطف” في حين يرحل اخرون “بمجرد تلقي تهديدات”.
وبحسب المنظمة “هناك 200 صحافي وموظف في وسائل الاعلام العراقية في الاردن” في حين “يصعب الحصول على ارقام دقيقة” من سوريا. كما لجأ “عشرات” الصحافيين العراقيين الى اوروبا حيث ساعدت المنظمة حوالى ثلاثين صحافيا خصوصا في فرنسا. وفي هذا الصدد قالت المنظمة ان الخارجية الفرنسية منحت تأشيرتين لصحافيين عراقيين مطلع عام 2007 في حين رفضت وزارة الهجرة اصدار تأشيرات لاربعة صحافيين عراقيين في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي.
واشارت لى ان الصحافيين العراقيين في المنفى غالبا ما يعيشون في ظروف صعبة وان عددا منهم اضطر الى التخلي عن مهنة الصحافة. وخلصت الى القول ان عودتهم الى العراق “غير واردة حاليا لان المجموعات المسلحة لا تزال ناشطة” في البلاد.

الانتحاريات: هل ضاقت السبل على القاعدة، أم تغير الموقف من المرأة ؟

العراق – اصوات العراق 18 /03 /2008
إنسلت انتحارية كربلا بعباءة سوداء تغطي حزامها الناسف وسط حشد مزدحم من الزوار في منطقة المخيم وفجرت نفسها وسط الحشد. والنتيجة 47 قتيل و75 جريح من الزوار المدنيين .
لم يعلن حتى الآن اسم وهوية الانتحارية ، وهي السادسة خلال الأشهر الثلاثة من هذا العام ، لكنها تبين ارتفاعا واضحا في ظاهرة تجنيد النساء واستخدامهن في هجمات انتحارية. فقد رفعت انتحارية كربلاء عدد النساء اللواتي نفذن هجمات انتحارية الى (19) منذ نيسان 2003 ولغاية يومنا هذ بحسب احصائية للجيش الامريكي.
ما الذي يدفع القاعدة لتجنيد الانتحاريات ، وما الذي يدفع المرأة ، وقد تكون أما ، لأن تنتحر وتنحر أناسا لا علاقة لهم بالعنف السائد .
إذا رجعنا الى خطابات القاعدة ، والزرقاوي بالتحديد ، سنجد أن الموقف كان مزدوجا، بين الفخر والشعور بالعار .
فقد دشن تنظيم القاعدة فتواه باستخدام النساء في العمليات الانتحارية بنشره بيانا نعى الزرقاوي فيه على موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت مفجرة انتحارية قامت بتفجير حزام ناسف بمجموعة من متطوعي الجيش العراقي في منطقة القائم على الحدود العراقية السورية بالقول “اللهم تقبّل أختنا بين الشهداء”. فقد دافعت عن “عقيدتها وشرفها”.
وبعد تنفيذ الانتحارية البلجيكية موريل ديغوك لعملية انتحارية نشر موقع انترنيت على رسالة موقعة من الزرقاوي وجه في نهايتها سؤالاً “ألم يعد هناك رجال بحيث أصبح علينا تجنيد النساء؟ أليس من العار على أبناء أمتي أن تطلب أخواتنا القيام بعمليات انتحارية بينما ينشغل الرجال بالحياة؟”
بين التمجيد والإحساس بالعار صار استخدام الانتحاريات “ظاهرة جديدة ”
ويبين الباحث الاجتماعي فارس العبيدي بأن المجتمع العراقي في طبيعته ” متحفظ على مشاركة المراة في الحياة العامة.” ةولذلك يرى العبيدي ضرورة “دراسة الظاهرة من خلال نظرة موضوعية لا تكتفي بمجرد الاستنكار.”
ويفسر سبب استخدام النساء بانهن “غير مشكوك بامر قيامهن بهكذا نوع من العمليات ولا يخضعن للتفتيش، وهذا يجعل استخدامهن “أسهل من الرجال.”
وشدد العبيدي على اهمية دراسة “الاسباب الكامنة وراء الاشتراك، علما ان أغلب الانتحاريات من محافظتي الانبار وديالى حيث ينشط تنظيم القاعدة من جهة وتكثر عمليات القتل لافراد التنظيم اثر العمليات العسكرية من جهة اخرى”
ولذلك يرى الباحث ان الدوافع في اغلبها تكون “ثارية لوفاة الزوج او احد افراد العائلة”.
ويربط الباحث هذه الظاهرة بانتشار ظاهرة التشدد الديني . وقد أظهر تقرير التوازن العسكري لعام 2008 الذي يصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن العراق احتل رأس قائمة الدول التي توجد فيها جماعات متشددة، إذ يشير التقرير إلى وجود 30 جماعة متشددة ناشطة ، وبين التقرير استخدام النساء في العمليات اللوجستية مثل استكشاف المكان أو إيصال القنبلة ، لكن التغير الذي حدث في العراق بحسب التقرير هو صدور فتوى تقول ان للنساء نفس حقوق الرجال في قضية الجهاد.
الناشطة في مجال حقوق المراة صبا خالد تفسر فتوى التنظيم مبينة أن ” للنساء نفس الحقوق في الموت وليس لهم نفس الحقوق في الحياة؟” وتضيف بان تنظيم القاعدة معروف “بتشدده نحو المراة ،خاصة بممارستها لعملها او اكمالها لتعليمها ويقر بتزويجها في عمر الطفولة “وتتابع “لذلك كانت الفتوى التي اباحت العمليات الانتحارية مدعاة للتساؤل من كل المهتمين بحقوق الانسان في العراق ، حيث ساوى التنظيم لاول مرة بين المراة والرجل ،لكن بشكل سلبي، ففي مفهومهم لديهم مواضيع معينة ومحظورات معينة لا يجب على المرأة أن تقوم بها، لكن الظاهر إنه بقضية العمليات الانتحارية تم تجاوز هذه العقبة.”
وتعتقد صبا خالد بأن هناك حاجة “لادخال العنصر النسوي في اعمال السجون والبحث الجنائي.”
المستشار في وزارة الدفاع محمد العسكري يحيل سبب استخدام الانتحاريات الى “انحسار تاثير القاعدة على الشارع العراقي .” ويعتبر استخدام النساء نوعا من ” القيمة الدعائية أكثر من القيمة الميدانية” فمن خلال استخدام النساء تريد القاعدة ، والحديث للعسكري ، أن تشعر الرجال بالعار “النساء تقاتل والرجال غافلون عن الحرب. ”
الرجال يجندون النساء ، وهم الذين يدربوهن ، ويدفعوهن للقيام بالاعمال الانتحارية . ويبين العميد قاسم عطا بأن القوات العراقية اعتقلت عددا من الرجال المسؤولين عن تدريب نساء انتحاريات “بينت التحقيقات ان أغلبهن من اقارب المشتركين سلفا في تنظيم القاعدة. ”
وكان بيان للجيش الامريكي اعلن في الاول من آذار الجاري عن اعتقال قائد خلية تابعة لتنظيم القاعدة يقوم بتجنيد وتدريب نساء لتنفيذ عمليات انتحارية، من بينهن زوجته، خلال عملية نفذتها شمال خان بني سعد العائدة لقضاء بعقوبة بديالى.
واوضح البيان ان المعتقل “استخدم زوجته وامراة اخرى لاعدادهن لتنفيذ عمليات انتحارية باحزمة ناسفة،” معتبرا بان “هذه اشارة على ان تنظيم القاعدة يخطط لمواصلة استخدام نساء في تفجيرات انتحارية.”
لكن عطا يكشف بأن” التحقيقات الاولية بينت بان النساء قد لايعرفن احيانا انهن سيستخدمن كقنابل بشرية ” وضرب عطا مثلا عن ذلك بالهجومين الانتحاريين في سوق الغزل وبغداد الجديدة اوائل العام الحالي “حيث كانت المراتين مختلتين عقليا ” وتابع” لكن الغالبية تقوم بالعمل بارادتها ، وهي تعي ما تفعل تماما اما لاعتقادات دينية خاطئة بان ما تقوم به جهاد في سبيل الله او نتيجة لفقدان الزوج او احد افراد العائلة.”
حتى الآن ما زال عدد الانتحاريات قليل قياسا بالانتحاريين . فلم يتعد عدد التفجيرات التي قمن بها ال15 من اصل 677 هجوما انتحاريا منذ عام 2005 ، اي إن النسبة هي 2 بالمئة من مجموع العمليات الانتحارية في العراق خلال هذه الفترة ” وكل هذه العمليات “نفذها منتمون الى القاعدة” كما يقول عطا .
ولكن تصاعد الظاهرة دفع الحكومة لتجنيد النساء للعمل في الاجهزة الامنية بالشرطة . ويفسر عطا عملية الانتشار المكثف للمفتشات من النساء في الاسواق وكراجات النقل “نحن كخطة فرض القانون اقترحنا زيادة عدد النساء اللواتي يقمن بعمليات التفتيش للنساء بعد ان اصبح ضرورة” ويحدد عطا طبيعة النساء المشاركات في الخطة “منهن متطوعات في وزارة الدفاع ضمن الوحدة العسكرية ، واخريات ضمن دوائر الشرطة في وزارة الداخلية” الا هذا العدد ،لا يكفي ، حسب عطا “لمنع تنفيذ اعمال الارهابية من خلال عمليات التفتيش الاستباقية”.

صدام حسين أراد ترك غزو الكويت للعشائر بدل الجيش ( 2)

2008 الجمعة 21 مارس
زيد بنيامين- إيلاف: قضى صدام حسين فترة قصيرة في المنفى الذي اختاره لنفسه في مصر حيث درس هناك الحقوق من اجل ان ينال القبول الاجتماعي في العراق ولكي يصل الى مراتب عليا في حزب البعث.
ظن صدام حسين من وجهة نظره ان الحصول على السلطة امر سهل لكن البقاء في تلك السلطة هو التحدي بحد ذاته حيث ان العراق من هذا المنطلق بحاجة الى نظام قاسي يراقب شعبه باستمرار وخصوصا ذوي العقول المستقلة لان افكارهم تنعكس على اقوالهم واعمالهم .. وبالنسبة لصدام فان عدم الولاء سياسياً يعني اقسى درجات التدخل العسكري وعدم التردد في لحظة في اتخاذ القرار حول عدم الموالين سياسياً .. وقد نجحت هذه الطريقة بصورة غير مسبوقة في اخضاع العراق ولكن هذه السياسة نفسها ادخلت العراق في دوامة من الحروب والضحايا مع جيرانه.
نجح صدام حسين في تقوية مكانة حزب البعث في العراق من خلال الاعتماد على الاستراتيجيات السرية للاتحاد السوفيتي والمانيا النازية حيث اصبح المخبرون والجواسيس اساسيين في بنية النظام العراقي وتحول العراق الى (جمهورية الخوف).
يقول التاريخ ان المجتمعات التي عاشت نفس هذه الظروف تعاني انهياراً فيما بعد حينما لايثق الجار بجاره، ويخاف المواطن من الحديث امام عائلته ، وحينما يقول الاطفال بنقل اخبار عوائلهم بعفوية لا يعون عواقبها ..

تقول وثيقة عراقية في هذا الشأن حصلت عليها القوات الاميركية واشركت في التحقيق: “لقد قامت هذه المرأة التي اجبرها والدها على الزواج من رجل اعمال لبناني باتهام والدها واخيها بنشر الاشاعات عن حزب البعث العربي الاشتراكي ونظام البعث ، وقد تقرر بناء على ذلك ان يقيم كلاهما في ضيافة الامن العام حيث حاول الابن الانتحار عدة مرات بعد ان حكم عليهما بالسجن ستة اشهر” (بحسب وثيقة يعود تاريخها الى العام 1992 وتحمل تحقيقات المخابرات العراقية تجاه قيام اب وابنه بالتعدي على النظام العراقي، وتم سجن الاب والابن بعد ان قامت الابنة بتقديم اخبارية عنهما وبلغت صفحات التحقيق المئتين)
ونجد وثيقة عراقية سرية اخرى تقول “في اجتماع لقادة حزب البعث العربي الاشتراكي، قام احد المسؤولين الحاضرين في الاجتماع بالاشادة بالقرار الحكيم الذي اتخذه القائد باصدار حكم الاعدام على رجل اخر (هو في الحقيقة شقيقه) بعد ان تعدى على النظام” (بحسب وثيقة عراقية يعود تاريخها الى 8 يوليو 1999 تحت عنوان صدام يلتقي مع قادة حزب البعث)
كانت مثل هذه الحوادث الفريدة تعطي صورة عن طريقة صدام في ادارة الامور وقسوة حزب البعث العربي الاشتراكي .. ستالين قال في احدى المناسبات “وفاة واحدة تمثل بالنسبة لي تراجيديا، اما مليون وفاة فهي احصاء” اما في العراق فان العديد عاشوا مثل هذه التراجيديا والعديد منهم لم يستطع ان يجملهم اي احصاء…
بدأ صدام حسين بالتخلص من عشائر برمتها، من اقليات عرقية كاملة، وكذلك العديد من العراقيين اللذين لاينتمون الى الطائفة السنية وتحولوا الى احصائيات تحت حكمه..
كان جنود الرئيس العراقي يقتلون الاكراد بعشرات الالاف ثم قاموا باستخدام الاسلحة الكيماوية ضد الشعب العراقي.. في عام 1991 طلب صدام من الجيش العراقي عدم الرحمة بمئات الالاف من الشيعة اللذين انقلبوا ضد النظام ..

وفي تصوير حصلت عليه لجنة التحقيق يظهر بجلاء الى اي مدى رغب صدام حسين في استخدام العنف خلال حرب الخليج 1991 حيث يكشف شريط الفيديو هذا عن خطط صدام حسين للتعامل مع الكويتيين .. وفي تسجيل صوتي عثر عليه يعتقد انه يعود تاريخه الى ماقبل اغسطس العام 1990 يناقش صدام حسين وعدد من المقربين منه خطة اجتياح الكويت وموقف الاميركيين منها وورد فيه ما يلي:
صدام حسين: سوف نقوم بتقسيم العشائر (العراقية) الى مجموعات، ستقوم كل مجموعة بتحرير جزء من الكويت والسماح لهم باخذ الغنائم التي يحصلون عليها في تلك المنطقة
الوزير: اي نوع من الغنائم سيدي؟
صدام حسين: الغنائم مثل الابنية والمخازن، كذلك سنسمح لرئيس العشيرة باخذ السيطرة الكاملة على المنطقة التي حررتها قبيلته… في نفس الوقت يجب ان يطيعوا اوامري بدون مناقشة، لانني سأمر قوات الامن بقتل اي شخص يخرج عن اوامري واطفالهم ايضا اذا اقتضى الامر..
الوزير: سيادتك.. ماذا لو كان لهذا الشخص اخوة او اخوات .. سيحاولون الانتقام منك سيدي..
صدام حسين: اقتلوهم كلهم..
كان صدام حسين بانتظار الايام القادمة ليمارس طريقته القاسية في التعامل مع الامور، لكن كان عليه اول الامر تصفية حزب البعث العربي من الشوائب..
بحلول يوليو 1979 شعر صدام حسين بانه يمتلك القوة الكافية من اجل ان يتقدم ويتسلم مقاليد الحكم، وفي اجتماع مع القادة الكبار في حزب البعث العربي الاشتراكي دعا صدام حسين رفاقه ليشاهدوا ما يمكن ان يكون حالهم اذا اختاروا يوماً ما ان يقفوا ضده ..
اختار صدام حسين مراقبة المجزرة بصمت يقطعه بكلمات تحمل سباباً وشتماً ويدخن السيجار، بينما كان احد رجالاته يكشف اسماء المشتركين في المؤامرة للقضاء عليه.. في ذلك الاجتماع المفاجئ تم تسمية 66 مسؤولا من قيادات حزب البعث باعتبارهم خانوا الحزب والثورة…
تم اقتياد الخونة الى الخارج .. الى خارج قاعة الجحيم.. وتم اعدام المسؤولين الستة والستين وفقاً لاحدى المصادر وقد اعطي لبدلائهم في الحزب والثورة مهمة اطلاق النار على زملائهم… صدام هنا وبهذه الخطوة نجح في ابعاد معارضيه من جهة ، ووضع الدماء على ايدي وزراءه الجدد من جهة اخرى طالباً من عقولهم التفكير في النجاة فقط..

يتذكر طارق عزيز احد ابرز مساعدي الرئيس السابق صدام حسين تلك اللحظات بالقول “ما حدث في قاعة الخلد هو اقسى ما فعله صدام حسين طوال معرفتي به.. لقد قام باعدامهم جميعاً، كان من الممكن التعامل مع الامر بصورة مختلفة.. لم يكن من الضروري القيام بذلك” بحسب اعترافات عزيز للمخابرات الاميركية..
خلال الربع قرن التالي .. احتفظ صدام حسين بالسلطة بالاستعانة بتلك الاساليب القاسية .. اعتبر صدام تلك الطريقة بالنسبة اليه على انها الوحيدة للتعامل مع الاعداء ..حتى تحول اعداء العراق الى صنيعة يدي صدام حسين نفسه، فايران اصبحت عدوة لدودة حينما شن صدام الحرب عليها بعد ثمانية اشهر فقط من توليه السلطة في بغداد.. كانت تلك السنوات الثماني من الدماء كفيلة باسكات معارضيه داخلياً ..
اما في الشمال فان عدم استقرار الكرد استمر حيث كانوا يتوقون للاستقلال ، وما كانت الحرب على ايران سوى حجة لكي ينالوا دعمها في مواصلة معارضة السلطة في بغداد حتى تحولوا الى مشكلة حقيقية .. اما الشيعة اللذين شكلوا الجزء الاكبر من الشعب العراقي فقد كانوا تحت اعين الرقابة والشك خوفاً من دعم ايران التي تشاركهم طائفتهم الدينية..