الرئيسية » مقالات » الكـورد والابــادة الجماعية (الجينوسايد)- موقف القانون الدولي – الحلقة الحادية عشرة

الكـورد والابــادة الجماعية (الجينوسايد)- موقف القانون الدولي – الحلقة الحادية عشرة

فعلى سبيل المثال فان محكمة نورمبيرك، التي استمرت (11) شهرا وعشرين يوما (20 / 11 / 1945 لغاية 1 / 7 / 1946)، استمعت لشهادة (96) شاهدا وامرت بقراءة (143) شهادة مكتوبة، وشكلت لجنة خاصة للتحقيق في ظروف واوضاع المنظمات المتهمة بارتكاب الجرائم، واستمعت هذه اللجنة الى مئة شاهد وشاهد، وحققت في (109) تصريحات مكتوبة ونظمت اطناناً من الوثائق وصنفتها، وبعد ترجمتها تم التحقيق بشأنها.
استغرقت المحاكمة (400) جلسة وبلغ عدد صفحات التحقيق (15) الف صفحة، والذين حكموا كانوا (22) قائدا نازيا.
الا ان وثائق ادانة صدام واركان حكمه هي: اهمها القرارات التي لها قوة قانونية والصادرة عن مجلس قيادة الثورة، والمنشورة في (الوقائع العراقية) فضلا عن عشرات الاطنان من المستمسكات المختلفة، التي تصل الى ملايين الصفحات، والتي تم العثور عليها خلال انتفاضة عام 1991 في المؤسسات القمعية للنظام في كوردستان وهي ماتزال محفوظة.علاوة على الاثار المدمرة لاربعة الاف قرية وعدد من المجمعات القسرية والمعتقلات وانفلة (182) الف شخص، المحفوظة اسماء (17) الفا منهم لدى السيد دير شتوئيل واعتقال (8) الاف بارزاني واقتيادهم الى مصير مجهول وقتلهم جماعيا تحت التعذيب، وتسفير واخفاء واعتقال واعدام وتشريد اكثر من (200) الف كوردي من الفيليين، وقصف عشرات الالاف بالسلاح الكيمياوي واعدام اعداد مماثلة من الابرياء دون محاكمتهم، وجلي بان هذه الاحداث محفوظة بالاسماء والارقام لدى السيد دير شتوئيل ومنظمة ميدل ايست ومنظمة العفو الدولية والمنظمات العربية والعراقية لحقوق الانسان، بعد التحقيق والمتابعة والتحقق من صحتها، لذلك يمكن الاستفادة من السيد دير شتوئيل والمنظمات المذكورة في اثبات تلك الجرائم.
كما ان المقابر الجماعية المنتشرة في شتى انحاء كوردستان، هي دليل اخر على جينوسايد الكورد، فضلا عن الناجين من القصف الكيماوي من الجرحى والمصابين، حيث يمكن الاستفادة من شهاداتهم، وكذلك اشرطة الفيديو والكاسيت التي تم العثور عليها في دوائر الامن، يمكن الاستفادة منها ايضا خاصة الاشرطة التي سجلت عليها احاديث علي حسن المجيد، التي يتحدث فيها بوضوح عن جينوسايد اسم الكورد.. الخ وبذلك فان جلسات محاكمة صدام واركان النظام ستكون اكثر من جلسات محكمة نورمبيرك، واي فرد من ابناء الشعب الكوردي من الذين تعرضوا لحملات الابادة وسياسة الصهر التي انتجها البعث يمكن ان يكونوا شهودا وهؤلاء يصل تعدادهم الى الالاف بل مئات الالاف خاصة من الذين تعرضوا للتعذيب والقصف الكيمياوي والتهجير والتشريد.. الخ.
على اية حال، فبعد تشكيل محكمة الجزاء الدولية، واصدار القرار (808) حول محاكمة ومعاقبة الصرب، فان الامل كبير في تشكيل محكمة جزاء دولية دائمية تعمل بفعالية وبسرعة وستنتفع هذه المحكمة من الجرائم الكبيرة التي ارتكبها رئيس النظام وازلامه في استحداث مبادئ جديدة في القانون الدولي، لان ما ارتكبه النظام كان فيه ابداع واستحداث لجرائم متعددة فضلا عن الجينوسايد، لذلك فان هذه المحكمة ستختلف كثيرا عن محكمة نورمبيرك.

القسم الخامس
الجينوسايد ومبادئ تسليم المجرمين.
” هل ان منفذي الجينوسايد والقتل الجماعي، مجرمون سياسيون او جنائيون؟
ان مبدأ تسليم المجرمين، وجه للتعاون الدولي في مجال القضاء على الجرائم الكبيرة، وهو عبارة عن تقديم طلب من دولة الى دولة اخرى لتسليم مجرم اليها لمحكمته، او تنفيذ حكم عادل عليه، باعتبار انه ارتكب جريمة على ارضها. وقد ظهر اساس هذا المبدأ في الوقت الذي كان المجرمون الذين ارتكبوا جريمة في دولة ما يلجأون، قبل اعتقالهم او بعد محاكمتهم وقبل تنفيذ الحكم عليهم، الى اقليم دولة اخرى لاتوجد في قوانينها عقوبات على الجرائم التي اقترفوها ولان سلطة اية دولة محددة في اطار حدودها المعترف بها. كان المجرمون ينجون من العقوبة.
لكن يبدو ان هذه الحالة لاتشمل كل انواع الجريمة ولاتشمل ايضا كل شخص منهم: من ارتكب جريمة سياسية، لان الدول سواء في دساتيرها وقوانينها الداخلية ام المعاهدات الدولية، متفقة على نص مبدأ (عدم تسليم المجرمين السياسيين)، ووضعوا احكاماً خاصة للتمييز بينها وبين الجرائم العادية.
اما بالنسبة للجينوسايد، فان اتفاقية القضاء على الجينوسايد والمعاقبة عليه، اعتبرت الجينوسايد جريمة عادية سواء كانت سياسية ام لا وذلك لكي لا ينجو المجرمون الفارون تحت ذريعة الجرم السياسي- من المحاكمة والمعاقبة وقد اوضحت المادة (7) من الاتفاقية المذكورة ذلك بالتفصيل، وضد ضمنت الدول المشاركة ومنها العراق بتعهدها الموافقة على تسليم المجرمين.
وفي حال اذا ما نفذ مجرم نوعا من الجينوسايد في اقليم دولة اخرى، ثم لجأ الى دولته لينجو من العقاب، واصلا فان اية دولة لاتسلم مواطنيها على اساس (عدم تسليم المواطن الى دولة اخرى) لان هناك حذر من عدم عدالة المحاكم الاجنبية فضلا عن ان المواطن يمثل هيبة وكرامة الدولة، لكن ومن منطلق احترام حقوق الانسان وهمجيته الجينوسايد فان بعض الدول تجاوزت هذا العرف، مثل بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية.
كما ان الدستور الايطالي لعام 1967 ينص بوضوح على ان مبدأ (عدم تسليم المواطنين) لا يشمل المواطنين الايطاليين الذين ارتكبوا جرائم الجينوسايد. وحسنا فعل الدستور الايطالي، وعلى جميع الدول بناء على هذا الاساس ان تقتدي بايطاليا بالنسبة لمجرمي الجينوسايد وتتنازل عن مبدأ (عدم تسليم المواطنين) في تلك الحالة، لان هذه الجريمة انتهاك خطير لكرامة الانسانية في كل مكان والدولة التي تأوي مجرما ولا تسمح باجراء محاكمة عادلة له_ حتى لو كان من مواطنيها فانها بذلك تستهين بوجود وكرامة الانسانية، وفي هذه الحالة يجب الزامها بتسليم المجرمين.
ان جميع الدول والاقاليم التي اقترف فيها صدام الجينوسايد والجرائم الاخرى، او المتضررة بسببه من حقها المطالبة في اي وقت بمحاكمة ومعاقبة وتسليم صدام وازلامه، وذلك حسب مبدأ (عالمية الاختصاص).
المادة الثالثة من (اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية 26 / 11 / 1968 ضمنت تعهد والتزام الدول الاطراف في الاتفاقية لتبذل على المستوى الداخلي كل المساعي القانونية وغير القانونية للتمكن حسب القانون الدولي من تسليم الاشخاص الذين اشير اليهم في المادة الثانية من الاتفاقية.
وقد حددت المادة الثانية الاشخاص الذين يجب تسليمهم.
-1ممثلو حكم الدولة، والافراد الذين شاركوا كفاعلين أصليين او مساهمين في جرائم ضد الانسانية (الجينوسايد وغيرها).
-2المحرضون والممهدون المباشرون!
-3المتآمرون لتنفيذ جرائم الجينوسايد وغيرها.
-4ممثلو سلطة الدولة، الذين تغاضوا عن تنفيذ الجينوسايد وتساهلوا فيها.
كما ان (مبادئ التعاون الدولي في تعقب واعتقال وتسليم ومعاقبة الافراد المتهمين بتنفيذ جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية) الصادرة بناء على قرار الجمعية العمومية UN (3047 في 3 كانون الاول 1973)، وينص المبدأ الخامس منها على الافراد الذين تتوفر ادلة ضدهم على ارتكابهم جرائم الحرب او جرائم ضد الانسانية، يقدمون الى المحاكم، ويعاقبون اذا ثبتت ادانتهم، وكمبدأ عام في الدول التي ترتكب فيها هذه الجرائم، فانها تتعاون في كل ما يتعلق بتسليم اولئك الافراد).
وكمسؤولية اخلاقية وقانونية وانسانية، فان على جميع الدول التعاون فيما بينها من اجل اثبات ادانة صدام وازلامه، من خلال الوثائق، ومن ثم محاولة تسليمه للمحاكمة ومعاقبته، خاصة الدول والاطراف المتضررة.

مهمات الإعلام الزراعي في إقليم كوردستان ومسيرة الإنتاج

محمد إبراهيم ئاميدى
انه شيء ليبهج القلب ويسعد النفس ان نرى اقليم كوردستان العراق يزهو ويرفل بثروة ثقافية وصحفية واعلامية لم يشهدها الإقليم من قبل حيث قطعت مسيرة الإعلام اشواطا كبيرة على مستوى الاقليم والعالم في شتى المجالات و الاختصاصات تتناسب ومقومات ونضال وطموحات شعبنا الكوردي المناضل.
من هنا ياتي الإعلام الزراعي احد هذه المجالات والاختصاصات الا وهو المجال الزراعي لذا يأتي الإعلام الزراعي كالإعلام السياسي والديني والتجاري والصناعي أخذ على عاتقه جملة من المهمات والواجبات الرئيسة والمقدسة تتركز في مجال القطاع الزراعي وميدان الزراعة والإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني الهدف منه نقل الحقائق الزراعية وخدمه زيادة الإنتاج والفلاحين كما ونوعا وعكس مجمل الانشطة والمعلومات الزراعية عبر وسائل الإعلام وإلى المشاهد والمستمع الكريم من كل طبقات المجتمع بما فيها المزارعين والفلاحين بجانب تشخيص واقع حال الزراعة ومسيرتها وما فيها السلبيات والايجابيات معتمداً على طرق ووسائل عديدة والمتاحة حالياً ابتداءً من الصحف اليومية إلى الشاشة الصغيرة والوسائل الارشادية والإعلامية الاخرى كالنشرات الزراعية والبوسترات والندوات والمحاضرات لايصال فكرة زراعية وخبر زراعي ومادة علمية وحدث زراعي مع متابعة التقدم والتطور العلمي والفني للزراعة والتنمية في العالم الغاية خدمة الارض والفلاح والمستهلك وتوفير المادة الغذائية من خلال الاستغلال الامثل لمواردها وخيراتها بشكل يخدم مسيرة شعبنا المناضل و زيادة القدرة الإنتاجية للعنصر البشري ولوحدة الارض الزراعية وذلك بالاستفادة الكبرى والقصوى من الوسائل الإعلامية وتنشيط دور الإعلام الزراعي في الوصول إلى تحقيق الأهداف المنشودة في القطاع الزراعي من هنا يأتي الإعلام الزراعي من أهم وسائل الاتصال الفعالة التي تقف بجانب الارشاد الزراعي في ايصال الحقيقة وتغطية مجمل الانشطة الزراعية على كل الاصعدة الفنية والادارية بالشكل الذي تنسجم وتتلائم مع ظروف كل منطقة في الريف والمدينة الهدف منها رفع وتائر الإنتاج الزراعي كما ونوعا من خلال تسخير كل الوسائل الإعلامية والارشادية والمرئية والسمعية والمطبعية من الصحف والمجلات والفولدرات والكراريس لا تباع أحدث والسائل العلمية والعملية والتقنية الزراعية من قبل الفلاحين لرفع المستوى المعاشي للفلاح من خلال زيادة الإنتاج وخلق الرفاهية والعيش الرغيد لجموع الفلاحين.للاعلام الزراعي العديد من المهمات تبرز في مجالات عديدة من خلالها تحقيق العديد من الأهداف التي نصبو إليها في القطاع الزراعي وتنحصر في هذه المجالات.
الانشطة الزراعية المتنوعة والحملات الزراعية كحملات مكافحة الافات والحشرات الزراعية والاستزراع والحصاد والعمليات الزراعية الاخرى.
مسيرة التعليم للفلاحين عبر وسائل الإعلام والارشاد الزراعي،المتمثل في الندوات الزراعية ووسائل الايضاح والحقول الايضاحية والافلام الزراعية العلمية والمعارض الزراعية والمطبوعات الزراعية..الخ.
الزراعة ومسيرة الإنتاج الزراعي من خلال تشجيع الانماط الحديثة في الزراعة والجديدة لدعم مسيرة الإنتاج الزراعي.
بحيث يكون أكثر ربحاً وأكبر إنتاجاً.
تفقد المناطق الزراعية والوقوف عن كثب على الاحتياجات والانجازات وما يطمح الفلاح من تحقيق الأهداف وحل المشكلات والمعوقات.
مشاكل الفلاحين والاستماع إليها وحلها حيث تعتبر المشاكل والشكاوى مادة إعلامية جيدة لرجل الإعلام الناجح فمن خلاله يتحقق العديد من الأهداف في المدينة والريف كوسيلة للعودة إلى القرى واستغلال الارض الزراعية كمصدر لقوت الشعب بجانب استغلال مصادر الثروة الطبيعية.
-الاذاعة والتلفزيون هما المنبران الاساسيان للاعلام الزراعي من خلالهما تجسد كل الانشطة والفعاليات والبرامج الزراعية لمسيرة القطاع الزراعي ومخاطبة الفلاحين والمزارعين.
-الصحف والمجلات حيث تعتبر الارض الواسعة والملائمة والاساسية تنشر ما هو مطلوب وضروري من أخبار زراعية (مواضيع علمية متنوعة،تقارير،لقاءات،إعلانات…الخ(
-المناقشات الجماعية والندوات الموسعة من خلالها تتوفر لرجل الإعلام الزراعي المادة الغنية والارضية الواسعة والكبيرة في تجسيد الفكرة أو المشكلة أو الهدف عبر القنوات الإعلامية.
-سيارة موبايل الإعلام الزراعي لعرض الافلام الزراعية الفنية والعلمية في شتى الاختصاصات والمجالات الزراعية للتجمعات الفلاحية في القرى والأرياف…..
وبذلك سوف يلعب الإعلام الزراعي دوراً مهماً ومميزاً في تقدم مسيرة الإنتاج الزراعي نحو الأفضل والأحسن.