الرئيسية » مقالات » الوطنيون التركمان وسفر البارزاني الخالد

الوطنيون التركمان وسفر البارزاني الخالد

في البداية وفي ذكرى حلول عيد ميلاد القائد المرحوم الملا مصطفى البارزاني الخالد والتي تتزامن مع احتفالات واعياد شعبنا الكوردستاني المناضل في شهر اذار واعياد نوروز المباركة ورحلة سفر اسطورة كاوة الحداد المجيدة ولعمري الاولى فان ابناء التركمان وفي عموم مناطق وجودهم الوطني في العراق وخاصة في محافظة كركوك التأخي والسلام قد ابدوا وبصدق وعفوية عالية وكعادتهم الطيبة كأناس مسالمين كل المشاعر والاحاسيس الجياشة الفياضة ملؤها كل ترانيم الحب والفخر والاعتزاز والامتنان والدعاء بالرحمة والسكينة في عليين السماء لروح القائد المرحوم البارزاني الخالد وفي استذكار كل مواقفه الانسانية النبيلة ونبوءات فكره القيادي المتوثب ونظرته الثاقبة والشمولية وديناميكية عقله الرسالي والانساني الفذ في الدعم والاحتضان والتعاطف الاخوي منذ بدايات نعومة اظفاره وبداية مشواره الحياتي وصولجان نضاله التحرري والكفاحي الكبير ازاء حقوق ومصالح ومظلوميات ابناء القوميات والاقليات في العراق وخاصة ابناء التركمان الذين عانوا كبقية الاطياف والقوميات والمكونات العراقية الاخرى كل مظهر من مظاهر الظلم والجور والاضطهاد والطغيان والذي مورس ضدهم من قبل الحكومات المركزية الشمولية البائدة والتي كان اسوأها في تاريخ العراق على الاطلاق نظام حكم البعث الصدامي الشوفيني البائد والذي كان جوهر فلسفته السياسية العبثية تقوم اساساً على الغاء واقصاء وتهميش وصهر وجود ابناء القوميات والاقليات في العراق مستخدماً في سبيل تحقيق هذا الهدف الخبيث كل الوسائل والاساليب الوحشية والهمجية المرفوضة والمدانة انسانياً واخلاقياً.
اليوم وبمناسبة حلول عيد ميلاد القائد المرحوم البارزاني الخالد الذي عمل جاهداً وبكل شجاعة وبطولة وبسالة الثوار والاحرار والمناضلين على ان يتناغم الجرح الكوردي والتركماني معاً في بوتقة نضالية وكفاحية وجهادية اخوية ومصيرية واستراتيجية واحدة وتحت ظلال خيمة الوطن العراقي بعيداً عن اي امتدادات او مسالك غير وطنية او اقليمية او خارجية مشبوهة حاملاً الجرحين البليغين والكبيرين لعموم ابناء شعبه الكوردستاني والتركماني المناضلين في كل ثنايا الروح والعقل وكل مكامن القلب الرحوم العطوف رغم قلة العدة والعدد حينذاك فما كان له ولمسيرته الخالدة ولكل رفاق دربه الطويل الا الملاذ والصديق الصدوق (الجبل) والذي اتخذه القائد المرحوم البارزاني الخالد مدرسة فكرية الهامية حيث كان هو قطبها اللامع في ميدان الفكر والتصوف والنضال وعصامية التعامل الحي مع كل مفردات الحياة وارهاصاتها ومخاضاتها الصعبة والاستثنائية. ولعمري الثانية وكموقف تأريخي وحضاري وكأمانة كبرى اذكرها وكسرد وقائعي معروف انصافاً لتأريخ هذا الرجل الخالد وبكل فخر واعتزاز دعمه ورعايته واحتضانه للقائد التركماني الوطني الكبير المرحوم عز الدين قوجوه وكيف آن للقائدان ان يتوحدا وكيف تقاسم القائدان رؤيتهما النضالية والكفاحية المشتركة في العزيمة والاصرار على نيل الحقوق واسترداد ما اغتصب وهما في ذرى وقمم وكهوف ذلك الملاذ الصديق الصدوق (الجبل) كما لا يفوتني موقفه الجدلي العظيم في كيفية ربط المعاناة والهموم الكوردية والتركمانية في اطار الاخاء والتآخي الوطني والقومي معاً اثناء فترة زيارته وبقائه لايام في ناحية التون كوبري التركمانية احدى نواحي محافظة كركوك والتي عبر فيها القائد المرحوم وهو بين اوساط واحضان ابنائه التركمان حينذاك عن جل حبه الكبير وتقديره العالي وعظيم اعتزازه بطبيعة العلاقات والصلات الكوردية والتركمانية وبكل هموم ومعاناة وعذابات التركمان وهنا فقد كان القائد المرحوم ولعمري الثالثة وفي الفكر والممارسة الميدانية المباشرة وبالفعل والحقيقة الاب الروحي الكبير لكل ابناء شعب كوردستان المناضل بما فيهم ابناء شعبنا التركماني المسالم والاصيل ولقد كان حقاً قائداً محنكاً فذاً ومناضلاً صلباً نموذجاً في الصبر والاحتساب الى الله (تبارك وتعالى) وقوة التحمل وثائرية الابداع وحضور الجاهزية في مقاومة ومواجهة آلة الحرب العسكرية التي حشدت بالكامل للقضاء عليه تحت عنوان وصفة (المتمردين) سيئة الصيت حينذاك. ولعمري الرابعة نعم نعم انه القائد الشمولي الذي عمل على تحقيق مبادئ العدالة والمساواة ونيل الحرية واحقاق الحق واحترام حقوق الانسان في وجوديته الآدمية والانسانية في الحياة. وهو القائد الكبير الذي دافع عن تاريخية محافظة كركوك بكل حكمة وبسالة واعتبرها فلسفة رمزية بكونها قلب كوردستان النابض بكل شرائحها وفئاتها وقومياتها واطيافها المتآخية. ولعمري الخامسة لا يفوتني ايضاً موقف الشبل الذي حمله كنف ذلك الاسد حيث اشراقة كلمات ومعاني ودلالات وكل مفردات القائد الاخ مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان العراق عندما قال مؤمناً صريحاً مباشرةً وبلسانه الكريم (سأدافع عن حقوق التركمان كما ادافع عن حقوق الكورد معاً).
لله درك ايها القائد المرحوم البارزاني الخالد بكوردستان والعراق وكل العراقيين. ولعمري السادسة فان تركمان العراق يحملون مجدك وذكراك الخالد وميلادك الميمون ونهج مسيرتك العظيمة واستشهادك الحق ومزارك النور فيوضات قبساً عظيماً خالداً مقدساً نبيلاً طاهراً مبارك لكل امالهم واحلامهم وطموحاتهم ولكل تعاويذهم وفي كل مراحل العمرالماضية منها والقادمة لهم ولعوائلهم ولاجيالهم جيل بعد جيل في عهد وطني جديد عهد العراق الحر الديمقراطي الفدرالي التعددي الموحد.
تحية الفخر والاعتزاز والوفاء لذكرى ميلاد القائد المرحوم البارزاني الخالد ابداً.
تحية الفخر والاعتزاز والوفاء من حزب الاخاء التركماني / العراق مدرسة كل الوطنيين التركمان لذكرى ميلاد القائد المرحوم البارزاني الخالد دائماً. وكل عام وكوردستان والعراق وكل العراقيين بالخير والسلام والاخاء والتآخي والافراح والمسرات والتعايش السلمي والعيش المشترك وقبول الاخروتلاحم الوحدة الوطنية العراقية الكبرى الى الابد ان شاء الله ….
*حزب الاخاء التركماني/ العراق

التآخي