الرئيسية » مقالات » كل نيروز والأحرار بخير

كل نيروز والأحرار بخير

 كل آذار ، والشعب الكردي يحلم بالخلاص والحرية ، حتى يزرع البسمة و الأمل على وجوه الأطفال الحالمين بالمعجزات والخيال ، وعلى وجوه أمهات الشهداء والمعتقلين ، الذين طالما يتطلعون الى الحرية ، حيث تًزال كل أشكال الظلم ، وتتحول كردستان الى واحة للفرح و السعادة .
في كل نيروز يتجدد الأمل بحرية الكلمة و التعبير ، حيث تسود فوق كل عروش الاستبداد ، و تلغى كل القيود التي تمنع الإنسان من التعبير عن إنسانيته ، و أفكاره وحتى مشاعره .
في كل آذار و الشعوب الكردستانية ، تتذكر مع تفتح أزهار الربيع قصة خلق الكون ، قصة مولد الطبيعة بكل ألوان الربيع والإنسان الحر من كافة أشكال العبودية .
كل عام يتجدد اللقاء مع نيروز ، و يتجدد حلم الإنسان الكردي بأن تسود قيم ومبادئ الحق والعدل ، ويختفي الاضطهاد ، والاستغلال ، والاعتقال ، والمنع من كل مظاهر الحياة.
كل عام مع أهازيج نيروز، الفرح والسلام ، تتوحد البشرية مع الطبيعة ليشكلا لوحة فريدة من احتضان الأم لأولادها البارين .
كل آذار و أطفال كردستان يحلمون بحدائق وملاعب خالية من القنابل و الغازات السامة ، ومن أسلاك شائكة ، ومن الذئاب المفترسة ، ويتطلعون الى بناء مستقبل أفضل لأحلامهم .
كل آذار والأمهات تحلمن بأن تكون صرخة هذا العام هي آخرة صرخة ألم على فقدان الأبناء ، وتحلمن باحتضان الغائبين في المنافي بقلوب ملؤها الحب والدفء .
كل عام والإنسانية تتطلع الى أن ترخى الستائر على كل الألأم ، والمآسي ، والوصول الى بر الأمان و الحب و السعادة و الفرح و العشق للإنسان كل إنسان بغض النظر عن لونه وجنسه ولغته وحتى حلمه .
في كل آذار ننحني لشهداء الحرية والكلمة ، لشهداء آذار وسينما عاموده ، لشهداء سجن الحسكة وانتفاضة نيروز ، لشهداء الحركة الكردية في كردستان سوريا والحركة الكردستانية ، لشهداء قنديل ومهابد ، وأول شباط ، لشهداء الحزام العربي والإحصاء ، لشهداء عمليات التعريب و التتريك و التفريس ، لكل شهداء العالم الحر والعالم الذي يسعى الى الحرية .
كل نيروز و الشعب الكردي بخير
كل عام والإنسانية بألف خير